القائمة العليا

7,153 قراءةطباعة الموضوع

الجزائر أحداث الجمعة 7 جانفي يناير في الصحف الجزائرية.

الخبر:

الشغب يطال مؤسسات عمومية وخاصة حيوية
أوقفوا الحريق !

08-01-2011 المراسلون

أخذت الاحتجاجات منعرجا خطيرا في يومها الرابع بسقوط أول ضحية بعين الحجل بالمسيلة رميا برصاص قوات مكافحة الشغب. كما وجّه الشباب المتظاهر غضبه نحو المؤسسات العمومية والدوائر لحرق وتخريب كل ما يجده في طريقه. وقد استغل البعض من المراهقين هذه الظروف للنهب والسطو على كل ما هو ثمين. يحدث هذا في الوقت الذي تعالت فيه من المساجد، بمناسبة صلاة الجمعة، الأصوات الداعية إلى نبذ التخريب والعنف المنافيين لتعاليم الدين الإسلامي. ويحدث هذا أيضا في الوقت الذي لازالت السلطة تفضل الصمت والسكون.

معســكـــر
احتجاز رئيس مصلحة الشرطة القضائية وهجوم على سجن سيف

شهدت مدينتا معسكر وسيق ، ليلة الخميس إلى الجمعة، أحداث شغب وفوضى عارمة شنها شباب من المنطقتين، حيث تم تسجيل العديد من حالات الاعتداء والنهب لمؤسسات عمومية ولأملاك خاصة.
فبمدينة سيف خرج الشباب في حدود العاشرة من ليلة الخميس في احتجاجات عارمة تخللتها فوضى وأعمال عنف، حيث تم تكسير بعض جوانب ملحقة البريد والاستيلاء على بعض مستلزماتها، شأنها في ذلك شأن مقر دار الشباب الذي تم إنجازه حديثا، وكذا وحدة سونلغاز التي كسر زجاجها قبل السطو على بعض التجهيزات وحاولوا اقتحام المؤسسة العقابية بالمنطقة، وبعد فشلهم في ذلك أحرقوا 3 سيارات منها سيارة الإسعاف تابعة للمؤسسة وحاولوا كذلك تمديد احتجاجهم إلى السكنات الوظيفية لبعض إطارات الدولة ولم يتمكنوا من ذلك. وقد بقي أعوان الشرطة طيلة الليلة مرابطين بمواقعهم. وقد تم توقيف شابين اثنين يشتبه أنهما كانا وراء عملية تحريض باقي الشباب ووقوفهما وراء التخريب الذي طال مباني وتجهيزات تابعة للدولة وللشعب.
وتواصل الشغب إلى ساعة متأخرة من الليل ومس محطة بنزين يملكها أحد الخواص. وبمدينة معسكر انطلق المتظاهرون من المنطقة التاسعة وحاولوا اقتحام المحلات التجارية واقتلعوا عددا من الأعمدة الكهربائية قبل أن تنتقل المظاهرات إلى المنطقة الثامنة. وبحي 230 سكن تم احتجاز ضابط الشرطة القضائية رئيس المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالنيابة، الذي تدخل رفقة فرقة لتفريق المحتجين، قبل أن يجد نفسه محاصرا لعدة دقائق ليتمكن زملاؤه من تحريره دون إصابته. وتعرض المكتب البريدي الأمير عبد القادر بالمنطقة الثامنة، مقر الصندوق الوطني للتقاعد وعدد من سيارات المواطنين للحرق والكسر. ولم يسلم حي الركابة ومدبر ووسط المدينة من موجة الغضب التي اندلعت في وقت واحد بعدة أحياء من معسكر. ب. ن / م. هـ

بجــــــاية
مقرات مؤسسات عمومية تتحول إلى خراب
تجددت المواجهات العنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن، أمس، وتحولت العديد من البلديات إلى خراب مثل أقبو التي أقدم فيها المحتجون على تخريب وحدات سونلغاز والجزائرية للاتصالات والجزائرية للمياه ومبنى للشرطة بحي قندوزة بالطريق الوطني، فيما لا يزال المئات من الشباب يحاصرون مقر الأمن الرئيسي بأقبو لمنع أفراد الأمن من الخروج. كما نصبت حواجز ومتاريس على مستوى الطرقات الرئيسية المؤدية إلى وسط المدينة لمنع وصول الإمداد من أفراد التدخل السريع الذين لم يتمكنوا من مغادرة وحداتهم.
وفي صباح أمس توسعت الحركة الاحتجاجية لتمتد إلى عاصمة أحداث 8 ماي ,1945 حيث تحولت مدينة خراطة إلى مسرح لمواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن، حيث حاول المحتجون إضرام النيران في عدة بنايات تابعة لمصالح الدولة، وظلت المواجهات مستمرة بين الشباب الغاضب وقوات الأمن إلى ساعة متأخرة من مساء أمس. بجاية: ع. رضوان

الشلف
توسع الاحتجاج واعتقال أكثر من 20 شخصا

عادت، مساء أمس، المناوشات إلى الشارع بمدينة الشلف بعد صلاة الجمعة، بين الغاضبين على الوضع الاجتماعي وقوات الشرطة. حيث أقدم شبان أحياء السلام والبقعة والإخوة عباد والشرفة بعاصمة الولاية وأحياء أخرى ببلدية الشطية على حرق العجلات المطاطية وسط الطريق، ما أثار الرعب وسط مستعمليه. حيث شلت الحركة في ظرف دقائق وتوقفت وسائل النقل، كما رشق الغاضبون عناصر الأمن بالحجارة بعد أن تدخلت لملاحقتهم وإزالة المتاريس التي سدوا بها الطرق. وفي جولة لـ”الخبر” وسط المدينة لوحظت تعزيزات أمنية قرب بعض الإدارات خاصة مقري البلدية والدائرة. وفي مشهد معبّر يظهر أن الكبار راضون ويزكون ما يقوم به أبناؤهم من التظاهر والتعبير عن غضبهم من تدهور أوضاعهم الاجتماعية، حيث لوحظ جلوس هؤلاء بالقرب من المحتجين دون أن يتدخلوا لتوقيفهم. وهي إشارة واضحة للتعبير عن رفضهم لهذا الواقع المزري لكن بطريقتهم الخاصة.
وعلمنا من مصادر متطابقة أن مصالح الأمن قامت بتوقيف أكثر من 20 شخصا عبر أحياء الشطية وعاصمة الولاية بعد الأحداث التي شهدتها خلال اليومين الماضيين.
الشلف: عبد القادر دحماني

جرحى في صفوف الأمن واعتقال عشرات المحتجين
مؤسسات تتعرض للسطو والتخريب في البرج
تعرضت عشرات المؤسسات العمومية، ليلة أول أمس، بكل من رأس الوادي وعاصمة ولاية برج بوعريريج إلى التخريب والنهب، ومواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوات محاربة الشغب والمحتجين خلفت عدة جرحى بين رجال الأمن وتوقيف عدد من الشباب.
اندلعت الاحتجاجات، منتصف نهار الخميس، بدائرة رأس الوادي على بعد 35 كلم من عاصمة الولاية دون تسجيل خسائر، لينفجر الوضع على السابعة بعد إقدام عشرات الشباب على إحراق مقرات اتصالات الجزائر وبريد الجزائر ووكالة التشغيل والدائرة والثانويات الثلاث، إضافة إلى الضرائب وسونلغاز ليصل لهيب الحرق إلى حظيرة البلدية، حيث تم الاستيلاء على بعض السيارات وحرق البقية، وتواصلت موجة الغضب بعد صلاة الجمعة لتشمل وكالة بنك التنمية المحلية ووكالة التشغيل.
وبعاصمة الولاية بدأت المواجهات بين الشباب وقوات الأمن على الثامنة ليلا بعد إقدام المحتجين على إشعال العجلات قرب محطة البنزين مونية، ثم مهاجمة وكالة جيزي وتخريبها كليا مع الاستيلاء على كل ما فيها، وامتد التصعيد إلى وكالة التوفير والاحتياط وبنك سوسيتي جنرال، وهي مؤسسات متقاربة تقع في حي 500 مسكن. وبنفس الحي هاجم الشباب الغاضب مقر الضرائب وتم إحراقه كليا خاصة الطابق الأرضي والأول وإتلاف عشرات الملفات.
برج بوعريريج: بوبكر مخلوفي

السعيديون تحت هاجس الاعتداءات
خرج، زوال أول أمس الخميس، العشرات من الشباب الغاضب بمدينة سعيدة للاحتجاج على ارتفاع الأسعار. تجمهر عشرات الشبان الغاضبين بسعيدة جراء الغلاء، ليلة أمس الأول، وانطلقت الاحتجاجات من حي 400 مسكن في الزوال. حيث تم قطع الطريق بالحجارة، قبل أن تتدخل قوات الأمن لإخماد الوضع.
وعاود الشباب المنتفض نفس أعمال الشغب على الساعة السادسة مساء بنفس الحي أين قاموا بحرق العجلات المطاطية ورموا الحجارة وأغصان الأشجار والزجاج بمفترق الطرق، تعبيرا عن رفضهم للأوضاع التي آلوا إليها. وقاموا بإغلاق الطريق الوطني رقم 6 الرابط بين سعيدة ومعسكر. ليتنقلوا بعدها إلى وسط المدينة، حيث واصلوا احتجاجاتهم أمام مقر البلدية، الذي تعرض زجاج نوافذه للكسر. في الوقت الذي قام فيه التجار بغلق جميع محلاتهم خوفا من الاعتداءات. وقد واصلت العشرات من الحشود الغاضبة زحفها باتجاه المركز البريدي بوسط مدينة سعيدة الذي طاله التخريب من الخارج بعدما تم كسر آلة سحب الأموال الإلكترونية ولافتاته. في الوقت الذي اندلعت فيه أعمال شغب أخرى بحي البدر بـ128 سكن.
سعيدة: ن. م / ف. ز

إثر المواجهات بين قوات الأمن والمحتجين
ليلة بيضاء في قسنطينة

تجددت، أمس، الاحتجاجات بعدة أحياء بقسنطينة، أهمها بن تليس، جنان الزيتون، شارع رومانيا، شعاب الرصاص وبومرزوق، حيث قام المحتجون بإشغال العجلات المطاطية ووضع المتاريس في الطرق تنديدا بغلاء المعيشة.
كانت ولاية قسنطينة، قد عاشت ليلة الخميس إلى الجمعة، ليلة بيضاء إثر المواجهات التي اندلعت بين مئات الشباب الغاضب على غلاء المعيشة وقوات الأمن، التي اضطرت إلى إلغاء كل الحواجز الأمنية المنتشرة عبر إقليم الولاية من أجل التصدي للمواجهات التي أسفرت عن ما جرى من الجانبين.
شهدت مختلف أحياء مدينة قسنطينة خاصة الشعبية منها منذ الساعة السابعة مساء وإلى غاية منتصف الليل، اندلاع موجة من الغضب الشعبي بسبب الزيادة في أسعار الزيت والسكر، إذ بدأت أول شرارة للاحتجاج بالقرب من محكمة الزيادية لتنتقل إلى حي الإخوة عباس المعروف باسم واد الحد، لتتوالى المواجهات في كل من أحياء بن الشرقي، الحطابية، الفوبور، عوينة الفول، الشالي، باب القنطرة، حيث أتى المحتجون على كل ما وجدوه في طريقهم من أعمدة كهربائية ومستودعات الحافلات، مع إضرام النيران في العجلات المطاطية، كما رشقوا عناصر الأمن بالحجارة على مدار عدة ساعات.
من جهة أخرى، علمت ”الخبر” من مصادر موثوقة الاحتجاجات ببلدية زيغود يوسف التي تقع على بعد 40 كلم من مقر الولاية وصلت إلى حد محاولة اقتحام مقر خزينة البلدية، حيث هاجم المحتجون المقر بغرض الاستيلاء على ما بداخله، إلا أن تدخل قوات الأمن حال دون وقوع ذلك، لتنشب مواجهات بين الطرفين. كما هاجم المحتجون كل من الموزع الإلكتروني لبريد الجزائر، والذي خرب عن آخره، متقن بحي العربي بن مهيدي، ومحطة القطار التي هشم زجاجها.
نفس الوضعية عاشتها المدينة الجديدة علي منجلي حين أغلق المحتجون جل المنافذ المؤدية للمدينة، قبل أن تتدخل قوات قمع الشغب وتعيد فتح الطرق،وتفريق المحتجين.
وخلّفت المواجهات التي اندلعت في إقليم الولاية عددا من الجرحى من الجانبين، حيث قدرت مصادرنا عدد الجرحى في صفوف عناصر الأمن بحوالي 11 جريحا، أما في صفوف المتظاهرين، فقدر عدد الجرحى بحوالي 40 جريحا، أكدت مصادرنا أن إصابتهم كلها ليست خطيرة وجلها عبارة عن ردود جراء تعرضهم للرشق بالحجارة، فيما سجلت حالة كسر واحدة في صفوف مصالح الأمن. من جهة أخرى، ذكر شهود عيان أن تعزيزات أمنية مكثفة شوهدت تعبر إقليم ولاية قسنطينة قادمة من ولاية قالمة، لتعزيز الإجراءات الأمنية بعاصمة الشرق.
قسنطينة: ف. زكرياء

موجة الاحتجاجات تمتد إلى 20 بلدية في سطيف
سرقة 3 بنادق وإصابة 55 شرطيا والقبض على 52 متظاهرا

ألقت مصالح أمن سطيف، ليلة أول أمس، القبض على 52 من المتظاهرين بعد أن تمكن أعوان الأمن من تصويرهم بواسطة الهواتف النقالة، حيث أصدرت مذكرات اعتقال في حقهم في وقت متأخر من ليلة أول أمس، فيما أحصت مصالح الأمن أكثر من 55 جريحا في صفوفها، منهم 3 شرطيين نقلوا إلى المستشفى، زيادة على إصابة أكثر من 30 شخصا آخرين من المتظاهرين والمارة، فيما تبقى عملية الاستيلاء على ثلاثة بنادق بها قاذفات في مقدمة المقصورة، الحدث الأبرز في ليلة أمس، حيث اقتحم المتظاهرون مقر شركة نجمة للاتصالات بحي 1014 مسكن وحطموا كل محتوياتها وسرقوا الكثير من المعدات بمن فيهم البنادق التي كانت تستعمل من طرف شركة الحراسة أثناء نقل الأموال من المقر نحو البنك.
من جهة أخرى، أحصت مصالح الأمن تخريب العديد من مقرات الأمن خاصة الحادي عشر والسابع والثاني، أين تم رشق أعوان الشرطة بواسطة الحجارة وإضرام النار في العجلات المطاطية بالقرب منها، زيادة على تحطيم سيارتين للشرطة من نوع مرسيدس وكتابة شعارات احتجاجية على العديد من المقرات.
أما المؤسسات العمومية، فقد نالت نصيبها من عمليات التخريب، خاصة مقر رياض سطيف ومقر وكالة الضمان الاجتماعي الرئيسية، زيادة على العشرات من الأعمدة الكهربائية واللوحات الإشهارية ومواقف الحافلات.
أما في المناطق الجنوبية، فقد انطلقت شرارة الاحتجاجات، ليلة أول أمس، من تجمع ذراع الميعاد وامتدت إلى أكثر من 20 بلدية، حيث أقدم العشرات من الشباب بعد مغيب الشمس على قطع الطريق الوطني رقم 28 في محوره الرابط بين التجمع المذكور ومركز بلدية عين ولمان، وقاموا بإضرام النار في العجلات المطاطية وتكسير حوالي 20 سيارة للمواطنين، كما أقدم آخرون ببلدية التلة على قطع الطريق الوطني رقم 75 في محوره الرابط بين عين الحجر وبلدية حمام السخنة، كما قاموا بتخريب أعمدة الإنارة العمومية.
بالتوازي مع أعمال مماثلة، اندلعت ببلدية بازر سكرة، حيث أغلق مواطنون الطرقات المؤدية إلى مدينة العلمة، ولعل القدر الأكبر من الخسارة في أعمال الشغب التي اندلعت أمس بولاية سطيف تكون قد تحملتها بلدية عين الحجر، حيث أقدم محتجون في حدود الساعة الحادية عشرة من ليلة أول أمس، على حرق مقر الفرع البلدي.
وحسب مصدر محلي، فإن المحتجين قاموا بإفراغ برميلين من مادة المازوت وسط مبنى الفرع البلدي ثم قاموا بإضرام النيران، وبسرعة فائقة امتدت ألسنة اللهب لتشمل كل أركان المبنى، وقد تسبب الوضع في إتلاف كل التجهيزات الموجودة ومنها أجهزة إعلام آلي، كما أحصى مصدر رسمي لـ”الخبر” إتلاف حوالي 1700 ملف لمواطنين تقربوا من البلدية لاستخراج بطاقات التعريف الوطنية وعقود بيع وغيرها أتت عليها ألسنة اللهب.
سطيف: ع. ضيفي/ ع. ربيقة

نار الغضب تمتد إلى وسط وغرب ولاية تيبازة
توقيف 45 شخصا وجرح 12 شرطيا منذ بداية المظاهرات

تواصلت الاحتجاجات بولاية تيبازة لليلة الرابعة على التوالي ببلديات شرق الولاية على مستوى الطريق السريع بالدواودة وفوكة والقليعة، فيما امتدت نار الغضب إلى بلديات حجوط وبورفيفة وشرشال، التي شهدت، ليلة أول أمس، أعمال تخريب لممتلكات عمومية، وقد بلغ عدد الموقوفين على مستوى الولاية منذ بداية الأحداث 45 موقوفا و12 إصابة في صفوف الشرطة.
ببلدية الدواودة أقدمت مجموعة من المحتجين على غلق الطريق الولائي رقم 57 بين الدواودة والقليعة بعد صلاة العشاء إلى غاية منتصف الليل وثلاثين دقيقة، وأقدم المحتجون على رشق رجال الأمن الحاضرين لتطويق الاحتجاجات بالحجارة، فيما شهد المحور الرابط بين الدواودة إلى القليعة على مستوى طريق حي مواز بلال التابع إقليميا لبلدية الدواودة محاولات لغلق الطريق، بينما شهدت الدواودة البحرية غلق الطريق الوطني في المحول الرابط بين بواسماعيل إلى حي الدواودة البحرية نحو زرالدة، ما أدى إلى شل حركة المرور على مستوى الطريق المذكور ودفع بسالكي الطريق إلى العودة مجددا واتخاذ مسالك أخرى للتوجه نحو زرالدة أو دخول الولاية.
وببلدية فوكة أقدم سكان حي علي عماري على سد الطريق بين كركوبة وفوكة بالحجارة والعجلات المطاطية، فيما شهدت بلدية بواسماعيل، بعد صلاة العشاء، محاولات للتجمهر وغلق الطريق على مستوى حي الباتوار والمقر الجديد للبلدية.
تيبازة: ب. سليم

بعد مناوشات أولية في أهم مدن المدية
إقبال على تخزين المواد الأساسية

أقدمت مجموعات شبانية، ليلة الخميس إلى الجمعة، على حرق العجلات المطاطية، وسلال القمامة بعدة مواقع بعاصمة ولاية المدية، إنذارا ببلوغ عدوى الاحتجاجات الشارع المحلي، ومست تلك الأفعال، على مدى أربع ساعات كاملة من الثامنة مساء إلى منتصف الليل، أماكن رئيسية عبر المدينة منها تاكبو، مقر وكالة الصندوق الوطني للتقاعد، وقرب مقر الأمن الحضري الأول.
أما بالبروافية فاندلعت أولى شرارات الشغب بأعالي المدينة، وبالضبط بحي ”دي.أن.سي”، أين هوجمت مقرات البريد والضمان الاجتماعي واتصالات الجزائر، إلا أن تدخل أعوان مكافحة الشغب حال دون تشعب الاحتجاجات إلى باقي المدينة. ونفس الترقب عاشته مدينة قصر البخاري في الليلة ذاتها، ما أدخل السكان في حالة هوس حقيقية وسارع أغلبهم إلى ادخار المؤونة والمواد الأساسية تحسبا للأسوإ، فيما شهدت محطات وقود السيارات إقبالا كبيرا يوم أمس لتزويد مركباتهم بالوقود، والبحث لها عن أماكن آمنة وبعيدة عن النقاط المحتملة للأخطار.
المدية: ص. سواعدي

الوادي
عشرات الشباب يحتجون على تدهور الإطار المعيشي

خرج، ليلة الخميس إلى الجمعة، عشرات الشباب بمدينة الوادي وقطعوا الطريق الرئيسي للمنفذ الشمالي للمدينة على مستوى حي المنظر الجميل احتجاجا على تدهور الإطار المعيشي.
وقد أضرم الشباب النار في العجلات المطاطية ووضعوا الحجارة وقطع الأخشاب في الطريق معرقلين حركة مرور السيارات لفترة طويلة. وحسب مصادر محلية، فإن هؤلاء المحتجين الذين باغتوا السلطات التي كانت في حالة تأهب قصوى تحسبا لأي طارئ كانوا متأثرين بالحركات الاحتجاجية في عدة مناطق من الوطن، حيث طالبوا بتوفير مناصب الشغل، وخفض الأسعار، وتوزيع السكن بعدالة وتحسين الإطار المعيشي والبيئي بالأحياء.
وقبلها، كان العديد من شباب وتلاميذ قرية الفولية ببلدية الرقيبة قد احتجوا على انعدام النقل المدرسي بالنسبة لتلاميذ المرحلة الثانوية الذين يدرسون في ثانوية مركز البلدية، حسب مصادر مقربة. وقد أشعلوا العجلات المطاطية في الطريق على مستوى قريتهم وتجمهروا بمقر البلدية للمطالبة بحلول عاجلة لمشاكلهم.
الوادي: خليفة قعيد

احتجاجات بأحياء سوق أهراس
إفشال محاولة اقتحام مقر الإذاعة ومصحة

اندلعت، مساء الخميس، في حدود الرابعة والنصف، مسيرات تبعتها أعمال شغب من طرف جماهير ناقمة على الزيادات التي شهدتها بعض المواد الغذائية ذات الاستهلاك الواسع. وعاش حي لعلاوية، مزغيش، دار القاضي، الفيبور حالة من الرعب، خاصة وأن أصحاب المحلات أغلقوا محالهم نتيجة الدخان المتصاعد من العجلات المشتعلة، وسيطر المحتجون في بادئ الأمر على الجسر الجديد بإحاطته بنيران العجلات، إلا أن مصالح الأمن تدخلت وفكت الحصار المضروب عليه، كما أطلقت عيارات نارية من طرف الأمن بحي لعلاوية يجهل لحد الآن إن كانت تحذيرية أو موجهة، كما حاول بعض الشبان اقتحام مقر إذاعة سوق أهراس الجهوية ومصحة المنار، إلا أن مصالح الأمن وأعوان الأمن الداخلي للمؤسستين منعوهم من ذلك.
سوق أهراس: و. بولوح

جرحى في صفوف أفراد الشرطة
مواجهات دامية بميلة

اقتحم، المحتجّون، في ساعة متأخرة من نهار أمس، مقر الصندوق الوطني للتوفير والاحتياط بميلة وخربوا مقر ”كاسنوس” بذات البلدية، بينما تدخلت قوات مكافحة الشغب بقوة لتفريق المتظاهرين مستعملة الغازات المسيلة للدموع، لمواجهة تدهور خطير في الوضع.
وقد سجل ستة جرحى بين أفراد الشرطة، و20 جريحا من الشبان المحتجين.
أقدم محتجون على تخريب مؤسسة التأمين ”لاكار” بميلة، أمس، كما ألحقوا أضرارا بالصندوق الوطني للتأمين، وكذا المجمع الإداري الذي يضم ست إدارات ”غرفة بني هارون”، بينما أقدم شباب حي بن صالح، على غلق الطريق الوطني رقم 27 بالمتاريس والعجلات المطاطية.
وقد عادت الاحتجاجات مساء أمس إلى أحياء مدينة شلغوم العيد بميلة، حيث شلت الحركة بوسط المدينة، فيما تم الاستنجاد بقوات إضافية من الشرطة والدرك جيء بها من عدة مناطق بالجهة لتطويق الأزمة، خاصة بحي بوقرانة الشعبي، الذي انطلقت منه الحركة الاحتجاجية.
وببلدية ميلة أصيب أربعة رجال شرطة منهم ضابط أمن عمومي عقب المواجهة التي اندلعت بين شباب غاضب وقوات الشرطة أثناء صلاة الجمعة.
ميلة: عز الدين/ب. محمود

حالة الانفلات الجنوني للأسعار والبطالة تدفع للانتفاضة
الأمن يجهض مسيرة للمحتجين بفالمة

احتج، أمس، العشرات من الشباب منتمين لعدد من الأحياء على غرار ”صديقي الطيب، بن هرقة وعجابي”، على مستوى مفترق الطرق الواقع بمدخل حي الحاج أمبارك بأعالي مدينة فالمة، معبّرين عن سخط الجبهة الاجتماعية حيال الارتفاع ”غير المشروع وغير المبرر” للأسعار.
وحاول الشباب الذي بدأ مسيرته من أمام مقر الفرع البلدي مواصلتها لأنحاء شتى من المدينة، إلا أن فرقة مكافحة الشغب سارعت إلى تطويق المنطقة، وتفريق المتظاهرين مستخدمة الغازات المسيلة للدموع والهراوات، أين قام المحتجون برشقهم بالحجارة، قبل أن يلوذوا بالفرار، كما أوقفت عناصر الشرطة بعض الشباب وقادوهم لمقر الأمن الولائي الذي يقع على بعد أمتار من موقع الحادث.
فالمة: م. أم السعد

المواجهات خلفت 20 جريحا في صفوف عناصر الشرطة
موجة الاحتجاج تنتقل إلى خمس بلديات في جيجل

شهدت ولاية جيجل، ليلة أول أمس، موجة من الاحتجاجات استغرقت عدة ساعات، وشملت خمس بلديات، تدفق فيها المئات من الشبان إلى الشوارع، وقاموا بقطع الطرقات وإضرام النار في العجلات المطاطية، وكذا تخريب أملاك عمومية. ففي الأحياء العلوية لمدينة جيجل على غرار أيوف وإيكيتي، نزل الشبان الغاضبون إلى الشوارع الرئيسية، وأشعلوا النيران في العجلات المطاطية، وأكوام القمامة في عدة نقاط، قبل أن يشرعوا في تخريب بعض الأملاك العمومية على غرار العديد من أعمدة الإنارة، ومخادع الهاتف، إضافة إلى بعض مواقف الحافلات، مع تعرض بعض المرافق العمومية للرشق بالحجارة، وقد تدخلت الشرطة لتفريق المتظاهرين، ما أدى إلى حدوث مواجهات بين الطرفين بعدما قام الشبان برشق عناصر الأمن بالحجارة، وخلفت هاته المواجهات إصابة أزيد 20 من عناصر الشرطة بجروح متفاوتة الخطورة.
جيجل: م. منير

تعرض مركز بريدي بالرغاية للسطو
لصوص اغتنموا الاحتجاجات وسرقوا 250 مليون سنتيم
اغتنم لصوص فرصة المواجهات التي وقعت بين مصالح الأمن والشباب المتظاهر، بسبب ارتفاع أسعار المواد الأساسية وتدهور المعيشة، فاقتحموا مقر مركز للبريد وسط مدينة الرغاية بالعاصمة، حيث استولوا على مبلغ 250 مليون سنتيم. وحسب مصدر موثوق، فقد تم الاستماع لعشرة أشخاص في هذه الأحداث، على أساس تهم الإخلال بالنظام العام، التجمهر غير المرخّص، وتحطيم ملك الغير، فيما سيتم تقديم المتهمين أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة الرويبة غدا.
الجزائر: رزيقة أدرغال

حرق ثانوية ومتوسطة في برج البحري
أقدم مساء أمس، محتجّون شباب على حرق ثانوية ”قاصدي مرباح” ومتوسطة ”الجزائر الشاطئ” ببرج البحري، شرقي العاصمة، كما تم حرق الكتب ولوازم التلاميذ وسرقة الحواسيب. صعد الشباب المحتجّ ببلدية برج البحري من غضبه، وأقدم على إضرام النار في الثانوية وفي المتوسطة، دقائق بعد أن أغلق المنافذ المؤدية من وإلى البلدية. وقد سبق إضرام النار في المؤسستين التربويتين حرق المركز البريدي لذات البلدية ليلة أول أمس.
الجزائر. س.ب

