يتساءل الكثير عن الفرق الذي حصل وسيحصل على مستوى دائرة الامن والاستعلامات بعد اقالة الجنرال توفيق وتعيين اللواء بشير طرطاق مكانه، ويتساءل البعض ماذا سيقدم طرطاق للجهاز في ظرف حساس كهذا، وبالعودة الى سيرة الرجلين ومسارهما المهني وتوجهاتهما يتضح الفرق جليا في عدد من النقاط:
أولا الجنرال طرطاق ضابط جامعي ولديه مستوى علمي كبير على عكس الجنرال توفيق الذي ربما لم تسعفه لا الظروف ولا المرحلة ان يحصل على شهادات علمية تساعده في آداء مهامه، فطرطاق حاصل على شهادة الماجستير في العلوم السياسية بعد حصوله على شهادة الليسانس في اللغة الفرنسية، واستفادة الرجل عكس سابقه على رأس الجهاز استفادة من تكوين اكاديمي وتقني في عدد من الدول وهي المانيا وامريكا وروسيا وفرنسا بينما حضي الجنرال توفيق من قبل بتكوين في روسيا خلال ستينات وسبعينات القرن الماضي.
الجنرال طرطاق يتقن اربع لغات وهي الانجليزية والفرنسية والألمانية بالإضافة الى العربية، على عكس الفريق توفيق الذي يتقن بشكل جيد اللغة الفرنسية والعربية بشكل أقل.
الفرق الواضح الاخر بين الرجلين يتعلق بأن طرطاق رجل تقني وكفاءة ميدانية لا تستهويه كثيرا السياسة، بينما يعتمد الفريق توفيق بدرجة اولى على ثقافته السياسية وأفكاره النظرية ومبادراته وخططه، ولم يسعفه مساره في العمل الميداني بالشكل الذي اتيح للجنرال طرطاق الذي يصفه زملاؤه برجل الميدان بإمتياز، خاصة في محاربة الإرهاب والاختلاط بالتيارات الفكرية والسياسية بينما ظل توفيق يلزم مكتبه لا يرى ولا يراه احد إلا من يثق فيهم من المقربين الى أن غادر مكتبه ولا يعرف له الجزائريون الا صورة او اثنتين مؤكد انهما سربتا دون علمه، وحتى على مستوى جهاز الاستخبارات يبدو الفرق بين الرجلين واضح فتوفيق يشتغل فقط مع مقربيه ويكاد اغلب الضباط لا يعرفون حتى صورته بينما يعرف طرطاق انه على علاقة صداقة وتواصل مع كل الاجيال التي تعاقبت على الاستخبارات.
نفس السياق يرتبط اسم اللواء عثمان طرطاق بما قدمه الرجل خلال الأزمة الأمنية في مكافحة الإرهاب وبالضبط في القضاء على “كتاب الموت” التي كانت ترعب الجزائريين والعصاميين بالدرجة الأولى، وقد ابلى الرجل بلاء حسنا في الوصول إلى أعمدة الإجرام والإرهاب والقضاء على عمودهم الفقري خاصة خلال بداية الأزمة أين كانت كتائب الموت تحضى بجماعات إسناد قوية في الأوساط الشعبية. ويقول بعض رفاق طرطاق ان الرجل لعب الدور الأساسي في تفجير هذه الكتائب والقبض على قادتها ووقف حمام الدم الذي كان يستهدف بالدرجة الأولى سكان المدن ومنها أحياء العاصمة الشعبية والمدن المجاورة، حيث كان من الصعب جدا مواجهة إرهاب يعتمد على حرب العصابات ويغتال المواطنين في الشوارع والطرقات والأسواق، وشكل اسم طرطاق حالة من الرعب في أوساط الارهابيين خاصة خلال النصف الثاني من التسعينات، ومع تباشير المصالحة الوطنية لعب طرطاق دورا بارزا في التفاوض مع الإرهابيين وتسليم أسلحتهم وانخراطهم في مراسيم المصالحة الوطنية، وكان من بين الذين تفاوضوا واقنعوا الكثير من الأمراء بتسليم أنفسهم على غرار الأمير عمر شيخي الذي نزل ومعه عشرات الإرهابيين بعد أن قدمت لهم ضمانات بالحفاظ على حياتهم وعودتهم إلى المجتمع.
اسم عثمان طرطاق يذكر أيضا في محاربة الجريمة الاقتصادية حيث اشرف شخصيا على تفجير العديد من القضايا المتعلقة بالفساد ونهب المال العام خاصة خلال العهدة الثانية للرئيس بوتفليقة أين استفحل الحديث عن نهب المال العام مع هروب شكيب خليل وتوقيف الخليفة وتفجير قضية الطريق السيار.
سفيان- ب

https://www.facebook.com/ElhiwarDz213?fref=ts

Share.

