العرض الشرفي الأول لفيلم “حناشية” للمخرج بوعلام عيساوي
قصة قسنطينة المقاومة في شخص امرأة ساندت الحاج أحمد الباي في كفاحه

*- موني بوعلام: ظهور وأداء بطولة بعمق وإحساس
*- المخرج: الفيلم سيعرض في كل المدن وقاعات الجزائر

خليل عدة – تابع جمهور قاعة ابن زيدون، سهرة أول أمس، العرض الشرفي لفيلم ال”حناشية ” للمخرج بوعلام عيساوي، باهتمام كبير وبالغ رغم طول الفيلم الذي دام ساعتين وأربعة عشر دقيقة (2 سا و14 د)، الفيلم المقتبس عن قصة أصلية لزوبيدة معمرية صاحبة رواية “المشكال”، و من إنتاج المركز الجزائري لتطوير السينما في إطار تظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية 2015، وهو آخر فيلم لهذا المخرج.

أدى الدور الرئيس ببراعة وحضور واقتدار الفنانة الشابة موني بوعلام في دور حناشية، وبمهارة وجرأة واستظهار علي جبارة في دور الحاج أحمد باي. وهو عبارة عن قصة حب مضمن تمتزج فيها القيم النبيلة، الشرف والمروءة الشجاعة والنخوة وروح المقاومة بالعواطف الإنسانية الخبيئة المتبطنة التي تنطوي عليها جوانح الإنسان وأكرم بها من عواطف.
حضر العرض الشرفي الأول عديد الوجوه الفنية السينمائية والتلفزيونية والثقافية، المختص السينمائي أحمد بجاوي والكاتب والوزير الأسبق كمال بوشامة، ويتقدمهم وزير قطاع الثقافة الوصية ووزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط التي ارتدت بالمنسابة حلة خضراء.
يحكي الفيلم قصة “حناشية” هذه الفتاة البدوية التي سكنت الحاضرة في قصر الحاج أحمد باي، وهي سليلة عرش حناشة القاطن بأعالي الجبال، العرش الذي كان في كفاح مستميت متواصل ضد السلطة العثمانية التركية وضد الممارسات القمعية للحكم العثماني الذي أقام الضرائب واستولى على المحاصل.
وتبرز حناشية كواسطة العقد والجسر الذي يلاقي بين المصلحتين بين سلطة الباي وسلطة قومها وبني أهلها الحنانشة، تروي القصة أن والدة حاج أحمد باي الحاجة رقية كانت غاية في الذكاء وقد تناهي إليها جمال حناشية ومدى شخصيتها وقوة شكيمتها مما دفعها لأن تدعوها إلى قصرها في عاصمة البيلك قسنطينة “سيرت” الفخيمة، لتنزل ضيفا أثيرا، عزيزة مكرمة، وهو ما حدث فعلا.
تنتقل حناشية من حياة البداوة إلى حياة الحضر بين دق الدفوف وعزف الأوتار وغناء القيان والشعر والألحان، بين أنغام الأندلس والملوف . تدخل حناشية القصر والحاضرة القسنطينية في الوقت الذي كانت العاصمة الجزائر تسقط في أيدي المحتل الفرنسي البغيض، وصار الخطر يتهدد عاصمة الشرق قسنطينة.
فمن أعالي جبال عرش الحنانشة، أين ترعرعت في ضل الكفاح المتواصل ضد الممارسات القمعية للحكم العثماني الذي أقام الضرائب واستولى على المحاصيل، تظهر الحناشية بجمال أبهر العديد من الشعراء حتى وصل الصدى إلى أبواب قصر الحاج أحمد باي بقسنطينة. وبعد تولي أخوها عمار في حفل بهيج، رمز قيادة العرش من أيادي والده وبحضور أسمى شيوخ قبائل الحراكة ونمامشة ضيوف الشرف في هذه المناسبة التاريخية والمدعون للمشاورة لضبط موقف موحد اتجاه السياسة المنتهجة من طرف بيلك الشرق الجزائري، ها هي حناشية تدخل قصر حاج أحمد باي بدعوة من الحاجة رقية أم الباي المصرة على خلق علاقات هادئة مع كل الأعراش لتقوية حكم الباي أمام الغزو الفرنسي الذي بدأ يستهدف قسنطينة عاصمة البليك. مسيرة الحناشية التي تظهر للأعيان بين الحقيقة والخيال، وتعود بنا إلى فترة تاريخية نتعرف من خلالها على الشخصية القوية لحاج أحمد باي، كحاكم مغوار وكمقاوم شرس ضد الجيوش الفرنسية طوال أكثر من ثمانية عشر سنة.
