القائمة العليا

chedli-nezzar

كيف أزاح الجنرالات الشاذلي وأسقطوا البلاد في المجهول.

كنت قد قمت بترجمة مقال مهم للغاية ورد في مجلة جون آفريك العام المنصرم حول اللحظات الأخيرة للإطاحة بالرئيس الراحل الشاذلي بن جديد ، حوى المقال بعض التفاصيل المهمة ، لم أجد موقعا أتمكن من نشر ترجمتي فيه أو بالأحرى لم أبحث ، أضعه بين أيديكم عسى أن تجدوا فيه بعض الفائدة .
—————————–
كيف أزاح الجنرالات الشاذلي وأسقطوا البلاد في المجهول.
__________________________________

في جانفي عام 1992 ، ومن أجل قطع الطريق أمام الجبهة الإسلامية للإنقاذ (الفيس) ، قرر الجيش وقف المسار الانتخابي والدفع بالرئيس للخروج ، تاريخ سرّي لانقلاب ، وثورة قصر حقيقية ، دفعت بالبلاد إلى حرب أهلية.

بذلة داكنة ، يجلس واضعا رجلا على الأخرى على أريكة صفراء ، الشاذلي بن جديد يمد حافظة أوراق لرئيس المجلس الدستوري ، الذي كانت يداه ترتعشان ، بالكاد كان يخفي ارتباكه واستياءه ، بداخل الحافظة خطاب الاستقالة ، الكاميرا تقوم بتكبير النص الرئاسي ، كما لو أنها تريد رفع أي غموض أو لبس ، الشاذلي متمتما ببعض الكلمات ، يقوم ويحيي أعضاء المجلس . ” أمامكم عمل كثير ، أترككم ، إلى اللقاء ” ، يدير الأعقاب وينصرف من القاعة .
دون حتى أن يخاطب مواطنيه ، الرئيس الشاذلي يتخلى عن مهامه سبعة عشر يوما بعد الدور الأول من تشريعيات 26 من ديسمبر عام 1991 ، المكتسحة من قبل الجبهة الإسلامية للإنقاذ ، نحن السبت ، 11 يناير 1992 ، الساعة تشير إلى الثامنة والنصف مساء .. الجزائر قد سقطت للتوّ في المجهول.

أربع وعشرون عاما بعد ليلة السبت تلك الشهيرة ، الظروف التي أحاطت برحيل بن جديد ، المتوفّى في 2012 ، حاملا معه أسراره ، لا تزال تواصل في تغذية عدة تفسيرات ، استقالة طوعية ، انقلاب عسكري ، تقاعد قسري ، أو ” انقلاب ” على أريكة ، سبعة عشر يوما تلك التي أحدثت صخبا وعنفا قلب الجزائر ، وحتى جيرانها في المحيط المغاربي ، أوروبا والشرق الأوسط ، لا يزال يحفها الغموض والأسرار ، غير المعلنة ، بالتقديرات التقريبية ، بأنصاف الحقائق والأكاذيب ، إن الجدل الواسع والمحتدم في وسائل الإعلام المحلية خلال هذا الشهر من يناير 2016 ، حول تلك الفترة من التاريخ يوضح إلى أي حد لا تزال تقسم الجزائريين حولها ، فضلا عن أولئك الذين كتبوا .
عشرات العسكريين والمدنيين الذين كانوا في قلب هذا التسونامي السياسي ، فئة كبيرة منهم لم تعد من هذا العالم ، ضمن الأحياء ، البعض قبلوا ، تحت التحفظ عن كشف هوياتهم ، الكشف عن بعض الأسرار الأخيرة التي أحاطت بتلك الحلقة الذي أدت إلى انزلاق البلاد في حرب أهلية ، التي راحت بأكثر من 150.000 ضحية ، عشرات الآلاف من المختفين ، مليون نازح ، والدفع إلى الخارج بالكثير من المثقفين الجزائريين.

