القائمة العليا

الوزير د .علي بن محمد: الاستعمار الفرنسي كرّس التجهيل والفرنسة

كشف وزير التربية والتعليم الجزائري الأسبق علي بن محمد عن الأبعاد الحقيقية لمعركة اللغة والهوية بالجزائر، والدور الذي لعبته فرنسا أثناء استعمارها وحتى الآن في هذا الصراع.
وقال بن محمد في حلقة الأربعاء (21/10/2015) من برنامج “بلا حدود” إن المعركة حول اللغة والهوية في الجزائر لم تندلع، لأنها لم تخفت قط وكانت دائما حاضرة.
وأضاف أن الصراع يتجدد في كل مرة يتحدث فيها مسؤول عن الإصلاح في وزارة التربية والتعليم من الذين يفكرون في زحزحة اللغة العربية من المكانة التي وصلت إليها بعد خروج المحتل الفرنسي.
وبشأن جذور الصراع حول اللغة العربية بالجزائر لفت الوزير السابق إلى أن فرنسا بعد أن خرجت من الجزائر عام 1962 سحبت معها كل المعلمين الفرنسيين الذين كانوا يعملون في المدارس الجزائرية.
وتابع أنه لم يبق في الجزائر حينها إلا 3000 معلم، لم يلبثوا أن تركوا مجال التعليم إلى مجالات أخرى، لأن الدولة كانت بحاجة ماسة إلى كوادر لم تجدها إلا في المعلمين، فوقعت أزمة التعليم واحتاجت الجزائر لطرق أبواب الأشقاء المشارقة لإمدادها بالمعلمين.
حصاد الاستعمار
وبالعودة قليلا للوراء، كشف بن محمد عن الدمار الذي أحدثه الاستعمار الفرنسي في مجال التعليم والثقافة بالجزائر، وقال إن الأمر قديم قدم دخول المستعمر.
وأضاف أن الاستعمار قضى على المدارس الملحقة بالمساجد أو الزوايا المنتشرة في القرى والمناطق النائية، كما استولت فرنسا على الأوقاف التي كانت تنفق على التعليم، بحجة عدم وجود أوراق ثبوتية لها كما هو الحال في فرنسا.
وأوضح أن فرنسا تركت نحو 90% من الرجال بالجزائر أميين، وما بين 95% و97% من النساء، فضلا عن أن عدد الأطفال الذين كانوا ملتحقين بالتعليم لم يتجاوز 600 ألف طالب في كل مراحل التعليم، و500 طالب جامعي.
وقال إن فرنسا حرصت على أن يبقى الشعب الجزائري جاهلا، مع فرنسة نخبة من الشعب لاحتياجها لهم في بعض المجالات.
ودلل على هذه الأرقام كاشفا عن أنه بعد الاستقلال لم يبق في الجزائر سوى مئة طبيب وصيدلي، وعشرة مهندسين، و3000 معلم، لشعب يقدر عدده بتسعة ملايين نسمة.
وبعد الاستقلال أيضا بقيت الجزائر ثماني سنوات تستورد كتبا مدرسية من دول عربية، ومن فرنسا.
أقلية ساحقة
أما عن المرحلة الحالية في هذا الصراع فيشير الوزير الجزائري السابق إلى أن هناك صراع وجود ضد كل خطوة تقوم بها الدولة لتعريب التعليم، تخوضه النخبة المفرنسة، ورغم أنهم أقلية من الذين تعلموا بالفرنسية إلا أنها أقلية ساحقة، في مقابل أغلبية مسحوقة، وفق وصفه.
وردا على سؤال حول دور وصلاحيات وزير التربية والتعليم في هذا الصراع، قال بن محمد إن الوزير يستطيع أن يفعل الكثير في حدود سياسة الدولة، خاصة أن كل النصوص السياسية والقانونية تشجع على التعريب وتعميم استعمال اللغة العربية في مختلف المجالات.
كما كشف الوزير السابق عن تفاصيل الإطاحة به من منصب وزير التربية والتعليم في أوائل تسعينيات القرن الماضي، وقال إن الأمر كان يتعلق في الأساس بخطة له لإدخال اللغة الإنجليزية جنبا إلى جنب مع الفرنسية في المدارس الابتدائية الجزائرية، وهو ما توقف بعد رحيله عن الوزارة، كما أن الوزراء الذين جاؤوا بعده لم يستطيعوا تنفيذ هذه الخطة، بسبب نفوذ النخبة المفرنسة.
معاناة اللغة
وبشأن اللغة العربية في باقي الدول العربية، يقول بن محمد إنه شاع عند المشارقة أن التعريب هو مشكلة المغرب العربي عامة والجزائر خاصة، وهو ما يراه أمرا خاطئا.
ويقول إن اللغة العربية تعاني في الدول العربية، ووصفها بأنها “محنطة” عند مجاميع اللغة العربية المظلومة، كما أن غالبية الجامعات تدرَّس بالإنجليزية أو الفرنسية وتهمل اللغة العربية.
وأضاف “في بعض بلدان الخليج العربي إذا كنت لا تستطيع التحدث بالإنجليزية فلا يمكنك أن تشرب كوبا من القهوة”.
وتعجب الوزير الجزائري من ذلك قائلا “انظر إلى إيران وتركيا وغيرهم الكثير من الدول الآسيوية والأوروبية، حيث لا يتم التعليم والتعامل إلا بلغات هذه البلدان في كل مناحي الحياة”.