تتصارع الحناشية بين جذب البداوة وحبها لعشيرتها وبني عمها وبين شغفها بالباي الحاج أحمد وبين ضرورة مساندته في الدفاع عن المدينة وهي التي لقيت من أمه الحاجة رقية كل التعظيم والتبجيل. وفي نهاية، فيلم الحناشية يبدو كقصة حب اختلطت فيها قيم الشرف والمقاومة.
صور الفيلم في قسنطينة، عين الدفلى، الجزائر العاصمة.
أدى الأدوار الرئيسية كل من، موني بوعلام، علي جبارة، جهيدة يوسف في دور أم الباي الحاجة رقية، أيوبعمريش، مليكة يوسف، عبد النور شلوش، أمينة لوكيل في دور زوجة أم حناشية، كريم بودشيش، سمير أوجيت، توفيق بخوش، اسماعيل حملاوي. بمشاركة حسان بن زراري في دور الداي حسين، فوزي سايشي في دور القنصل دوفال، سامي علام في دور شارل العاشر.
التصوير حسين حاج علي، الصوت كمال مكسر،عبد الكريم ندير روماني، مصمم الملابس عبد الكريم ندير روماني، تصميم ومراقبة الديكوربوعلام عيساوي، أول مساعد للمخرج محمد شرف قطيطة،مساعد المنتج المنفذ سامي علام، فرقة التركيب سمير لزوم وسفيان أريفي، الموسيقى خالد حبيب الكبيش، الأعمال الفنية النهائية “أستوديواكوفيزيون”.
ذكر مخرج الفيلم بوعلام عيساوي أن الفيلم هو من التراث التاريخي والثقافي وشكر بالمناسبة جميع من ساهم في إنتاج وإنجاح الفيلم الذي يعد أخر فيلم سينمائي يعرض في التظاهرة وانه سيعرض في باقي المدن الجزائرية حتى وان لم تتوفر على تقنيات “دي سي بي”، اذا أبدت الوزارة الوصية نيتها في ذلك.
أبدى البعض ممن حضر عرض الفيلم امتعاضه من طوله ولكونه يعرض بعض المشاهد بطريقة بسيطة لم تكن تدعو إليها الحاجة.
كان الديكور جميلا للغاية، فقصر الباي أحمد بقسنطينة بعد ترميمه يبدو جميلا ورائقا، وزادت الملابس في جمال المشاهد، التي توزعت بين الحاضرة والبادية في ازدواجية وتوازي يعكس التنوع والثراء. كان الحوار ولغته العربية الوسطى التي اقتربت من العربية الفصحى، ابتعادا عن الابتذال واقترابا من الجمال، الحوار الذي صيغ في شكل مسجوع فيه شعر وحكمة وحسن نظم، ممّا سهل دور الممثلين الذين كانت لهم ميولات كلامية وشعرية. فجهيدة يوسف في أدائها لدور أم الباي الحاجة رقية، كان ظهورها ولأول مرة في فيلم سينمائي مشرف للغاية بصوتها ونبرتها وأدائها وتوأدتها فكنا نرتقب ظهورها في كل مرة كونها كانت تسد فراغات الشاشة وتستحوذ عليها بحضورها وندرك أنها ستقدم جديدا. أمينة لوكيل التي تعشق الأدوار التاريخية، وفي دورها لزوجة الأب كانت هي الأخرى جديرة بالدور وهي التي تهوى وتكتب الشعر وكان دورها مساندا ومؤكدا لدور والد حناشية “بابا سيدي” الذي ذكرنا برجال الزمن الجميل ظهورا وأداء.
علي جبارة في تقمصه دور الحاج أحمد باي، حاول أو قارب شخص الباي من المنظور القسنطيني للشخصية وكان جديرا بهذا الدور بقوة صوته وبحته وحضوره وبريق عينيه وجسارته.
الحناشية أو موني بوعلام ونحن نحاورها تصاغرت حد الاضمحلال وأحست بالونى والتراجع لعله الخوف من رفض الفيلم والدور معا، الخوف من النقد الانطباعي الاستعجالي الذي لا يعتمد إلا على الميزاجية التي لا تستند إلى ركن ركين، وهي التي أدت دورها بعمق وإحساس وفرح و”نوستالجيا” واقتدار وأبانت أنه بالإمكان أن تسند لها مستقبلا عديد الأدوار.
