القائمة العليا

821 قراءةطباعة الموضوع

اللواء المتقاعد عبد العزيز مجاهد: الجزائر لا تستطيع إغلاق مجالها الجوي أمام عملية عسكرية تحظى بالإجماع الدولي

اللواء المتقاعد عبد العزيز مجاهد لـ«البلاد”:

«الهجوم الإرهابي محاولة لفك الخناق عن عناصر “التوحيد والجهاد” في مالي

يعتقد اللواء المتقاعد عبد العزيز مجاهد، أن الهجوم الإرهابي الذي استهدف قاعدة الحياة لسونطراك بعين إمناس بولاية تمنراست أمس واختطاف عشرات الرهائن، “هو ردّ فعل متوقع لفك الخناق عن عناصر التوحيد والجهاد في مالي، كما تسعى الجماعات المنفذة للعملية التأثير وتخويف الجزائر والأجانب المتواجدين من أجل الاستثمار في الجزائر لإرغامهم على المغادرة.

ولم يستبعد متحدثنا “وجود تنسيق بين منفذي الهجوم وجماعة التوحيد والجهاد في مالي، حيث تكون هذه الأخيرة طلبت من العناصر المتواجدة في الجزائر التحرّك واستهداف المناطق الحساسة، حتى يتم سحب قوات من الجيش الوطني الشعبي المتواجدة على مستوى الشريط الحدودي خاصة مع مالي وتحويلها لتأمين المناطق الصناعية والإستراتيجية في الجنوب، وبالتالي ترك مسالك تسمح بتسلل عناصر الجهاد والتوحيد للجزائر هروبا من الضربات العسكرية للقوات الأجنبية في مالي”. وفي السياق نفسه لم يستبعد أيضا “تورط عناصر مغربية في هذه العملية حتى تتسنى لها الفرصة لتمرير المخدرات ومرور شبكات المتاجرة بالأسلحة”.

ويرى متحدثنا أن استهداف مثل هذا الموقع الحيوي والإستراتيجي والذي يعدّ أحد أكبر موارد البلاد، تزامنا مع الوضع القائم في مالي، للفت الأنظار باتجاهه ومحاولة افتكاك الصدى الإعلامي. وفي هذا الشأن أراد اللواء التأكيد على أن الهجوم لو لم يقع تزامنا مع التدخل العسكري في مالي لما أخذ كل هذا الحجم والتهويل باعتبار أن حتى الدول الكبرى تتعرض لمثل هذه الهجمات ويتم حجز رهائن، لكن الوضع القائم في مالي دفع هؤلاء إلى إيجاد مكان آخر يستقطب أنظار العالم وتحقيق الصدى الإعلامي.

فاطمة الزهراء.أ

*إغلاق الحدود مع مالي واقع منذ زمن ويحظى بتأييد الجزائريين

أكد اللواء المتقاعد عبد العزيز مجاهد أن الجزائر وضعت في الزاوية من خلال الطلب المقدم من فرنسا بفتح المجال الجوي أمام طائراتها للقيام بعمليات عسكرية في شمال مالي، مؤكدا أن الجزائر لا تستطيع رفض هذا الطلب، وإن حدث ذلك ستتهم بدعم الإرهاب الدولي، أو على الأقل عدم التعاون في مكافحته، خاصة-يضيف المتحدث- أن المجتمع الدولي والقوى العظمى ومجلس الأمن ومنظمة الوحدة الإفريقية وحلف شمال الأطلسي وحتى روسيا، كل هؤلاء دعموا العملية العسكرية الفرنسية التي جاءت بطلب رسمي من رئيس الجمهورية المالية، والجزائر لا تستطيع الوقوف في وجه التيار.

وأضاف ضيف “البلاد” أن الجزائر لو لم تتجاوب مع طلب فتح الحدود ستعزل على المستوى الدولي، معتبرا الطلب الفرنسي مناورة لإحراج الجزائر ووضعها أمام خيارات أحلاها مر والهدف تطويق الجزائر بطريقة أو بأخرى، خصوصا أن فرنسا لا تحتاج إلى أجواء الجزائر للمرور إلى مالي، حيث توجد قواعد لها في عدة دول إفريقية “السنغال، ساحل العاج، بوريكينافاسو، النيجر، ليبيا”، كما أن عدد القوات الفرنسية والقواعد في الدول المحيطة بمالي يجعل تدخل فرنسا مكلفا جدا .