بومرداس
حرق ملحق بلدي ومقر البريد في بودواو

توسعت موجة الغضب والاحتجاجات التي كانت قد اندلعت أولى شرارتها، صبيحة الخميس، في بعض مدن شرق وجنوب ولاية بومرداس كبرج منايل، الناصرية، الثنية، سوق الأحد وبني عمران إلى عاصمة الولاية والجهة الشمالية لها، حيث شهدت أحياء بلدية بودواو الشعبية كحي بن تركية، لاساس، والهضبة وحي الجمال خروج مئات من الشباب، وقت صلاة العشاء، للتظاهر والاحتجاج على غلاء المعيشة والارتفاع الجنوني للمواد الاستهلاكية.
وردد المحتجون شعارات ضد الحفرة والتهميش، ومع مرور الوقت تزايد عدد المتظاهرين ما خلق مسيرة ضخمة للمواطنين لينتقلوا إلى عملية التخريب والحرق بحيث كان الملحق البلدي للحالة المدنية بحي 850 مسكن في الجهة الشمالية للمدينة أول بناية تعرضت للتخريب والحرق وما هي إلا بعض الثواني حتى أصبحت عبارة عن رماد واستمارات الحالة المدنية مبعثرة في الطرقات.
بعدها جاء دور مركز البريد الواقع بنفس الحي وبجوار البناية الأولى أين تعرض هو الآخر إلى الحرق ما دفع بقابض البريد الذي يسكن فوق البناية إلى الهروب بعائلته تاركا كل حاجياته وسيارته راكنة هناك. غضب هؤلاء المحتجين انتقل إلى معهد الحقوق الواقع بالبلدية وأقدموا على تخريب جناح الإدارة والمطبخ أين قاموا بسرقة عدة أجهزة للإعلام الآلي ولوازم المكاتب.
الصينيون الذين يعملون في ورشة البناء بالحي هم كذلك لم يسلموا من هذا الغضب وتعرضوا لسرقة كل ما يملكون من المواد الاستهلاكية لينتقل المحتجون بعدها إلى الحي الجميل وسط المدينة أين قاموا بحرق العجلات المطاطية لقطع الطريق مع استعمال الأعمدة الخشبية. وتواصلت هذه الأفعال إلى ما بعد منتصف الليل.
نفس الموجة عرفتها مدينة بومرداس ليلا، حيث خرج مئات الشباب للتظاهر والاحتجاج لنفس الأسباب. وكان وسط المدينة ”المادور” وحي 800 مسكن مسرحا لهذه الموجات، بحيث قام المتظاهرون في حي 800 مسكن بتخريب مقر الجمارك وإتلاف كل ما كان موجودا بداخله وكذا مركز البريد الواقع بالحي وحتى لافتة ”الخبر” لم تسلم، بحيث تم قلعها وإتلافها قبل تدخل قوات مكافحة الشغب لتفريق المتظاهرين. بلدية أولاد، موسى شرقي الولاية، هي كذلك نالت نصيبها من التخريب، بحيث تم الاعتداء على مركز التكوين المهني بالمدينة وتم قطع الطريق وسط المدينة من طرف عشرات الشباب. ما ميز صبيحة يوم الجمعة هو عودة الهدوء إلى معظم مدن الولاية وعادت الحياة إلى طبيعتها، إلا أن آثار التخريب هي الديكور الذي زين البعض منها خاصة بودواو، بومرداس وبرج منايل مع تكثيف التعزيزات الأمنية. لكن سرعان ما عادت الأمور إلى الاحتجاجات، بحيث خرج الشباب من جديد ببرج منايل أين قاموا بقطع مدخل المدينة شمالا بوضع أعمدة خشبية وأحرقوا العجلات المطاطية ودخلوا في مواجهة مع رجال الأمن الذين قاموا بتفريقهم بالقنابل المسيلة للدموع. نفس الأمور عرفتها مدينة بومرداس وفي نفس التوقيت، أين أقدمت مجموعة كبيرة من الشباب على غلق مدخل المدينة على مستوى حي عليليقية بحرق العجلات المطاطية وبالأعمدة الخشبية، بالإضافة إلى غلق الطريق الساحلي على مستوى منطقة الكرمة في إتجاه دلس.
بومرداس: كمال عقرانيو

عنابة
قطع الطرق المؤدية إلى المدينة وجرحى بين الأمن والمحتجين

بدأت احتجاجات غلاء المعيشة بعنابة بعد صلاة الجمعة، بتجمع سكان برمة الغاز الشعبي، ومحاولتهم قطع طريق شارع إفريقيا، وكذا استدراجهم جموع المصلين، غير أن قوات الأمن سرعان ما تدخلت وفرقت المحتجين. وقد امتدت الاحتجاجات في ساعة متأخرة من مساء أمس إلى وسط مدينة عنابة وخلفت عشرات الجرحى في صفوف قوات الأمن والمحتجين، حالات بعضهم خطيرة، بالاضافة إلى تخريب محلات تجارية.
كما أقدم سكان حي أول ماي ببلدية البوني، على غلق الطريق الوطني رقم 44 الرابط بين عنابة وقسنطينة، وقاموا بتكسير السيارات، التي يرفض أصحابها تغيير المسار بإتجاه الجسر المؤدي إلى حي حجر الديس. وأكدت مصادر عليمة أن شرارة الاحتجاجات أخذت في الاشتعال أكثر بحي ديدوش مراد ببلدية عنابة، حيث قام الشباب المحتجون بغلق طريق شارع إفريقيا ورشقوا أفراد الأمن الوطني بالحجارة، وانضم إليهم شباب آخرون من حي 11 ديسمبر 1960 الشعبي. كما قام محتجون من حي الثامن مارس ووادي الذهب بقطع الطريق وتكسير زجاج سيارات المارة.
عنابة: زهيرة. ع

http://www.elkhabar.com/ar/index.php?news=240820

____________________

في مواجهات بين المتظاهرين والأمن بالمسيلة
وفاة شاب برصاص قوات مكافحة الشغب بعين الحجل

08-01-2011 المسيلة: بن حليمة البشير

في تصعيد خطير للوضع المتدهور في ولاية المسيلة، شهد يوم أمس وفاة أول شاب من المتظاهرين ببلدية عين الحجل، ويتعلق الأمر بـ”لبزة عز الدين” البالغ من العمر 18 سنة. وقالت مصادر محلية من عين المكان إن الشاب توفي على الفور بعد تدخل أعوان مكافحة الشغب لإبعاد المتظاهرين ومنعهم من الدخول إلى مقر بريد عين الحجل بوسط المدينة ومقر الدائرة، غير أن الشبان تغلبوا على عناصر مكافحة الشغب وتوغلوا إلى الهيئتين، ما دفع بعناصر الأمن إلى مواجهتهم، وفي خضم رشق الشبان لعناصر الأمن بالحجارة ودخول الطرفان في مواجهات أطلق شرطي الرصاص، مصيبا الشاب لبزة عز الدين، ليسقط قتيلا على الفور، بينما نقل ثلاثة آخرون إلى العيادة متعددة الخدمات بذات البلدية.
عاشت، ليلة أمس الخميس إلى الجمعة، مدينة المسيلة تحت رحمة الآلاف من المحتجين أمام الغياب شبه كلي لقوات الأمن التي اقتصر تدخلها في بداية الأمر على تطويق حي إشبيليا الشعبي الواقع بالمخرج الغربي لعاصمة الولاية، وتحديدا على الطريق الوطني رقم ,60 الذي كان الشرارة الأولى لاندلاع الاحتجاجات قبل أن تمتد للأحياء الشعبية الأخرى. التجول في وسط مدينة المسيلة، ليلة أمس، لم يكن سهلا أمام الحصار الذي فرضه المحتجون بعد أن قاموا بغلق مفاصل عدة من هذه الأخيرة بالمتاريس والحجارة وإضرام النيران في العجلات المطاطية، الأمر الذي صعب من مهمة أعوان الأمن في تغطية العديد من النقاط التي امتدت إليها رقعة الاحتجاجات والتي كانت بعيدة عن بعضها البعض.
ولكون القلة القليلة التي كانت موجودة والتي ظلت معسكرة بحي إشبيليا للتنقل بعد ذلك لحماية مقر الأمن الولائي بغية حمايته من قبل المئات من المحتاجين الذين زحفوا من حي 270 محاولين اقتحامه عبر شارع الحرية الرئيسي الذي تحول، ليلة أمس، إلى حلبة للكر والفر بين العناصر الأمنية الموجودة والمحتجين، هؤلاء وبعد أن أحكموا سيطرتهم على أغلب مفاصل المدينة وأحياءها الرئيسية تمكنوا من اقتحام العديد من الإدارات العمومية التي شهدت عمليات تخريب وسطو غير مسبوقة طالت العديد من الممتلكات، باستهداف مفتشية العمل التي تعرضت واجهتها كليا للتخريب، بالإضافة إلى مقر فرع التعمير والبناء، متحف المجاهد وبعض الهيئات التنفيذية الأخرى.

http://www.elkhabar.com/ar/index.php?news=240795

____________________

تعزيزات أمنية حول المساجد خشية استغلال ”إسلاميين” للاحتجاجات

08-01-2011 الجزائر: عاطف قدادرة

صلاة الجمعة بالعاصمة تحت رقابة مكثفة والأئمة يدعون لـ”نبذ العنف”

اصطفت عشرات المركبات المدرعة التابعة لفرق مكافحة الشغب من أعالي حي ”بوبيو” إلى غاية ساحة أول ماي في العاصمة، بينما كانت طائرات مروحية تحلق فوق المكان دقائق قبل صلاة الجمعة، خشية أن ”يتلقف” إسلاميون الاحتجاجات التي بدأت اجتماعية، ويتحوّلون بها إلى مظاهرات في قلب العاصمة.
حالة من الترقب الشديد سبقت صلاة الجمعة أمس، رافقتها تغطية أمنية غير مسبوقة، بدت ملامحها قرب مقر مجلس المحاسبة إلى غاية مستشفى مصطفى باشا، ونشرت قوات الأمن مدرعات في شارع بلوزداد (بلكور) على مقربة من وزارة الشباب والرياضة إلى غاية مداخل الرويسو، حيث تعودت مسيرات شعبية أن تنطلق من مساجد هناك، كما لوحظ انتشار مكثف لقوات الأمن عبر شارع ”حسيبة بن بوعلي”، توزعت في مهام بين تنظيم حالة السير على قلتها، ومراقبة مجموعات شبانية كانت ”تتربص” أي موقف يثير صدامات جديدة.
واستنفرت مصالح الأمن، لمتابعة خروج مواطنين بعد أداء صلاة الجمعة، وكانت السلطات تخشى أن ”يتلقف” إسلاميون حالة الترقب في الشارع، ثم الخروج في مظاهرات شاملة، وسارت الأمور في سلام مع أداء الصلاة، وخاطب أئمة المساجد المصلين، بنبذ ”مظاهر العنف البعيدة عن روح الإسلام”، ودعا إمام مسجد بحي بلكور ”المواطنين للتحلي بالمسؤولية أمام صور العنف”. أما في مسجد حيدرة فنبه الإمام محمد كركب في خطبته ”الناس للتعاون على الخير وعدم السكوت على أفعال التكسير”. وسار أئمة كثيرون على نفس الخطاب في مساجد كثيرة بالعاصمة. وجاء في خطب الجمعة أيضا أن المؤمن الحقيقي لا يؤذي ممتلكات غيره سواء خاصة أو عمومية.
وأوضح إمام مسجد الهدى بحي أول ماي بالعاصمة أن ”تهديم الممتلكات بأي حجة أو ذريعة أعمال يحرمها الإسلام” داعيا الأولياء إلى ”نصح الأبناء والشباب الذين نزلوا للشارع للاحتجاج على غلاء المعيشة والظروف الاجتماعية من خلال الحرق والتهديم، إلى الكف عن تلك السلوكيات التي لا صلة لها لا بالعقل ولا بالدين”.
وفي العادة تلجأ السلطات إلى صوت المساجد وتأثيرها لدى عامة الجزائريين في قضايا باتت تتفجر فجأة فلا تجد حلولا آنية لها، وكما لجأت الحكومة لصوت خطباء المساجد في صرف ”السلفية الجهادية” لتسويق الوسطية، أصبحت ترغب في انخراط دور العبادة في قضايا المجتمع، فأشركت صوتهم في تهدئة الاحتجاجات الاجتماعية وحتى توعية الناس بحماية البيئة والمحيط ومظاهر المواطنة الحقة.
وجاء في خطب الجمعة عبر ولايات الوطن، دعوات إلى الحفاظ ”على الأمن والاستقرار”، ونعت الأئمة ”مظاهر العنف والتكسير بالمنافية لتعاليم الدين الإسلامي”، وقد طلبت وزارة الشؤون الدينية من الأئمة تضمين خطب الجمعة دعوات لنبذ العنف ووقف الاحتجاجات. وكان واضحا عقب صلاة الجمعة في مساجد عديدة، التفاف المصلين على فكرتين، الأولى تندد بغلاء الأسعار المفاجئ وتردي أوضاع المعيشة، والثانية، البراءة من أحداث التكسير والسطو التي تطال مؤسسات ومحال تجارية واقتصادية في أحياء في العاصمة.
شغب في بلكوربعد صلاة الجمعة
واعتبر الأئمة أن إتلاف الممتلكات العمومية والخاصة وإلحاق الأذى بالأشخاص سلوكات ”لا تمت بصلة إلى الدين الإسلامي الحنيف” الذي يحرّم هذه الأعمال ويدعو في تعاليمه إلى الأمن والخير والسلام. وأضافوا في ذات السياق أن المسلم الحقيقي ”هو ذلك الذي يساهم في بناء بلاده وليس من يهدمها مهما كانت الدواعي”.
وقال الحاج ”جيلالي” القاطن خلف مبنى دار الصحافة لـ”الخبر”، إن ”مظاهر العنف جعلتنا نعيش حالة رعب، لا نعرف من يقوم بعمليات التخريب والسطو”. لكنه أضاف ”مستاء جدا من انفلات الأسواق وضياع القدرة الشرائية”. ثم سار رفقة أصدقاء نحو بيته قائلا: ”المنزل هو المكان الأكثر أمنا في الوقت الراهن”.
ومع خروج المصلين من أغلب مساجد ”سيدي امحمد”، كان الهدوء الحذر يميز أزقة الأحياء الضيقة، وسار المصلون إلى بيوتهم، بينما كان شباب ومراهقون متجمعين في مواقع مختلفة من شارع بلوزداد وقرب ساحة أول ماي، وبدا المشهد كمن ينتظر شرارة أولى لاندلاع أحداث جديدة، قبل أن يتصاعد دخان قرب محطة تافورة برز عاليا في سماء ميناء العاصمة، ثم تصاعدت أصوات في قلب بلوزداد، تبينت أنها لشباب هاجم مصالح محلية، ما استدعى تدخل قوات الأمن، وتطورت الأحداث في بلوزداد لحد صدامات بين الشرطة والمتظاهرين مع إطلاق مكثف لقنابل مسيلة للدموع.
وفي حي باب الوادي، حيث كانت المواجهات عنيفة مساء الخميس بين مجموعات الشبان ورجال شرطة مكافحة الشغب، خرج المصلون بشكل عادي إلى بيوتهم، وشهد معلم ”الساعات الثلاث” تعزيزات أمنية مسبقة، لكن الحي لم يشهد صدامات وأكمل سكان باب الوادي يومهم بشكل عادي، فيما استمرت مصالح البلدية في تنظيف الشوارع من مخلفات الصدامات، حيث أحرقت مواقع لرمي الفضلات وزجاج محلات ومواقف عمومية.

http://www.elkhabar.com/ar/index.php?news=240791

____________________

تسخير كل المستخدمين لتنظيم المناوبة والحراسة
الأمن والإدارة العمومية في حالة تأهب قصوى

08-01-2011 وهران: ل. ب/ غرداية: محمد بن أحمد

ذكرت مصادر مؤكدة لـ”الخبر” أن وزارة الداخلية والجماعات المحلية وجهت تعليمة إلى مجموع ولاة الجمهورية تأمر فيها بتسخير كل إطارات ومستخدمي الإدارات والمؤسسات العمومية، لتنظيم مناوبات وحراسة على مستوى مقرات الشركات والإدارات.

أمرت وزارة الداخلية مجموع الولاة باستدعاء ”مجالس الأمن الولائية” يوم الأربعاء الماضي، وهي المجالس المتكونة من ممثلي الأسلاك الأمنية الثلاثة بالإضافة إلى القائد الولائي للقطاع العملياتي للجيش الوطني الشعبي وعدد من الإدارات. وتعقد هذه المجالس اجتماعات يومية برئاسة الولاة منذ الأربعاء الماضي لدراسة تطورات الأوضاع.
كما استنفرت وزارة الداخلية مجموع وحدات الحماية المدنية وكذا المستشفيات والمصالح الصحية الجوارية التي وجهت لها أوامر بتنظيم مناوبة مستمرة، خاصة في المصالح الاستعجالية، وهذا بالتنسيق مع وزارة الصحة والسكان. كما عقد ممثلو مجالس الأمن الولائية اجتماعات تنسيقية مع مسؤولي الشركات الخاصة للحراسة، التي تشتغل في الولايات، ووجهت لهم أوامر بمضاعفة اليقظة على المنشآت التي يشرفون على حراستها.
وشرع مسؤولو ومستخدمو الإدارات والمؤسسات العمومية، ليلة أول أمس، (الخميس إلى الجمعة) في المناوبة الليلية في مقرات عملهم.
ومن جهة أخرى وضعت وزارتا الداخلية والدفاع مجموع وحدات التدخل السريع للشرطة والدرك الوطني في حالة تأهب. كما تم تعزيز الأمن، عن طريق توجيه الوحدات الجمهورية للأمن الوطني، إلى الولايات التي شهدت أعنف الأحداث مثل وهران. كما تم نقل أعداد معتبرة من أفراد التدخل السريع للدرك الوطني من ولايات الوسط إلى الجزائر العاصمة يوم الخميس الماضي.
ورفعت قيادة الدرك الوطني والمديرية العامة للأمن الوطني حالة التأهب إلى الدرجة الثانية، وألغت كل الإجازات المبرمجة للوحدات الجمهورية للأمن وشرطة أمن الولايات ووحدات التدخل التابعة للدرك وطلب من إطارات الأمن وضباط الدرك الموجودين في حالة عطلة الالتحاق بمناصب عملهم في أقرب وقت ممكن. وطلبت برقية للمديرية العامة للأمن الوطني حصر استعمال القوة ضد المتظاهرين في أضيق نطاق ممكن وفي حالة الدفاع عن النفس فقط، وحتى في حالة الدفاع عن مقرات الأمن فإن التعليمات الجديدة تنص على الامتناع عن إطلاق النار والدفاع بوسائل أخرى، وأمرت وزارة الداخلية والجماعات المحلية ولاة الجمهورية بتدخل للحوار مع المحتجين عبر رؤساء البلديات المنتخبين لحصر استعمال القوة العمومية في فتح الطرق وفض تجمعات المحتجين.

http://www.elkhabar.com/ar/index.php?news=240777

____________________

طالبت بفتح المجال السياسي والإعلامي
الأحزاب تدعو السلطات للتكفل بانشغالات المحتجّين

08-01-2011 الجزائر: محمد شراق

طالبت أحزاب سياسية ومنظمات حقوقية، السلطة بإيجاد حلول عاجلة لمطالب المحتجّين والشباب على الخصوص. وأكدت على ضرورة فتح المجال السياسي والإعلامي ومعالجة الملفات الاجتماعية المطروحة.

أعربت، أمس، حركة الإصلاح الوطني عن ”تضامنها ومساندتها لمطالب المحتجّين والمنتفضين دفاعا عن حقهم في الشغل والعيش الكريم. وترى حركة الإصلاح أن هذه الاحتجاجات تعبر عن ”حالة الإحباط والتذمر والقهر”، التي تعيشها شرائح واسعة من المجتمع. وحذّرت حركة الإصلاح من استعمال القوة في مواجهة المتظاهرين الذي ”لن يكون ناجعا إذا لم تنصرف السلطات إلى البحث عن الأسباب الحقيقية ومحاولة إيجاد حلول لها”. وفي تبرير لها لجنوح بعض الاحتجاجات إلى الانحراف، اعتبرت حركة الإصلاح ذلك ”انعكاسا لغياب قنوات الحوار واستمرار الغلق الإعلامي والسياسي”. ودعت الحركة في بيان لها الحكومة للتدخل العاجل لوقف الزيادات الرهيبة في الأسعار والضرب بيد من من حديد ضد المضاربين وبارونات الاحتكار. كما طلبت حركة جمال عبد السلام بفتح قنوات الحوار مع الشركاء السياسيين والاجتماعيين والاقتصاديين.
من جهته، أورد حزب التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية، في بيان له، أمس، أنه كان حذر من خطورة الوضع السياسي والاجتماعي، وعواقب تدهور مستوى المعيشة. وأشار بيان الأرسيدي أن الجزائر شهدت 9 آلاف احتجاج سنة ,2010 وندد الحزب باستفحال الفساد وآثاره على المجتمع في ظل هشاشة مكافحته من قبل السلطات، كما شجب الاستمرار في الغلق السياسي والإعلامي.
واعتبر حزب الحرية والعدالة أن ”الأحداث المأساوية التي هزت العاصمة وبعض المدن عبر الوطن تطرح من جديد قضية دولة القانون وقدرة رجالها على التسيير وإدارة الشأن العام”. وندد حزب محمد السعيد، في بيانه أمس، بـ”أعمال النهب والتخريب التي تعرضت لها الممتلكات الخاصة والعامة”، وحمل السلطة ”مسؤولية الوضع الناجم عن غياب العدالة الاجتماعية وإغلاق الساحة السياسية والإعلامية والإفلات من العقاب وتفشي الفساد”، بينما دعا الحزب إلى ”فتح حوار فوري مع كافة الحساسيات السياسية والقوى الفاعلة في المجتمع من اجل إيجاد حل لتفاقم التوتر الاجتماعي.
كما دعا حزب العمال في بيان عاجل أمس، إلى التسقيف الفوري لأسعار المواد الغذائية كالزيت والسكر، وإعادة احتكار الدولة ولو بشكل مؤقت على التجارة الخارجية والداخلية لمراقبة الأسعار بشكل فعلي، وإعادة فتح الأسواق الكبرى والمؤسسات الاقتصادية العمومية المعنية بالصناعات الغذائية. وطالب الحزب بضرورة التكفل بانشغالات الشباب واصفا الوضع بـ”الخطير”. ومن جهتها، اجتمعت الهيئة المديرة للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بمقرها أمس، لدراسة تطورات الوضع على الصعيد الاجتماعي بعد زحف الاحتجاجات إلى العديد من المناطق. وقررت عقد ندوة صحفية اليوم بمقرها لإبداء موقفها.

أما الحزب الاشتراكي للعمال، فاعتبر بأن ”النظام الليبرالي يتناقض مع التكفل بالانشغالات الأساسية للمواطنين”. ودعا حزب شوقي صالحي في هذا السياق إلى ضرورة عودة الدولة للتسيير الإداري لأسعار المواد الاستهلاكية الأساسية بعدما تم تحرير الأسعار وتخفيض قيمة الدينار

في سنة94 .

طالبت باتخاذ إجراءات استعجالية لحماية القدرة الشرائية
نقابات التربية تنتقد صمت الحكومة أمام غليان الشارع

ندّدت نقابات قطاع التربية بتردي أوضاع عمال القطاع الاقتصادية والاجتماعية الناجم عن الزيادات الفاحشة في أسعار عدد من المواد والخدمات الأساسية مع مطلع سنة ,2011 في حين أن الزيادات التي عرفتها رواتبهم منذ جانفي 2008 ظلت هزيلة ولم تمكن من التعويض عما عرفته المعيشة من غلاء.
جاء في بيان للاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين الصادر عقب اجتماع لمكتبه الوطني اليومين الماضين بأن الزيادات التي أقرها النظام التعويضي الخاص بمستخدمي قطاع التربية ”ذهب أدراج الرياح” من جراء التهاب أسعار المواد ذات الاستهلاك الواسع، إضافة إلى الملفات العالقة التي مازالت تراوح مكانها على غرار ملف الخدمات الاجتماعية والتقاعد وقانون العمل. الشيء الذي جعل الأسرة التربوية في غليان وقلق شديدين مما يستلزم تدارك الوضع للحفاظ على استقرار القطاع، وضمان مردود بيداغوجي يكون في مستوى التطلعات. ودعت ”الاينباف” بهذا الشأن إلى التعجيل بالفصل النهائي في ملف الخدمات الاجتماعية الذي يبقى من ”بؤر التوتر” في القطاع، كما ألحت على ضرورة إصدار وزارة العمل لمشاريعها المتعلقة بالتقاعد وقانون العمل بعيدا عن ”الضبابية والتعتيم”، وتوجه الاتحاد أيضا بنداء إلى السلطات العمومية بغرض التدخل العاجل لإيجاد الحلول الكفيلة بمعالجة الوضع الاجتماعي المتردي، خاصة أن الخزينة العمومية تعرف، حسبه ”سعة مالية مريحة” مما يستوجب أن تنعكس إيجابا على معيشة الموظف، وكل فئات المجتمع قبل أن يأخذ الوضع انزلاقا لا تحمد عقباه، وندعو كل الجهات إلى التعقل وتحمل كافة المسؤوليات، وترجيح المصلحة العليا للوطن.
من جهتها، سجّلت الأمانة العامة للنقابة الوطنية لعمال التربية في اجتماعها أمس، استياءها العميق تجاه بقاء الحكومة ”مكتوفة الأيدي” أمام غليان الشارع، نتيجة الارتفاع غير المسبوق لأسعار المواد الغذائية، وطالبت بالإسراع في اتخاذ إجراءات استعجاليه لحماية القدرة الشرائية، متسائلا في نفس الوقت عن كيفية استحواذ بعض الأشخاص على أزيد من 70 في المائة من السوق، فيما يخص موادا غذائية معينة. وهو ما يتنافى جملة وتفصيلا مع قانون المنافسة، الذي صادق عليه ممثلو الشعب، وينص على أن لا تتجاوز نسبة احتكار السوق بالنسبة للمتعاملين 45 في المائة. هذا الرأي دافع عنه المجلس الوطني لأساتذة التعليم الثانوي والتقني على لسان منسّقه الوطني، نوار العربي، الذي أشار في تصريح لـ”الخبر” أن ما يحدث في الشارع الجزائري من عنف غير مقبول من الجميع، لاسيما تحطيم الممتلكات الخاصة والعمومية سببه ”تكبيل النقابات” وعرقلة أي محاولة جادة لتأسيس مجتمع مدني يؤطر الشباب والشارع. وأضاف في سياق متصل بأن الزيادة التي مست الموظفين بصفة عامة لم يكن لها أثر فعلي في الميدان بفعل غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار.
الجزائر: آمال ياحي

المركزية النّقابية تدعو السلطات العمومية لاتخاذ إجراءات ”مستعجلة”
دعا أمس، الاتحاد العام للعمال الجزائريين السلطات العمومية إلى اتخاذ إجراءات ”مستعجلة” للتصدي ”بصرامة” للمضاربة في أسعار المواد ذات الاستهلاك الواسع.
وأدانت المركزية النقابية في بيان أصدرته عقب اجتماع أمانتها العامة خصصته لدراسة الوضع السائد في بعض المناطق ”بشدة” أعمال ”المضاربة في أسعار المواد الغذائية ذات الاستهلاك الواسع، خاصة الزيت والسكر”. وأشارت المركزية النقابية إلى أن هذه المضاربة ”المخزية” تضر بالقدرة الشرائية للعمال وعائلاتهم. معتبرة إياها ”مساسا بالمجهود الوطني الرامي إلى تحسين الوضع الاجتماعي للسكان.” وأعرب الاتحاد العام للعمال الجزائريين من جهة أخرى، عن ”قناعته بالآثار الايجابية للهدوء الاجتماعي” وبـ”الحكمة التي يتحلى بها المواطنون، خاصة الشباب”. داعيا في هذا الصدد، إلى عودة الهدوء. وأكد الاتحاد ”يقينه بأن التكفّل بمختلف الانشغالات، خاصة تلك التي لها صلة بتطلعات شبابنا، يتجسّد من خلال الثقة والحوار”. واج

انتقدت صمت الحكومة والبرلمان
حركة مجتمع السلم تتضامن مع المحتجّين

عبر أبو جرة سلطاني، رئيس حركة مجتمع السلم، عن تضامن حزبه مع مطالب المواطنين المحتجّين في الأحداث التي تشهدها حاليا مختلف مناطق البلاد، واصفا إياها بالمشروعة ورافضا في ذات الوقت، اللجوء إلى تخريب وحرق الممتلكات والمرافق العمومية. ذكر سلطاني في كلمته الافتتاحية أمس، الجمعة لأشغال الملتقى الولائي لهياكل حزبه في دار الثقافة بالوادي أن مطالب هؤلاء مشروعة مادامت تصب في الحق في تحسين الإطار المعيشي ورفع الغبن، مثل المطالبة بالعدالة، والشغل، والسكن والاستقرار الاجتماعي وغيرها”. مؤكدا ”أن الحركة تقف مع المظلومين وحقوقهم، ولكنها ترفض في نفس الوقت اللجوء إلى التخريب والحرق كسبيل إلى ذلك”. وأضاف ”إننا ندعو للحوار مع كل الفئات، لأن الحوار يمتص التشنّجات والصدامات”. وتساءل في إشارة واضحة إلى صمت الحكومة والبرلمان ”لماذا يخاف الناس من الحوار؟ ولماذا لا تصبح لدينا حكومة محاورة وبرلمان محاور؟ وحمل مسؤولية ما يجري للحكومة والتحالف الرئاسي والبرلمان؛ حيث قال”هناك مسائل لا نتحكم فيها كحكومة وتحالف وبرلمان”. وأضاف ”لا عذر لحكومتنا التي لم تبن استراتيجيات اقتصادية تنموية مترابطة ومندمجة”.
وفي قراءته لأسباب الأزمة التي، كما قال، لم تلبث أن توسعت في اليومين الأخيرين، وربما ستتوسع أكثر متّخذة لها عنوانا وشعارا هو غلاء المعيشة، أرجع سلطاني ذلك إلى اختفاء الطبقة الاجتماعية الوسطى. وحسبه لم يبق إلا طبقتان واحدة مترفة تعيش في القصور وأخرى مسحوقة تعيش في القبور، على حد تعبيره. موضحا بأنه في عهد الاشتراكية كانت الدولة تعطي كل شيء للشعب، وفي عهد اقتصاد السوق أعطت فجأة كل شيء لبعض الأشخاص. وأكد رئيس حركة مجتمع السلم بأنه كان بالإمكان وضع حلول فورية حتى في ظل هذه الاحتجاجات مقترحا إلغاء الإتاوات والرسوم الضريبية على المواد الغذائية المستوردة ذات الاستهلاك الواسع؛ حيث ذكر بأن مادة السكر مثلا بإمكانها أن تنخفض إلى 47 بالمائة مطالبا بتسقيف أسعار المواد الغذائية ذات الاستهلاك الواسع.
الوادي: خليفة قعيد

بسبب انشغال الوزير الأول بمتابعة الأحداث
تأجيل اجتماع المكتب الوطني للأرندي

l تأجل اجتماع المكتب الوطني للتجمع الوطني الديمقراطي الذي كان مبرمجا صباح أمس، بمقر الحزب بسبب انشغال الوزير الأول والأمين العام للأرندي أحمد أويحيى بمواعيد على علاقة بالتطورات التي عرفتها أحداث الشغب والاحتجاجات في عديد المدن الجزائرية.
أفادت مصادر حزبية، أن أحمد أويحيى فضل إلغاء الاجتماع الذي كان مبرمجا في وقت سابق مع أعضاء المكتب الوطني للأرندي إلى موعد آخر لم يتم تحديده. وذلك لارتباطاته باجتماعات حكومية على صلة بمعالجة ملف الاحتجاجات التي اندلعت منذ أربعة أيام جراء غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار. ويكشف هذا التأجيل أن السلطات العمومية تأخذ على محمل الجد التطورات والمنحى التصاعدي الذي أخذته أعمال الشغب الاجتماعي المنتقلة في ظرف قياسي عبر العديد من مدن البلاد، خاصة أنها تحولت إلى أعمال حرق وتخريب لممتلكات عمومية وخاصة.
ولا يستبعد أن تكون مواعيد ”حساسة” في أعلى هرم الدولة يعد الوزير الأول معنيا بها، على غرار احتمال اجتماع المجلس الأعلى للأمن لدراسة تطورات الأحداث، قد حال دون تمكن الأمين العام للأرندي من الوفاء بالتزاماته الحزبية، خاصة أن اجتماع المكتب الوطني للأرندي كان مبرمجا منذ عدة أسابيع قبل اندلاع هذه الاحتجاجات الاجتماعية.
وكان الناطق باسم الأرندي ميلود شرفي قد أعرب أول أمس، في تصريح لـ”الخبر” عن تأسف حزبه الشديد لهذه الأحداث” وندد بما وصفه ”اللوبيات المضاربة على التلاعب بالقدرة الشرائية للمواطن وجعله معبرا للحفاظ على مصالحها التي تضررت بفعل الإجراءات الحكومية الأخيرة المتّخذة لتنظيم السوق الوطنية”. ونعت حزب الوزير الأول هذه التصرفات بـ”غير الأخلاقية”، ودعا ”المواطنين للتعقل والتبصر وعدم الانسياق وراء هذه الاحتجاجات”، مبرزا في هذا الصدد ”ننتظر من الحكومة أن تسهر على التعامل مع المسألة بشكل ملائم ولائق”.
الجزائر: ح . سليمان

http://www.elkhabar.com/ar/index.php?news=240821

____________________

مجلس وزاري مشترك لدراسة مشكل الأسعار

08-01-2011 واج

أوضح وزير التجارة، مصطفى بن بادة، أمس، أنه سيتم اليوم، عقد مجلس وزاري لدراسة وسائل التحكم في الارتفاع الكبير لأسعار بعض المنتجات ذات الاستهلاك الواسع المسجّل في الأيام الأخيرة.