أظهر الفيلم صورة كاريكاتورية للداي حسين بصورته وشكله ولباسه ممثلا من قبل حسان زيرازي وكذا القنصل دوفال فوزي سايشي الذي تلقى ضربة المروحة أو “طاردة الذباب”.
كان الإيقاع في الفيلم بطيئا نوعا ما ولقطات الفيلم قد صورت على عجل خوفا من انقضاء الأجل، ثم أن الفيلم هو فيلم تظاهرة ذي ميزانية ضعيفة، لكن أداء الممثلين كان جديرا بالتنويه به.
للإشارة فإن المخرج بوعلام عيساوي متخرج من المدرسة العليا للصحافة جامعة الجزائر الدفعة الأولى (1964-1967)، مسؤول على البرامج الإذاعية والثقافية في الإذاعة والتلفزة الجزائري (القناة الثالثة 1967-1973RTA )
رئيس دائرة الأفلام الوثائقية في المركز الوطني للتجارة والصناعة السينماتوغرافية ((ONCIC 1973-1982
رئيس قسم الأحداث والمجلات المصورة (ONCIC 1982-1984) ، الإنتاج والإعلام في الوكالة الوطنية للأحداث المصورة (ANAF 1985-1990، مؤسس ومسير لشركة “سيم” لسمعي البصري (1990).
أنجز وأخرج العديد من البرامج السمعية البصرية الوثائقية حول التراث المادي والغير مادي من بينهم أشرطة وثائقية حول المعالم والمناصب التاريخية، المتاحف الجزائرية، العادات والتقاليد الشعبية لحساب مؤسسات القطاع الثقافي والتلفزيون الجزائري. أنجز وأخرج سلسلة وثائقية متكونة من 32 فيلم حول الفن التشكيلي في الجزائر.
اقتبس وأخرج كمنتج منفذ لحساب التلفزيون الجزائري 3 مسلسلات من 12 حلقة لكل واحد منهم تحت عنوان “اقربوشن” مسيرة موسيقار، “رشيد قسنطيني” عضو مؤسس للمسرح الشعبي الجزائري، “حسناء” قصة مستلهمة من قصيدة عويشة والحراز الشهيرة.
منتج مفوض في الفيلم السينمائي «Le The d’Ania» للمخرج سعيد ولد خليفة إنتاج مشترك (AGAT FILMS/ ENTV/CIM) في إطار تظاهرة سنة الجزائر في فرنسا 2003. منتج مفوض في إطار انجاز فيلم وثائقي جزائري/ فرنسي تحت عنوان « Les années music-hall » (CIM/SEA FILM) ،، منتج منفذ لمسرحية “مدينة الحب” في إطار “الجزائر عاصمة لثقافة العربية2007 “. منتج منفذ ومخرج للفيلم الوثائقي “رقصات من بلادي” في إطار “الجزائر عاصمة لثقافة العربية 2007 “. منتج منفذ ومخرج للفيلم الوثائقي « Il était une première fois le Panaf » في إطار المهرجان الثقافي الإفريقي الثاني للجزائر2009 . منتج منفذ ومخرج للفيلم الوثائقي الخيالي “القوال” في إطار تظاهرة “تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية 2011 “، منتج منفذ باسم شركة DZ PRODUCTIONS ومخرج للفيلم السينمائي “حناشية” (2015-2016). عضو مؤسس وأول رئيس للجمعية الوطنية للمنتجين السمعي البصري “ava”. عضو مؤسس وأول نائب رئيس جمعية منتجي السمعي البصري للبحر أبيض المتوسط « APIMED ». عضو-ضيف في جمعية .COPEAM عضو في اللجنة الوطنية الأولى لتحضير القانون الخاص بنشاط السمعي البصري.عضو في لجنات التحكيم للأفلام السمعية البصرية السينمائية. أنجز كتاب وثائقي حول الإنتاج السينمائي الوطني (1957-1954) تحت عنوان صور ووجوه للسينما الجزائري (ONCIC 1984). كاتب صحافي مختص في المجال السمعي البصري والسينمائي ومهتم بالملفات الثقافية والقضايا الاجتماعية.