وبخصوص إغلاق الحدود مع مالي كما أعلنت وزارة الخارجية، أكد اللواء المتقاعد أنها مغلقة عمليا منذ وقوع شمال مالي تحت سيطرة المسلحين والانقلاب الذي حدث في باماكو، وان فتحت في هذه الفترة فلأسباب إنسانية، حيث لا تستطيع الجزائر التنصل من مسؤولياتها الدولية في إيواء اللاجئين الهاربين من القتال في مناطقهم. وقال مجاهد إن هذا القرار يحظى بتأييد الجزائريين لأن أمن البلاد فوق أي اعتبار، وكما يقال “الباب الذي يأتيك منه الريح سده واستريح” على حد تعبير اللواء المتقاعد.

وحول تداعيات القرار الجزائري بفتح المجال الجوي أمام الطائرات الفرنسية قال ضيف “البلاد” إن الجزائر في حالة حرب مع التنظيمات الإرهابية وهذا المعطى لن يغير في الأمر شيئا بحكم أن التنظيمات الإرهابية في شمال مالي سبق لها أن هاجمت الجزائر في ورڤلة وتمنراست ومن خلال اختطاف دبلوماسييها في قنصلية غاو في مالي، والتنظيمات الإرهابية لا تبحث عن حجة لاستهداف وضرب أمن البلاد وهي لن تتوانى عن ذلك لو تتاح لها الفرصة.

أنس.ج

اللواء مجاهد: مطالب “الأزواد” وأنصار الدين اجتماعية وسياسية تحولت إلى ذريعة للتدخل العسكري

أكد ضيف منتدى “البلاد” اللواء المتقاعد مجاهد عبد العزيز، أن التدخل العسكري الفرنسي في مالي، هو نتيجة الأزمة الداخلية التي تشهدها مالي منذ عدة سنوات، غير أن “هذه الأزمة الداخلية استغلتها أطراف خارجية وتركت الأرضية خصبة لاستغلالها من طرف الغرب”.

وحسب محدثنا فإن أزمة مالي اليوم هي نتيجة أزمة ومشاكل ضاربة في عمق تاريخ هذه الدولة “والإشكالية كبيرة تاريخيا” ـ يضيف ـ أنه “يمكن أن تعود إلى القرون الماضية عندما كان العبيد يسوّق، والتمييز العنصري بين سكان الشمال والجنوب الذي توسعت رقعته بعد استقلال الدولة، والآن يبدو أنها أصبحت مشكلة انتقام نظرا لوجود تباعد ومشكل بسيكولوجي بين شعب هذه الدولة يستدعي معالجته”.

ويوضّح اللواء مجاهد أن هذا الانتقام نابع من “عدم توزيع الثروة بعدالة، والفوارق الاجتماعية، مما دفع حركة الأزواد في مالي يُطالب بالانفصال عن الجنوب “الحاكم”، وهذا “ما ترك الأرضية خصبة أمام الأطراف الغربية”، رغم أن حركة الأزواد هي حركة وطنية تعتمد على الهوية والوطنية والقومية أكثر من الدين”، على عكس حركة أنصار التي تعتبر فصيلا منشقا عن الأزواد رافعة مطالب دينية اكثر من أي شيء آخر غير أنها مطالب معقولة غير أن ـ حسب محدثنا ـ “هذه الإشكالية كان بالإمكان تجاوزها، والمقاربة الأمريكية أكبر دليل، حيث إن الشعب الأمريكي أغلبه من ذوي البشرة البيضاء رئيسهم أسود البشرة، لأنهم تطوروا بتخليهم عن هذه الأفكار بهدف الوصول إلى أهداف أسمى”.

ويعتقد محدثنا أن الحلّ الجذري للأزمة المالية هو القضاء على أسباب الأزمة، وذلك من خلال إحلال العدالة والعدالة الاجتماعية وجعل الشعب المالي سواسية في الحقوق والواجبات واحترام خصوصيات كل شبر من أرضه.