سيخصص هذا اللقاء، حسب الوزير، لدراسة النصوص التطبيقية للقوانين المتعلقة بالمنافسة والممارسات التجارية، لا سيما الشق المتعلق بهوامش الربح الخاصة بالمنتجات ذات الاستهلاك الواسع.
وفي هذا السياق، ذكر بن بادة بتنصيب مجموعة عمل مشتركة، يوم الخميس، تضم مسؤولين بالوزارة وممثلين عن منتجي ومحولي المنتجات ذات الاستهلاك الواسع للسماح لهؤلاء المتعاملين بالمساهمة في تطبيق هذه النصوص.
وتأتي هذه التصريحات عقب الارتفاع المفاجئ و”الكبير” لأسعار المنتجات الغذائية الأساسية في الأيام الأخيرة والذي تسبب في احتجاجات سجلت منذ يوم الأربعاء الفارط. وشهدت أسعار المنتجات الأساسية كالسكر والزيت والفرينة والحبوب ارتفاعا ”كبيرا” بلغ من 20 إلى 30 بالمائة لبعض هذه المواد تلته ”إشاعات خالية من الصحة” حول ارتفاعات محتملة وندرة في بعض المواد. وقد بلغت أسعار المنتجات الغذائية أرقاما قياسية في شهر ديسمبر الفارط، حسب منظمة التغذية العالمية؛ حيث ارتفع مؤشر 55 منتجا غذائيا أساسيا في شهر ديسمبر للشهر السادس على التوالي.

http://www.elkhabar.com/ar/index.php?news=240818

____________________

المختص في علم النفس محمد طايبي يصرح لـ”الخبر”
الاحتجاج تعبير عن الضعف في تسيير الشأن العام

08-01-2011 حوار: نوار سوكو

يرى الأستاذ محمد طايبي في قراءته لهذه الاحتجاجات أنها ناجمة عن غلق مؤسسات التبليغ السياسي وأدوات الاتصال العام التي تعرف عجزا مس بالأمن الاجتماعي، حتى أن طرق التعبير لدى المجتمع هي في كل مرة ليست ناجعة، لأن العنف الذي يظهر دمارا وتخريبا إنما هو عنف اليأس. فالسلطات العمومية، حسبه، تعتقد حتى اليوم أن تسيير الأزمة يقتصر على الأمن التقليدي لأنها لا تستشرف الأزمة قبل وقوعها، فكأنها تسيّر قطيع غنم وليس مجتمعا متفتحا.
ما هي قراءتكم لعودة الاحتجاجات الناجمة لأول مرة عن غلاء المعيشة؟
الأكيد أن صعوبة المعيشة وغلاء المقومات الأساسية للحياة في القرن 21، هي من العوامل الواضحة في تقسيم الثروة في المجتمع الجزائري، وبالتالي أن تراكم الثروات في أيدي نسبة قليلة من المجموعة الوطنية، والتي هي عادة لا تنتج الخيرات بمجهودها وعبقريتها وإنما تأخذ مصادرها من الثروة الوطنية، إما عن طريق البنك أو عن طريق الفساد الذي دنس النفوس وفتح مجالا واسعا للنفوذ، وأصاب في العمق إنجازات العدل التي رسخت بدماء الأبطال والشهداء كقيم. وكل هذا زرع مفارقات كثيرة في حياة الجزائريين الذين يعبّرون بطرق ليست دائما هي الناجعة، حيث أن الذي يظهر دمارا وتكسيرا إنما هو عنف اليأس. وبمعنى آخر، أن مؤسسات التبليغ السياسي وأدوات الاتصال العام هي في مرحلة عجز يمس الأمن الاجتماعي من حيث عجزها عن زراعة الآمال وتوزيع قيم التعايش في المجتمع.
لكن في رأيكم، هل الاحتجاجات كانت منتظرة أم رتب لها من قبل؟
على كل حال، أنا لست على دراية بأفعال من يحيكون سيناريوهات السياسة، وإنما قناعتي أن الحراك الاجتماعي إن لم تحضره قوة منظمة، فإنما تستثمر فيه بالضرورة وتوجهه أحيانا نحو مقاصد ليست في مصلحة هذا الحراك أصلا، ولقد ظهرت في أحداث أكتوبر هذه المعادلة.
لكن هل الضغط المتراكم خلال الـ20 سنة الماضية، الذي طبعته الإبقاء على حالة الطوارئ، تدني المستوى المعيشي للجزائريين، البطالة، الضغط الناجم أيضا عن قانون المرور، هي المتسبب في هذا الانفجار؟
من خلال الملاحظات الميدانية يتضح أن أجهزة النظام، كالشرطة والدرك لا تملك الأدوات المنهجية التي تسهل عملية ضبط قوانين الدولة، فالمسألة ليست في طبيعة هذه الإجراءات وإنما المشكلة أنها تتحول ليس إلى أداة ضبط وإنما إلى أداة قمع أحيانا، ويترتب عن هذا استقطابات داخل المجتمع تعمق التوتر بين المجتمع وأجهزة القانون، وبالتالي فأنا ألاحظ ضعف التحكم الميداني الخاص بتطبيق القوانين أصلا. مع أنه يترتب عن هذه الاختلالات في تطبيق القانون، وقد أشار إلى ذلك اللواء هامل عندما تلفظ بعبارة ”تفريغ للقانون والروح”، فيتحول بالتالي إلى مصدر نقمة على الدولة والمجتمع.
ويولد هذا الوضع تدريجيا ذهنية المقاومة الضمنية غير المعلنة تسري في أعماق المواطنين فيتحيّنون الفرص ويعبّرون عن نقلة تسكنهم وغل يحطمهم، فيحطمون بالتالي كل ما هو عمومي وكأنهم يتخلصون من أثقال الغل، ولهذا فالمجتمعات عندما تنفجر فإنها تعبّر بالضرورة عن تراكمات عنف داخلي وتعبّر أيضا عن ضعف سياسي وفكري يخص تسيير الشأن العام في الجزائر.
كيف تقرأ الطابع الراديكالي لهذه الاحتجاجات المجسد في أعمال الحرق والكسر والتخريب للأملاك الخاصة والعمومية؟
علامات تكسير وتخريب الملك العمومي ومرافق الدولة، كأنها تعبّر عن حالة الانتقام من ملك أصله عام، إلا أن الرأي العام الوطني يرى أن أقلية من المجتمع مستحوذة عنوة على هذا الملك العام. ولهذا فالمدن الكبرى هي الفضاءات الأكثر تشنجا التي تظهر بها معالم الثراء الفاحش وتتجسد فيها حالات الفقر المدقع وتتحول بالتالي إلى بارود ينتظر من يفجره. وكنت قد أشرت في كثير من الدراسات والتدخلات إلى أن أحزمة الفوضى وأدغال الفقر المحيطة بالمدن الكبرى تمثل مصدر خطر دائم على الأمن الوطني. وبالتالي فإن ما نلاحظه عن بعد هو أن السلطات العمومية تعتقد حتى الآن أن تسيير الأزمة يقتصر على الأمن التقليدي، لأنها لا تستشرف الأزمات قبل أن تحدث، وكأني بها تسيّر قطيع غنم وليس مجتمعا جزائريا متفتحا على أفق الحداثة المعاصرة ويعرف جيدا من أين تؤكل الكتف.

http://www.elkhabar.com/ar/index.php?news=240778

____________________

الخبير الاقتصادي عبد الرحمان مبتول
تزييف الأرقام والحقائق جعل الشعب يعيش وهما جره الى الثورة

08-01-2011 الجزائر: سفيان بوعياد

اعتبر الخبير الاقتصادي عبد الرحمان مبتول، أن المسؤولين في الجزائر يزيفون الحقائق والأرقام، مما جعل الشعب يعيش وهما جره إلى الغضب الاجتماعي والثورة.
أكد الدكتور مبتول أن الحديث عن انخفاض التضخم إلى 5 ,4 بالمائة في 2010 والبطالة إلى 10 بالمائة يوحي بأن المسؤولين في الجزائر لا يعيشون في الجزائر. داعيا أن يقوموا بزيارات إلى الجزائر العميقة للإطلاع على حقيقة ما يحدث من تراجع في القدرة الشرائية للمواطنين في ”وطن غني شعبه فقير”.
وأكد الدكتور مبتول في مساهمة أرسلها لـ ”الخبر” أمس، أن الأسعار بدأت في الارتفاع منذ سنة 2007 دون أن تتراجع قبل أن تلتهب أكثر في السداسي الثاني من سنة 2010 وبداية .2011 مستدلا بتراجع القدرة الشرائية للمواطنين بأن 70 بالمائة من الأجراء الذين يتقاضون 20 ألف دينار شهريا يستخدمون 80 بالمائة من مداخيلهم في اقتناء الحاجيات الأساسية. كما انتقد مبتول الخطوات التي قامت بها الحكومة من خلال تخصيص 1200 مليار دينار للجانب الاجتماعي، حيث أكد أن هذه الإجراءات تمنح سلما اجتماعيا وهميا مبنيا على مداخيل البترول التي لا توزع بعدل بين مختلف طبقات الشعب، بالإضافة إلى الخطابات السياسية للحكومة التي لا تمت بصلة للواقع، ”كنسبة البطالة المعلنة المخفضة بكثير عما يوجد في الدول الأوروبية والدول المتقدمة”. مشيرا إلى أن هذه الخطابات المزيفة كانت تعلن عن انتفاضة اجتماعية في الجزائر، حيث أنه لا يمكن حسب الدكتور مبتول وضع سياسة اقتصادية فعالة عندما نبنيها على أرقام خاطئة تقدمها الحكومة لتغطية فشلها. كما فتح الدكتور مبتول النار على سياسة تمويل المشاريع العمومية من احتياطات الصرف والمداخيل، حيث أنه بالرغم من صرف أموال طائلة، فإن الجزائر لم تحقق ما حققته دول البحر المتوسط في نفس الفترة وبأموال أقل بكثير مما صرفته الجزائر. معتبرا أن الأموال التي صرفت للمنشآت القاعدية والتي فاقت 70 بالمائة من مجمل مصاريف الدولة ”تبذير مالي” لأنها استعملت خاصة بالنسبة للبرنامج الخماسي 2014 2010 لإتمام المشاريع التي لم تنتهي من البرنامج الخماسي السابق، حيث تم تخصيص 130 مليار دولار لإتمام هذه المشاريع، في حين كان يمكن استغلالها لتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية باستثمارها في أشياء أخرى عوض المنشآت القاعدية. مشددا على ضرورة الإسراع في تغيير السياسات المطبقة من خلال الحكم الراشد وتحسين الرؤية والاعتماد على الأرقام الحقيقية لوضع السياسات الحكومية.
وقد فسر الدكتور مبتول الانفجار الاجتماعي الذي تشهده الجزائر حاليا بكذب الحكومة على الشعب التي منحت من خلال تصريحاتها أحلاما جعلت الشعب يعيش في وهم اكتشفه على أرض الواقع، مما خلق غضبا واستياء اجتماعيا واسعا.

http://www.elkhabar.com/ar/index.php?news=240796

____________________

فيما يتم مراجعة الرسم على استيراد الحبوب
شحنات من القمح اللين الفرنسي والمكسيكي لحل مشكل الفارينة

08-01-2011 الجزائر: حفيظ صواليلي

الجزائر تطلب اقتناء 50 ألف طن في الأسواق الحرة
اتفقت الجزائر مع عدد من ممونيها خاصة بالنسبة للقمح اللين لاستلام كميات هامة لتجاوز النقص المسجل في هذه المادة في السوق والحد من أزمة الفارينة، كما قامت بتقديم طلبيات جديدة لاقتناء 50 ألف طن في الأسواق الحرة.

كشفت الهيئة المسيرة لميناء ”روان” المصدر الرئيسي للقمح اللين الفرنسي باتجاه الجزائر عن إعطاء الضوء الأخضر بصورة استثنائية لتصدير شحنة من الحبوب باتجاه الجزائر. وقد تم القيام تسبيق موعد الشحنة التي كانت مقررة ما بين فيفري ومارس لتصل الى الجزائر بصورة مبكرة خلال الشهر الحالي لدرء النقص المسجل في مادة القمح اللين بالخصوص.
واستنادا الى الوكالة الدولية ”بلومبرغ” فإن الشحنة تتضمن 250 ,104 طن من القمح و500 ,12 طن من الشعير، وهو ما يعني أن الجزائر أعادت النظر في قرارها السابق بتوقيف كل واردات الشعير بعد تسجيل إنتاج وفير محليا سمح بمباشرة عمليات التصدير باتجاه عدد من البلدان. علما بأن الجزائر تبقى أهم وجهة للحبوب المصدّرة انطلاقا من ميناء روان الذي يعتبر أكبر ميناء أوروبي لتصدير الحبوب.
في نفس السياق، باشرت الجزائر عملية اقتناء القمح الصلب أيضا مع إطلاق مناقصة لشراء 200 ألف طن في الأسواق الحرة، حسب ما كشفه مصدرون أوروبيون لوكالة رويترز للأنباء. ويتم أيضا شحن وتسليم الكميات المطلوبة في جانفي الجاري، مما يكشف عن الإجراءات الاستعجالية التي تتم فيها هذه الخطوات لتفادي أي نقص في السوق يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات سلبية مع الاضطرابات المسجلة في تزويد السوق بالقمح بالخصوص.
ويرتقب أن تزوّد فرنسا والمكسيك الجزائر بهذه الكميات أيضا، حيث تقوم المكسيك بتوفير سفينتين بقدرة 50 ألف طن. وقدّر سعر القمح الذي تم اقتناؤه بحوالي 400 دولار مع حساب الرسوم والشحن بالنسبة للفرنسي وحوالي 390 دولار للطن بالنسبة للمكسيكي.
فضلا عن ذلك، تقوم الجزائر بإطلاق مناقصة جديدة لاقتناء 50 ألف طن من القمح اللين في الأسواق الحرة على عكس نظام التسليم بأجل، ليتم تسليمها في مارس المقبل لضمان عدم نقص الإمدادات.
ويفيد الخبراء أن هذه الكميات يراد منها درء النقص المسجل في السوق، فضلا عن تخفيض الأسعار التي عرفت ارتفاعا كبيرا. فيما يرتقب أن يتم إعادة النظر في الرسم المفروض على المستوردين والمقدّر بـ200 دولار للطن على الحبوب والتي ساهمت أيضا في الضغط على السوق وبروز مضاربات كبيرة، مع تسجيل اختلالات في توزيع المادة الأولية وندرة على مستوى بائعي الجملة والتجزئة والمستخدمين لهذه المادة رغم تأكيد السلطات العمومية بأن المنتوج متوفر وأنه سيتم تشجيع اقتنائه بدلا عن ذلك المستورد من قبل الخواص.

http://www.elkhabar.com/ar/index.php?news=240797

____________________

الخبير الدولي أرسلان شيخاوي لـ”الخبر”
نمط التسيير الاقتصادي تجاوزه الزمن ويجب أن يتغير جذريا

08-01-2011 الجزائر: حفيظ صواليلي

شدد الخبير الاقتصادي الدولي وعضو المنتدى الاقتصادي العالمي، أرسلان شيخاوي، أن الضرورة تقتضي إعادة النظر جذريا في أنماط التسيير الاقتصادي في الجزائر والذي ساهم في فشل العديد من المشاريع وفي الابتعاد عن الواقع الاقتصادي السائد عبر العالم.
أوضح شيخاوي في تصريح لـ”الخبر”: ”يجب استخلاص الدروس من الأخطاء المرتكبة والتي ساهمت في إحداث شرخ كبير على مستويات عديدة وبروز اختلالات، سواء على مستوى توزيع الدخل والثروة أو في عدم تجسيد معظم المشاريع وإحداث مبالغة وتضخيم في تكاليفها وعدم الفعالية على المستوى الاقتصادي”. ويرى الخبير أن هنالك انفصام وعدم وضوح الرؤية لدى صناع القرار الاقتصادي، مما يدفع إلى اتخاذ قرارات متناقضة يتم مراجعتها وإعادة النظر فيها سريعا. مشيرا إلى أن العديد من المشاريع الاقتصادية التي تم القيام بها خلال أكثر من عشرية اتسمت بفقدان النضج وعدم التخطيط القبلي وعدم وجود دراسات كافية لآثارها السلبية والايجابية والنتيجة أننا نقوم بمراجعة قوانين تم اعتمادها خلال أشهر أو نتخذ قرارات مناقضة لإجراءات سابقة.
وسجل الخبير ”لقد بقينا نسير وفق نمط اقتصادي تقليدي مبني على تقسيم الريع وعلى عدم مراعاة كافة الظروف المحيطة بالمشاريع. والنتيجة وجود انفصام بين المشرّع وبين الواقع وتعدّد الأخطاء في تقدير المشاريع وكلفتها وآثارها.
مضيفا ”لقد وضع المشرّع نفسه داخل قوقعة مغلقة، ولذلك تظهر التأثيرات السلبية بعد التطبيق من خلال ارتفاع كلفة المشاريع والتراجع عن بعضها وتأخر بعضها الآخر لسنوات. وأعاد الخبير التأكيد على أن أنماط التسيير الاقتصادي أظهر محدوديته ويعتمد على آليات تجاوزها الزمن وهي بعيدة عن الواقع الاقتصادي الجديد. مضيفا بأن مركزية التسيير وسيطرة المقاربة الإدارية البيروقراطية ساهم في مضاعفة الشرخ أيضا، في وقت كان يتعيّن إضفاء الشفافية والليونة وسرعة رد الفعل في اتخاذ القرارات الاقتصادية المناسبة والتعامل بواقعية أكبر مع المشاكل الحقيقية للاقتصاد الجزائري الذي لم يتغيّر مند أكثر من عشريتين وظل ريعيا بالأساس.

http://www.elkhabar.com/ar/index.php?news=240794

____________________

هيئات دولية تؤكد أن محاصيل إفريقيا كانت جيدة وتحذّر
ارتفاع أسعار المواد الغذائية تضاعف من هاجس انتفاضات الجوع
08-01-2011 الجزائر: حفيظ صواليلي

حذّرت منظمات وهيئات دولية، منها منظمة الأمم المتحذة للتغذية والزراعة والبنك الدولي من تبعات الارتفاع الكبير لأسعار المواد الغذائية، محذرة من بروز هاجس انتفاضات الجوع.
واستنادا الى الإحصائيات المقدمة من قبل منظمة الأمم المتحدة للتغذية والزراعة ”الفاو”، فإن أسعار عدد من المواد الغذائية بلغت مستويات قياسية هي الأعلى منذ 2008، منها الحبوب والسكر وفي الوقت الذي لم تبرز فيه مؤشرات عن حدوث ندرة أو نقص كبير في هذه المواد، إلا أن مخاطر التضخم تدفع إلى بروز مخاوف من انتفاضات وثورات كما حدث في موزمبيق والجزائر. ونبّهت المنظمة الدولية إلى أن ارتفاع الأسعار تزامن مع تقلبات مناخية، سواء البرد أو الجفاف أثّرت على الأسعار مثلما حدث في روسيا وأوكرانيا وكازاخستان بالنسبة للحبوب. هذا العامل كان مؤثرا أيضا في الولايات المتحدة وكندا وساهم في تراجع العرض حسب السيد فيليب كريفيل المستشار الاقتصادي لمجموعة جينيرالي. هذا الأخير كشف أن هنالك من الدول من لجأ الى المخزون لسد الحاجيات في موسم الشتاء. إلا أن الخبير شدد على أن المضاربة على المواد الغذائية تلعب دورا مؤثرا جدا بالنسبة لمواد مثل السكر والحبوب وهذه المضاربة تساهم في إثارة الضغوط الاجتماعية. وحذّر الخبير الاقتصادي لدى منظمة الأمم المتحدة للتغذية والزراعة عبد الرضى عباسيان في تصريح لوكالة رويترز للأنباء، من إمكانية تسجيل الأسعار لارتفاع أهم بالنسبة للحبوب مع الجفاف الذي تشهده الأرجنتين وتضرر المحاصيل في العديد من بلدان الشمال.
بالمقابل لاحظت المنظمات الدولية أن محاصيل إفريقيا وعلى عكس سنة 2008 كانت جيدة، مما يطرح تساؤلات أيضا عن عجز هذه الدول في ضمان التوازن بين عرض متوفر نظريا وطلب مستقر نسبيا. إلا أن ضعف شبكات وقنوات التوزيع وسيادة المضاربة في هذه الدول التي تعرف ضعفا في تنظيم وهيكلة أسواقها الداخلية وسيادة الأسواق الموازية، لم تسمح لها الاستفادة من هذه الوفرة بصورة مثلى.

http://www.elkhabar.com/ar/index.php?news=240793

____________________

سيارتي ليست مصنوعة من الزيت
08-01-2011
كاد أحد المواطنين بالجزائر العاصمة أن يفقد عقله، بعد أن قام بعض الشباب الغاضبين بحرق سيارته من نوع ”رونو ”4 خلال احتجاجات أول أمس، حيث خرج المسكين يصرخ أمام الجميع، وحاول مع هؤلاء الشباب معرفة سبب حرقهم لسيارته، مؤكدا لهم أن سياراته ليست مصنوعة من الزيت أو السكر، وليست ملك للوزير الأول أحمد أويحيى أو أي مسؤول آخر.

http://www.elkhabar.com/ar/index.php?news=240786

____________________

ماذا بعد إحراق حاويات القمامة
08-01-2011
لجأ المحتجون في مختلف أحياء العاصمة الذين لم يجدوا العجلات المطاطية لإحراقها تعبيرا عن غضبهم، إلى الاستنجاد بالحاويات البلاستيكية المستعملة في جمع القمامة من الأحياء وإضرام النار في العديد منها، وهو ما دفع بعض المواطنين إلى القول إن القمامة كانت منتشرة في كل مكان حتى بوجود تلك الحاويات، فماذا عن الأوساخ بعد إحراق هذه الحاويات؟.. الإجابة سنعرفها فيما بعد.

http://www.elkhabar.com/ar/index.php?news=240784

____________________

حتى الأطفال
08-01-2011
أبدى العديد من الأطفال تفاعلهم مع هذه الاحتجاجات المنددة بارتفاع الأسعار، فحتى هؤلاء يتساءلون إن كانت هذه الزيادات في أسعار المواد الغذائية الأساسية ستمس أيضا أسعار الحلوى التي يقتنونها يوميا أم لا. بالتأكيد الإجابة سيجدونها عند التجار.

http://www.elkhabar.com/ar/index.php?news=240782

____________________

”الزيت الذي يحجب احتقانا”

08-01-2011 عبد الحكيم بلبطي

لماذا لم تحاولوا الحوار كأسلوب لحل مشاكلكم؟
كلما انفجر غضب اجتماعي، نسمع هذا النوع من الأسئلة. وهي من النوع التي توجه اتهاما، وتقيم حكما مسبقا على انسداد، قد يكون عمره طال سنوات.
لو نقرأ الواقع الاجتماعي، والأحداث الجارية، بلغة وأعين علماء الاجتماع، سننكمش أمام ملاحظة، تقول بأن استمرار تكرار الاضطرابات لنفس الأسباب، يعد مؤشرا قويا على أزمة عميقة. مثلا ظاهرة الرفض المصاحبة لقوائم الاستفادة من السكن الاجتماعي.
في حين ما هو متداول، يشير إلى أن تكرار الاضطرابات لنفس الأسباب هي نوع من أنواع التحكم في تسيير الأزمة.
فهل هناك ما يدعو إلى القلق من تكرار الاضطرابات لنفس الأسباب، أم نسلم بالأمر ونقول بأنها ظاهرة تصعد أو تهبط قوتها بحسب التسيير السياسي للأزمة؟
في حالات الانزلاق، تكون الأولوية لعودة الأمن، وأي حديث عن المعالجة الأكاديمية يكون صداه ضعيفا وخافتا. منذ سنة رقصت الجزائر على وقع التأهل إلى المونديال، فكسبت مهلة للاستراحة. وهي اليوم تواجه الواقع من دون ”غربال” يحجب حقائق صعبة.
البلد يعيش مفارقات عديدة.. وفرة المال بفضل النفط. وهو خير لم ينعكس على تطوير الاقتصاد. ووفرة الاحتياطي بفضل النفط، لكنه مجمد ولا يضمن غدا أفضل.. والحال، أننا منذ سنوات ونحن محاصرون بين أطروحات صادرة عن ممثلي مؤسسات الدولة حول”التحسن ” وبين أطروحات من خارج الحكم، تحذر من عواقب غياب برنامج أو مشروع وطني شامل.
لكن الحقيقة هي واحدة. ومهما تأجلت، تعود لتظهر.
يقول الغاضبون إنهم تعبوا من التهميش ومن الإقصاء. ويقول الغاضبون بأنهم ملوا انتظار مناصب الشغل. ويقولون بأنهم ملوا الشغل بنصف راتب. ويقول الغاضبون سئمنا ”الحفرة”.. ويقول الغاضبون… فلكل منهم حكايته، فمنهم من يغضب لأنه يسعى إلى غد أفضل. إذا، فهو متفائل. ولا يريد المجازفة والانتظار إلى أجل غير مسمى. ومنهم من فقد الأمل وفقد الثقة حتى في نفسه.
لم تكن تجربة الإرهاب كافية على ما يبدو لاستخلاص دروس اللا حوار اجتماعي. كما لا نستفيد حاليا من تجربة ”الحرافة” لأخذ العبرة، والتعامل مع أسباب هروب المتعلم وغير المتعلم.
فهل حان الأوان للتعامل مع الحياة على حقيقتها؟ أي التعامل مع الواقع لتحسينه، بدلا من الإصرار على نمو بـ”الأرقام”، تتفاخر به السلطة أمام برلمان ليست له طموحات ممارسة القليل من الصلاحيات التي منحها له الدستور.
في تحليله لأحداث أكتوبر 1988، صدرت عن الحكم ”فتاوى” رأت في الأحداث أنها ”من أجل خبز”.. ليكن. فالجوع والشبع من صميم العمل السياسي. وما العالم إلا حلبة صراع على مواد الإنتاج الصناعي، وحول الماء. ومن أجل أهدافها ومصالحها، تستخدم الدول قدراتها المادية والمعنوية، كالثقافة والإعلام للتأثير على المنافس والخصم قبل العدو، للظفر بأكبر قدر ممكن من وسائل تفادي الجوع والفقر.
ولهذا أيضا تتسابق الأحزاب ويتسابق السياسيون والمثقفون في بلورة مخططات ترتقي بمجتمعاتهم إلى مستوى يقيها التفتت والتصارع حول قطعة الخبز أو لتر من الزيت أو القليل من السكر. لقد رفعت تلك المجتمعات من سقف رهاناتها ونقلت مفهوم”الازدهار” من مستوى مادي إلى أسلوب للحياة.. أسلوب يمزج بين القدرة الشرائية ونوعية الحياة التي يعيشها المواطن، من أمن اجتماعي وتأمين صحي وتعليم جيد لأبنائه وتكوين مستمر في العمل حفاظا على التنافسية، وأيضا إمكانية التمتع بالعطل.. وتمكنت من رفع السقف بفضل قدراتها على التعبئة،و في القدرة على إقناع الألوان السياسية أو الدينية حول مشروع نموذجي. فهم متفقون على الهدف ويختلفون حول الأساليب. يتفقون على ضمان مشاركة قصوى للمواطنين من دون إقصاء، ويختلفون في أشكال التعبير عن رغباتهم. وفي مجتمعات مثل الجزائر أو تونس أو مصر، فإن الضغط وإبقاء ”الاستقرار” في توزيع السلطة السياسية والاقتصادية على حالها يدفع دوريا وبدرجات متفاوتة إلى انفجار الغضب، ولجوء الغاضب إلى الشارع للتعبير عن غضبه. وفي الجزائر تعجز الحكومات عن التكفل بحوار متبادل مع الأطراف الأخرى المشكلة للمجتمع. فالذين لجأوا إلى أساليب خشنة للمطالبة بحقهم في الترحيل، لم يجدوا آذانا صاغية. وأحيانا يسمعون وعودا بترحيل لم يأت منذ أعوام. أي يتعرضون لما يشبه الاستفزاز. وعندما تسد أمامهم السبل يخرجون إلى الطريق مع ذويهم. ألا توجد حقا حلول عملية؟
من الصعب توقع حدوث ديناميكية، فالمجتمع المدني محدود التأثير، ويقترب من حالة الجمود. فـ”السياسي” يرى فيه ذلك الخطر، وذلك المنافس المهدد للاستقرار.. في حين كان يفترض أن يكون هذا الجزء هو صمام أمان الاستقرار السياسي والاجتماعي، ومصدرا للإلهام والإبداع.