http://www.eldjazaireldjadida.dz/spip.php?page=article&id_article=39572

———-

عمل بعيد عن أسس السينما

ميهوبي يوبّخ بوعلام عيساوي بسبب «الحناشية»

وبّخ عز الدين ميهوبي، وزير الثقافة المخرج بوعلام عيساوي، سهرة أوّل أمس، بقاعة «ابن زيدون» بالجزائر العاصمة، عقب نهاية فيلم «الحناشية» إذ أبدى استياءه من ضعف العمل المندرج ضمن تظاهرة «قسنطينة عاصمة الثقافة العربية 2015».

تعدّ المرة الأولى التي يصعّد فيها ميهوبي، لهجته أمام مخرج بسبب المستوى الهزيل الذي ظهر به من الناحيتين التقنية والفنية، حيث طالب الوزير المخرج بوعلام عيساوي، بإعادة مشاهدة الفيلم معه وتقليص مدّته من ساعتين ونصف إلى ساعة وبضع دقائق.

من جهته رفض المخرج الإدلاء بأيّ تصريح بخصوص ملاحظة الوزير حول الفيلم، كما لم يكشف عن ميزانية العمل مخافة أن لا ينسجم الرقم مع مضمون الفيلم الذي تضمّن ديكورا فقيرا وشُحاً في تنويع المشاهد، إذ غلب على فيلم «الحناشية» المشاهد المقربة، وهذه الفكرة لم تتوافق مع أداء الممثلين الذي جاء مترهّلا وباردا ولم يقدّم الممثلون أداء محترفا فكان العمل بمستوى مدرسي أو أقل، رغم الاعتماد على أسماء سينمائية كبيرة على غرار حسان بن زيراري وأسماء واعدة على غرار سامي علام، لكنها تعثّرت في تقديم الأحسن.

بالنسبة لبطلي الفيلم علي جبارة «أحمد باي» وموني بوعلام «قمرة الحناشية»، فلم يقدّما الإضافة المطلوبة، والحديث عن تردي مستوى الممثلين يحيل للحديث عن إدارة الممثل الذي يضطلع المخرج القيام بها، ليثبت عيساوي فشله الكبير.

وبدا العمل فقيرا فارغا وهو ما عكسته المشاهد التي اقتصرت على خيمة عرش الحنانشة وقصر الباي فقط، إلى جانب مشهد خارجي أو اثنين، وما زاد الطين بلة مدّة الفيلم الذي كان طويلا دون طائل، فالعمل حسب ملخّص الفيلم وعنوانه يروي بطولة «قمرة الحناشية» التي قامت حسب ما ترويه الأسطورة بجمع شمل القبائل ضدّ المحتل، لكن الفعل لم يظهر في الفيلم، واكتفى بالكلام فقط، وهذا أمر لا يمت للسينما بصلة، وعزّز هذا التدنّي الحوار المتشضي والمطنب فتتكرّر المشاهد وتتشابه دون فائدة.

وجاء في البطاقة الفنية للفيلم أنّ قمرة الحناشية ظهرت من أعالي جبال عرش الحنانشة، ترعرعت في ظل الكفاح المتواصل ضد الممارسات القمعية للحكم العثماني الذي أقام الضرائب واستولى على المحاصيل، تظهر الحناشية بجمال أبهر العديد من الشعراء حتى وصل الصدى إلى أبواب قصر الحاج أحمد باي بقسنطينة.بعد تولي أخوها عمار رمز، قيادة العرش من يدي والده وبحضور أسمى شيوخ قبائل الحراكتة ونمامشة ضيوف الشرف في هذه المناسبة التاريخية والمدعوين للمشاورة لضبط موقف موحد اتجاه السياسة المنتهجة من طرف بايلك الشرق الجزائري، ها هي حناشية تدخل قصر حاج أحمد باي بدعوة من الحاجة رقية أم الباي، المصرّة على خلق علاقات هادئة مع كلّ الأعراش لتقوية حكم الباي أمام الغزو الفرنسي الذي بدأ يستهدف قسنطينة عاصمة البايلك.