التعايش مع الجبهة الإسلامية للإنقاذ ؟

العد التنازلي بدأ في 24 ديسمبر ، قبل يومين من انطلاق الدور الأول من التشريعيات ، اجتمع الرئيس مع الصحافة ، سؤال يُطلق : ماذا ستفعلون إذا نالت الجبهة الإسلامية للإنقاذ الأغلبية في البرلمان ؟ ” ، الشاذلي : ” الحكومة هي المسئولة أمام المجلس وليس الرئيس “.
فُهم : أنه مستعد للتعايش مع الإسلاميين ، الذين يعدون بإقامة خلافة إسلامية ، جلطة دماغية بالنسبة لبعض الجنرالات. ” مرفوض وغير مقبول ، يتحامل أحد هؤلاء الذين سيعملون على إقالة الشاذلي ، إننا نشعر أنه لا يقدر الأخطار التي سيجلبها للبلاد ”

تقاسم السلطة مع الإسلاميين بينما الجيش فرغ غير بعيد من دفن خمسة جنود ، قتلوا وتم إخصاؤهم خلال هجوم على مركز حدودي في قمار ، في الجنوب الشرقي للبلاد ، من طرف مجموعة من ” الأفغان ” بقيادة رئيس بلدية عضو في حزب الجبهة الإسلامية ؟ ، التعايش مع حزب يقضي القياديين الرئيسيين فيه ، عباسي مدني وعلي بن حاج ، عقوبة السجن لاثنتي عشر عاما ، بتهمة ” الاعتداء على سلطة الدولة ، تخريب الاقتصاد الوطني ، توزيع منشورات تضر بالمصلحة الوطنية ” ؟ ، العهد بشؤون البلاد إلى عبد القادر حشّاني ، الرجل الثالث في الجبهة الإسلامية ، الذي وعد ” بالخلافة الإسلامية أو الموت ” ، أو محمدي السعيد أيضا الذي كان ضابطا في قوات شوتزشتافل في الحرب العالمية الثانية ، الذي قال أنه مستعد ” لتصفية مليونين من السكان لتطهير البلاد ” ؟.

لا ، قطعا ، كلمات الشاذلي بن جديد بقيت عالقة في حلوق العسكريين ، بمجرد انتهاء الندوة الصحفية ، مجموعة من كبار الضباط ، خالد نزار (وزير الدفاع) ، عبد المجيد تاغيت (قائد القوات البحرية) ، محمد تواتي (مستشار بوزارة الدفاع) ، محمد العماري (قائد القوات البرية) ، ضاعفوا مشاوراتهم ومبادلاتهم في فيلات في الجزائر العاصمة أو في مقر وزارة الدفاع الوطني .
الهدف : قطع طريق السلطة أمام الإسلاميين.

الخميس 26 ديسمبر ، الدور الأول من الانتخابات ، مد عارم للجبهة الإسلامية للإنقاذ ، بـ 3.2 مليون صوت من 13 مليون ناخب ، فازت بـ 188 من أصل 430 مقعدا بالمجلس الشعبي الوطني ، جبهة القوى الاشتراكية (الأفافاس) لحسين آيت أحمد تحصلت على 25 ، بينما حزب جبهة التحرير الوطني (الحزب الواحد سابقا) تحصل على 16 ، بقية الأحزاب ؟ ، اختفت وتوالت تماما .
في الاقتراع الموالي وفي أكثر من 140 دائرة انتخابية ، الجبهة الإسلامية التي تسيطر على 853 بلدية من أصل 1539 منذ الانتخابات البلدية في جوان 1990 ، في طريقها لانتزاع الأغلبية المطلقة في البرلمان . الإسلاميون مبتهجون والديمقراطيون مذعورون ، أوروبا تخشى قيام دولة إسلامية عند أبوابها وتدفق مئات الآلاف من اللاجئين .
في الجزائر العاصمة حالة من الارتباك الفوضوي يعم كل أجنحة النظام.