http://www.elkhabar.com/ar/index.php?news=240765

____________________

اليتيمة لا تعرف أسباب الاحتجاجات
08-01-2011
تعجب مشاهدو اليتيمة من الطريقة التي غطت بها هذه الأخيرة الاحتجاجات الشعبية التي عرفتها مختلف ولايات الوطن بسبب الارتفاع الجنوني لأسعار المواد الغذائية الأساسية، حيث وصفتها بأعمال معزولة رغم أنها مست أكثـر من 13ولاية. والغريب فيما تضمنته التغطية أيضا هو تأكيدها على أنها تجهل الأسباب التي دفعت هؤلاء الشباب إلى الخروج إلى الشارع، وكأن مسؤولي اليتيمة لا يعيشون وسط هذا الشعب ولا يعرفون همومه وانشغالاته. هذا الغلق دفع بالجزائريين إلى البحث عن أخبار هذه الاحتجاجات في قنوات أجنبية أخرى.

http://www.elkhabar.com/ar/index.php?news=240788

========================================

الفجر:
____________________

توجه الاستثمارات أغضب جهات والملايير ألهبت البعض والاستقرار أقلق آخرين واعتراف بالنقائص
احتجاجات الشباب بين العفوية، الزيت، السكر وصراع السياسة

2011.01.07
دفع استمرار الاحتجاجات التي اندلعت عبر مختلف مناطق الوطن منذ الأربعاء إلى طرح عدة تساؤلات عن حقيقة الأسباب التي حركت الشارع والقيام بأعمال تخريب وحرق للممتلكات وقطع الطرق.غير أن محاولات ربط الأحداث بصراع سياسي في هرم السلطة، أهم ما طغى على تساؤلات الطبقة السياسية والإعلاميين في الداخل والخارج، والحديث عن تصفية حسابات سياسية اقتصادية استثمارية ومعركة حول عدة مواضيع وقضايا كانت محل خلاف بين أطراف في السلطة، الأمر الذي تم نقله إلى الشارع في محاولة لتأثير طرف على آخر، باعتبار أن الاحتجاجات وتحرك الشارع تسقط أمام ارتفاع سعر السكر أو الزيت، مادامت أسعار المواد الاستهلاكية عرفت ارتفاعا، خاصة البطاطا في عز شهر رمضان دون تسجيل غضب كالذي يحدث حاليا.فيما ذهبت أطراف إلى اتهام جماعات مصالح بالوقوف وراء الأحداث وتحريك الشارع لخدمة مصالح ضيقة على حساب المواطن والجزائر، بما فيها جهات خارجية لم يرق لها الاستقرار والنقلة النوعية التي تعرفها البلاد على مختلف الجبهات، في محاولة للانتقام من التوجه الذي تعتمده الجزائر مع ضياع حصتها من الاستثمارات الضخمة التي رصدت لها الدولة مبالغ مالية هامة.عمدت مختلف الجهات الخارجية، وخاصة الفرنسية، إلى الربط بين الاحتجاجات التي تشهدها مناطق البلاد وصراع بين أجنحة في السلطة، ورئاسيات 2014، رغم أن الشباب المنتفض أبدى رغبة كبيرة في ممارسة اللصوصية من خلال الوقوف أمام المواطنين وتجريدهم من ممتلكاتهم، وكذا الهجوم على المحلات الخاصة والشركات على مختلف أنواعها، من جهة، وتحركه دون تأطير وفي شكل فوضوي، من جهة أخرى، أمور أدت إلى محاولات عدة جهات مشبوهة تبني الحركة الاحتجاجية، وأخرى تحاول تمرير أفكارها وتحقيق مصالحها عبر الصحف الأجنبية المعروفة، مركزة على كلمة بلد يملك مخزون بترولي ضخم وشعب ثائر من أجل لقمة العيش، وبلد يبحث عن الاستثمارات الخارجية ولا يستطيع حماية الشركات الصغيرة، ودولة تتباهى ببرنامج رصدت له 286 مليار دولار وحكومة لم تتحكم في أسعار المواد الاستهلاكية، وغيرها من النقاط التي لعبت على وترها مختلف الجهات التي تراقب الجزائر في المنعرج.

ياحي. ع

http://www.al-fadjr.com/ar/national/170856.html

____________________

الاحتجاجات تتوسع وتتواصل لليوم الثالث والحكومة تسارع لاحتواء ارتفاع الأسعار
قطرة الزيت التي ألهبت الشارع

2011.01.07

لكون الاحتجاجات صارت اللغة الوحيدة التي يفهمها المسؤولون، ولا يعيرون أهمية لمن يستعمل غيرها من وسائل التعبير عن النقائص، تبناها المواطنون وجعلوها صالحة في كل مرة يريدون المطالبة بتوفير مرفق من المرافق أو منصب عمل وأحيانا حتى لإقامة ممهلات

كثيرا ما احتج مواطنون وأغلقوا الطريق أمام حركة المرور للمطالبة بإنجاز ممهل أمام مدرسة أو في حي من الأحياء، لحماية أبنائهم من جنون السرعة التي يستعملها سائقو السيارات، الأمر الذي أدى في أحيان عدة إلى حوادث مميتة أودت بحياة أطفال أبرياء.
وكان الاحتجاج وراء إقدام السلطات المحلية على الإسراع في وضع ممهل، بعد أن أدارت ظهرها أمام الطلبات الكتابية العديدة للمواطنين بشأن نفس الموضوع. كما أن توفر مناصب شغل مؤقتة على مستوى مديريات التشغيل الولائية، كانت مناسبة أيضا للبطالين الذين لم تشملهم الاستفادة للخروج للشارع وجعله حلبة للتعبير عن غضبهم، والتنديد بالممارسات المعتمدة حين توزيع المناصب. ولم تخل منذ سنوات أخبار الاحتجاجات في صفحات الجرائد حيث صارت جزءا من الحياة اليومية، لتتعدد أسباب الرفض والغضب وتكون وسيلة التعبير واحدة تتمثل في الاحتجاج عن طريق حرق عجلات مطاطية أو جذع شجرة أو استعمال الحجارة. ولم تعد تمثل مقالات الاحتجاجات أهمية مثل وقت سابق إلى أن جاء احتجاج سكان حي ديار الشمس الذين انتفضوا بعد عقود من الزمن للمطالبة بالسكن كونهم يقيمون في شبه شقق لا تتعدى مساحتها 20 مترا وهم يتشكلون من أكثر من عائلة، وكان رد السلطات على سكان الحي في حجم الانتفاضة التي قاموا بها، حيث خصصت ولاية الجزائر أكثر من 10 آلاف مسكن لترحيل العائلات المقيمة بمثل هذه الشقق والبيوت القصديرية وكذا السكنات الهشة. وتخللت عمليات الترحيل احتجاجات في أحياء عدة بالعاصمة اتهم سكانها المسؤولين بإقصائهم من الاستفادة. ورغم أن ندرة حليب الأكياس لأكثر من أسبوعين صنعت الحدث، إلا أنها مرت مرور الكرام ولم تصلها حمى الاحتجاج، خاصة وأن مسؤولي القطاع اتخذوا عدة إجراءات لحل مشكل الندرة وهو ما تحقق، إلى أن فاجأ التجار المواطنين برفع سعر السكر والزيت لتشكل هذه الأخيرة القطرة التي أفاضت كأس الاحتجاج الذي لم يعد يختصر في اسم حي من الأحياء، حيث انطلقت من بلدية فوكة بولاية تيبازة لتتبعها بلديات أخرى في وهران والعاصمة وتمتد إلى مناطق عديدة من الوطن. وبالنظر الى الاستجابة التي لقيتها الاحتجاجات بدا للعيان أن المواطن الجزائري لم يكن راضيا عن وضعه الاجتماعي، رغم أنه لم يعبر عن ذلك بصوت مسموع.
حسان شافعي

http://www.al-fadjr.com/ar/national/170845.html

____________________

غشير وبوشاشي حذرا مسبقا من انفجار قريب للوضع، الحقوقيون:
استمرار الغلق أفرز غضبا فوضويا غير متحضر

2011.01.07
قالت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، بأنها “نبهت وحذرت في أكثر من مرة، أن التسيير السياسي والاقتصادي والاجتماعي للبلاد بهذه الطريقة سيؤدي إلى انفجار اجتماعي يكون له تأثير على مسار البلد بأكمله”.
واعتبر رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، مصطفى بوشاشي، في اتصال مع “الفجر”، أن “ثورة الشباب ضد الأسعار ما هي إلا القطرة التي أفاضت الكأس، بعد معاناتهم من قهر اقتصادي وفساد ورشوة على جميع المستويات وفي مختلف المؤسسات”.
ودعا بوشاشي إلى ضرورة “انفتاح النظام، الذي ما زال يتسم بالشمولية، على الأحزاب والشعب ومختلف فعاليات المجتمع، رفع حالة الطوارئ وفتح المجال السياسي والإعلامي، الذي مازال مغلقا”، مشيرا إلى أنه “وبعد الانفجار الشباني الأخير، لم نجد أية جهة تؤطر الاحتجاجات وجعلها تتم بشكل سلمي متحضر، ولم نجد سوى الشباب من جهة، والنظام من جهة أخرى، وهذا كله نتيجة الغلق الممارس”، على حد تعبيره. من جهته، قال رئيس الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان، بوجمعة غشير، متحدثا لـ”الفجر”، “إن انفجار الوضع الاجتماعي بالاحتجاجات والمظاهرات كان متوقعا، نظرا لانسداد الآفاق أمام الشباب اليائس في ظل انغلاق تام للوضع السياسي”، وأوضح بأن الحل في عودة السلم والهدوء الاجتماعي “هو تغيير النظام السياسي، لأن الحالي لا يمكنه إلا إنتاج الأزمات، لذلك فتغييره صار أكثر من ضرورة”، على حد تعبير الحقوقي بوجمعة غشير.
هذا، وقد اضطررنا لقطع الاتصال بالحقوقي غشير، بعد أن وجد نفسه محاصرا بسيارته في وسط مدينة قسنطينة التي غصت بالمحتجين الغاضبين.

حسان. ح

http://www.al-fadjr.com/ar/national/170855.html

____________________
حاول استمالة الشباب واستغلال الفرصة وتحويل مسار الغضب
عباسي مدني وتصريحات التحريض من جديد

2011.01.07
لم يفوت عباسي مدني، زعيم الفيس المحل، فرصة الاحتجاجات التي تشهدها البلاد هذه الأيام على غلاء المعيشة ليحاول “التحريض على نار هادئة” جموع الشباب المنتفض، في تصريحاته لقناة “الجزيرة” القطرية، التي فضل الحديث من خلالها بصيغة “الجمع” في كلام تشتم منه رائحة محاولة العودة للأيام “الخوالي” التي لم تلتئم بعد جراحها. عباسي مدني دعا الجزائريين من وراء قصور الدوحة ومن مكتبه الراقي، ودون تقديم الصفة التي يتحدث بها، إلى ما أسماه “التعاون والوحدة من أجل تغيير الواقع الأليم”، ودون أن يثبت حسن نيته بالتأكيد على أن التغيير لا يكون بالعنف والترهيب والأساليب التي كلفت الجزائريين غاليا جدا منذ 22 عاما، دون أن يمسه وعائلته التي تعيش على دولارات المأساة الوطنية والحواجز المزيفة وسلب المواطنين في ألمانيا والعواصم الغربية تحت ستار رجال أعمال، وأضاف في محاولة لتبني واستغلال واستمالة الشباب الذي قاوم إرهاب جماعته وتسلح لبناء وطن وأسقط الصورة السوداوية التي ألصقها الدمويون من حزبه بالجزائر والجزائريين، “إلى الالتحام من أجل النجاح سويا أو السقوط سويا”، في صورة عادت بالأذهان إلى الخطاب “المتطرف المعهود لديه” والذي أشعل نار الفتنة في البلاد، كما أن حديثه عن انتفاضة الشارع “العفوية” للمطالبة بالتغيير قد يفهم منه السعي إلى استمالة “الشارع” وتحويل وجهة الغضب من الاستيلاء على غلاء المعيشة إلى ما كرره في حديثه بشدة الأهداف. عباسي مدني، أو حتى علي بلحاج، الذي اعتقل قبل يومين من طرف قوات الأمن في حالة تلبس وهو يلقي كلمة لبعض الشباب المتجمعين لإفراغ شحنة من الغضب والتهور تجهل عواقبها، لا يظهران أبدا من أجل الدعوة للتعقل تفاديا لتكرار أزمة لم تطو صفحتها بعد، على اعتبار أن الجزائريين ليسوا بحاجة لمن يدفع بهم إلى “جهنم” أخرى اليوم، وقد بدأوا يستعيدون الأنفاس التي “قطعها” الإرهاب عليهم سنوات طوال.

ياحي.ع

http://www.al-fadjr.com/ar/national/170853.html

____________________

مواجهات مع الشرطة واعتقالات
الاحتجاجات تتواصل في الولايات

2011.01.07
تشابه الوضع في مختلف البلديات التي خرج المواطنون بها للاحتجاج عن طريق غلق الطرقات في وجه السيارات وإضرام النيران، وكذا الدخول في مواجهات مع قوات الأمن مما أدى إلى وقوع إصابات في صفوف الطرفين.
ففي ببلدية الكاليتوس انطلق المصلون من حي مونى في مسيرة باتجاه الطريق الوطني رقم 8، حيث قاموا بغلقه، حيث وصلت قوات الأمن التي دخلت في مواجهات مع المحتجين، ولحسن الحظ لم يتم فتح الطريق إلى غاية وصول شاحنات عسكرية كانت تمر بالطريق حيث فتح أعوان الجيش الطريق في وجه حركة المرور.
وبمدينة بومرداس تسبب أحداث الشغب عقب صالة الجمعة في تخريب ملحقة الحالة المدنية ومركز البريد بحي 58 مسكن ببودواو، كما تم غلق الطريق الوطني رقم 12 الرابط بين تيزي وزو والعاصمة مرورا بالناصرية والثنية، كما تم حرق مركز البريد بحي 800 مسكن والاستيلاء على شاحنة للمشروبات الكحولية.
كما عادت موجة الاحتجاجات إلى ولاية سطيف بعد صلاة الجمعة، حيث أقدم المواطنين على غلق الطريق السيار شرق غرب في شطره الرابط بين العلمة وسطيف، وشهدت العديد من البلديات غلق الطريق على غرار بلدية صالح باي، عين ولمان، قصر الأبطال، كما شهدت مدينة العلمة هي الأخرى احتجاجات عارمة بعد زوال أمس، حيث تجمهر المواطنون وقطعوا الطريق في العديد من المحاور الرئيسية، جدير بالذكر أن صاحب مخمرة بحي الشيخ العيفة بشمال مدينة سطيف أطلق النار ليلة أول أمس على الشباب المحتج الذي اقترب من محله.
وشهدت مدينة ڤالمة وعدد من البلديات الأخرى على غرار مدينة وادي الزناتي بعد صلاة الجمعة، موجة من الاحتجاجات عبر العديد من الأحياء من طرف بعض الشباب المراهق بكل من حي بوروايح شمال مدينة ڤالمة، وكذا حي الحاج امبارك الكائن بأعالي المدينة وشارع التطوع، وذلك بإقدامهم على غلق الطريق أمام حركة المرور، عرفت بلدية هيليوبوليس أعمال شغب قام، تمثلت في غلق الطريق الوطني رقم 21 وتخريب إشارات المرور، قبل الدخول في مواجهات مع رجال الشرطة الذين توجهوا إلى المكان لفتح الطريق بالقوة، وقد تنقل أعضاء المجلس الشعبي البلدي ورئيس دائرة هيليوبوليس إلى مكان الاحتجاج لتهدئة الأوضاع، كما تدخل أحد الأئمة لمحاورة الشباب الغاضبين والذين واصلوا الاحتجاج إلى غاية ساعات متأخرة من المساء، على مرأى مواطنين تجمعوا في الجهة المقابلة لمتابعة الوضع.
في الوقت الذي أقدم فيه بعض الشبان بحي بوالروايح سليمان بمدينة ڤالمة على إضرام النيران في العجلات المطاطية وسط طرقات الحي، قبل أن تنتقل عدوى الاحتجاجات التي لم تحمل في طياتها أي مطالب معينة إلى حي الحاج امبارك وشارع التطوع، الذي حاول فيه بعض الشبان غلق الطريق المؤدي إلى التجمعات الكبرى، قبل أن تحاصرهم قوات الأمن التي تعرض رجالها للرشق بالحجارة.
تجددت المواجهات بالحي الشعبي إيشبيليا ولاروكاد، حيث تم غلق الطريق الوطني رقم 40 ومحاولة حرق سيارة شرطة، واندلعت مواجهات بالطريق المؤدي إلى برج بوعريريج، حيث طالب المحتجين بحل البرلمان بغرفتيه وإقالة وزير التجارة
وخرب المحتجون العديد من المقرات الإدارية. وفي عاصمة الشرق قسنطينة أغلق الطريق الوطني رقم 27 الرابط بين جيجل وقسنطينة ما سبب متاعب كبيرة للمواطنين، كما تم غلق الطريق الوطني رقم 3 على مستوى الرحبة وببلدية حامة بوزيان تم تخريب مواقف الحافلات.

مراسلون

http://www.al-fadjr.com/ar/national/170852.html

____________________

كانوا يحضرون لتنظيم مسيرة شعبية انطلاقا من مسجدين ببلكور
قوات مكافحة الشغب تنجح في تفريق متظاهرين بعد صلاة الجمعة

2011.01.07
تمكنت قوات مكافحة الشغب بالعاصمة، زوال أمس، من تفريق الشباب المتظاهرين والمحتجين مباشرة بعد صلاة الجمعة بحي بلكور، بعدما كانوا يحضرون لتنظيم مسيرة شعبية، لتتجدد المواجهات بين الطرفين وتصل حتى ساحة أول ماي لتستمر مرة أخرى.
عرفت العاصمة زوال أمس هدوء نسبيا بعد صلاة الجمعة، لتتفجر الأوضاع بعدها بقليل بعد محاولة جموع المواطنين والمحتجين من شباب أحياء ساحة أول ماي وبلكور الشعبي تنظيم مسيرة شعبية باتجاه ساحة أول ماي انطلاقا من مسجدي خالد بن الوليد وصلاح الدين الأيوبي بحي بلكور الشعبي، لكن قوات مكافحة الشغب كانت لهم بالمرصاد وشكلت حاجزا مانعا لصدهم وجعلهم يتراجعون إلى الخلف، لكن ذلك لم يمنعهم من استفزاز مصالح الأمن التي انتشرت وكثفت من تعزيزاتها بأحياء حسيبة بن بوعلي، ساحة أول ماي، وحي بلكور الشعبي وحتى حي الرويسو، لكن قوات مكافحة الشغب لم تتمكن من السيطرة على الوضع كليا، بعدما وجدت نفسها تتوسط جموع الغاضبين الذين انهالوا عليها بالحجارة والقضبان الحديدية، في منظر ومشهد يذكرنا بأحداث 5 أكتوبر من عام 1988 لترد عليهم بخراطيم المياه من الشاحنات الخاصة بذلك. مصالح الأمن وأمام استمرار استفزازات الشبان المحتجين والغاضبين، تدخلت باستعمال القنابل المسيلة للدموع أمام الشباب الغاضبين، الذين تلثموا لتفادي دخانها، والتي لم تجد قوات مكافحة الشغب سبيلا غيرها لمواجهتهم وصدهم عما يقومون به، حيث حاولت في بادئ الأمر السيطرة على الوضع لكن تزايد عدد المتظاهرين واستعمالهم للحجارة في كل مرة والقضبان الحديدية، وحتى قارورات “المولوتوف” للمواجهة مع مصالح الأمن التي كانت بالمرصاد لكل تحركات المتظاهرين في محاولة منها لاحتواء التوتر، حتى لا تمتد إلى أحياء أخرى، كما شوهد بحي بلكور الشعبي إقدام العديد من الأشخاص من شرفات البنايات بصب المياه على الدخان المتصاعد عقب انفجار القنابل المسيلة للدموع الذي دخل إلى المنازل. أما بساحة أول ماي فتواصلت استفزازات الشباب الغاضب لقوات مكافحة الشغب بعدما حاول الشبان المتظاهرون تخريب بعض المحلات التجارية، والتي بالرغم من أنها كانت مغلقة إلا أنها كانت مستهدفة، مما جعل قوات مكافحة الشغب تتدخل بتفريق جموع الشباب باستعمال القنابل المسيلة للدموع في خطوة منها لردعهم وجعلهم يتراجعون، ليبقى الحي يعيش كرا وفرا إلى غاية الساعة السابعة مساء.

ن.ق.ج

http://www.al-fadjr.com/ar/national/170851.html

____________________

اتحاد عمال التربية يدعو السلطات لجعل الأسعار تتناسب والأجور
الزيادات التي استفاد منها الأساتذة التهمتها مستلزمات القفة

2011.01.07
دعا الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين السلطات العمومية للتدخل العاجل، من أجل تدارك الانزلاقات والانفجار الاجتماعي الذي تعيشه الجزائر خلال هذه الأيام، محمّلة إيّاها كافة المسؤولية لانعكاسات الارتفاع الجنوني لأسعار المواد الغذائية الأساسية، بالنظر إلى الراحة المالية التي تعرفها الخزينة العمومية.

استعجل المكتب الوطني لنقابة “الانباف” الذي اجتمع يومي 05 و06 جانفي الجاري، الدولة لتحسين القدرة الشرائية عبر تسقيف الأسعار تماشيا والأجر الأدنى المضمون وطنيا، لحماية الموظفين وضمان عيشهم الكريم، موازاة مع التدهور الفظيع للقدرة الشرائية جراء التهاب الأسعار وارتفاع بصفة جنونية، خاصة المواد ذات الاستهلاك الواسع، قاطعا بذلك حسبما ما جاء في بيان عن الاتحاد استبشار الأسرة التربوية بالزيادات التي أقرها النظام التعويضي رغم نقائصه، والإجحاف الذي مس بعض الأسلاك، والتي ذهبت كلها أدراج الرياح.
وحمّل الصادق دزيري، موقّع البيان الذي استلمت “الفجر” نسخة منه، السلطات العمومية مسؤولية الانزلاقات التي باتت تعرفها مختلف مناطق الوطن، باعتبار أن الموظفين والمواطنين يعانون الأمرّين لضمان عيشهم في الوقت تتمتع فيها الخزينة العمومية بسعة مالية مريحة، داعيا التدخل العاجل لإيجاد الحلول الكفيلة لمعالجة الوضع الاجتماعي، محذّرة إياها من سياسة الهروب إلى الأمام بتدارك الانفجار الاجتماعي بأساليب مجدية وحلول ناجعة، في الوقت الذي دعا فيها كل الجهات إلى التعقل وتحمّل مسؤولياتها، وترجيح المصلحة العليا للوطن.
وتطرق الاتحاد إلى الملفات العالقة بقطاع التربية التي مازالت تراوح مكانها، على غرار ملف الخدمات الاجتماعية والتقاعد، وقانون العمل الشيء الذي جعل حسبه الأسرة التربوية في غليان وقلق شديدين، ما يستلزم تدارك الوضع للحفاظ على استقرار القطاع، وضمان مردود بيداغوجي يكون في مستوى التطلعات. ودعت نقابة “الانباف” وزارة العمل والشغل والضمان الاجتماعي إخراج مشاريعها المتعلقة، بالتقاعد وقانون العمل لدائرة الضوء بعيدا عن الضبابية والتعتيم وإشراك الاتحاد في مناقشة الملفين، وتحميلها مسؤولية إصدار أي قانون لم نشرك فيه.
وعن ملف ضعف النتائج المدرسية، أكد صادق دزيري أن اعتراف وزارة التربية بتدنيها، في كثير من ولايات الوطن هو بداية لنقد ذاتي موضوعي يترتب عنه الوصول لمكمن الخلل، وبالتالي إيجاد الحلول المناسبة، داعيا إيّاها لفتح نقاش جاد مع المختصين والشركاء الاجتماعيين الفاعلين للرفع من مستوى التلاميذ في كل جهات الوطن، بعد أن أكد استعدادهم للمساهمة بفعالية لتحقيق ذلك والنهوض بالمدرسة الجزائرية وجعلها في الطليعة.

غنية توات

http://www.al-fadjr.com/ar/national/170849.html

____________________

النقابات تؤكد أن سياسة الدولة وراء أعمال الشغب وتعتبر :
الحڤرة وغياب الحوار مع الجبهة الاجتماعية لا تنتج إلا التعبير بعنف

2011.01.07
اعتبرت نقابات قطاع التربية انفجار الجبهة الاجتماعية بعد ارتفاع أسعار السكر والزيت “القطرة التي أفاضت الكأس”، بسبب السياسة المعتمدة من طرف السلطات العمومية التي مبدؤها غلق الحوار ورفض التشاور مع الشركاء الاجتماعيين واعتماد الحڤرة وقمع الحرية النقابية، وتحدثت عن مؤامرة من طرف الجهات الوصية لكي لا يكون للزيادة التي حملها ملف التعويضات أثر إيجابي على حياة الموظفين.
وتوقعت النقابات حصول مثل هذه التوترات والاضطرابات من قبل مختلف شرائح المجتمع إثر الضعف المتواصل للقدرة الشرائية للمواطنين، موازاة مع غياب دور المجتمع المدني الذي بات يتحرك في الانتخابات فقط.
وأكد المكلف بالإعلام على مستوى المجلس الوطني المستقل لأساتذة التعليم الثانوي والتقني، بوديبة مسعود، في تصريح لـ “الفجر”، أن “الكناباست” حذرت مرارا وتكرارا من انزلاقات ومواجهات بسبب السياسة المعتمدة من طرف السلطات العمومية، التي لم تضع آليات وقواعد سليمة في سياسة الأجور، لتتماشى والقدرة الشرائية، قائلا “لقد تفاجأنا بمجرد الشروع في إصدار نظام التعويضات واستلام الموظفين والأساتذة زيادات الأجور رافقها دون سابق إنذار زيادات مستمرة في الأسعار” متحدثا عن مؤامرة وتحالف من الجهات الوصية لكي لا يكون لهذه الزيادات أثر على المواطن الجزائري.
وعبر المتحدث عن رفضه استعمال العنف والتخريب للمطالبة بتحسن الأوضاع الاجتماعية، داعيا الدولة إلى التعامل مع التنظيمات الحقيقية الممثلة للموظفين ومختلف المواطنين، وفتح حوار شفاف لتفادي مثل هذه الصدامات، مشيرا إلى التهرب الواضح من التكفل بمطالب الأساتذة، وحذر من توترات بقطاع التربية قريبا، بالنظر إلى الرواتب الهزيلة بالرغم من الزيادات حسبما جاء في بيان عن نقابة عمال التربية التي دعت إلى الإسراع في اتخاذ إجراءات استعجاليه لحماية القدرة الشرائية، من خلال إلغاء التعريفة الجمركية على المواد ذات الاستهلاك الواسع، الضريبة على القيمة المضافة، واستحداث ديوان وطني يتحكم في مؤشر مستوى المعيشة بتحكمه في أسعار المواد الأكثر استهلاكا لضبط السوق، متسائلا في نفس الوقت عن كيفية استحواذ بعض الأشخاص على أزيد من 70 في المائة من السوق، فيما يخص مواد غذائية معينة، وهو ما يتنافى جملة وتفصيلا مع قانون المنافسة، الذي صادق عليه ممثلو الشعب، وينص على ألا تتجاوز نسبة احتكار السوق بالنسبة للمتعاملين 45 في المائة.
واعتبر موقع البيان، بوجناح عبد الكريم، أن الزيت والسكر كانت القطرة التي أفاضت الكأس، بعد الحڤرة وغياب الحريات النقابية، محملا المسؤولية للمجتمع المدني، الغائب على الساحة الوطنية إلا في الانتخابات، في اتهام موجه للأحزاب بالخصوص، وذات الشأن للتنظيمات النقابية والجمعيات، داعيا إلى تحرك الطبقة المثقفة لتحسين الأوضاع الاجتماعية بطريقة منظمة، رافضا اللجوء إلى العنف والتخريب.