فاطمة الزهراء.أ

اللواء المتقاعد عبد العزيز مجاهد يتحدث عن التنظيمات المسلحة في شمال مالي:

التوحيد والجهاد لها أجندة مغربية وأنصار الدين ممولة من قطر والسعودية

* تحرير الأزواد حركة وطنية تنبذ الإرهاب والتهريب

قال اللواء المتقاعد عبد العزيز مجاهد إن حركة التوحيد والجهاد الناشطة في شمال مالي، من أكثر الجماعات التي تسعى لاستهداف الجزائر خدمة لأجندات أجنبية، خاصة أن عناصر من هذه الجماعة مغاربة، وهي مرتبطة بالاستخبارات المغربية التي تعمل على توظيف هذه الحركة كورقة تفاوض في مقابل ملف الصحراء الغربية. كما تعمل على إشغال الجزائر أمنيا وإضعافها.

وأضاف ضيف “منتدى البلاد” أن حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا هي في الأصل مجموعة من مهربي المخدرات، واصفا إياها بحركة “اللاتوحيد، واللاجهاد”، وهنا تساءل المتحدث لماذا تستهدف هذه المجموعة الجزائر فقط، ما يدفعنا للبحث عن المستفيد من الجريمة وهو النظام المغربي.

وبخصوص جماعة أنصار الدين، قال اللواء المتقاعد والخبير في الشؤون العسكرية والأمنية، إنها تتكون أساسا من الطوارق وبعض العناصر الأجنبية، وهي جماعة ممولة ـ حسبه ـ من طرف قطر والسعودية، مشككا في أن العملية التي قامت بها جماعة أنصار الدين “بالزحف جنوبا” في مالي، يمكن أن تكون بإيعاز من دول الخليج الممولة، بهدف توفير الذريعة للتدخل الفرنسي، والذي يهدف أساسا ـ يضيف مجاهد ـ لإجهاض الحل السلمي في مالي والذي كانت ترعاه الجزائر وبوركينافاسو.

أما عن حركة تحرير الأزواد، فقال المتحدث إنها الوحيدة المنطلقة من مشاكل وانشغالات سكان المنطقة ولها أهداف قومية وطنية تحررية. كما أنها لا ترتهن للخارج كما تفعل الحركات الأخرى. ولا يعتقد “ضيف البلاد” أن حركة الأزواد هي أضعف طرف في شمال مالي كما يصورها الإعلام، مؤكدا أنهم لا يفضلون السيطرة على المدن الكبرى في البلاد كما تفعل الحركات الأخرى لأنها مكشوفة عسكرية ومعرضة للقصف. كما أنها ليست مسلحة جيدا مثل الحركات الأخرى. وبشأن دعم الأزواد للتدخل الفرنسي في مالي، قال مجاهد إن هذا الموقف قديم والحركة تدعو منذ مدة إلى مكافحة الإرهابيين والمهربين، لأنهم أساؤوا للقضية الوطنية لشعب الأزواد.

أنس. ج

اللواء المتقاعد مجاهد عبد العزيز يتحدث عن خبايا التدخل العسكري الفرنسي في مالي:

“ما يحدث اليوم هو عودة الاستعمار بوجه جديد إلى مواقعه السابقة”

** “وريد النفط” المار عبر أغلب دول العالم الإسلامي يسيل لعاب “الإمبراطورية الجديدة”

يرى اللواء المتقاعد مجاهد عبد العزيز، في منتدى “البلاد”، أن ما يجري اليوم في مالي هو عبارة عن “وضع جديد لنظام عالمي قديم”، موضحا ذلك “بعودة الاستعمار بوجه جديد لمواقعه السابقة، معلّلا ذلك بطبيعة الأطراف المتواجدة في هذا الصراع والمتمثلة في فرنسا وأمريكا إضافة إلى إسرائيل وبروز السعودية وقطر في هذه الحلقة من النظام الجديد مُشكلين منطق “الإمبراطورية”.

ويُفصّل اللواء السابق مجاهد ذو النظرة الحادة والمنطقية للواقع بحكم تجربته وقراءاته غير المنقطعة للأحداث في العالم، أن ما حدث اليوم في مالي ما هو إلا إحياء للوجه القديم للعالم سابقا، حيث إنه بالعودة وبالتحليل إلى الأطراف المحيطين بهذه النقطة من إفريقيا والتي تزخر بثروات طبيعية مهمة، نجد كل من فرنسا، أمريكا، الصين، إسرائيل، قطر والسعودية، كلّ منها تخدم مصالح الأخرى.