الجمعة 27 ديسمبر ، اجتماع بقصر الحكومة ، حول الوزير الأول سيد احمد غزالي ، وزير الدفاع ، ووزير الداخلية العربي بلخير ، التعبيرات منهزمة ، النتائج ليست نهائية بعد ، ولكن الجميع يقدّر مدى الكارثة ويخشى نهاية الدور الثاني ، المقرر في 16 من جانفي ، هل يجب التمسّك أم الإلغاء ؟ . أول اتصال مع الرئيس يمرّ على نحو سيّء . السبت 28 ديسمبر ، يستقبل وزير الدفاع في مقر إقامة الدولة بزرالدة ، المزاج قاتم ، الشاذلي تحت وقع الصدمة ، نزّار : ” سيدي الرئيس ، كنّا قد حذّرناك ، وهاهو ما نحن فيه الآن ” ، غير قادر على التفكير ، رئيس الدولة يقطع النقاش . ” لنلتقي بعد يومين أو ثلاثة أيام ” قائلا لقائد الجيش . في الظهيرة من نفس اليوم ، وزير الاتصال ، أبو بكر بلقايد ، يجمع مديري الجرائد في قصر الثقافة ، بأعالي الجزائر العاصمة.

المشاورات كانت كثيفة ، الخوف من رؤية الإسلاميين يعتلون السلطة علا الاجتماع السري ، ما العمل ؟ ، بلقايد طلب من الصحفيين الإصرار على مشروع المجتمع الرجعي للجبهة الإسلامية والتركيز على تصريحات قياداتها ، الذين يريدون التشكيك في الإنجازات الديمقراطية التي خرجت من رحم ثورة أكتوبر 1988. ” البقية ، سنتكفل به ” ، يطمئن الوزير. عند الخروج من الاجتماع فهم الكثير أن أمرا ما خطيرا يحدث في قمة الهرم . الجبهة الإسلامية للإنقاذ ، بدورها تقوم بالضغط ، في 29 ديسمبر ، عبد القادر حشاني يؤكد أن حزبه مستعد للتعايش مع الرئيس الشاذلي ، ومع ذلك ، قال أنه يشترط إقامة ” انتخابات رئاسية مسبقة في حال ما إذا كان المجلس قد قرر إعفاءه من صلاحياته ” ، ما زاد من الخوف لدى قيادة الجيش.

رد فعل المؤسسة العسكرية

بعد المبادلات الكثيفة بين كبار الضباط ، المؤسسة العسكرية تقرر الاجتماع في مقر قيادة القوات البرية ، في عين النعجة ، بحلول 30 ديسمبر. كل المدراء المركزيين بوزارة الدفاع ، رؤساء أجهزة الاستخبارات ، فضلا عن قادة النواحي العسكرية كانوا حاضرين. الاجتماع كان برئاسة خالد نزار ، عبّاس غزيّل ، قائد الدرك الوطني ، عبد المالك قنايزية ، رئيس هيئة الأركان. خلال ثلاث ساعات ، وبدون جدول أعمال محدد ، كل المشاركين أخذوا الكلمة وتحدّثوا ، باسثتناء محمد مدين المدعو توفيق، رئيس مصلحة الاستعلامات والأمن. ” كان ينبغي إقناع الرئيس أن يتجه للوضوح : الوضع كان خطيرا لدرجة دفعه للحسم في قضايا حساسة ، يقول أحد الجنرالات الذين شاركوا في الاجتماع السرّي.