غنية توات

http://www.al-fadjr.com/ar/national/170848.html

____________________

شوراع العاصمة ساعات قبل اندلاع الاحتجاجات
محلات نصف مفتوحة وحد أدنى من الخدمات

2011.01.07
كانت الحركة مساء الخميس كثيفة بالعاصمة رغم الريبة والشك التي لا يمكن لأي وجه إخفاؤها. حذر تجسد في نصف فتح أصحاب المحلات التجارية لأبواب محلاتهم، وممارسة نشاطهم بعين واحدة لتبقى الأخرى تراقب أي حركة تجبرها على غلق الأبواب، وتوقيف البيع مخافة أن يتعرض المحل للسطو من قبل المندسين وسط المحتجين. محلات شارع حسيبة بن بوعلي وسط العاصمة أغلقت أبوابها باكرا. وهي التي ألف معظمها البقاء لممارسة البيع والشراء إلى غاية السابعة مساء، ورغم أن لا شيء حدث إلا أن الخوف من المجهول بدت آثاره على الجميع. الرابعة بعد الزوال، المواطنون يتحركون على شكل كتل بشرية ضخمة يقصدون محطات نقل المسافرين للدخول باكرا لبيوتهم. صحيح أن الوضع عادي إلا أنه يوحي إلى حد اليقين بأن ثمة أشياء ستحدث، سيارات الأجرة لم تكن بالعدد الكافي وهي تجوب الشوارع، شارع ديدوش مراد كان الأقل بين الأحياء لمظاهر التخوف كونه لم يحتضن أي احتجاجات، رغم الدعوات التي كانت تصدر من سيارات تجوبه تدعو إلى مسيرة غدا والمشاركة فيها بقوة. الكل يسأل عما حدث في الشوارع المعنية بالاحتجاجات، في باب الوادي تم إحراق كذا وفي باش جراح أيضا، الكثير من الأخبار غير المؤكدة تبحث عمن ينفيها أو يؤكد حدوثها فعلا. أصحاب السيارات المركونة في الأحياء شنوا حملة تساؤلات عن مدى الخطورة التي قد تشكلها الأوضاع الجديدة على سياراتهم، وهل ستتعرض للتخريب أم لا، ليلجأ من يملك حلولا أخرى إلى نقل سيارته نحو مكان أكثر أمنا، وزادت أخبار عن تعرض سيارات للتخريب في باب الوادي من قلق العديد.

ح. ش

http://www.al-fadjr.com/ar/national/170846.html

____________________

الأفالان يستدعي مكتبه السياسي، الأرندي يندد بالمضاربين وحمس مع التكفل بالمطالب
الطبقة السياسية تدعو الشباب إلى تطليق العنف وتحذر من محاولات استغلاله

2011.01.07

رفض حزب جبهة التحرير الوطني الخوض في الأسباب التي أدت بالشباب للخروج إلى الشارع في مختلف أنحاء الوطن تعبيرا عن رفضهم للزيادات غير المعقولة في أسعار المواد الغذائية ذات الاستهلاك الواسع، على الرغم من أن الحزب العتيد يملك الأغلبية في الحكومة والبرلمان

الأرسيدي يحاول استقطاب المحتجين وحزب العمال مع احتكار الدولة للتجارة
النهضة تعبر عن قلقها والإصلاح تتضامن ومحمد السعيد يدعو للحوار مع كافة الحساسيات
ولم يشأ الناطق الرسمي باسم الأفالان، قاسة عيسى، أمس، إعطاء قراءة للاحتجاجات التي عمت الوطن، في اتصال مع “الفجر”، متحججا بأن الحزب ينتظره اجتماع للمكتب السياسي اليوم للنظر في الاحتجاجات.

وفي ذات السياق، اكتفى التجمع الوطني الديمقراطي، بالتنديد بالمضاربين الذين حمّلهم المسؤولية الكاملة في الارتفاع غير المقبول في أسعار السلع الأساسية، وقال الناطق الرسمي باسم الأرندي، ميلود شرفي، في تصريح لـ”الفجر”، إن التجمع الوطني الديمقراطي يندد بالإجراءات الاستفزازية من المضاربين ولوبيات المضاربة التي كانت وراء هذا الارتفاع المذهل في الأسعار، مشيرا إلى أن المضاربين يستغلون الفرصة في كل مرة للاصطياد في المياه العكرة، على حد قوله، و”التلاعب بمشاعر المواطنين وجعلها معبرا لتحقيق مصالحهم الشخصية التي تضررت جراء الإجراءات الحكومية لحماية القدرة الشرائية للمواطن”، ودعا الأرندي جموع المواطنين إلى التحلي باليقظة وعدم الانسياق وراء استفزازات هذه الجهات وقطع الطريق أمام أي جهة تريد تحريك الشارع واستغلاله لأغراض سياسية.

بدورها، دعت حركة مجتمع السلم، السلطات العمومية إلى التكفل بانشغالات المواطنين المشروعة، ورفضت اللجوء إلى العنف كوسيلة للمطالبة بالحقوق من طرف المحتجين، وعبر رئيس الحركة، أبو جرة سلطاني، عن رفضه للتخريب والحرق والتكسير بعد الخسائر المادية التي وقعت إثر حركة الاحتجاج على غلاء بعض المواد الاستهلاكية التي مست عدة مدن من الوطن، وأكد “أن المطالب التي ينادي بها الناس على غرار العدالة الاجتماعية والشغل والاستقرار الاجتماعي هو أمر مشروع، لكن التخريب والحرق والتكسير أمور مرفوضة”، وعبر عن رفضه لمن يحاول استغلال الوضع، مشيرا إلى أن “الجزائر تملك القدرة على إيجاد الحلول الشاملة، لاسيما من النواحي المادية والبشرية”.

واعتبر الناطق الرسمي باسم حركة “حمس”، في اتصال مع “الفجر”، أن “الوضع الاجتماعي في البلاد قد صار هشا أكثر”، خاصة في ظل استمرار الغلق وغياب قنوات للحوار الجاد والفعلي، محذرا من استمرار الوضع على ما هو عليه، ورحب بالإجراءات التي اتخذتها وزارة التجارة من أجل إعادة أسعار المواد الأساسية إلى سابق عهدها، معتبرا “أن الحكومة خيرا فعلت بإجرائها هذا، الذي من شأنه أن يعيد الأمور نوعا ما إلى طبيعتها”.

من جهته، أصدر حزب العمال بيانا عاجلا، هاجم فيه إدارة شركة “سيفيتال” وحملها جزءاً من ارتفاع أسعار بعض المواد ذات الاستهلاك الواسع كالزيت والسكر، ودعت في بيان، تسلمت “الفجر” نسخة منه، الحكومة إلى التسقيف الفوري لأسعار المواد الاستهلاكية الرئيسية، وإعادة احتكار الدولة للتجارة الخارجية والداخلية وفتح الأسواق الكبرى.

بدوره، استدعى حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، اجتماعا طارئا لأمانته العامة، وقال بيان للأرسيدي، تلقت “الفجر” نسخة منه، إن المسؤولين وعوض الغوص والبحث عن حل مشاكل المواطنين، عملوا على إطالة مكوثهم في مناصبهم، حيث دعا المواطنين إلى الالتفاف حول أشخاص معروفين بنزاهتهم من أجل رفع مطالبهم وتحقيقها، وعبر بيان حزب سعيد سعدي، عن دعمه لكل من وصفهم بمحبي العيش في كرامة في بلدهم، مشيرا إلى أن الحركة الاحتجاجية الشعبية من شأنها خلق وضع سياسي يقود نحو التجديد الوطني، دون وقوع خسائر مادية وبشرية. من جهتها، عبرت حركة النهضة عن قلقها العميق لتطورات الوضع الاجتماعي والاحتجاجات الواسعة للمواطنين، ما ينذر بخطر حقيقي في حال عدم التجاوب الإيجابي للدولة مع الأحداث، ودعت الحركة في بيان تلقت “الفجر” نسخة منه، الحكومة إلى اتخاذ إجراءات استعجالية ملموسة لفائدة المواطنين، من شأنها إعادة الأمور إلى نصابها، مع فتح حوار جاد مع الطبقة السياسية.

كما أبدت حركة الإصلاح مساندتها وتضامنها مع المحتجين على ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة، واعتبرت بأنها ترجمة لحالات اليأس والإحباط والتذمر والقهر التي تعيشها شرائح المجتمع، وقال بيان للحركة تسلمت “الفجر” نسخة منه إن هذه الاحتجاجات هي تعبير واضح من المواطنين على السياسات الخاطئة والبائسة التي تنتهجها الحكومة.

وبررت الحركة تحول بعض الحركات الاحتجاجية إلى أعمال عنف وتخريب، بغياب قنوات الحوار واستمرار الغلق الإعلامي والسياسي والاستخفاف الذي يطبع سلوك بعض المسؤولين أمام المطالب المشروعة للمواطن، ودعت الحكومة إلى مباشرة إجراءات فورية وتدخل عاجل لوقف الزيادات الرهيبة في الأسعار والضرب بيد من حديد ضد المضاربين وبارونات الاحتكار ومصاصي دماء الشعب، كما وصفهم البيان، إضافة إلى فتح قنوات الحوار مع جميع الشركاء السياسيين والاجتماعيين، داعية المحتجين إلى الابتعاد عن العنف والمحافظة على الأرواح والممتلكات.

وفي السياق، قال بيان لحزب الحرية والعدالة، موقع باسم أمينه العام، محمد السعيد، “إن الحزب وإذ يندد بالتخريب الذي طال ممتلكات عامة وخاصة في عدة مدن، فإنه يحمل المسؤولية في ذلك للسلطة التي غيبت حسبه الحوار الاجتماعي والعدالة الاجتماعية وإغلاق الساحة السياسية والإعلامية، والإفلات من العقاب وتفشي الفساد”، حيث دعا السلطات إلى حوار فوري مع كافة الحساسيات والقوى الفاعلة، ووجه نداء للشباب من أجل تفادي الوقوع في الانزلاق.

حسان. ح

http://www.al-fadjr.com/ar/national/170857.html

____________________

مثقفونا ينتفضون بطريقتهم والفايس بوك في قلب الحدث

2011.01.07

كانت صفحة الشبكة الاجتماعية الفايس بوك، ملتقى عدد من المثقفين الجزائريين الذين وجدوا فيه فضاء حرا للتعبير عن رؤيتهم والتفاعل بطريقتهم مع الأحداث التي تشهدها عدد من المناطق في الجزائر، فتحولوا إلى محللين اجتماعيين وحتى سياسيين وعمدوا إلى نقل الخبر بتفاصيله مدعما بالصور ولسان حالهم يقول “شيء ما يحدث”

إذا كان عدد من الشباب قد وجدوا في الانتفاضة والاحتماء بالشارع الوسيلة الأقرب للتعبير عن الرفض لما وصلت إليه الأوضاع في الجزائر، فإن المثقف الجزائري وحتى باقي متصفحي بعض المواقع الإلكترونية، وفي ظل غياب قنوات بديلة للبوح والتعبير، قد وجدوا في هذه الوسيلة فرصة لإسماع كلمتهم وإن لم يكونوا يتوقعون معها حدوث التغيير.
وما اتفق عليه أغلب مشتركي الفايس بوك، هو التطرق إلى الأحداث التي تعيشها الجزائر هذه الأيام من خلال طرح رؤيتهم من زوايا متعددة، لتنهال الردود والتعليقات التي عرفت أرقاما قياسية تعدت سقف المثقفين إلى باقي المشتركين، إلا أنه من المؤكد أن الفضاء كان أكبر من مجرد الحديث عن أسعار الزيت والسكر؛ ليتعدى إلى مفاهيم أكبر تحدثت عن “المواطنة” و”الكرامة” و”حقوق الإنسان” و”استعادة آدمية الجزائري” و”الأحلام الكبيرة” التي غابت مع أسعار المواد الاستهلاكية رغم الثـروات الكبيرة التي تملكها الجزائر.
فاللغة المستخدمة والاتهامات المشتركة والمطالب المشروعة، ربما لم تبتعد في جوهرها عما يسمع هذه الأيام في الشارع وإن كانت بلغة راقية لم تخلف أي خسائر سواء مادية أو معنوية، وقد حاول أصحابها الاحتكام في الكثير من الأحيان إلى العقل في تحليلهم للوضع وفي مطالبتهم بضرورة خروج النخبة عن صمتها واللجوء إلى الحوار لتفادي تكرار أحداث تسببت في تأخير تقدم الجزائر المفترض لعقود.
“العالم يتفرج على ما يحدث من كوارث في البلد… ألا يؤذيكم تفشي ظاهرة الحرڤة مثلا ربما أخذت أشكالا أخطر.. أغلب شباب البلد لا أمل لهم إلا في الهرب من أوضاعهم السقيمة، يختارون الموت قاطعين البحر هروبا نحو أوروبا. بينما لا تخفى على أحد ثـروات البلد المتراكمة.. أموال البلد في ازدياد.. ومصائبه في ازدياد” هي بعض الجمل المأخوذة من صفحاتهم.
إلا أن بعضهم لم يتردد في التعبير عن مخاوفه من أن يتم استغلال الوضع من أطراف أخرى، وهو ما لا يمكن أن يخدم الجزائريين “الاحتجاجات غير المؤطرة وغير المتحكم في تسييرها يسهل استغلالها”.
وبالمقابل هناك من أعطى قراءة مغايرة واعتبر ما يحدث “مجرد تنفيس للبالون وما تكتبه الصحافة خير دليل.. مظاهرات بعض الشباب بسبب غلاء الأسعار.. الوضع أعمق من غلاء الأسعار… 50 سنة بركات.. أي تغيير لا تكون النخبة وراءه خرطي. كل ثورة لا تعرف أهدافها مسبقا خرطي.. أي ثورة لا يكون فيها الشعب مستعدا لتغيير مفاهيمه وسلوكاته مجرد خرطي”.
ومجمل القول؛ أن المثقف الجزائري وإن لم يكن له حضور علني وفاعل في تحريك مثل هذه الأحداث أو التأثير الإيجابي في تسييرها، على اعتبار أنه من النخبة التي يفترض منها ذلك؛ إلا أنه يبقى متمسكا بالكلمة المنمقة لقول كلمته في انتظار أن يسمعها شاب رافض للوضع أو سلطة تفضل سماع نفسها في مثل هذه الظروف.
ححورية. ص

http://www.al-fadjr.com/ar/national/170844.html

____________________

طوق أمني وهدوء ميز يوم الجمعة والمواطنون في حالة ترقب
العاصمة على وقع إشاعة خروج الجيش إلى الشارع والأئمة يدعون للتحلي بالهدوء والحفاظ على الأمن

2011.01.07

دعا أئمة مساجد العاصمة والمناطق التي عرفت شرارة الأحداث، جموع المصلين إلى التحلي بالأمن والسكينة، تطبيقا لتعليمة وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، التي كانت قد أصدرتها منذ أسابيع تدعو من خلالها الأئمة إلى محاربة العنف والتطرف بجميع أشكاله

استغل الأئمة في دورس وخطب صلاة الجمعة لإبراز نعمة الأمن ودعوا إلى الهدوء والسكينة، على خلفية الاضطرابات التي شهدتها مدن ومناطق من البلاد احتجاجا على الارتفاع الفاحش لأسعار المواد الأولية، معتبرين أن إتلاف الممتلكات العمومية والخاصة وإلحاق الأذى بالأشخاص، سلوكات لا تمت بصلة إلى الدين الإسلامي الحنيف، الذي يحرم هذه الأعمال ويدعو في تعاليمه إلى الأمن والخير والسلام.

ونوه عدد معتبر من الأئمة بفترة التسعينيات التي عاشتها الجزائر عندما كان هاجس المواطن الجزائري سلامته وأمنه قبل قوت يومه، وبهذا تكون مصالح وزارة الداخلية والجماعات المحلية قد استنجدت مرة أخرى بالأحداث في محاولة منها لاحتواء الوضع وامتصاص غضب المواطنين جراء موجة ارتفاع الأسعار.

وشمل الطوق الأمني المفروض على العاصمة أمس، بسبب توسع رقعة الاحتجاجات إلى مختلف أحيائها الشعبية ليلتي الأربعاء والخميس، ساحتي الشهداء وأول ماي، وطول شارع زيغود يوسف خاصة الجزء المحاذي لمبنيي المجلس الشعبي الوطني وكذا مجلس الأمة، وبعض الشوارع الرئيسية قبل وبعد تأدية صلاة الجمعة، كما عرفت أحياء باش جراح وحي الجبل، وادي أوشايح، وباب الوادي، بلكور، العقيبة، الحميز، حالة تعزيز أمني قصوى، تحسبا لأي انزلاق قد تعرفه العاصمة بفعل عودة الاحتجاجات واندلاعها المفاجئ، خاصة بعد انتشار إشاعات حول تنظيم مظاهرات تنطلق بعد صلاة الجمعة.

وتلقت مصالح الأمن تعليمات صارمة بالتزام أماكن العمل، وقطع الإجازات والعطلة الأسبوعية، وإجازات التعويض عن العمل، وفرضت المديرية العامة للأمن الوطني، حالة تأهب بين أعوانها وإطاراتها، لأي طارئ أو انزلاق أمني يمكن أن ينجر عن تواصل الاحتجاجات.

وشوهدت العشرات من شاحنات قوات مكافحة الشغب تتنقل في مختلف الاتجاهات، منذ الصباح الباكر من يوم الجمعة، لتتحول الجزائر العاصمة في ظرف وجيز تحت حراسة أمنية مشددة، عززتها عناصر الشرطة بالزي المدني، في “البؤر الساخنة”، ورغم “السوسبانس” الذي ميز الشارع العاصمي، حول عودة الاحتجاجات في أي وقت ممكن، إلا أن حالة هدوء وحذر ميزتا أغلب الشوارع والأحياء قبل صلاة الجمعة وبعدها، حتى في الأماكن التي كانت مسرحا لأعمال شغب وتكسير وحرق الليلتين الماضيتين، كباب الوادي والحراش وباش جراح وغيرها، بينما عرفت الأحياء الراقية كحيدرة، سيدي يحيى والأبيار، دالي ابراهيم، الشراڤة، حالة هدوء وحركة عادية للمواطنين، ولم تشهد نفس التعزيزات الأمنية التي عرفتها الأحياء الشعبية ووسط العاصمة، وكأن شيئا لم يحدث. وكانت صلاة الجمعة، التوقيت الذي ضبط عليه المواطنون عدهم التنازلي، ليكون توقيت اندلاع أعمال شغب جديدة، حسب ما راج في الشوارع والمقاهي والمساجد، غير أن الهدوء الذي خيم على العاصمة، أزاح حالة السوسبانس الذي انتابهم، وجند رجال الأمن بشكل جدي وصارم.

وخيمت حالة من القلق والترقب وسط المواطنين في المقاهي الشعبية وفي الأسواق، وطبعت أحاديثهم نقاشات سياسية، وتحليلات مختلفة حول خلفيات وأسباب الاحتجاجات والانتفاضات الشعبية، التي نشبت في أغلب ولايات الوطن بشكل متزامن، وبرزت تخوفات بين المواطنين، على اختلاف مستوياتهم العمرية والتعليمية، من تكرار سيناريو أحداث 5 أكتوبر 1988، فكان للإشاعة مكانها وثقلها، بين من يروج لهذه الفكرة، وبين من يقلل من خطورة الوضع، ويحصر هذه الأحداث، في أعمال معزولة وغير منظمة، وبين من وصفها بأعمال إجرامية يقودها مراهقون مسبوقون قضائيا وشبان منحرفون، تحت غطاء المطالبة بتخفيض أسعار الزيت والسكر، وهناك من أعطاها تفسيرا آخر، مفاده وجود أياد تريد تسخين الشارع، لحسابات سياسية بحتة متعلقة بالرئاسيات المقبلة.
وبلغت الإشاعات ذروتها حين تناقل الشارع العاصمي خبر انتشار وحدات من الجيش الشعبي الوطني وسط بلدية بن عكنون وقبالة البريد المركزي، غير أنه لا شيء من هذا القبيل حدث، فما عدا حوامات الشرطة التي كانت تحلق في أجواء العاصمة، وقوات مكافحة الشغب المتواجدة في مختلف الأحياء الشعبية، لم تسجل أي تعزيزات أمنية إضافية، ولم يكن هناك مكان لقوات الجيش أو الدرك الوطني، خاصة أن حالة الهدوء خيمت على العاصمة طيلة النهار، وكانت الأمور تبدو جدا طبيعية، لولا حالة الشلل شبه التام الذي عرفته الحركة التجارية، بسبب إبقاء المحلات مغلقة ما عدا بعض المقاهي الشعبية والبقالات الصغيرة والمخابز، فالعديد منها تعرض للنهب والتكسير وسرقة السلع وصناديق أموالها. وخلال الجولة المطولة التي قادت فريق “الفجر” منذ صباح أمس إلى غاية عصره، في أغلب بلديات العاصمة، وأحيائها “الساخنة”، تبين أن طوقا أمنيا فرض على بعض الهيئات الرسمية للدولة، كمجلس المحاسبة، مجلس الأمة، المجلس الشعبي الوطني، وزارة الدفاع الوطني، قيادة القوات البحرية (الأميرالية) بباب الوادي، المديرية العامة للأمن الوطني، محكمة عبان رمضان، البريد المركزي، وزارة الشباب والرياضة، المؤسسة العقابية سركاجي، فضلا عن المؤسسة الوطنية للتبغ والكبريت بباب الوادي، وهي مؤسسات وهيئات رسمية تقع في نقاط كان يحتمل أن تقع فيها أعمال شغب، ما عجل بتطويقها أمنيا.

وتمت حراسة بعض مراكز البريد الكبرى، كونها كانت مستهدفة في أعمال الشغب التي اندلعت يومي الأربعاء والخميس، بينما لم تسجل أي تعزيزات أمنية حول البنوك الأجنبية والعمومية، وبقية الوزارات، وكذلك الأمر بالنسبة لمقرات وكلاء السيارات، التي أغلقت أبوابها، يوم الخميس باكرا، واعتمدت على أعوانها الخاصين لحراسة مقراتها وبشكل خاص لحماية حظائرها المليئة بمئات السيارات والمركبات، تحسبا لأي أعمال تستهدفها.

وطالت أعمال لصوصية وسرقة الكثير من المحلات حتى في بعض الأحياء الراقية، وشملت بعض وكلاء السيارات ومراكز البريد في عين البنيان والرغاية وباش جراح والحراش وبلكور وعدد من الأحياء الشعبية الأخرى، فتعرض مقر متعامل الهاتف النقال الوطنية تيليكوم، الكائن بأولاد فايت، لمحاولة تخريب من قبل مجموعة من حوالي 70 شابا، مساء أول أمس، كانوا مدججين بالأسلحة البيضاء والسواطير، حيث تمكنوا من سرقة خمس أجهزة إعلام آلي وجهازي تلفاز من نوع بلازما، ومجموعة كبيرة من الرقاقات، بعد أن كسروا مخزن الشركة، قبل تدخل أعوان الحراسة الذين أنقذوا المقر من كارثة كنت ستحل به.

كريمة.ب / رشيد.ح

http://www.al-fadjr.com/ar/national/170850.html

____________________

الأفالان يستدعي مكتبه السياسي، الأرندي يندد بالمضاربين وحمس مع التكفل بالمطالب
الطبقة السياسية تدعو الشباب إلى تطليق العنف وتحذر من محاولات استغلاله

2011.01.07

رفض حزب جبهة التحرير الوطني الخوض في الأسباب التي أدت بالشباب للخروج إلى الشارع في مختلف أنحاء الوطن تعبيرا عن رفضهم للزيادات غير المعقولة في أسعار المواد الغذائية ذات الاستهلاك الواسع، على الرغم من أن الحزب العتيد يملك الأغلبية في الحكومة والبرلمان

الأرسيدي يحاول استقطاب المحتجين وحزب العمال مع احتكار الدولة للتجارة
النهضة تعبر عن قلقها والإصلاح تتضامن ومحمد السعيد يدعو للحوار مع كافة الحساسيات
ولم يشأ الناطق الرسمي باسم الأفالان، قاسة عيسى، أمس، إعطاء قراءة للاحتجاجات التي عمت الوطن، في اتصال مع “الفجر”، متحججا بأن الحزب ينتظره اجتماع للمكتب السياسي اليوم للنظر في الاحتجاجات.

وفي ذات السياق، اكتفى التجمع الوطني الديمقراطي، بالتنديد بالمضاربين الذين حمّلهم المسؤولية الكاملة في الارتفاع غير المقبول في أسعار السلع الأساسية، وقال الناطق الرسمي باسم الأرندي، ميلود شرفي، في تصريح لـ”الفجر”، إن التجمع الوطني الديمقراطي يندد بالإجراءات الاستفزازية من المضاربين ولوبيات المضاربة التي كانت وراء هذا الارتفاع المذهل في الأسعار، مشيرا إلى أن المضاربين يستغلون الفرصة في كل مرة للاصطياد في المياه العكرة، على حد قوله، و”التلاعب بمشاعر المواطنين وجعلها معبرا لتحقيق مصالحهم الشخصية التي تضررت جراء الإجراءات الحكومية لحماية القدرة الشرائية للمواطن”، ودعا الأرندي جموع المواطنين إلى التحلي باليقظة وعدم الانسياق وراء استفزازات هذه الجهات وقطع الطريق أمام أي جهة تريد تحريك الشارع واستغلاله لأغراض سياسية.

بدورها، دعت حركة مجتمع السلم، السلطات العمومية إلى التكفل بانشغالات المواطنين المشروعة، ورفضت اللجوء إلى العنف كوسيلة للمطالبة بالحقوق من طرف المحتجين، وعبر رئيس الحركة، أبو جرة سلطاني، عن رفضه للتخريب والحرق والتكسير بعد الخسائر المادية التي وقعت إثر حركة الاحتجاج على غلاء بعض المواد الاستهلاكية التي مست عدة مدن من الوطن، وأكد “أن المطالب التي ينادي بها الناس على غرار العدالة الاجتماعية والشغل والاستقرار الاجتماعي هو أمر مشروع، لكن التخريب والحرق والتكسير أمور مرفوضة”، وعبر عن رفضه لمن يحاول استغلال الوضع، مشيرا إلى أن “الجزائر تملك القدرة على إيجاد الحلول الشاملة، لاسيما من النواحي المادية والبشرية”.

واعتبر الناطق الرسمي باسم حركة “حمس”، في اتصال مع “الفجر”، أن “الوضع الاجتماعي في البلاد قد صار هشا أكثر”، خاصة في ظل استمرار الغلق وغياب قنوات للحوار الجاد والفعلي، محذرا من استمرار الوضع على ما هو عليه، ورحب بالإجراءات التي اتخذتها وزارة التجارة من أجل إعادة أسعار المواد الأساسية إلى سابق عهدها، معتبرا “أن الحكومة خيرا فعلت بإجرائها هذا، الذي من شأنه أن يعيد الأمور نوعا ما إلى طبيعتها”.

من جهته، أصدر حزب العمال بيانا عاجلا، هاجم فيه إدارة شركة “سيفيتال” وحملها جزءاً من ارتفاع أسعار بعض المواد ذات الاستهلاك الواسع كالزيت والسكر، ودعت في بيان، تسلمت “الفجر” نسخة منه، الحكومة إلى التسقيف الفوري لأسعار المواد الاستهلاكية الرئيسية، وإعادة احتكار الدولة للتجارة الخارجية والداخلية وفتح الأسواق الكبرى.

