بدون لف أو دوران !

ملاحظة: المقال أدناه يعود لثلاث سنوات تقريبا..أعدت نشره في ديسمبر 2016 حينما طرح علي أحدهم سؤالا ذكيا :من أي معدن صنع وجه أويحي؟ وذلك بعد خرجات له من بين ما قال فيها حينئذ:” سلال رفيق وحداد صديق، الوزراء يكذبون، لا حاجة لي بأي جنرال، نعم لعهدة خامسة،الخ”. وللمرة الثالثة، أجدني مضطرا لنشر مقاطع منه،مع تحيين طفيف، وهو يعين وزيرا أولا لدى العصبة التي اختطفت الجزائر ارضا وشعبا وعلما. فهاكم أويحي هذا الكائن السياسي المستنسخ الهجين كما أراه.

“لم تعرف الحياة السياسية في الجزائرمنذ 1989 رجلا أكثر ولاء للنظام وعصبه من أحمد أويحي.بإمكانه أن يخدم “مدني مزراق” لو يصبح رئيسا ويشق طاعة من صنعوه من أمثال العربي بلخير وبتشن ومحمد مدين المدعو التوفيق كما فعل مع زروال وسابقية ولم لا مع بوتفليقة أيضا وذلك بجرة قلم وفي رمشة عين .
سيبرر ذلك بمنطق سفسطائي لا نظير له و يصبغه صفة “رجل الدولة والخادم لبلده”. رجل كل السلط و التحالفات والمؤامرات التي تدبر بليل. أما وأن يكون رجل دولة أو صاحب مواقف أو من يؤتمن فذلك ما هو بعيد عنه.
يجمع في شخصه كل المتناقضات ومستعد للتكيف مع كل اتجاهات الريح ..المهم أن يظفر بالرضى و الموقع ويبرهن في كل مرة على استعداده الدائم للخدمة في كل شيء. هو هكذا..”مات الملك،عاش الملك” والغاية عنده تبرر دائما الوسيلة. طموحه في الوصول للرئاسة لا يضاهيه فيه إلا بوتفليقة الذي يعرف تماما نفسيته وتقلبه ولذلك وضعه منذ توليه مقاليد الحكم عنوة وزورا وتزويرا تحت إبطه ولكنه يعلم يقينا أنه “تأبط شرا”.
يشبه في مواقفه كرة الطاوله أثناء اللعب أو الزئبق في تجمده كما في غليانه وهو ما كانت تطلق عليه الأساطير الرومانية اسم “ساعي الآلهة السريع”..وهذا الوصف ينطبق عليه حقا لأنه خادم وفي ،أو يظهر ذلك، لكل معبد يحتضنه.
يحب دفء السلطة ورفاهيتها و يتكيف مع فسادها ويديره كما يستقوى بجبروتها على مخالفيها و المستضعفين من الناس. متخصص فنان في “المهام القذرة” ومسرحي ماهر في ارتداء الأقنعة وتمثيل الأدوار المختلفة. يكذب بصدق أما الحق والباطل فعنده سيـــــان وله قدرة خارقة على “إقناع” نفسه بالأوهام .
اسمنتي المشاعر قصديري الوجه..سياسي بالصدفة لا يعرف الواقع إلا على الورق ومن خلال الأرقام المكذوبة وبيروقراطي لا يتعامل إلا بالحيل الفقهية ولزوم ما لا يلزم.لا يؤمن لا بالمؤسسات ولا بالحريات ولا حتى بالعلم والتكنولوجيات. رجل من أزمنة ما قبل الحداثة والدولة والسياسة. لو كان ابن خلدون بيننا لصنفه في خانة “أهل الوبر” و” أهل التوحش” على اقصى تقدير. هـــو هكذا وربما أكثر !!
هويتـــه السلطة..غريزته السلطة..ولاؤه السلطة..وطنه السلطة..سجنه السلطة ومقبرته السلطة..و”من قال حاد عنها فقد كذب !! ”
فضيل بومــــاله

بدون لف أو دوران !أويحــي أونسعي لحيا أو هكذا يتناسل النظام !!بقلم فضيل بومالهملاحظة: المقال أدناه يعود لثلاث سنوات …

Posted by Fodil Boumala on Tuesday, August 15, 2017

Share.

Leave A Reply