هل كان بإمكان الرئيس أن يحكم إلى جانب الجبهة الإسلامية بينما كان الجيش يعارض ؟ ، لو تمكنت الجبهة الإسلامية للإنقاذ من مقاليد الحكم ، فإن المؤسسة العسكرية كانت ستنقسم إلى عدة فصائل ، مع عواقب غير محسوبة بالنسبة لوحدة البلاد وأمنها ، هل كان من الممكن أن يتخلى الرئيس عن ولايته من تلقاء نفسه ؟ هل كان يجب عليه الاستقالة ؟ علينا مساعدة الشاذلي لإيجاد حل ، خصوصا وأن وصول الإسلاميين للحكم كان سيكون له تداعيات جيوستراتيجية في منطقة المغرب العربي وخارجها.”
من أربعين ضابطا ، أربعة فقط كان لديهم تحفظات عن وقف المسار الانتخابي ، بينهم قائدان لناحيتين عسكريتين ، بينما الآخرون وافقوا ، طلب نزار من أقرانه تأسيس مجموعة مصغّرة من الذين يثق فيهم الشاذلي ، نزار ، قنايزية ، ديب مخلوف قائد الحرس الجمهوري ، وأحمد جنوحات قائد الناحية العسكرية الأولى ، شكّلوا ” لجنة عقلاء ” ، مهمتها أن تنقل إلى الرئيس الرسالة الآتية : الجيش يرفض انعقاد الدور الثاني.
اجتمعت اللجنة بالرئيس ، لكنه تحفظ باتخاذ قراره ، متخبّط ، ومتردد ، إنه يعاني من ضغوطات عديدة ، حاشيته تريد أن يذهب إلى نهاية ولايته ، زعيم جبهة التحرير الوطني عبد الحميد مهري ، صهر الشاذلي ، يريد مواصلة المسار الانتخابي . في ليلة الخامس من جانفي ، التقى مهري سرّا بعبد القادر حشّاني في فيلا بنادي الصنوبر البحري ، منتجع شاطئ البحر في غرب الجزائر العاصمة ، حشاني طلب منه إيصال رسالة إلى الرئيس مفادها أن الجبهة الإسلامية ستكتفي بمقاعدها المائة وثمانية وثمانين (188).

في الدور الثاني ، قال أنه سيدعو إلى التصويت لصالح جبهة التحرير الوطني ، وأنه سيترك منصب رئاسة الحكومة لصالح حسين آيت أحمد ، رئيس جبهة القوى الاشتراكية ، وأخيرا ، لن يطالب إلا بثلاثة حقائب وزارية ، العدل ، التربية الوطنية ، والشؤون الاجتماعية. هل تم إيصال الرسالة ؟ ، هل حاول الشاذلي عبر مهري ، عقد صفقة مع الجبهة الإسلامية باقتراح رئاسيات مسبقة بدل الدور الثاني ؟ ، أو هل رفض وألقى بكل مقترحات حشّاني ؟ ، الثلاثة رحلوا عن هذا العالم ، ربما لن نعرف أبدا الحقيقة الكاملة حول هذه المفاوضات.

استقالة الرئيس

خلال انتظار ردّ الرئيس ، تعزيزات عسكرية تم توجيهها سرّا للعاصمة لنشرها في حالة انفلات أو تجاوزات محتملة ، سيناريو آخر كان متوقعا في حال إذا ما غامر الشاذلي وعارض توصية الصامتة الكبرى في وقف المسار الانتخابي ؟ ، تحمّل محمد العماري ، قائد القوات البرية ، المخطط ” ب ” السري للغاية ، ” لحسن الحظ أننا لم نضعه أبدا قيد التنفيذ ” يقول أحد كبار الضباط ، إلا أنه بعد عدة أيام من التردد التقى الرئيس للمرة الثالثة بوزير الدفاع ، في الخميس 9 جانفي ، يقول نزّار : ” مرة أخرى ، على الجيش إيجاد الحلول ” ، يطلب منّا تحضير رسالة استقالة ، لكنه يبقى تفصيل وليس أقلّها لاعتماد التغيير ، وهو حلّ البرلمان الحالي.