http://www.aljazeera.net/programs/withoutbounds/2015/10/18/%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%BA%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1

وزير التربية والتعليم الجزائري الأسبق د. علي بن محمد لـ#بلا_حدود : الاستعمار الفرنسي كرّس التجهيل والفرنسة
الجزيرة نت: 22-10-2015
كشف وزير التربية والتعليم الجزائري الأسبق د. علي بن محمد، عن الأبعاد الحقيقية لمعركة اللغة والهوية بالجزائر، والدور الذي لعبته فرنسا أثناء استعمارها وحتى الآن في هذا الصراع.
وأوضح الوزير الجزائري في لقائه مع ‫#‏بلا_حدود‬ أن فرنسا بعد أن خرجت من الجزائر عام 1962 سحبت معها كل المعلمين الفرنسيين الذين كانوا يعملون في المدارس الجزائرية، ولم يبق حينها إلا 3000 معلم، لم يلبثوا أن تركوا مجال التعليم إلى مجالات أخرى.
وبالعودة قليلا للوراء، كشف بن محمد عن الدمار الذي أحدثه الاستعمار الفرنسي في مجال التعليم والثقافة بالجزائر، وقال إن الأمر قديم قدم دخول المستعمر.
وأضاف الوزير الجزائري السابق إن فرنسا تركت نحو 90% من الرجال بالجزائر أميين، وما بين 95% و97% من النساء، فضلا عن أن عدد الأطفال الذين كانوا ملتحقين بالتعليم لم يتجاوز 600 ألف طالب في كل مراحل التعليم، و500 طالب جامعي.
ودلل على هذه الأرقام كاشفا عن أنه بعد الاستقلال لم يبق في الجزائر سوى مئة طبيب وصيدلي، وعشرة مهندسين، و3000 معلم، لشعب يقدر عدده بتسعة ملايين نسمة.
أحمد منصور

Share on FacebookTweet about this on TwitterPrint this pageEmail this to someone

رد واحد على الوزير د .علي بن محمد: الاستعمار الفرنسي كرّس التجهيل والفرنسة

  1. Noor 22 أكتوبر 2015 | 9:22 م #

    صحوة في الإتجاه المعاكس

    لابد للشعب أن ينهض وعن يمينه خمارة وشماله خمارة
    لابد للشعب أن يفيق وفي يده مدخنة وفي فمه سيجارة
    تلك شروط التحضر عند بن غبريط وبن عمارة
    مرض قط الرءاسة وأختفى فعربد الفئران في الوزارة
    في يوم علمك يا بن باديس يراد إسقاط المنارة
    منارة العلم ومهد العروبة وشموخ الإسلام وسنن الحضارة
    هل نسيت أن شعب الجزائر مسلم وللعروبة إنتسابه
    عاهد الله على ذالك ولن يقبل الشعب الجزائري الخيانة

أضف تعليقاً