https://www.el-massa.com/dz/index.php/component/k2/item/41394

———-

فيلم تاريخي عن دور زوجة آخر بايات الجزائر

شهدت الجزائر العاصمة العرض الشرفي للفيلم التاريخي “الحناشية” والذي يروي حياة زوجة “أحمد باي” آخر حكام الشرق الجزائري في العهد العثماني، والذي هزم الفرنسيين في معركة قسنطينة الأولى عام 1836.
وشهد العرض أمس السبت حضور وجوه رسمية يتقدمها وزير الثقافة عز الدين ميهوبي، وأفراد من طاقم الفيلم الذي أخرجه بوعلام عيساوي عن قصة أصلية لـ “زبيدة معامرية” إلى جانب ممثلين وفنانين وإعلاميين.
ويروي الفيلم -الذي أنتجه المركز الجزائري لتطوير السينما (حكومي) في إطار تظاهرة قسنطينة عاصمة للثقافة العربية (2015)- أبرز المحطات التي عاشتها “الحناشية” زوجة أحمد باي الفترة العثمانية بالجزائر (1515-1830) وعلاقة الأخير بها حتى دخول الاستعمار الفرنسي البلاد عام 1830.
تبدأ حكاية “الحناشية” المعروفة بالذكاء والجمال والفروسية وسط ديكور طبيعي جميل حين يستلم شقيقها عمّار في حفل بهيج قيادة العرش (القرية) من والده، بحضور شيوخ القبائل ووجهاء الأعراش (القرى) التي دعيت من أجل حل فض النزاع مع أحمد باي بسبب الإتاوات المفروضة عليهم.
وعندما يسمع أحمد باي حاكم قسنطينة (شرق الجزائر) بوجود “الحناشية” يطلب من والدته الحاجة رقية أم الباي دعوتها للقصر بغية خلق علاقات طيبة مع الأعراش وتوحيد الصفوف لمواجهة الغزو الفرنسي الذي بدأ يستهدف قسنطينة عاصمة البايلك آنذاك. وخلال زيارتها يقع أحمد باي في حبها فيتزوجها لتضاف إلى زوجاته الأخريات.
ويرصد الفيلم الدور الهام الذي لعبته “الحناشية” في لم شمل الأعراش مع الباي الذي قاوم ودافع عن قسنطينة بمجرد بدء الغزو الفرنسي حتى وفاته، لكن الحناشية بقيت تناضل وتسرد التاريخ بعد وفاته على أهالي قسنطينة.
وجسد بطولة العمل مجموعة من الممثلين، أبرزهم موني بوعلام وفوزي صايشي وحسان بن زراري وسمير أوجيت وتوفيق بخوش ومليكة يوسف وعبد النور شلوش وعلي جبارة وأيوب عمريش.
وتشير المعلومات التاريخية إلى أن الحاج أحمد باي ولد حوالي سنة 1784 بقسنطينة وتلقى تعليما تقليديا وتربية دينية وعرف بحزمه وذكائه وعدم تسامحه في أي تجاوز يقع في بلاده، الأمر الذي جعله قاسيا تجاه أعدائه فقاومهم مقاومة شديدة.
وعرف الرجل بشخصيته القوية، عند حكمه لبايلك قسنطينة عام 1826، فبمجرد تسلمه لمهامه قام بإصلاحات إدارية اتسمت بالجدية والعدالة، ولعل هذا ما دفع سكان قسنطينة بعد احتلال الفرنسيين للجزائر العاصمة عام 1830 أن يصروا على ضرورة إبقاء الحاج أحمد باي حاكما للمدينة.
وتمكّن الباي من صد هجوم كبير للفرنسيين لاحتلال قسنطينة عام 1836 لكنهم هاجموا المدينة مجددا واحتلوها عام 1837. وبعد نضال طويل ضد المستعمر الفرنسي توفي أحمد باي سنة 1856 في الجزائر العاصمة، ودفن في تربة زاوية ضريح الشيخ سيدي عبد الرحمن الثعالبي بأعالي المدينة.
المصدر : وكالة الأناضول

Share.

Leave A Reply