لأن المادة 84 من الدستور تفرض على رئيس المجلس الحالي ، عبد العزيز بلخادم ، الذي لم يخفي أبدا تعاطفه مع المشروع الإسلامي ، تحمّل نيابة رئيس الدولة المستقيل لمدة خمس وأربعين يوما قبل تنظيم رئاسيات مسبقة ، ” بالنسبة لنا كان مستبعدا أن يتحمّل بلخادم هذه النيابة ، يؤكد اليوم ضابط رفيع المستوى ، أجهزة استخباراتنا كانت تملك تسجيلات تدينه بها وعملاء إيرانيين معتمدين في الجزائر ” ، العسكر يوحون إذن عبر الأمين العام للرئاسة بحل المجلس الشعبي الوطني ، الرئيس يوقّع المرسوم.
الشاذلي وافق على ترك مهامه ، نزار كلّف فورا الجنرالين محمد تواتي وعبد المجيد تاغيت ، وبلقايد وعلي هارون بتحرير خطاب الاستقالة ، في بيت هذا الأخير ، استغرق الأربعة ثلاث ساعات للتلميع ، قال أحد المحررين : ” لا ينبغي إعطاؤه صورة الرئيس الضعيف أو الرجل المُكره ، الشاذلي قدم مصلحة البلاد على مصلحته الشخصية ، كان كل هذا لشرفه ومصداقيته ، كنا متأكدين بنسبة 90 بالمائة أنه سيرحل دون أن يكون مضطرا .”
في الظهيرة ، تلقى الرئيس الرسالة وقرأها على مستشاريه قبل أن يعطي جوابه ، ” إنها جيدة ، يقول ، سأقبل بهذا المحتوى كما هو ” ، تم إعلان رحيله رسميا يوم السبت 11 جانفي.
لكن القضية أبعد من أن تنتهي هنا لأن الرئيس رفض التحدث علنا عن رحيله ، العسكر يصرّ على أن يظهر أمام كاميرات التلفزيون الوطني من أجل رفع كل غموض أو لبس ، استقالة دون ظهور علني ستُفهم على أنها انقلاب ، بعد يومين من التردد ، الشاذلي بن جديد يقبل ظهورا وجيزا مصّورا ، في 11 جانفي ، على الساعة الثامنة والنصف مساء ، يدير ظهره للسلطة.

تقرير منذر

وهو وثيقة من خمسة عشر صفحة مصنف ” سري ” ، قبيل الانتخابات البلدية لجوان 1990 التي فازت بها الجبهة الإسلامية للإنقاذ ، ثلاثة جنرالات أعدّوا تقريرا سريّا حول الحركة الإسلامية في الجزائر ، محرّروا هذا التقرير حذّروا من خطر هذا التيار الذي قد يؤدي إلى العنف ، من أجل الحد من الصعود غير المقاوم للجبهة الإسلامية للإنقاذ ، يقترحون إنشاء تحالف بين جبهة التحرير الوطني واثنين من الأحزاب العلمانية ، جبهة القوى الاشتراكية ، والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية ، كما يقترحون انفتاحا أكبر نحو الجمعيات الديمقراطية والمجتمع المدني.
عند استلام التقرير عن طريق خالد نزار ، لم يعط الرئيس الشاذلي أي نتيجة ، ولكن في خريف 1990 وافق على لقاء عشرين من كبار الضباط في تاغاران ، بمقر وزارة الدفاع في الأبيار ، ” هناك بعض الناس يتخوفون ، يقول الرئيس ، سنذهب إلى آخر المسار الانتخابي ، الإسلاميون يتحركون لكنهم لن يصلوا إلى غايتهم ، لا تخشوْا ، احنا شادين راس الحبل (نحن نسيطر على الوضع) .” ، لا أحد أخذ الكلمة لإجابة الرئيس ، لكن العديد من الجنرالات كانوا يشكّون ، عام بعد ذلك ، مخاوفهم ثبت أن لها أساسا من الصحة.
____
ترجمه إلى العربية : يس إعمران
www.facebook.com/yassine.iamarene/posts/391857911207511

Share on FacebookTweet about this on TwitterPrint this pageEmail this to someone
لا توجد تعليقات بعد.

أضف تعليقاً