بدوره، استدعى حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، اجتماعا طارئا لأمانته العامة، وقال بيان للأرسيدي، تلقت “الفجر” نسخة منه، إن المسؤولين وعوض الغوص والبحث عن حل مشاكل المواطنين، عملوا على إطالة مكوثهم في مناصبهم، حيث دعا المواطنين إلى الالتفاف حول أشخاص معروفين بنزاهتهم من أجل رفع مطالبهم وتحقيقها، وعبر بيان حزب سعيد سعدي، عن دعمه لكل من وصفهم بمحبي العيش في كرامة في بلدهم، مشيرا إلى أن الحركة الاحتجاجية الشعبية من شأنها خلق وضع سياسي يقود نحو التجديد الوطني، دون وقوع خسائر مادية وبشرية. من جهتها، عبرت حركة النهضة عن قلقها العميق لتطورات الوضع الاجتماعي والاحتجاجات الواسعة للمواطنين، ما ينذر بخطر حقيقي في حال عدم التجاوب الإيجابي للدولة مع الأحداث، ودعت الحركة في بيان تلقت “الفجر” نسخة منه، الحكومة إلى اتخاذ إجراءات استعجالية ملموسة لفائدة المواطنين، من شأنها إعادة الأمور إلى نصابها، مع فتح حوار جاد مع الطبقة السياسية.

كما أبدت حركة الإصلاح مساندتها وتضامنها مع المحتجين على ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة، واعتبرت بأنها ترجمة لحالات اليأس والإحباط والتذمر والقهر التي تعيشها شرائح المجتمع، وقال بيان للحركة تسلمت “الفجر” نسخة منه إن هذه الاحتجاجات هي تعبير واضح من المواطنين على السياسات الخاطئة والبائسة التي تنتهجها الحكومة.

وبررت الحركة تحول بعض الحركات الاحتجاجية إلى أعمال عنف وتخريب، بغياب قنوات الحوار واستمرار الغلق الإعلامي والسياسي والاستخفاف الذي يطبع سلوك بعض المسؤولين أمام المطالب المشروعة للمواطن، ودعت الحكومة إلى مباشرة إجراءات فورية وتدخل عاجل لوقف الزيادات الرهيبة في الأسعار والضرب بيد من حديد ضد المضاربين وبارونات الاحتكار ومصاصي دماء الشعب، كما وصفهم البيان، إضافة إلى فتح قنوات الحوار مع جميع الشركاء السياسيين والاجتماعيين، داعية المحتجين إلى الابتعاد عن العنف والمحافظة على الأرواح والممتلكات.

وفي السياق، قال بيان لحزب الحرية والعدالة، موقع باسم أمينه العام، محمد السعيد، “إن الحزب وإذ يندد بالتخريب الذي طال ممتلكات عامة وخاصة في عدة مدن، فإنه يحمل المسؤولية في ذلك للسلطة التي غيبت حسبه الحوار الاجتماعي والعدالة الاجتماعية وإغلاق الساحة السياسية والإعلامية، والإفلات من العقاب وتفشي الفساد”، حيث دعا السلطات إلى حوار فوري مع كافة الحساسيات والقوى الفاعلة، ووجه نداء للشباب من أجل تفادي الوقوع في الانزلاق.

حسان. ح

http://www.al-fadjr.com/ar/national/170857.html

____________________

الإعلام الأجنبي يتفاعل مع الحدث
عيون الفضائيات على الجزائر وعين اليتيمة على السودان !

2011.01.07

تحوّلت الاحتجاجات وأعمال الشغب التي وقعت في اليومين الأخيرين في الكثير من الولايات الجزائرية، إلى مادة إعلامية دسمة اقتاتت منها أغلب الفضائيات ووكالات الأنباء العالمية، في الوقت الذي أثبتت مؤسسة التلفزيون العمومية أنها خارج نطاق تغطية تطلّعات المواطنين

تفاعلت وسائل الإعلام العربية والعالمية مع أحداث الساعات الأخيرة في الجزائر، على خلفية تحرّك الجبهة الاجتماعية، بسبب ارتفاع أسعار بعض السلع الاستهلاكية الأساسية مثل الزيت والسكر. وأفردت تلك المنابر الإعلامية مساحات مهمة للأخبار الواردة من مختلف المدن الجزائرية التي تحركت فيها بعض أعمال الشغب والصدامات بين المحتجين وقوات الأمن المستنفرة منذ أيّام لاحتواء الوضع. وهي المشاهد التي ظهرت شحيحة في تقارير الصحفيين ومراسلاتهم، حيث اعتمدت مختلف الفضائيات العربية والأوروبية خصوصا، على صور وفيديوهات مأخوذة من اليوتوب أو من الشبكة الاجتماعيّة الفايس بوك، بعد أن حلت صور هذه الوسائل الإلكترونية محلّ الصور الاحترافية التي لم تصل إلى مواقع الأحداث، باعتبار أن أغلب الفضائيات غير معتمدة أو لا تملك مكاتب لها في الجزائر. لذلك وجدت مقاطع الفيديو المنجزة من طرف شباب عايشوا الأحداث، طريقها إلى الشاشات العالمية، وساهمت عدسات الهواتف النقالة في رصد بعض تفاصيل الصدامات وأحداث الشغب التي لا تزال إلى غاية كتابة هذه السطور على صفيح ساخن.

تعددت الأسماء والصورة واحدة
“أعمال شغب، انتفاضة غذاء، انتفاضة الجوع، احتجاجات شعبية، شبح أكتوبر، خميس أسود..” مسميات كثيرة لوضع واحد، تفننت وسائل الإعلام الأجنبية في رصفها على صفحاتها الأولى، مؤكّدة أهمية الأحداث التي شهدتها الجزائر في الساعات الأخيرة، في الوقت الذي ذهبت بعض تلك الجهات الإعلامية إلى التضخيم والتهويل أيضا. وفي هذا الصدد عنون موقع “لي إنفو” الفرنسي، صفحته الأولى بالبنط العريض “الجزائر تحترق”، فيما اكتفت كل من “لوموند” و”لو فيغارو” و”ليكسبريس” الفرنسية، بنقل برقيات وكالة الأنباء الفرنسية التي أدرجت أحداث الجزائر في خانة “الاحتجاجات الشعبية على تردّي الأوضاع في البلد”.. في الوقت التي استثمرت بعض وسائل الإعلام المغربية في الحدث، على غرار موقع هيسبرس الإلكتروني الذي أعطى للأحداث طابعا سياسيا بحتا.

وبالعودة إلى وسائل الإعلام العربية، لم تفرّق تقارير قناتي “الجزيرة” و”العربية” بين ما يقع في المدن الجزائرية وبين ما يقع في نظيراتها التونسية، من احتجاجات وتحرّك شعبي على خلفية واحدة هي تردي المستوى المعيشي وغلاء الأسعار في البلدين. وكانت قناة العربية أوفر حظا في الاقتراب من موقع الأحداث، من خلال وصول كاميرا مراسلها إلى حي باب الوادي، أحد أهم الأحياء الشعبية العاصميّة التي شهدت أحداث شغب في اليومين الأخيرين، فيما اكتفت الجزيرة، غير المعتمدة في الجزائر، باتصالات هاتفية أول أمس مع إعلاميين وسياسيين من الجزائر، على غرار وزير السياحة السابق “الحمسي” عبد القادر بن قرينة، والذي أكّد في تصريحه أن “الدولة الجزائرية اهتمت بالأرقام أكثـر من اهتمامها بالواقع الاجتماعي للفرد”. أما قناة البي بي سي الإخبارية، فقد اكتفت بالاتصال هاتفيا أيضا، سهرة أول أمس، بالكاتب والإعلامي المقيم في لندن، توفيق رباحي، والدبلوماسي الجزائري الفار، محمد العربي زيطوط. وهو الأمر ذاته الذي جنحت إليه مختلف الفضائيات الأجنبية الناطقة باللغة العربية، مثل فرانس 24، روسيا اليوم، والتي التزمت ببث تقارير إخبارية خالية من التحليل.

.. وعادت اليتيمة لعادتها القديمة
على مثل العادة، ظلّ التلفزيون الجزائري وفيا لخرجاته الإعلامية التي ألفها المواطن، إلى درجة أن الشاذ فيها أصبح يقاس عليه، ففي الوقت الذي كانت فضائيات العالم تتناقل ما جرى من احتجاجات وصدامات في الجزائر، كان كريم بوسالم، في حصته “دائرة الضوء” قبل نشرة الأخبار، بصدد مناقشة الوضع في السودان، قبل أن تدخل زميلته فريدة بلقسام، في نشرة الثامنة، لتؤكّد في أقل من خمس دقائق بأن ما جرى ويجري في أغلب ولايات الوطن “ما هي إلا أحداث معزولة، قام بها شباب تتراوح أعمارهم بين 16 و18 سنة !” لتنتقل بعد ذلك إلى موضوع إخباري ميّت عن تقارير الـ”أف أم مي” عن الأمن الغذائي في العالم !

تعامُل التلفزيون الجزائري مع الأحداث جاء معاكسا للتوجّه الجديد الذي ظهر به، قبل أسابيع قليلة على خلفية الانتقادات التي وجهها وزير الاتصال ناصر مهل، للمسؤول الأول عن المؤسسة، معطيا تعليمات صارمة بضرورة فتح هذه الوسيلة الإعلامية الثقيلة لآراء المواطنين ومشاكلهم.. لكن حساسيّة الأحداث هذه المرة وتطوّرها، وضعت مسؤولي التلفزيون العمومي مرّة أخرى أمام رهان صعب، يتمثل في صعوبة التوفيق بين التصريحات الحكومية ونقل الواقع المعاش..

رشدي. ر

http://www.al-fadjr.com/ar/national/170843.html

____________________

من تسيير الأزمة إلى تسيير العنف!

2011.01.07
ما يحدث في مدن وأحياء الجزائر هذه الأيام هو نتيجة منطقية للسياسة المتبعة من طرف السلطة منذ عشريات من السنين.
فمنذ أن اندلعت الأزمة سنة 1988 والسلطة لا تسعى إلى حل الأزمة بل تسعى فقط إلى تسييرها.. وقد انتقل حال السلطة مع الأزمة والشعب من حالة تسيير الأزمة إلى حالة تسيير العنف.. وها هي السلطة تدخل في مرحلة جديدة من المواجهة.. فمواجهة الإرهاب لم تنته وبدأت مواجهة السلطة لعنف من نوع آخر.

ما يحدث الآن في شوارع مدن الجزائر هو نتيجة لمقدمات حدثت على امتداد سنوات من الاحتجاجات.. فالسلطة كانت طوال السنوات الماضية تقوم بحل التوترات والأزمات الجانبية فقط عندما تطرح في الشارع.. فتعالج السلطة قضايا احتجاجات السكن عندما تطرح في الشارع.. وتعالج قضايا التشغيل عندما تطرح أيضا في الشارع.. وتعالج قضايا الأجور عندما تطرح في الشارع.. وتعالج قضايا الفساد عندما تفوح رائحتها في الشارع.

كل مؤسسات الدولة الدستورية المنوط بها الاعتكاف على قضايا البلد وأزماته هي مؤسسات مجمدة أو مهمشة ولم يبق أمام المجتمع سوى الشارع لطرح قضاياه! ولهذا شاهدنا كيف عالجت الدولة قضايا الأجور تحت ضغط الشارع.. فأصبح الشارع هو الذي يفرض الزيادات وليس مؤسسات الدولة.. وشاهدنا كيف أصبح في الجزائر العنف يوصل إلى أخذ الحقوق وليس القانون.
الخطورة فيما يقع اليوم هو أن هذه الاحتجاجات التي عمت البلد ليس لها قيادة.. لأن السلطة لم تترك المجتمع ينتظم في مؤسسات مجتمع مدني أو أحزاب سياسية أو حتى نقابات فاعلة.. فكانت النتيجة أن المجتمع تحرك خارج نطاق أي تنظيم ولا ندري أين يتجه.. ولا كيف يتصرف مع السلطة ومع البلد.. ولا يمكن أن تقنع السلطة أحدا بأن ما يحدث في الجزائر هو من الأعمال المعزولة.. وأنه العنف الذي يمكن السيطرة عليه بالشرطة والهراوات وخراطيم المياه الساخنة! فالقضية أعمق من أن تكون حالة معزولة يمكن أن تعالج بالوسائل التقليدية للسلطة الخاصة بمكافحة الشغب.. الآن الأمور أكبر من أن تكون شغبا هذه المرة.. والتصرف النعامي مع الأزمة غير مفيد وخطير!

سعد بوعقبة

http://www.al-fadjr.com/ar/point_organisation/170802.html

____________________

من صبّ “زيت ربراب” على النار؟!

2011.01.07
من يقف وراء الأحداث؟! سؤال طرحته على نفسي مرارا ويطرحه عليّ كل من أصادفهم؟ بل من أشعل فتيل الاحتجاجات التي ألهبت الشارع الجزائري؟ وهل الأحداث عفوية، جاءت استجابة للهيب الأسعار في الأيام الأخيرة، أم هناك من حركها ولم يجد الشجاعة ليعبر عن مطلب ما؟

مهما كان من يقف وراء الأحداث، فإن الطريقة التي جاءت بها هي أقرب منها إلى عمل إجرامي منه إلى انتفاضة مطلبية شعبية واعية، مثلما رأينا ذلك منذ أيام في أحداث سيدي بوزيد في الشقيقة تونس. فالمتظاهرون أو بالأحرى “المكسرون” أو “الحارقون” لم يرفعوا لافتات تحمل مطالب واضحة يمكن التفاوض حولها مع الدولة، بل الكسر والحرق مسا مواطنين آخرين، والنهب طال محلات تجارية وخاصة محلات بيع المجوهرات والأحذية الرياضية والمدارس، فلو كانت الانتفاضة مؤطرة وذات مطالب شرعية لما انزلقت هذا الانزلاق، لأن الهدف من أية مظاهرات شعبية هو المطالبة بتحسين ظروف الحياة، أما في الجزائر فكانت دائما سببا لعودة المجتمع إلى الوراء، وفي كل مرة “يحرق” المتظاهرون مرافق وإنجازات موجهة لخدمتهم، وتنتهي الانتفاضة ويجدون أنفسهم تراجعوا سنوات إلى الوراء، وازداد الوضع سوءا عما كان عليه.

ثم أليست “الربوبات”، حتى لا أقول البارونات، “ربوبات” الزيت والسكر التي تتحكم في أزيد من 80 % من السوق، “الربوبات” التي خلقتها الأزمة الأمنية، واستفادت سنوات الدم والدمار هي من تقف وراء هذه الأحداث، سواء عن قصد أو عن غير قصد؟!
أم هي الدولة، التي سمحت لظهور محتكرين، مع أن كل قوانين العالم تمنع الاحتكار، يتحكمون في الأسعار كيفما شاءوا؟ لأنه ليس من المعقول أن يخرج وزير التجارة ويصرح أنه لم يسمع بارتفاع الأسعار! ليزيد تصريحه هذا الطين بلة، ثم يحاول تدارك الأمر ويعقد اجتماعا طارئا ليقول إن الأسعار ستنخفض الأسبوع المقبل! وبين التصريح الأول والثاني حدث ما حدث.. فمادام هناك إمكانية للتحكم في الأسعار، لماذا ينتظر حتى الأسبوع المقبل؟!

ثم أين هو وزير الداخلية؟ أين هو رئيس الحكومة؟… ولماذا لم يحاول أي مسؤول التوجه إلى المتظاهرين وتوجيه نداء للتهدئة؟!
المسؤولية تقع أيضا على الأحزاب التي فشلت في إنشاء جبهة معارضة تؤطر الشارع وتتبنى مطالبه، وتنقل انشغالاته إلى السلطة عبر برلمان حقيقي، فمنذ أزيد من عشرين سنة من عمر التعددية، مازال الشارع الجزائري هو المنبر الوحيد للتعبير عن انشغالات المواطنين، بعد أن همش البرلمان كمؤسسة أساسية في بناء الدولة الديمقراطية، وصار مجرد صندوق بريد لتمرير القوانين لا غير، لكن يبقى أكبر مسؤول عن هذا الوضع، هي الأسرة التي عجزت عن تنشئة مواطنين صالحين واعين بحقوقهم وواجباتهم، فالأسرة لم تعد تتحكم في تصرفات أبنائها، ولا تنهي عن الفساد والسرقة التي انتشرت في المجتمع.

ثم هناك مسؤولية أخرى يتحملها الجميع وتتحملها الدولة بالدرجة الأولى وهي محاربة الفساد في أعلى المؤسسات، لأن الذي زاد التذمر الاجتماعي هي قضايا الفساد التي تتحدث عنها الدولة ولم تفصل العدالة فيها بعد، مثل فضائح سوناطراك، فالرأي العام يفهم من هذا أن شكيب خليل الذي يتمتع بالجنسية الأمريكية، أقيل من الحكومة، وهو الآن يتمتع بالملايير، بعيدا عن أي عقاب أو محاسبة، وهذا من بين الأسباب من دون شك التي دفعت بالشباب إلى موجة جنون عارمة دمرت كل شيء.

حدة حزام

http://www.al-fadjr.com/ar/assatir/170808.html

____________________

خوفا من أن تطال أعمال التخريب والحرق منشآتها
شركة السكك الحديدية توقف حركة القطارات حتى إشعار آخر

2011.01.07

أقدمت الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية على توقيف حركة القطارات بدءا من مساء أول أمس، خوفا من أن تطال أعمال التخريب والحرق منشآت الشركة بما فيها قطارات “ديازال” أو”كهربائية” وهذا حتى إشعار آخر

تفاجأ العديد من زبائن الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية، صباح أمس، على مستوى العديد من محطات الضواحي “العفرون- الجزائر”، و”الثنية-الجزائر” بأبوابها المغلقة في وجوههم دون سابق إنذار، واقتصر تبليغهم من قبل أعوان الأمن بالمحطات، بأن خدمات القطار توقفت والقرار صدر من الإدارة العامة، تخوفا من موجة الغضب والاحتجاج التي اندلعت منذ يومين في الشارع بسبب غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار، والتي تتخذ من قبل المحتجين والغاضبين كذريعة للحرق والتخريب.
واعتبر زبائن الشركة الذين تعودوا على التنقل عبر القطار إلى عملهم، أن هذا القرار فاجأهم حيث لم يضعوا في الحسبان أن تتوقف خدمات القطار، حيث كان الأجدر بالإدارة العامة الإبلاغ بهذا القرار قبل اتخاذه مسبقا.

ن.ق.ج

http://www.al-fadjr.com/ar/national/170847.html

____________________

قال إنهم أبرياء لا يجب أن يكونوا محل خدعة كالعشرية السوداء، الهاشمي جيار:
حماية الشباب من محاولات استغلاله ضرورية لصد باب التدخل في شؤون الجزائر

2011.01.07

دعا، أمس، وزير الشباب والرياضة، الهاشمي جيار، إلى تعبئة الجميع من أجل حماية الشباب من كل “محاولات تحريكهم” لأغراض مشبوهة تستهدفهم، وأكد أن الشباب الذين قاموا بأعمال عنف عبر عديد مناطق البلاد، “لا يجب أن يكونوا مرة ثانية محل خدعة على غرار ما كان عليه الأمر خلال العشرية السوداء”

ووصف جيار الشباب بـ”الأبرياء الذين نشأوا وترعرعوا في فترة كانت فيها البلاد تعيش على وقع الدم والدموع”، وأضاف أنه من الواجب “توجيههم ومساعدتهم من طرف الجميع بداية من أسرهم”، وأنه من الأهمية بما كان استخلاص العبر من تاريخ البلاد. ودعا الوزير الشباب الذين خرجوا لإلحاق أضرار ببنايات عمومية ومنشآت أخرى تجارية إلى “التفكير مليا وملاحظة كل ما أنجز في الجزائر في ظرف قصير وقياسي”، مؤكدا أن العنف “لم يعط أي نتائج لا في الجزائر ولا في بقاع أخرى، وهذا يعرفه شبابنا”، داعيا إياهم إلى “الحوار بشكل هادئ ومتحضر بعيدا عن أعمال التخريب التي لا تعود بالخير على أي كان”، مضيفا أن الشباب لا بد لهم من أن يفهموا أنه ليس لديهم بلد بديل، معتبرا أن النقائص المسجلة “بالإمكان حلها بطريقة هادئة وبشيء من الصبر”. وأضاف الوزير أن الجزائر لديها جميع الوسائل من أجل التكفل بشبابها، وهو ما يتم فعله من خلال عديد العمليات الإنمائية، وقال إن “الذي يعاني منه الشباب حقيقة، لكن لا يجب أن يكون قدرا محتوما قاتلا، لأن ما يتم فعله لفائدة الشباب سيتوج في النهاية بإعطاء ثماره”، مؤكدا أن سيادة البلاد تعد مكسبا لا يمكن للشباب التضحية به جراء الضغط الاجتماعي أو بسبب غياب النضج لإعطاء فرصة للأجانب لمحاولة التدخل في شؤون الجزائر.

ق.و

http://www.al-fadjr.com/ar/national/170854.html

____________________

قال إن ميزانية 400 مليار دولار التي تصرفها الجزائرتعادل ميزانية واشنطن لكن دون فائدة
مبتول يربط التهاب الأسعار بالتضخم ورفع الرسوم الجمركية

2011.01.07

وجه خبير الشؤون الإقتصادية، عبدالرحمان مبتول، أصابع الاتهام، بعد موجة الإحتجاجات والتصعيد الذي خلفته موجة التهاب الأسعار، إلى وزير التجارة مصطفى بن بادة وقراراته المفاجئة، وكذا قرارات وزير الطاقة، يوسف يوسفي، التي وصفها بغير “المؤسسة واللامسؤولية”، لأنها غير مبنية على أُسس الحكم الراشد

الجزائر مهددة بعد 30 سنة بكارثة اقتصادية ستهدم القدرة الشرائية للمواطن
استغرب الخبير اتخاذ وزارة التجارة ومن ورائها الحكومة، قرار رفع الرسوم الجمركية بداية من جانفي 2011، على كل السلع الأوروبية التي تستوردها الجزائر، رغم أن الدولة تستورد 75 بالمائة من حاجياتها، من العتاد والتجهيزات والغذاء من الخارج، ومن أوروبا بشكل واسع. وامتعض من هذا القرار كونه لا يمت بصلة لما هو آيل إليه الوضع الإقتصادي، وبروز التصعيدات في الشوارع انعكست سلبا على الإقتصاد الوطني، وكبدت عددا من الهيئات والمحلات خسائر مالية “وستفضح غياب أدنى سياسات الحكم الراشد في الجزائر على المدى المتوسط، إن تواصلت هذه السياسة”، يضيف مبتول في تصريحه لنا. كما امتعض من قرار وزير التجارة، بخصوص تغيير وإعادة تسجيل السجل التجاري لتجار الجملة كل سنتين، واصفا إياه بالمشجع على سوق “البازار” والسوق الموازية. ولم يتوقف محدثنا عند هذا الحد، بل اتهم أيضا وزير الطاقة يوسف يوسفي، الذي ساهم في نمو نسبة التضخم، مؤكدا أن عائدات البترول والريع الذي تنفقه الدولة على مختلف القطاعات، لم يستحدث ثورة إنتاجية، حسبما تهدف إليه الحكومة، بل انعكس سلبا على القدرة الشرائية، ولم يحقق توازنا – حسب محدثنا – حتى في توزيع الأجور وتحسين مستوى المعيشة.
وذكّر الخبير بميزانية الدولة التي تعتمد على النفط، وقال “تصرف الجزائر 400 مليار دولار بين 2004-2014، تعادل ميزانية الولايات المتحدة الأمريكية، لكن دون جدوى، خصوصا أن 130 مليار دولار من أصل 286 مليار دولار المخصصة للمخطط 2010-2014، متبقية عن المخطط السابق، وهي في مجملها لن تشكل استثمارا حقيقيا، ما لم تكن هناك سياسة حكم راشد وكفاءة تسيير”.
وأكد أن نفاد احتياطي البترول والغاز على مدى 30 سنة، يهدد الجزائر اقتصاديا، وقد يحدث كارثة ولو في حال بقاء الاحتياطي، لأن الأسعار ستنخفض، بما أن العالم يتجه إلى استخدام الطاقات المتجددة، ولا يمكن تصديق تنبؤات وزير الطاقة، يقول مبتول، على أن سعر 100 دولار للبرميل سيساهم في استقرار الإقتصاد الوطني على المدى المتوسط.
رواتب 70 بالمائة من الجزائريين لا تتعدى 2 مليون سنتيم
وعن حلول الأزمة المؤقتة التي تعيشها الجزائر بعد هذه الانتفاضة، دعا مبتول الحكومة إلى تخفيض الرسوم الجمركية، ومراجعة كل التعاملات وتخصيص جزء من احتياطي الصرف البالغ 155 مليار دولار لاحتواء الأزمة، مع إلغاء كل شروط وزارة التجارة التي أعجزت المواطن عن كسب قوت يومه، لاسيما أن 70 بالمائة من الجزائريين رواتبهم الشهرية لا تتعدى 2 مليون سنتيم، ويخصص الجزائريين 80 بالمائة من راتبهم لاقتناء حاجيات الغذاء.
كما اعتبر أن عقد مجلس للحكومة لدراسة الوضع لن يجدي نفعا، بل المطلوب بناء سياسة الحكم الراشد القائمة على الإستثمار الحقيقي، مع مراعاة الواردات الأجنبية دون تضخيم في الرسوم الجمركية إلى غاية توطين الانتاج، لاسيما أن الشركات المحلية غير قادرة حاليا على الإنتاج 100 بالمائة، ضاربا المثال على “سفيتال”، التي أكد أن منتوجها مزيج بين ما هو جزائري وما هو أجنبي.
ما قاله أويحيى في 1996 لم يتحقق في 2010، لن يجدي نفعا، بل المطلوب بناء سياسة الحكم الراشد القائمة على الاستثمار الحقيقي.
رجع الخبير مبتول بنا إلى سنة 1996، حين كان على رأس قطاع المناجم والمحروقات، وقال إن سياسة الدولة يتم بناؤها على أمد بعيد، وأضاف أن تصريحات رئيس الحكومة أحمد أويحي، آنذاك بخصوص رفع قدرات النمو من 3 إلى 30 بالمائة لم تتحقق في 2010، موضحا أن الجزائر تمر بطوارئ في كل مرة، لانعدام استراتيجية التسيير البعيدة الأمد. وأردف أن تصريحات أويحيى تدل على هشاشة البنية الأساسية للدولة، داعيا إلى محاربة الرشوة أولا، والبيروقراطية ثانيا، وعقلنة الميزانية ثالثا، ورفع الأجور رابعا، وتنظيم السوق لمواجهة السوق السوداء والسوق الموازية خامسا، لأنها تساهم في التهاب الأسعار بتواطؤ من البارونات، وتخلف عجزا تجاريا لدى المواطن، بينما تشهد عائدات الجزائر سنويا ضعف عائدات بلدان البحر المتوسط مرتين، إلا أنها تنتج أقل منها مرتين أيضا.

عبدالنور جحنين

http://www.al-fadjr.com/ar/economie/170838.html

____________________

وزير التجارة مصطفى بن بادة في حوار لـ”الفجر”
أسعار السكر والزيت ستنخفض مجددا بحر الأسبوع الجاري

2011.01.07

في ظل موجة الإحتجاجات التي اجتاحت مناطق عديدة من الوطن نتيجة الإرتفاع المفاجئ لبعض المواد ذات الإستهلاك الواسع، اتصلنا بوزير التجارة، مصطفى بن بادة، بحكم أنه المسؤول الأول عن القطاع الذي تسبب في غليان شعبي وغضب جماهيري أدى إلى حرق وتكسير وهدم لمنشآت عمومية وخاصة. وإليكم هذا الحوار مع الوزير..

الوزارة ألغت كل الشروط المفروضة على التجار حفاظا على القدرة الشرائية للمواطن
سيدي الوزير كنتم قد أعلنتم يوم الأربعاء الماضي عن عقد مجلس حكومي خلال الأسبوع الجاري، هل لكم أن تحدثونا عن الملفات التي سيتم مناقشتها خلال المجلس الطارئ؟
في الواقع سيتم عقد مجلس وزاري مشترك نهار اليوم لمناقشة مشكلة ارتفاع الأسعار المفاجئ، خاصة أن هذا الارتفاع جاء في توقيت يطرح عدة تساؤلات في ظل الوفرة الكبيرة في المواد الواسعة الإستهلاك لدى المصنعين وتجار الجملة. وسأقدم ملفا يتضمن اقتراحا لتخفيض الأسعار بشكل يتوافق والقدرة الشرائية للمواطن، كما سيتم بحث كيفية تحديد هوامش الربح بالنسبة للمواد الإستهلاكية الأساسية، بما فيها السكر والزيت، تنفيذا للإرادة السياسية الرامية إلى دعم القدرة الشرائية للفئات ذات الدخل الضعيف.