غير أن محدثنا يرفض أن يُسمي ذلك بالمؤامرة، بل يرى أن ما يحدث ما هو إلا استمرارية على مدار الزمن للعقليات القديمة للاستعمار في العصور الوُسطى والذي هدفه نهب خيرات الشعوب دون أي اعتبار لقيمة الإنسان، وما زالوا يعتبرون أنفسهم “أسياد العالم”، أو “المحافظين الجدد” وهم المتحكمون في العالم وبالتالي شكلوا “إمبراطوريات”، وخطتهم نهب خيرات دول الجنوب مثلما جاء في كتاب لـ “جون كريستوف روفان” بعنوان “الإمبراطورية والبربر أي الهمجيون الجدد”.

وفي هذا الصدد، يؤكد اللواء مجاهد أن “وريد البترول” ـ مثلما جاء في كتاب الرئيس الأمريكي الأسبق “ريتشارد نيكسون” بعنوان “الحرب الحقيقية” الذي صدر منذ أزيد من 33 سنة ـ هو اليوم محلّ صراعات القوى العظمى أي الإمبراطورية الجديدة والمتكونة ـ كما سبق ذكره ـ من فرنسا وأمريكا وإسرائيل، وهي تتحرك لقطع كل ما له علاقة بهذا الوريد الذي يمرّ على عدة دوّل تقع في الجهة الجنوبية للعالم من مالي، النيجر، دارفور، السودان، الخليج، إيران والجمهوريات الإسلامية وإلى غاية روسيا، وأن 80 بالمائة من بترول العالم تحت أرجل المسلمين، وهذا ما يحرّك فرنسا كأداة مستترة مثلما لعبته في ليبيا لتلعب دور أمريكا، لأن أمريكا كفاها من حرب العراق وأفغانستان ولا تتحمل ردّة فعل رأيها العالم”.

ويعود محدثنا ليذّكر بأن هذه الإمبراطورية تبنّت عدة مشاريع للحصول وتحقيق غاياتها وأهدافها، بداية من مشروع مخطط الشرق الأوسط الكبير الذي جاء به جورج بوش الابن سنة 2001، ثم مبادرة ساركوزي بمشروع الاتحاد من أجل المتوسط في سنة 2007 / 2008 وحاول فيه إدخال إسرائيل ورفضت الجزائر الانضمام إليه لهذا السبب، جاء بعده مشروع شمعون بيريز الإسرائيلي الذي يتعلق بمخطط الشرق الأوسط الجديد.

وأبرز محدثنا أن هذه المشاريع كلها كانت تصبّ في هدف واحد وهو الوصول إلى تلك النقطة من العالم “وريد البترول”، لكنها لم تتمكن، غير أنها “انتقلت إلى ما يُسمى بالإستراتيجية غير المباشرة” التي ترتكز على خلق “الذريعة” لأي تدخل لها في أية نقطة من العالم، حيث ضمّت إلى صفوفها حلفاء جدد بينهم السعودية وقطر، ويستفسرنا محدثنا عن دور الدولتين في هذا الحلف؟ ليؤكد لنا أن دورهما هو خلق الذريعة لتبرير التدخل الأجنبي، حيث تلقوا تعليمات من فرنسا وأمريكا للتحرك لإيجاد هذه الذريعة، وبما أن السعودية تُموّل التيار السلفي لما يُسمى اليوم في منطقة مالي بجماعة الجهاد والتوحيد، وقطر تتكفل بمهمة تمويل جماعة أنصار الدين الذين هم عبارة عن طوارق من سكان الأزواد، ولما اقترب موعد تنظيم الجزائر للاجتماع المقرر نهاية الشهر الجاري لبحث الحلول السلمية في الوضع المالي، حرّك الممولون وسائلهم، ليكون هجوم جماعة التوحيد والجهاد على الحكومة المالية، الذريعة للتدخل العسكري الفرنسي وبطلب من الحكومة المالية، لتكون “الموجاو” الذريعة وحركة أنصار الدين حصان “طروادة” التي تضم في صفوفها أيضا عناصر من المخابرات المغربية ومهربي المخدرات والأسلحة”.