8 تعليقات

  1. كاتب المقال هذا اكيد ارهابي من المجموعات الخاصة تاع طرطق،اللي يذبح ذراري ويعذب ناس بالشنيور حتى الموت هو المصلح الوطني،لعنة الله عليك ياالارهابي سفيان.ب

  2. مات الملك عاش الملك (نعم يا جريدة الحوار و صاحبتها حدة حزام التي كانت بالامس القريب تطبل للتوفيق فكيف لا تطبل اليوم لطرطاق و هو علئ راس المخابرات ) هههههههه صدق من قال ( مات الملك عاش الملك )

  3. ليس هناك أدنى شك في ان هناك بطانة من المرتزقة تقوم بعمليات تجميل للوجه القبيح للفاسدين والمجرمين.
    هذه البطانة موجودة في جميع العصور

  4. نفس الاسلوب في اول عهدة لبوتفليقة انه يحسن 7 لغات وبعدها يتضح الامر انه يتقن 2 فقط وطرطاق درس بقسنطينة ليسانس جغرافيا ليس إلا

  5. الصحافة الجزائرية هي أكثر من يكتب بالولاءات و هي بعيدة كل البعد عن المصداقية لأنها بكل بساطة أداة من أدوات السلطة و لا تحمل من السلطة الرابعة إلا الاسم …………………..

  6. شاهين شهاب on

    يحيا الشهداء فقط غا سوف يحاسبونا نحن الجزائريين ويقولون نحن اعدنا الجزائر دمائنا و انتم ماذا قدمتم لها

  7. شاهين شهاب on

    اما بالنسبة للجنرال توفيق فأنه خدم بلاده على مستوى خارجي اما على المستوى الداخلي فكان من مسؤولية الجيش و الدرك و الشرطة و بالاخص الامن العسكري و الامن المدني و كل واجدة على حدا و كل واحدة برئيسها و كلهم تحت امرة الجنرال التوفيق الدي جرى في العشرية السوداء كان من فعل السياسيين هم الذين افسدوا البلاد عمت الفوضى
    + ماذا يفعل رجل عسكري في ضروف كهذه هل يبقى يتفرج ويصفق تخيل نفسك الجنرال ماذا انت بفاعل /
    * القانون يلزم الرجل العسكري بالحفاظ على امن الوطن و المواطن
    ولا ننسى في تلك الازمة كانت الدولة ضعيفة من جهة العتاد العسكري و الوجيستي و و و و
    بما يعني ان هذا الامر لم يكن محسوبا له من طرف الدولة
    و لا ننس ان هناك اناس يشتهون اللعب في المياه العكرة
    اما بالنسبة للدراسة بالله عليك كيف استطعت ان تأت بملف حياتهم و لم تستطع ان تاتي بصورة لهم جاوبني كيف سامحني يا أخي
    بالنسبتي لي من استطاع ان يجوب العالم و لم تستطع الصحافة العالمية ان تأتي بصورة له فهو اسطورة حقيقية
    تكلم عن انجازاته
    اقول لك واحدة منها
    — عندما تنام في بيتك مرتاح البال فهو وجنوده من كانوا لا ينامون الليل كي تنام انت —
    وقس على دلك
    وشكرا

  8. هههههه تحدثت ايها السفيه دعنى اصحح لك ما تقول الفرق ان الجنرال توفيق له قرار مستقل يقتضي بخدمة المصلحة العليا للبلاد وطرطاق لا نعرفه ولا نعرف من يخدم كما ان لتوفيق شعار يقول البلاد في حاجة الي لاخدمها في الخفاء كي لا يعكر على احد صفو عملي وطرطاق منذ مجيئه ونحن نراه في الصور هههههه تصور رجل حكم الجزائر لمدة ربع قرن ولم يره احد هل تقارنه بهاؤلاه الطلبة الجامعيين هههه ارجو منك ان تقدم استقالتك من اللصحافة اسف السخافة

Leave A Reply