بحكم أنكم المسؤول الأول عن القطاع ما هي برأيكم الأسباب التي أدت إلى هذا الارتفاع المفاجئ لأسعار مادتي السكر والزيت؟
ألزمت الدولة جميع المصنعين، بحكم قانون الأسعار الأخير، بإجبارية التعامل مع تجار الجملة وفق إجراءات جديدة لتنظيم السوق، ومن بين هذه الإجراءات إلزام البائعين بالتجزئة بتقديم وثائق حول نشاطاتهم، لاسيما السجل التجاري والشراء بالفاتورة وحصيلة الحسابات الحسابات الاجتماعية وكذا استعمال الصكوك لدفع مستحقات البضائع، وهي ما لم يهضمها تجار الجملة الذين تعودوا على التعامل بطريقة عشوائية للتهرب من دفع الضرائب، فلم يجدوا سبيلا للمحافظة على نفس أرباحهم السنوية سوى رفع الأسعار دون العودة إلى المصالح المعنية لتغطية الضرائب التي ستفرض عليهم، ضاربين عرض الحائط القدرة الشرائية للمواطن.
وقد ألغيتُ شخصيا كل هذه الشروط حفاظا على مصلحة المواطنين كي لا يدفعوا فاتورة جشع وطمع التجار، إلا أنه هذا لا يعني أن السوق ستبقى تسير بطريقة عشوائية وإنما سيتم اعتماد إجراءات تدريجية للتحكم في سوق الجملة التي تعرف فوضى عارمة وتحكم بارونات لا يهمها سوى تحقيق الأرباح.

هل تتوقعون عودة استقرار الأسعار مجددا إلى السوق بعد إلغاء الشروط التي فرضت مؤخرا على تجار الجملة؟
في الواقع الهدف من إلغاء الشروط هو استقرار أسعار مادتي السكر والزيت التي شهدت ارتفاعا مفاجئا نتيجة تقييد المتعاملين بالإجراءات الجديدة منذ الفاتح من شهر جانفي، ومن المنتظر أن نتفرج أزمة الأسعار هذه بحر الأسبوع الجاري. وبحكم أنني وزير التجارة أطمئن المواطنين أن الأسعار ستعود إلى ما كانت عليه، وستعمل الوزارة على مراقبة الأسواق للتحكم في الأسعار ومحاربة كل أشكال المضاربة.

راضية.ت

http://www.al-fadjr.com/ar/economie/170841.html

____________________

طلبة ثانوية “خالد الجزائري” إلى الشارع وتهشيم وكالة بيع السيارات ببومرداس
عشرات الإصابات وسط المحتجين والشرطة ومؤسسة “لابل” تنجو من التخريب

2011.01.07

وأكدت مصادر مطلعة لـ”الفجر” أن المظاهرات متواصلة في عدة مناطق بولاية بومرداس، حيث أقدم المحتجون على رشق قوات مكافحة الشغب وأعوان الحماية المدنية بالحجارة، كما تعرض مقر محكمة برج منايل ومقر الدرك الوطني للرشق، ما أسفر عن تسجيل العشرات من الجرحى بين الطرفين

وما زاد من تأزم الوضع إقدام المحتجين على غلق الطريق الوطني رقم 12 في شطره الرابط بين العاصمة وتيزي وزو، وكذا الطريق المحلي الرابط بين حي مخاطرية وبوصبع. وفي السياق ذاته، شهدت مدينة بومرداس، موجهة احتجاجات وأعمال شغب واسعة، خصوصا بحي 800 مسكن، أين أقدم المتظاهرون على محاولة اقتحام مدرستين ابتدائيتين وتخريب ممتلكاتهما، قبل أن تتدخل قوات مكافحة الشغب لتفريق المتظاهرين، حيث لاتزال عاصمة ولاية بومرداس تعرف حالة من التأهب القصوى، حيث تم تسخير عناصر الأمن بشكل ملفت للانتباه، تجنبا لمحاولات وصول حمى المظاهرات إلى وسط المدينة. كما شهدت المنطقة الحدودية الغربية للولاية أعمال شغب راحت ضحيتها شركة متخصصة في تسويق السيارات الجديدة تقع بمحاذاة الطريق الوطني رقم 24، أين أقدم المحتجون على غلق الطريق المذكور وتخريب المؤسسة المذكورة، ولحسن حظ هذه الأخيرة أنها قامت بتهريب السيارات الجديدة، قبل أن تصلها حمى المظاهرات.
أما في بودواو فقد خرج طلبة ثانوية “خالد الجزائري” إلى الشارع، احتجاجا على أوضاعهم الدراسية، أين حاولوا إخراج تلاميذ المدارس الأخرى قبل تدخل رجال الأمن الذين منعوهم من ذلك. وعلى صعيد آخر، تمكنت قوات الأمن من إحباط محاولة اقتحام أحد المخازن الكبيرة لشركة “لابل” للمواد الغذائية بخميس الخشنة الذي يحتوي على كميات معتبرة من مادتي السكر والأرز.
نفس الأحداث شهدتها منطقة الناصرية، حيث قام بعض الشباب بالنزول إلى الشارع والاحتجاج ضد ارتفاع أسعار المواد الغذائية، حيث قام التجار على خلفية هذه المظاهرات بغلق محلاتهم التجارية كما تم غلق الطريق الوطني رقم 12 في شطره الرابط بين تيزي وزو والجزائر العاصمة.

نبيل.ب

http://www.al-fadjr.com/ar/realite/170837.html

____________________

بإمكان المواطن اسماع صوته للسلطات بطرق سلمية، أخصائيون :
“الجزائريون انتفضوا بسبب الظروف الإجتماعية”

2011.01.07

اعتبر مختصون اجتماعيون انتفاضة الشارع الجزائري بطريقة التكسير والتخريب واستعمال الحجارة والأسلحة البيضاء، غير مجدية، حيث ستنعكس سلبا على المواطن، خاصة أنه بإمكانه المطالبة بحقوقه بطرق سلمية وإسماع صوته للسلطات

قالت ثريا تيجاني، المختصة الإجتماعية، في تصريح لـ”الـفجر”، أن المطالب الشعبية يمكن أن تلبى بالطرق المهذبة، سواء عن طريق المسيرات السلمية أو الإضراب عن الطعام، دون اللجوء إلى استخدام وسائل العنف والهدم والتخريب.

وأرجعت ذات المختصة تصاعد الحملات الاحتجاجية في مختلف مناطق الوطن، إلى تدهور الحالة الإقتصادية والاجتماعية للمواطنين، معتبرة بذلك أن غلاء أسعار بعض المواد الإستهلاكية كان حجة فقط للخروج للشارع، وفسرت هذا قائلة:”موجة ارتفاع الأسعار لم تضرب السوق لأول مرة فقد اعتادها الجزائريون، فلماذا لم تكن هناك احتجاجات من قبل؟!”.
وفي السياق ذاته، قالت المتحدثة إن سبب الإحتجاجات هو حالة الإهمال التي يعاني منها الشعب على كل الأصعدة، بدءا من البيروقراطية والمحسوبية.

وعلقت ذات المختصة بخصوص قيام الشباب بالإحتجاج بطرق عنيفة عن طريق عمليات التخريب والنهب للمباني دون التفريق بين الخاصة والعامة، زيادة على تحطيمهم واجهات المحلات التجارية وسرقة ما بداخلها من أدوات كهرومنزلية ما فيها، بالإضافة إلى تخريب المقرات الرسمية كمقرات الدرك الوطني والبلديات ومباني مراكز البريد والمواصلات، بأنها سلوكات غير أخلاقية ولا تمت للتربية بصلة. واعتبرت المتحدثة أن القصر الذين خرجوا للشارع، والذين تتراوح أعمارهم من 16 إلى 18سنة لممارسة أعمال الشغب، ليسوا بعيدين عن غلاء الأسعار، مشيرة إلى أن القاصر يتأثر بالحالة الإجتماعية لوالديه وقدرتهم الشرائية، معلقة”ففي الوقت الذي ينعم فيه أقرانه من الطبقة الراقية بكل ملذات العيش الكريم تقابل أبسط طلباته بالرفض أو التسويف كون والديه غير قادرين على تلبية حاجاته الضرورية..”.
وقالت الأخصائية الإجتماعية أن المواطن يمكن أن يعبر عن مطالبه سلميا، بأسلوب متمدن ومتحضر فيحقق ما يريد.. بعيدا عن مظاهر العنف والتخريب.

كريمة.هـ

http://www.al-fadjr.com/ar/realite/170836.html

========================================

الشروق اليومي:

أحزاب عاجزة عن التجنيد السلمي .. وحكومة تتدخل بعد فوات الأوان
ملثمون و ” باندية ” يدنّسون احتجاجات الزوالية بالسطو والتخريب والاعتداءات !
2011.01.07 جمال لعلامي

جيل جديد من المحتجين لا يعرف 5 أكتوبر وانتهازيون لاستغلال الأحداث

في تحليل هادئ وموضوعي للأحداث التي عرفتها العديد من مناطق الوطن، ينبغي طرح التساؤلات التالية: هل الذي حدث “احتجاجات شعبية” أم “أعمال شغب وتخريب”، هل فعلا ارتفاع الأسعار هو الذي فجّر أعمال التكسار والنهب والسرقة؟، من هم الذين خرجوا للشارع وأحرقوا العجلات وأغلقوا الطرقات؟، هل هم أطفال، نساء، شباب، مراهقون، كهول، شيوخ، موظفون، عمال، نقابات، أحزاب سياسية، أم منحرفون و ” قطاع طرق ” ولصوص استغلوا الفرصة وركبوا الموجة؟، وهذه أهمّ الملاحظات في ما حصل :

أوّلا: الأغلبية الساحقة من المشاركين في الانزلاقات التي عرفتها بعض المناطق والولايات، هم قصّر وأطفال ومراهقون وشبّان، أغلبهم لا يعرفون معنى ارتفاع أسعار السكر والزيت والقهوة، ولا الحدّ الأدنى للأجور، ولا القدرة الشرائية، ومنهم من لا يعرف أسماء الوزراء المعنيين بتسوية هذه الملفات !
ثانيا: غياب شبه كلّي عبر أغلب “الاحتجاجات” »للعقال والكبار«، وهو ما يعكس أن هذه الأحداث شهدت انزلاقات لبست عند انطلاقها برنوس الاحتجاج على ارتفاع الأسعار، ثم سرعان ما انحرفت إلى أعمال سطو ونهب وتكسير وتحطيم للأملاك الخاصة والعامة.
ثالثا: وقوف مواطنين من “الزوالية” ضد المشاغبين والمكسّرين، معتبرين أن الاحتجاج السلمي حق مشروع، إذا كان مبرّرا، لكنه لا يُعطي أبدا الحق للنهب وتخريب مرافق عمومية تقدّم خدمات للمواطنين وليس للوزراء أو الحكومة أو “القماقم”ممّن لا يهمّهم سعر الكيلوغرام من السكّر حتى وإن بلغ مليون سنتيم !.
رابعا: ظهور “جيل جديد” من المحتجين، لم يعش ولا يعرف أصلا “انتفاضة” 5 أكتوبر 88، ولا يفرّق بين أسبابها وخلفياتها، لكن تتقارب تقريبا المبرّرات، وأغلبها مطالب اجتماعية لها ارتباط وثيق بأسعار المواد الاستهلاكية والأجور ومستوى المعيشة والسكن والشغل والبطالة.
خامسا: غيّاب غريب وعجيب للأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والجمعيات والنقابات، التي أثبتت مرّة أخرى، أنها هياكل بلا روح، وجثث هامدة، عاجزة عن تجنيد الشارع سلميا وتعبئة المواطنين بطرق حضارية، للمطالبة بمطالب مشروعة، كما أنها عجزت بالمقابل، أو تغاضت عن المشاركة في إطفاء نيران الاحتجاجات وتحجيمها بتهدئة الغاضبين، وهذا حتى وإن كانت هذه الهيئات المعتمدة، تبرّر الإفلاس والفشل والعجز، المتهمة به، بالغلق السياسي والنقابي والجمعوي، الذي مارسته السلطة على أنشطتها وتحرّكاتها، ولجوئها إلى “تطويع وتدجين” الفاعلين في الساحة الوطنية !
سادسا: غياب التعبئة والتنظيم في الاحتجاجات الأخيرة، كان واضحا ومفضوحا، فبعض “المحتجين” لجؤوا إلى إفراغ غضبهم بالتكسار والشغب والنهب وإشعال العجلات، لكنهم لم يرفعوا شعارات تشمل “المطالب” التي خرجوا إلى الشارع لتحقيقها وإسماع صوتهم بصددها، وهو ما يعطي الانطباع أن الأحداث كانت فوضوية وبلا ” قائد ” تولى تنظيمها !
سابعا: معالجة عشوائية للأحداث من طرف بعض الوزارات أو الحكومة، وتبني إجراءات وقرارات بشكل متأخر، والتعامل مع الانزلاقات في بداية الأمر، ببرودة وتراخٍ، ما وسّع دائرة “الاحتجاجات” التي سرعان ما غرقت في انزلاقات وانحرافات كان عنوانها الرئيسي النهب والتكسير والتخريب .
ثامنا : ما قد يسمّيه البعض ” انتفاضة بطون ” أو ” ثورة خبز ” ، شوّهتها أعمال تخريب وشغب استهدفت الأملاك الخاصة والعامة وزرعت الرعب وسط المواطنين والتجار خوفا على أملاكهم .
تاسعا: انتهاء صلاة الجمعة في هدوء وسلام، عبر كل مساجد الجمهورية، خاصة بعد الخطب التي دعا فيها الأئمة إلى الهدوء والحكمة والتعقل، وهو ما أكد أن العاقلين والكبار ظلوا بعيدا عن الانزلاق والانحراف والتورّط في أعمال لا علاقة لها بالاحتجاجات السلمية والمُعترف بها من طرف القانون والدستور .
عاشرا: ركوب “مجهولين” و”ملثمين” مطالب شرعية لأغلبية المواطنين، وتوظيف الاحتقان و”الغضب الشعبي”، واللجوء إلى حرق منشآت وأملاك خاصة، يؤكّد أن الاحتجاجات تم “تهريبها” لفائدة أفراد وجماعات كانت بعيدة عن المطالب الاجتماعية!
هذه بعض المؤشرات والتشخيصات التي رافقت أحداث اليومين الأخيرين، ليبقى السؤال المطروح: هل ما حصل تلقائي أم مفبرك؟، خاصة بعد الإشاعات التي تداولها “راديو طروطوار”، وانتهت بشغب وتخريب أدانه الجزائريون، لأنه مسّ أملاكهم ومصادر رزقهم؟.

http://www.echoroukonline.com/ara/national/65684.html

____________________

قتيل بعين الحجل و182 جريح وسط أعوان الأمن و4 بين المتظاهرين
2011.01.07 سميرة . ب

حسب آخر إحصاء لوزارة الداخلية والجماعات المحلية في حدود الساعة الخامسة من مساء أمس أفضى إلى الأرقام التالية :

- عدد الموقوفين بصفة مؤقتة 245 موقوف
- عدد الجرحى 182 عون من أعوان الأمن و4 في أوساط المتظاهرين
- تم تسجيل حالة وفاة بعين الحجل بعد تزاحم بين المتظاهرين ، وهو لبزة عزالدين مولود سنة1991 وحسب مصادر متطابقة فان الشاب لقي حتفه بعد ان حاولت مجموعة من المتظاهرين اقتحام مقر دائرة امن عين لحجل حيث اطلق عليه الرصاص من طرف الحراس ‬
- اتسعت رقعة الاحتجاجات لتشمل أمس 18 ولاية وهي: أم البواقي، باتنة، تيزي وزو، بجاية، البليدة، الجزائر العاصمة، البويرة، الجلفة، سطيف، سكيكدة، عنابة، معسكر، ورڤلة، بومرداس، برج بوعريريج، سوق اهراس، تيبازة والمسيلة التي شهدت انفلاتا واسعا.

http://www.echoroukonline.com/ara/national/65710-182.html

____________________

وزير الداخلية ،دحو ولد قابلية لـ “الشروق :
تحقيقات أمنية لفضح الجهات الخفية التي حركت الهجمات اللصوصية
2011.01.07 سميرة بلعمري

الأحزاب هجرت الساحة ولم نتلق أي طلب للترخيص بمسيرة سلمية

أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية دحو ولد قابلية، فتح تحقيقات أمنية لتحديد الجهات الخفية التي حركت الشارع الجزائري، في هجمات لصوصية اعتبرها بعيدة على أن تكون حركات احتجاجية شعبية، على ارتفاع الأسعار أو تراجع القدرة الشرائية، مشيرا الى أن الموقوفين سيتم سماعهم في محاضر رسمية، يخلى سبيل البعض منهم، فيما ستأخذ العدالة مجراها بالنسبة للموقوفين في حالة تلبس، مؤكدا أن مصالح الأمن التي تلقت أوامر بتجنب استخدام القبضة الحديدية، ستعتمد في تحقيقاتها على تسجيلات فيديو وصور تم التقاطها بكل ولايات الوطن وسيتم توقيف كل من يتبين تورطه في التخريب والسطو والحرق .

وأضاف وزير الداخلية والجماعات المحلية أمس في تصريح خاص “للشروق اليومي”، أن “موجة الأحداث والتخريب والحرق التي سجلتها ولايات الوطن، كشفت أن الاحتجاجات بعيدة على أن تكون احتجاجات على غلاء المعيشة أو ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، مؤكدا “أن الحكومة جد متفهمة للمشاكل الاجتماعية الناتجة عن الوضع الاقتصادي، ومدركة بأن الوضعية المعيشية بحاجة الى وضع حلول عاجلة”، قبل أن يستدرك الوزير ويقول “اسغربت درجة الحقد واليأس والكراهية والضغينة التي تمكنت من بعض الشباب الجزائري”، وأردف “لا أجد تفسيرا أن ينقلب الاحتجاج على وضع معيشي أو ارتفاع أسعار المواد الغذائية، مدعاة للسطو وسرقة ممتلكات الخواص، وحرق وتخريب المباني الرسمية وغير الرسمية، غير أن نفوس البعض تمكنت منهم الكراهية والضغينة واليأس”، مؤكدا أن تسجيلات الفيديو والصور ستكون سندا قانونيا لمتابعة كل من تورط في عمليات ضرب الأمن العام، والاعتداء على ممتلكات عمومية وخاصة .
وقال ولد قابلية “رغم كل الإنزلاقات الخطيرة المسجلة، إلا أننا رجحنا كفة التعامل وفق منطق التعقل والرصانة، وأعطيت أوامر للأمن الوطني بعدم الاحتكاك بالمحتجين، وعدم إستعمال الذخيرة الحية مهما كانت الوضعية”، وردا على سؤال بخصوص الفراغ الأمني الملاحظ عشية يوم الخميس، قال “تعمدنا رفع العديد من الحواجز الأمنية التي كانت موزعة عبر بعض المحاور الطرقية، لتفادي الاحتكاك، وكذا ضرورة توزيع رجال الأمن، بحسب المعطيات المتوفرة لدينا، خاصة وأنه من المستحيل الاعتماد على عدد صغير من الأعوان لمواجهة موجات من المحتجين، خاصة بعد أن ركبت عصابات ولصوص الموجة، وذلك حفاظا على حياة أعوان الأمن والمحتجين معا “.
وطمأن ولد قابلية بعودة الهدوء الى الولايات، مشيرا الى أن كل المعطيات والإحصائيات المتوفرة تؤكد الفعل الإجرامي وتستبعد الاحتجاج على وضع معيشي متردي، خاصة وأن الحكومة ستنتهي اليوم الى الإعلان عن القرارات التي سيفضي إليها المجلس الوزاري المشترك الذي عقد خصيصا للنظر في مقترحات وزير التجارة لمواجهة ارتفاع الأسعار، مشيرا الى أن خلية الأزمة التي شكلت على مستوى وزارة الداخلية لمتابعة الأحداث، سطرت خطة أمنية محكمة، تعتمد على رفع التعزيزات الأمنية بكل المناطق المصنفة ضمن خانة الخطر واللأمن، وذلك في أعقاب اجتماع جمع مسؤولي وحدات مكافحة الشغب .
كما أكد محدثنا “أن أعداء الوطن لن يفلتوا بعمليتهم ومحاولتهم استغلال ظرف اقتصادي يعيشه كل دول العالم، للإستثمار فيه وضرب الاستقرار الأمني للبلاد”، وقال “أؤكد لا أقصد بتاتا أطرافا خارجية وإنما أقصد أعداء الداخل”، مردفا “الأحداث والاحتجاجات لم يكن وراءها المعوزون ولا الفئة المتضررة من ارتفاع الأسعار، كون هذه الفئة تعلم جيدا أن الحكومة لم تتخل يوما عن أدوارها في دعم الفئات المعوزة ” .
وردا على الأصوات القائلة بأن العنف واللصوصية التي ظهر عليها بعض الشباب مرده غلق الساحة السياسية، وحالة الطوارئ وحظر المسيرات، قال وزير الداخلية “لم نطلب من الأحزاب التخلي عن أدوارها، بل الأحزاب فضلت هجر الساحة لاهتمامات أخرى، كما أقولها صراحة لم نتلق كدائرة رسمية أية طلب للترخيص بالسير في مسيرات سلمية، رغم أن قرار الحظر يخص العاصمة، ولا يشمل الـ47 ولاية المتبقية، كما استغرب إحصاء 80 ألف جمعية، تقف مكتوفة الأيدي، عاجزة عن تنظيم الاحتجاجات أو منع الاحتجاج.

http://www.echoroukonline.com/ara/national/65708.html

____________________

الهاشمي جيار يدعو لتجنب العنف ويؤكد :
الشباب المحتج ضحية لعمليات تحريضية أهدافها مشبوهة
2011.01.07 عمارة طاكبو

دعا وزير الشباب والرياضة الهاشمي جيار أمس إلى تعبئة الجميع من أجل حماية الشباب من كل “محاولات تحريكهم” لأغراض مشبوهة تستهدفهم، مؤكدا أن العنف لم يعط ثمارا لا في الجزائر ولا في دول أخرى.

وأكد الوزير في زيارة عمل إلى هذه الولاية “أن الشباب الذين قاموا بأعمال عنف عبر عديد مناطق البلاد لا يجب أن يكونوا مرة ثانية محل خدعة على غرار ما كان عليه الأمر خلال العشرية السوداء”. وبعد أن أكد بأن هؤلاء الشباب “أبرياء” ونشأوا وترعرعوا في فترة كانت فيها البلاد تعيش على وقع الدم والدموع، قال جيار انه من الواجب ” توجيههم ومساعدتهم من طرف الجميع بداية من أسرهم ” ، وأنه من ” الأهمية بمكان ” استخلاص العبر من تاريخ البلاد .
ودعا الوزير الشباب الذين خرجوا لإلحاق أضرار ببنايات عمومية ومنشآت أخرى تجارية إلى ” التفكير مليا وملاحظة كل ما أنجز في الجزائر في ظرف قصير و قياسي ” .
وأكد الوزير كذلك أن العنف “لم يعط أية نتائج لا في الجزائر ولا في بقاع أخرى وهذا يعرفه شبابنا”، داعيا الشباب إلى “الحوار بشكل هادئ ومتحضر بعيدا عن أعمال التخريب التي لا تعود بالخير على أي كان”. وأضاف جيار أن الشباب لابد عليهم أن يفهموا أن ليس لديهم بلدا بديل ،معتبرا أن النقائص المسجلة ” بالإمكان حلها بطريقة هادئة وبشيء من الصبر ” .
وحسب الوزير، فإن الجزائر “لديها جميع الوسائل من أجل التكفل بشبابها وهو ما يتم فعله من خلال عديد العمليات الإنمائية”. فالذي يعاني منه الشباب “حقيقة”، لكن لا يجب أن يكون “قدرا محتوما قاتلا”، كما أضاف “لأن ما يتم فعله لفائدة الشباب سيتوج في النهاية بإعطاء ثماره . ”
وأكد جيار كذلك أن سيادة البلاد تعد مكسبا لا يمكن للشباب التضحية به جراء الضغط الاجتماعي أو بسبب غياب النضج لإعطاء فرصة لـ ” أجانب ” لمحاولة التدخل في شؤون الجزائر .

http://www.echoroukonline.com/ara/national/65711.html

____________________

الأجهزة الأمنية في حالة تأهب قصوى
رفع حالة الطوارئ للدرجة الثانية والمواجهات تخلف 150 جريح وسط رجال الأمن
2011.01.07 نوارة باشوش

تعليمات بعدم استعمال الذخيرة الحية ضد المدنيين

اعتقلت مصالح الأمن الوطني منذ انطلاق شرارة الاحتجاجات 60 شخصا على مستوى العاصمة، حيث سجلت أعلى نسبة بأحياء باب الوادي وباب الزوار وباش جراح، فيما لا يزال التحقيق مع أشخاص آخرين مشكوك في ضلوعهم في عمليات تخريبة تضر بأملاك الدولة والأشخاص، فيما أصيب 30 شرطيا من بينهم ضباط بجروح متفاوتة الخطورة، ومن جهتها أوقفت مصالح الدرك 10 أشخاص تورطوا في أعمال الشغب والتحريض، فيما أسعفت مصالح الحماية المدنية على المستوى الوطني أكثرمن 150 جريح 80 منهم بالعاصمة تم نقلهم على جناح السرعة بمختلف المستشفيات.

وحسب مصادرنا، فإن أكبر عملية توقيف تمت على إثر اقتحام مقر “نجمة للاتصالات” المتواجد مقره بباب الزوار، من طرف جماعة من المحتجين أسفرت عن اعتقال 25 منهم واقتيادهم إلى مقر الأمن الحضري بباب الزوار للتحقيق معهم.
وعلمت “الشروق” من مصادر مؤكدة، أن كل من القيادة العامة للدرك والمديرية العامة للأمن، الوطنيين وكذا المديرية العامة للحماية المدنية وجهت تعليمات صارمة، إلى مختلف الوحدات التابعة لمصالحهم للبقاء في حالة تأهب قصوى لمواجهة أي تجاوز أو انزلاق مصاحب لموجة الاحتجاجات التي تعرفها مختلف مناطق الوطن مشددة على عدم استعمال الذخيرة الحية ضد المدنيين .
وتضيف ذات المصادر أن مصالح الأمن، المختلفة أعلنت حالة الطوارئ من الدرجة الثانية، بعد أن كانت في الدرجة الأولى أول أمس ومن الممكن رفعها إلى الدرجة الثالثة، وهي أقصى الحالات الواردة في حال ما استمرت عمليات التخريب، ما يعني عدم مغادرة مصالح الأمن لمقرات عملهم ليلا ونهارا والاستعداد التام لأي عملية .
التعليمات التي وجهتها الجهات المذكورة لمختلف وحداتها والتي تلقتها بدورها من الوزير الأول أحمد أويحيى، جاءت عقب تسجيل العديد من التجاوزات من قبل بعض الفئات اليائسة، التي استغلت الأوضاع لتنفيذ جرائمها، حيث سجلت عديد عمليات السطو والسرقة استهدفت مقرات البريد والبنوك ومصالح الضرائب مثلما حدث ليلة أول أمس في حدود الساعة الثامنة في حي البحر والشمس بحسين داي، حيث أقدمت مجموعة من الملثمين على حرق العجلات المطاطية بالقرب من مركز الضرائب وكسر أبوابه ونوافذه واقتحامه لسرقة أجهزة الإعلام الآلي وبعض العتاد الإداري وإتلاف العديد من الملفات، ونفس الشيء حدث في منطقة الرغاية، حيث قامت مجموعة من المحتجين باقتحام مركز البريد وسرقة مبالغ مالية معتبرة إلى جانب بعض العتاد والأغراض وإتلاف العديد من الملفات .
فيما نفت مصادر من المديرية العامة للأمن الوطني، تسجيل إصابات باستعمال الأسلحة النارية وسط المدنيين، مؤكدا أن الطلقات كانت تحذيرية فقط هدفها تفريق المحتجين، عملا بالتعليمات التي وجهها المدير العام للأمن الوطني، حول عدم استعمال الذخيرة الحية ضد المحتجين تطبق بالحرف الواحد في الميدان .

http://www.echoroukonline.com/ara/national/65675-150.html

____________________

محلات مغلقة ومواطنون في رحلة البحث عن الزيت والسكر
“جمعة الخوف” أحرقت أعصاب الجزائريين بعدما احرقت جيوبهم
2011.01.07 روبورتاج : فضيلة مختاري

.. تجمع عشرات الشباب بالقرب من هيكل سيارة أُحرقت عن آخرها أمام مقر شركة “رونو ” الفرنسية للسيارات بالعافية بالعناصر، كل محلات بيع المواد الأساسية بالجملة لم تفتح أبوابها لنهار جمعة أمس، نافورة ساحة أول ماي على غير عادتها توقف ماؤها بعدما طالت السرقة أضواءها، حتى محطة نقل المسافرين اختفت حافلات النقل وحلت مكانها السيارات المُدرعة للشرطة .. في يوم للطوارئ .

كانت عقارب الساعة تشير إلى الحادية عشرة صباحا عندما انطلقنا من مقر الجريدة بالقبة، بالرغم من أن عمال البلدية نجحوا لحد كبير في كنس رماد ما أُحرق بحي “مايا” من محلات استنزف المتظاهرون فيها بالدرجة الأولى أجهزة الكمبويتر، غير أن آثار احتراق المحلات وتوشحها بالسواد لم تستطع البلدية إخفاءه، كما لم تستطع قوات الأمن منع تسرب إشاعات موجة الغضب بعد صلاة الجمعة .