فاطمة الزهراء.أ

أطراف النزاع كانت قاب قوسين من الاتفاق في بوركينافاسو

فرنسا تعمدت إجهاض الحل السلمي بهدف توريط الجزائر

عيسى.ب

اتهم اللواء المتقاعد في صفوف الجيش الشعبي الجزائري ورئيس أركان السابق للقوات البرية الحكومة الفرنسية بتعمدها إجهاض الحل السلمي في أزمة شمال مالي من خلال إسراعها إلى دق طبول الحرب ومبادرتها بالتدخل العسكري لتوريط الجزائر في هذه الأزمة خصوصا في ظل الموقف الجزائري الرافض للخيار العسكري والداعي للحوار واحترام سيادة مالي وحقوق الشعب المالي، أطراف النزاع كانت قاب قوسين من الاتفاق في بوركينافاسو.

وقال “التدخل العسكري الذي بادرت إليه فرنسا معناه توجيه ضربة قوية للحل السلمي الذي تبنته الجزائر وبالتالي توريطها في هذا المستنقع الخطير”، وأضاف “قبل التدخل العسكري الفرنسي كان الجميع يترقب انعقاد اجتماع بوركينافاسو في نهاية شهر جانفي الجاري لدراسة الطرح الجزائري السلمي لحل أزمة مالي، وكان الجميع يراهن على إنجاح هذا الاجتماع لجمع شمل الإخوة الفرقاء في دولة مالي، لكن للأسف الشديد فرنسا أكدت أطماعها في المنطقة من خلال تسرعها في شن الحرب في مالي”. ثم أضاف “والدول التي تدخل في مالي كلها عميلة لفرنسا والتاريخ يؤكد ذلك، وعلى الجزائر أن تحذر من هذا المخطط الهادف إلى توريطها في أزمة مالي بأي شكل من الأشكال”.

وأكد ضيف “البلاد” أن خرق الأجواء الجزائرية من طرف الطيران العسكري الفرنسي ليس له أي معنى آخر سوى محاولة عزل وتوريط الجزائر في هذه الأزمة، لأن فرنسا أصلا ليست بحاجة إلى الأجواء الجزائرية من أجل ضرب معاقل الجماعات المسلحة في شمال مالي طالما أنها تتوفر على قواعد عسكرية في ليبيا وكوت ديفوار وبوركينافاسو…وهي الأقرب والأقل تكلفة مقارنة باستعمال الأجواء الجزائرية.

الحرب ستدوم والفاتورة ستكون غالية جدا

وبخصوص المدة الزمنية التي ستعرفها الحرب في شمال مالي، قال اللواء المتقاعد مجاهد عبد العزيز إن هذه الحرب ستدوم ومدتها غير محددة بأي وقت ولا أحد يعرف متى وكيف ستنتهي لأن الأمور ليست كما تتوقعها فرنسا وعملائها.

وأكد ضيف منتدى “البلاد” أن الحرب في شمال مالي مفتوحة على كل الاحتمالات والحسابات المعقدة وذلك بسبب تعدد الجماعات المسلحة من جهة، واختلاف أطماع الدول المتدخلة من جهة أخرى. كما أن فاتورة الحرب على حد قوله ستكون غالية جدا على جميع الأطراف لأن الحرب ستكون حرب استنزاف بالدرجة الأولى ووجود أكثر من جماعة مسلحة يجعل هذه الحرب مفتوحة على كل الاحتمالات.

وقال “مدة التدخل العسكري متوقفة على تصرفات الجهات التي تدخلت عسكريا في شمال مالي وممكن جدا أن تكون هناك انعكاسات سلبية جدا على الشعب المالي”.

وأضاف “احتمال فشل التدخل العسكري وارد جدا لأن الأطراف المتدخلة وخاصة البوركينابيين لديهم تاريخ أسود مع الشعب المالي وممكن جدا أن ترتكب مجازر في حق الشعب المالي”.

أزمة مالي كشفت تراجع الدور الجزائري إفريقيا

تأسف ضيف “البلاد” كثيرا لتراجع الدور الجزائري على الساحة الإفريقية سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، وقال “أزمة مالي كشفت ضعف الدور الجزائري على الساحة الإفريقية وغيابها الكلي عن ساحة الأحداث السياسية في المنطقة”.

وقال “الجزائر كانت أجدر من فرنسا ولو لعبت دورها كما ينبغي منذ زمان على أكمل وجه في إفريقيا وخاصة دول الجوار لما وصلنا إلى هذه الأزمة اليوم”، وأضاف “الجزائر كان من المفروض أن تستثمر في إفريقيا بحكم إمكانياتها الاقتصادية وموقعها الاستراتيجي في القارة الإفريقية، لكن للأسف الشديد الجزائر أهملت جيرانها الأفارقة وما يقع اليوم في شمال مالي كان بالإمكان تفاديه لو لعبت الجزائر دورها سياسيا واقتصاديا في المنطقة”. ثم أضاف “في عهد الرئيس الراحل هواري بومدين كانت هناك مشاريع إستراتيجية وبرامج تنموية هائلة لتنمية الجنوب الجزائري الكبير في كل القطاعات وخاصة ما تعلق بإنشاء مدن جديدة تتوفر على كل ظروف العيش الكريم، لكن كل هذه المشاريع ألغيت بعد وفاة بومدين وبالتالي عدم تحسن ظروف الحياة في الجنوب الجزائري”.

ثم قال “كان على الجزائر الاستثمار في الجنوب ودول الجوار حتى لا تترك المنقطة لجهات أجنبية قامت بتلغيم المنطقة وتحويلها إلى مستنقع للعنف والإرهاب”.

الجزائر ليست لديها أطماع في مالي والزمن يؤكد صحة موقفها

اعتبر ضيف “منتدى البلاد”، اللواء المتقاعد مجاهد عبد العزيز، أن ثبات الموقف الجزائري بشأن الأزمة في شمال مالي هو قوتها وسلاحها الذي يجعها تخرج سالمة من هذه الحرب، لأن الحل الوحيد لأزمة مالي هو ذلك الذي اقترحته الجزائر والقائم على أساس الحوار والحفاظ على السيادة الوطنية لدولة مالي، وحقوق الشعب المالي على أساس العدالة لجميع السكان.

وقال اللواء المتقاعد مجاهد عبد العزيز في هذا الإطار، “الحل العسكري الذي دعت إليه فرنسا مع حلفائها لن يحل أزمة مالي، بل على العكس سيعقد أمورها أكثر فأكثر ويدخل المنطقة ككل في حرب غير محمودة العواقب، والزمن وحده سيؤكد لكل هذه الدول أن الطرح الجزائري لحل الأزمة هو الخيار الأمثل، باعتباره يقوم على احترام السيادة المالية والشعب المالي.

كما طالب ضيف منتدى البلاد، السلطات الجزائرية بضرورة التمسك والتشبث بهذا الموقف والثبات عليه وعدم الرضوخ لضغوطات الخارج مهما كانت الظروف، مضيفا بأن الجزائر ليست لديها أي أطماع شخصية في دولة مالي، عكس الدول التي فرضت الحل العسكري كخيار وحيد لهذه الأزمة، بهدف تحقيق أطماع استراتيجية ليست وليدة بروز ظاهرة الإرهاب مثلما تدعيه هذه الأطراف الأجنبية وفي مقدمتها فرنسا.

اللواء المتقاعد مجاهد عبد العزيز:

“الحرب على مالي تدعونا لتقوية الجبهة الداخلية”

حثّ اللواء المتقاعد مجاهد عبد العزيز، على ضرورة تحصين وتقوية الجبهة الداخلية في الجزائر، وذلك من خلال توثيق وتوطيد العلاقة بين المواطن ومؤسسات دولته، لمواجهة أية تحديات.

وقال في سياق الجبهات النارية المحيطة بالجزائر على طول شريطها الحدودي والظروف الدولية المعقدة واستهداف أمن الدوّل، “إنني لا أشكّ في نفسي ولا أشكّ في شعبي”، لكن “يجب أن نحضر شعبنا ونقوي جبهتنا الداخلية من خلال تقوية العقيدة الوطنية والتنظيم وتحسين الظروف الاجتماعية وتقوية علاقته بالدولة”.

موضحا في هذا الخصوص أن “الجميع معنيين اليوم بضمان أمن الجزائر والدفاع عنها وتحصينها، لأن حلقة نارية وتوترات واضطرابات لدى دوّل الجوار تُحيط بنا على طول شريطنا الحدودي البري”.

فاطمة الزهراء. أ

http://www.elbilad.net/archives/83038

لا توجد تعليقات بعد.

اترك رد

دعم WordPress. تصميم Woo Themes