الإشاعة أحرقت أعصاب الجزائريين بعدما أحرقت الأسعار جيوبهم

تجمع عدد من المواطنين في أحد محلات “الفاست فود” بالعافية بالعناصر وهي ذاتها المنطقة التي لم شهدت موجة غضب بسبب أزمة السكن قبل شهرين من الآن، غير أن المتجمعين والمتجمهرين لهذه المرة بسبب قارورة الزيت.. بالقرب من المحل توقفت سيارة شرطة على مرمى حجر من مقر الشركة الفرنسية ” رونو ” التي خُرب مقرها عن آخره، فيما كان واضحا أن مصور قناة العربية وصل لتوه لنقل صور الحادث، كما عمد أعوان أمن المقر الفرعي لتغطية إحدى السيارات المحروقة .
دخلنا شارع الحياة بالسمار، واحد من بين أكبر الأسواق الشعبية التي تغص عن آخرها كل يوم جمعة، لم يكن حالها كسابقاتها لنهار أمس، بعض الباعة بدوا وكأنهم يريدون التخلص من بضاعتهم ساعات قبل ما سيحدث بعد جمعة الترقب.
بدت أسعار الخضر والفواكه مستقرة، سعر الكيلوغرام الواحد من البطاطا بلغ 350 دينار، وفاكهة البرتقال التي كان صاحبها يصيح بصوت عال “إشري يا زوالي 65 دينارا” فيما بدا واضحا أن أغلب من دخلوا السوق كان لأجل شراء الأساسيات. وما زاد من حالة الخوف والترقب صوت مروحية الشرطة التي جالت فضاء عدد من الشوارع بالعاصمة .

تطويق أمني للشوارع وحالة استنفار خوفا من جمعة ” الغضب ”

رواج الإشاعات ليوم جمعة أمس، خوفا من انزلاق الوضع بعد صلاة الجمعة أدى إلى انتشار كبير لقوات مصالح الأمن، حتى بدت كل الشوارع “زرقاء” من القبة إلى حسين داي، إلى السمار، مرورا بالعناصر ثم شارع حسيبة بن بوعلي، حيث استقرت ما يزيد عن سبع سيارات كاملة لأجهزة الأمن بالقرب من محطة نقل المسافرين التي خلت عن آخرها، عدا بعض الفضوليون ممن جاؤوا لمعاينة ما تركته موجة غضب الليل التي أتت على تكسير كل ما يمكن، حتى أن أضواء نافورة ساحة أول ماي اقتلعت كما كسرت كاميرات المراقبة بالشارع.
حركة الدخول لمستشفى مصطفى باشا هي الأخرى خفت حدتها، فيما احتلت سيارات الشرطة كل ما يجاور المستشفى، فيما كانت عقارب الساعة وقتها تشير إلى الحادية عشرة والنصف .
شارع حسيبة بن بوعلي، بدا الأمر فيه وكأنه يتعلق بيوم طوارئ، لا محلات مفتوحة ولا حركة في الشوارع، وكان أغلب المارة يحملون معهم بعض الخبز فيما كانت خطواتهم تدبو متسارعة .
الساعة الثانية عشرة وعشر دقائق دخلنا ساحة الشهداء.. غليان وحركة غير عادية، تجمع المئات من الشباب حول إحدى السيدات، وهي ترفع لائحة من الكرتون بالقرب من مقر الأمر الحضري بشارع “تريولي” مكتوب عليها ” أتلقوا سراح وليدي ما دار والو” .
أغلب الشباب ممن كانوا يتنقلون تارة بين سوق ” الدلالة ” بباب الوادي وبين تجمع أحد الشباب بالقرب من المارة كانت أعمارهم لا تزيد عن 20 سنة . .

جمعة الخوف أغلقت المحلات .. لا زيت ولا سكر ولا هم يتجولون

إشاعة عودة الاحتجاجات بعد صلاة ظهر الجمعة قلبت الحياة رأسا على عقب عبر كل شوارع العاصمة، حيث أدى غلق أكبر محلات الجملة للمواد الأساسية عبر السمار، إلى شل حركة التوزيع عبر محلات التجزئة، حيث أكد عدد من المواطنون أنهم لم يعثروا على قارورة الزيت بشوارعهم، في ندرة حتمتها أوضاع موجة الغضب على الأسعار، حيث تخوف تجار الجملة من استهداف محلاتهم من قبل الشباب المتظاهر، بعد أن ركب الموجة لصوص طالت أياديهم حتى اقتلاع كراسي مقرات الشركات الكبرى .
حالة الترقب خلقت أيضا حضر تجوال بالشوارع الكبرى من العاصمة، فخبر وصول المتظاهرين إلى حرق أحد فروع البنوك الفرنسية بحي سيدي يحيى التابع لبلدية حيدرة، خفف من ازدحام الشوارع في يوم يعتبر أول أيام العطلة الأسبوعية.
كما وجد عدد من المواطنون أنفسهم مظطرين للذهاب إلى أسواق لم تعرض شوارعها موجة الغضب لإقتناء مستلزماتهم، تقول إحدى السيدات ممن وجدناها تبحث عن أغلب ما يتناوله الجزائريون في ذلك اليوم “الرشتة” وهي تقول “.. ربي يهدن نفوس هذا الشباب ولادي منعوني من الذهاب للصلاة، لكني لم أعثر حتى على ” الرشتة ” كوجبة فطور لجمعة هذا اليوم .. ” .
الساعة الواحدة وخمس دقائق عدنا إلى مقر الجريدة فيما كان صوت إمام مسجد حي عميروش ينادي المصلين للصلاة في أصعب يوم جمعة عاشه الجزائريون .

http://www.echoroukonline.com/ara/national/65681.html

____________________

موجة الغضب الشعبي تتواصل في ولايات غرب البلاد
ملثمون يقودون احتجاجات وهران ويخربون مقرات البنوك
2011.01.07 ق . بن عمار / م . مراد / حمزة / س . بودالية

اعتقالات في بلعباس وتخريب في سعيدة وتيارت

انتقلت، يوم أمس، موجة الغضب الشعبي في وهران إلى شوارع وأزقة حاسي بونيف، التي قام الشباب فيها بقطع الطرق الرئيسية، وإحراق العجلات المطاطية، في الوقت الذي شهد فيه حي البحيرة الصغيرة بوهران، تعزيزات أمنية كبيرة، وغير مسبوقة، والأمر ذاته في حي تيريغو الشعبي الذي كان أولى شرارة للاحتجاجات قد انطلقت فيه منذ ثلاثة أيام .

وفيما يلاحظ أن عناصر الأمن وقوات مكافحة الشغب، ما تزال تتفادى في الكثير من المرات والمناسبات الاصطدام مع المحتجين، فإن هؤلاء، ومعظمهم من المراهقين والقصر، والشباب، لم يتوانوا عن إحراق مزيد من العجلات، ورفعوا شعارات تندد بالحياة المزرية التي يتخبطون فيها، وخصوصا بالأحياء الشعبية في وهران، والتي كثيرا ما كانت توصف بأنها قنابل موقوتة، قابلة للاشتعال في أي لحظة، حيث عرفت كافينياك، فاليرو، الباهية، وسط المدينة وشارع سيدي الشحمي، عدة احتجاجات قادها ملثمون قاموا بإحراق العجلات المطاطية، وقطع الطريق بعد صلاة الجمعة .
مصدر أمني قال للشروق إنه لا اعتقالات وسط المحتجين بوهران حتى الآن، لكنه لم يستبعد أن يحدث الأمر في الساعات المقبلة، في الوقت الذي امتدت احتجاجات ارتفاع الأسعار إلى ولاية تيارت، حيث عرفت العديد من أحياء عاصمة الولاية بعض الاضطرابات، بعد مغرب الخميس، وتواصلت إلى ما بعد منتصف الليل، ليبقى المشهد عمليات كرّ وفرّ بين المحتجين ورجال الشرطة، برزت أكثر في حي بوهني الشعبي، حيث تم تحطيم موقف حافلات وحاويات لرمي النفايات، موازاة مع التجمهر وسط المدينة بالقرب من السوق المغطاة، وشارع المقاومة وحي الأمير عبد القادر، وحي زعرورة والفيدا، إذ بقيت الاحتجاجات في حدود غلق الطرق وحرق العجلات وتشتيت النفايات التي كانت على حواف الطرق في انتظار عمال النظافة، وهي التصرفات الـتي أدانها المحتجون أنفسهم في بعض الجهات، متهمين مستهلكي المخدرات بإخراج الأمور عن حدود الاحتجاج السلمي.
خارج عاصمة الولاية، برزت قرية سي الحواس التابعة لبلدية السبعين حيث قام العشرات من الشباب بقطع الطريق الوطني 40 المار بالقرية لمدة قاربت النصف ساعة قبل أن يصل رئيس الدائرة ومسؤول دركي أقنعوا المحتجين بالانصراف. أما في قصر الشلالة، فقد قام العشرات من المحتجين بكسر زجاج مركز تجاري لم تنته به الأشغال، مع حرق بعض العجلات ووضع الحجارة في الطرق. وحسب مصادر محلية فإن التطورات الأخيرة على مستوى الحكومة عبر تصريح وزير التجارة حول عودة الأسعار إلى مستواها العادي بداية من الأسبوع القادم وتدخل العقلاء ومجهود مصالح الأمن الذي كان في إطار تهدئة الخواطر، ساهم في الحد من امتداد الاحتجاجات لباقي جهات الولاية .
وفي دائرة مصطفى بن براهيم ببلعباس، خرجت مجموعة من المراهقين في حدود الساعة العاشرة من ليلة أول أمس إلى الشوارع في محاولة منهم لإثارة أعمال شغب احتجاجا على غلاء المواد الأساسية، حيث تم إضرام النيران بواسطة العجلات المطاطية ورشق بعض الواجهات الزجاجية بالحجارة مع إتلاف أعمدة الإنارة العمومية، قبل أن تتدخل عناصر مكافحة الشغب التي استطاعت أن تسيطر على الوضع وحماية بعض السيارات الخاصة التي كانت مستهدفة وتطويق رقعة الاحتجاج، بينما وحسب ما علمته الشروق اليومي فقد تم توقيف 6 قصر كانوا ضمن كوكبة المحتجين التي ذكرت مصادر محلية أنها ضمت حوالي 20 شخصا، في حين تم اتخاذ إجراءات وقائية تفاديا لانزلاق الأوضاع من جديد .
أما في مدينة سعيدة، فقد بدأت الاحتجاجات فيها، أول أمس ابتداء من الساعة السادسة والنصف، وشملت الأحياء الشعبية على غرار (النصر، 400 سكن، عمروس، المجدوب)، لتتسع فيما بعد، وتشمل وسط المدينة الذي عرف حرقا للعجلات المطاطية وقطع الطرقات بالمتاريس وإضرام النار في الأعمدة وكسر أعمدة الأعلام، ورشق مصالح الأمن وقوات مكافحة الشغب بالحجارة. وانتقلت موجة الغضب إلى تخريب واجهات عدد غير محصٍ من المحلات، ما استدعى استنفارا أمنيا لتجنب انزلاق الأوضاع، خاصة بعد أن حاول بعض المحتجين تخريب بعض المحلات، التي سارع أصحابها إلى غلقها. وتحولت شرارة غضب المحتجين إلى تحطيم محطتين للبنزين الأولى بحي بومرشي، والأخرى بمخرج مدينة سعيدة على الطريق الوطني رقم 6 (سعيدة بشار)، كما عرفت المقرات الإدارية هجوما من طرف المتظاهرين، الذين صبوا عليها وابلا من الحجارة، وينبغي الإشارة إلى أن العشرات من الشباب الذين احتجوا في أحياء متفرقة من عاصمة ولاية سعيدة، نددوا بالأوضاع الاجتماعية المزرية التي يتخبطون فيها وفي مقدمتها البطالة وأزمة السكن، إضافة إلى الارتفاع الجنوني للمواد الأساسية للاستهلاك، وقد حاولت مجموعة من المنحرفين اغتنام فرصة الاحتجاج من أجل اقتحام المحلاّت الكهرومنزلية الواقعة بوسط المدينة وبعض الإدارات، إلا أنّ مصالح الأمن منعتهم من ذلك .

نيران الغضب تشتعل بمعسكر وتتلف معها دار الشباب ومقر بلدية سيڤ
احتجاز رئيس مصلحة الشرطة القضائية ومحاولة اعتداء على وكيل الجمهورية

اشتعلت نيران الغضب بمنطقتي معسكر وسيڤ في حدود العاشرة من مساء يوم الخميس وامتد الغضب إلى غاية الساعات الأولى من صباح الجمعة .
وفي الحصيلة الأولية، تم حرق ثلاث مركبات كانت أمام المؤسسة العقابية لسيڤ إحداها سيارة إسعاف وأخرى من نوع “برتنير” تابعة للمؤسسة والثالثة ملك لأحد الموظفين. بعض الشباب المعروفين بسوابقهم القضائية نقلوا طيشهم لمقر سكن وكيل الجمهورية لدى محكمة سيڤ، حيث حاولوا اقتحامه بالقوة من خلال محاولة تحطيم الجدار الخلفي وبوابة السكن قبل وصول أعوان الشرطة الذين تمكنوا من صدهم عن المكان. في الوقت ذاته، تم حرق مقر البلدية والبريد بسيڤ عن آخرهما مع تواصل الاحتجاجات نسبيا ببعض أحياء مدينة معسكر ومصالح الأمن بباقي الدوائر وضعت في حالة استنفار .
موجة الغضب طالت ممتلكات ومباني تابعة للدولة وأخرى تابعة للمواطنين، حيث اندس من بين المتظاهرين شباب استغل الفرصة للكسر والسرقة والسطو على محلات تجارية وسيارات المواطنين وأخرى تابعة لأملاك الدولة. المظاهرات عرفت حضورا قويا للشباب الذي انتفض بسبب التهاب أسعار المواد الاستهلاكية بصفة مفاجئة دون تدخل للدولة لوضع حد لهذا النزيف الذي يعصف بالقدرة الشرائية للمواطن. فبمدينة معسكر احتجز الشباب المحتج رئيس المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالنيابة بأمن ولاية معسكر لعدة دقائق بحي 230 سكن بالقرب من الملحقة الإدارية بالمنطقة الثامنة عندما حاول التدخل رفقة عدد من العناصر لتفريق بعض المتجمهرين الذين حاولوا اقتحام مبانٍ خاصة، حيث وجد نفسه وحيدا بينهم إلى غاية تدخل فرق أخرى لتخليصه قبل أن تمتد الاحتجاجات إلى مقر المكتب البريدي للأمير عبد القادر بالمنطقة الثامنة الذي كسرت أجزاء كبيرة من موزعه الآلي للنقود وتكسير زجاج ومدخل مقر الصندوق الوطني للتقاعد واقتلاع بعض الأعمدة الكهربائية وتكسير السيارات ومداخل البنايات في الطريق نحو أحياء أخرى كالمنطقة التاسعة الذي اشتعلت منه أول شرارة، غير أن الخسائر به لم تكن كثيرة. كما شهد وسط المدينة موجة عارمة من الغضب حيث أنه بغض النظر عن محاولات تكسير العشرات من المحلات التجارية لغرض السطو على ما بداخلها، فقد قام المتظاهرون بإشعال العجلات المطاطية وغلق الطريق بالمتاريس والحجارة وأدوات جمع القمامات وقاموا برشق أعوان الشرطة بالحجارة كلما اقتربوا منهم، ووصل الحد إلى مواجهتهم بالمولوتوف – وهي قارورة خمر يتم ملؤها بالبنزين وكمية من التراب ثم إشعالها قبل رميها على الشرطة محدثة انفجارا مدويا وتنبعث منها نيران حارقة -.
أما بمدينة سيڤ فقد كانت الخسائر أكبر حسب المعلومات الواردة من المنطقة حيث أن الشباب الثائر قام بتكسير أجزاء من ملحقة للبريد والاستيلاء على بعض تجهيزاتها شأنها في ذلك شأن مقر دار الشباب المنجزة مؤخرا فقط التي تم حرقها والسطو على بعض مستلزماتها وكذا مقر شركة سونلغاز الذي كسر زجاجه وأجزاء من ملحقاته والسطو كذلك على بعض التجهيزات من داخله. كما أن تفطن أعوان الحراسة والوقاية والشرطة حال دون محاولة اقتحام مقر المؤسسة العقابية لسيڤ، غير أنهم تمكنوا من حرق أجزاء من سيارة الإسعاف التي كانت مركونة بالقرب من مقر المؤسسة. وحاول المتظاهرون التنقل إلى السكنات الوظيفية لبعض الإطارات غير أن مواجهة أفراد الشرطة لهم حالت دون ذلك، في حين قام الأمن باعتقال عنصرين اشتبه أنهما كانا وراء تحريض بقية المواطنين على الشغب.
وفي سياق ذي صلة علمت الشروق اليومي أن مسؤولي وحدة بريد الجزائر وجهوا تعليمات تقضي بتجميد حركة تنقل الأموال بين مكاتب البريد أو البنك المركزي ووجهت تعليمات أخرى لأخذ الحيطة والحذر .
قادة مزيلة

حرق ثانوية محمد بلهواري بتيارت وإتلاف كل ما فيها
وتجددت الاحتجاجات في تيارت، بعد صلاة الجمعة، فقد تم قطع المزيد من الطرق في عاصمة الولاية في كثير من الأحياء، كـ”سوناتيبا”، زعرورة، وحي البدر الذي تعرضت فيه ثانوية محمد بلهواري إلى عملية تخريب، حيث قامت مجموعة من المشاغبين بحرق عدد من المكاتب في الإدارة والعبث بالوثائق وأجهزة الكمبيوتر، حيث كسر بعضها وأحرق البعض الآخر، كما تم السطو على عدد معتبر من الأجهزة، فيما قام رجال الشرطة الذين حضروا إلى عين المكان على متن 3 سيارات بمحاصرة المكان، قبل أن يقوموا بمطاردة مجموعة من الشباب الذين شرعوا في رشقهم بالحجارة، لتتفرق الجموع بعد ذلك في اتجاه حي المنظر الجميل بعد أن لاحظوا تصاعد أعمدة الدخان من السوق الشعبية هناك، حيث بدا أن المخربين دخلوا إلى السوق وأضرموا النار فيه، وقد سمع صوت منبه شاحنات الإطفاء لاحقا.
إلى ذلك، تم قطع الطريق الوطني رقم 40 في مدخل مدينة الدحموني على 15 كلم من عاصمة الولاية، وهو ما تسبب في توقيف حركة المرور ذهابا وإيابا. يشار أن كثيرا من عمليات قطع الطرق يقوم بها أطفال صغار لا يدركون ما يفعلون، فيما ينتهز الفرصة البعض للسطو وممارسة مختلف صور الإجرام .
سليمان بودالية

http://www.echoroukonline.com/ara/national/65693.html

____________________

الاحتجاجات تتحول إلى أعمال سرقة واعتداءات على المواطنين بجيجل
مئات الجرحى وأعمال الحرق تطال السيارات والمؤسسات بشرق البلاد
2011.01.07 مراسلو الشرق

متظاهرون يستولون على 4 بنادق كانت بحوزة الحراس بسطيف

إصابة رئيس بلدية ورئيس دائرة في ولاية ميلة

بعد التوتر البسيط الذي عرفته بعض أحياء عبر احتجاجات سلمية، التهبت معظم مدن الشرق الجزائري ليلة أول أمس، والغريب أن ساعة الثوران كانت موحدة وحتى ساعة هدوء العاصفة أيضا، والملاحظ أن مدن الشرق المجاورة لوسط البلاد هي التي شهدت الاحتجاجات الأعنف والتي تم فيها للأسف تسجيل خسائر فادحة .

إصابة 70 شرطيا وسرقة أربعة مسدسات من مقر نجمة بسطيف
فقد ركبت سطيف موجة الاحتجاجات ليلة أول أمس، أين امتد فتيل الغضب الى العديد من المناطق واستمرت الحركة الاحتجاجية الى غاية الساعة الرابعة من صبيحة أمس، مما اسفر عن إصابة 70 شرطيا وحوالي 20 شابا بجروح متفاوتة الخطورة، والاستيلاء على 4 بنادق.. وكانت البداية بحي 500 مسكن، أين انتفض عدد هائل من الشباب وقاموا بغلق الطريق واضرام النار في العجلات المطاطية، وعند تدخل مصالح الأمن وقوات مكافحة الشغب، تحولت الاحتجاجات الى مواجهات ساخنة قام خلالها بعض الشبان بشن هجوم على مقر الأمن الحضري الحادي عشر.. أما مقر مؤسسة نجمة بحي أولاد براهم فقد عرف هجوما كاسحا، حيث تم تحطيمه عن آخره وتمكن بعض الشبان من الاستيلاء على أربع بنادق تابعة لأعوان الأمن الذين يعملون بمقر نجمة، كما تم الاستيلاء على كم هائلا من التجهيزات.. وحسب مصادرنا فقد تمكنت مصالح الأمن من استرجاع بندقية، بينما ظلت بقية البنادق مفقودة ولازالت محل بحث. وامتدت الاحتجاجات الى حي 600 مسكن، اين تم رشق مقر البلدية بالحجارة وتمكن البعض من اقتحامه والاستيلاء على أجهة الاعلام الآلي واتلاف كم هائل من الملفات الادارية. وتم غلق الطريق وإضرام النار في العجلات المطاطية في كل من حي 1014 مسكن وحي القلاع وعين الطريق وشوف لكداد وبيزار، أين تم تحطيم زجاج النوافذ التابعة لمديرية التربية ومقر الرياض ومقر الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.. كما تعرضت ألواح التوجيه وأضواء المرور والأعمدة الكهربائية للتكسير وتحوّل بعضها إلى حطام.. وأسفرت المواجهات عن إصابة 70 شرطيا نقلوا إلى مصلحة الاستعجالات بالمستشفى الجامعي سعادنة عبد النور، اين كانت اغلبية الإصابات على مستوى الرأس والأطراف، كما تم تحويل قرابة 20 شابا الى نفس المصلحة. وأما ببلدية عين ولمان فقد قام المحتجون بغلق الطرق بمنطقة ذراع الميعاد ليتنقلوا بعدها الى مدخل البلدية، اين تم شن هجوم على المركبات وتعرضت قرابة 10 سيارات للتكسير. كما تم غلق الطريق ببلدية قصر الأبطال وبلدية بازر التي اشتعلت فيها الاحتجات في الأمسية، أين تم غلق الطريق المؤدي الى ولاية باتنة و عطيل حركة المرور.

الأحياء الأكثر هدوءا هي التي ثارت في عنابة

وفي عنابة أقرّ اجتماع للجنة الأمنية، قرارات استباقية، للتكيف مع الأوضاع التي تميز شوارع البلاد في الآونة الأخيرة، إذ أخذت أجهزة الأمن والدرك ومصالح الاستعلامات، مواقع متقدمة، في قلب الشوارع ووسط المدينة والأحياء الساخنة، تحسبا لأي طارئ، ورغم ذلك، لم يتردد العشرات من شباب وسكان حي الصفصاف، بمنطقة دليس وحي الأبطال، بالضاحية الغربية لمدينة عنابة، أول أمس، عند حدود حوالي الساعة السابعة والنصف، في الخروج في حركة احتجاجية ملتهبة، وسجل حي الصفصاف، أول شرارة لهب في عدوى الاحتجاجات الشعبية الغاضبة، وقام المحتجون بعنابة، بغلق الطريق الفرعي لحي الأبطال، وإضرام النار في حاويات القمامة والعجلات المطاطية، ورفع شعارات غاضبة ضد السياسة الاقتصادية المنتهجة في البلاد، ولم تتوقع السلطات الأمنية، أن تنطلق الاحتجاجات الشعبية بعنابة، من هذا الحي، إذ لجأت إلى تعزيز وفرض تواجد أمني مكثف، في أحياء شعبية معروفة بإمكانية تحولها بين الفينة والأخرى إلى ساحة لحرب شوارع، وكانت وحدات الأمن بالمرصاد لمحاولة إشعال نار الاحتجاجات بعنابة، إذ تمكنت من إفشال المحاولة بالصفصاف، بأخف الأضرار.

.. و في ميلة
بدت بلدية شلغوم العيد أكثر البلديات الـ32 تذمرا وغليانا من الوضع الإجتماعي، حيث كانت أول بلدية تمتد إليها حركة الغضب فسجلت مباشرة بعد مغرب خميس أول أمس إندلاع شرارة الإحتجاجات الغاضبة والتي أسفرت عن بعض الأضرار المادية التي لحقت بالمؤسسات دون أية أضرار جسمانية مع توقيف ما لا يقل عن عشرين شابا، حيث تبين أن المصالح الأمنية كانت متوقعة للأحداث وكانت حاضرة في عين المكان بمجرد اندلاعها، إذ كانت شرارة الغضب الأولى قد سُجلت بحي 500 مسكن بوسط المدينة حينما أقدمت مجموعة صغيرة من الشباب على نقل أكياس القمامة إلى الطريق الرئيسي وحرقها لتتوافد بعدها مجموعات أخرى كلها من الأطفال قامت ببعض أعمال الشغب، ثم انتقلت الجموع مباشرة إلى عمليات التخريب للمؤسسات، حيث تمكنت من إلحاق أضرار بليغة بمتقن خيرة زروقي بذات الحي بعد أن أشعلت النيران في مدخله وتم خلالها السطو على كل تجهيزات الإعلام الآلي المتواجدة في المكاتب وكذا التجهيزات الصغيرة مع تكسير الكراسي والطاولات لتنتقل الجموع بعدها إلى المتوسطة الجديدة، إلا أنها لم تتعرض سوى لأضرار بسيطة مثلها مثل مقر البلدية وبالموازاة مع ذلك اندلعت حركة احتجاجية مماثلة في أكبر أحياء شلغوم العيد وهو حي بوقرانة، أين تم أيضا التعبير عن الغضب بقطع الطريق الرئيسي وإشعال العجلات المطاطية وجذوع الأشجار، وحاول بعدها وفد من السلطات المحلية والأمنية التحاور مع الشباب المحتج، إلا أنه قوبل بالسب والشتم والضرب، حيث أكدت مصادر متطابقة أن رئيسي البلدية والدائرة أصيبا بجروح مختلفة. واللافت هنا أن الغاضبين لم يتحدثوا أبدا عن الغلاء في الأسعار وركزوا حسب ذات المصادر عن التعبير عن غضبهم من سوء التسيير المحلي والطريقة التي تُدرس بها ملفات السكن الإجتماعي.
أما في عاصمة الولاية ميلة، فاندلعت الحركة الإحتجاجية في حدود الساعة التاسعة ليلا وتمركزت على وجه الخصوص بحي صناوة العليا أي بالمدخل الغربي للمدينة، حيث تم قطع الطريق الرئيسي بحرق كل ما صودف في عين المكان، ثم توجهت جموع الشباب الغاضب إلى مقر مركز البريد، حيث تمت محاولة اقتحامه، إلا أن مصالح الأمن كانت قد سارعت إلى محاصرة المحتجين ونجحت في منع تقدمهم إلى وسط المدينة وتفريقهم بعد أن تعرض عدد من الأعوان إلى إصابات خفيفة جراء الرشق بالحجارة حسب خلية الإعلام بأمن ولاية ميلة.

… وفي قالمة
حاول ليلة أول أمس بعض الشباب المتهورين غالبيتهم من الأطفال والمراهقين، إثارة الشغب بعد إقدامهم على غلق الطريق وإضرام النيران في إطارات العجلات المطاطية بحي الحاج أمبارك أعالي مدينة قالمة وكذا حي بوالروايح سليمان بالجهة الشمالية للمدينة، وهي المحاولة التي لم تنجح بعد تدخل بعض العقلاء من سكان الحيين لمطاردة هؤلاء الشباب ومنعهم من محاولة إثارة الفوضى، وإلى ذلك فقد عززت المصالح الأمنية تواجدها صبيحة أمس عبر المناطق الحساسة بالمدينة لإجهاض أي محاولة لإثارة الشغب، فيما جابت طائرة الهليكوبتر التابعة للدرك الوطني أجواء المدينة الهادئة .

تخريب شامل وحرق للمدارس والبنوك بالبرج

أما أعنف الاحتجاجات فشهدتها ولاية برج بوعريريج، إذ أدت أعمال الشغب إلى إحراق مقرات جيزي وبنك لاكناب وكذا سوسيتي جنرال وقباضة الضرائب التي تعالى بها الدخان وشوهدت ملفات وأجهزة مرمية على قارعة الطريق، على خلفية قيام عدد من الشباب من مدينة البرج بالخروج ليلة أول أمس إلى الشارع للاحتجاج على الغلاء الفاحش، حيث قاموا بإشعال العجلات المطاطية على مستوى نهج هواري بومدين الممتد من مدخل المدينة الشرقي إلى مخرجها الغربي، خاصة بحي 500 مسكن إلى غاية مفترق الطرق، اين يتواجد مقر جيزي ويقابله مقر الصندوق الوطني للتوفير والاحتياط، أين قام المحتجون بتكسير المقرين المذكورين والدخول إليهما والعبث بمحتوياتهما من أجهزة وملفات، كما قامو ا في ساعة متأخرة من ليلة أول أمس بحرق قباضة
الضرائب الواقعة بحي 500 مسكن ومقر بنك سوسييتي جنرال بذات الحي قبل أن تتدخل قوات مكافحة الشغب لتفريق المحتجين وتوقيف عمليات الشغب والحرق. وعم صبيحة يوم أمس مدينة البرج هدوء حذر، حيث أغلقت المحلات التجارية ومعظم المقاهي والمطاعم بسبب تخوف أصحابها من عودة الاحتجاجات إلى الشارع .
وفي بلدية راس الوادي الواقعة شرق البرج تحولت إلى مسرح لحركات احتجاجية واسعة قام بها شباب غاضبون، حيث تعرضت جميع المباني التابعة للقطاع العام إلى التخريب والحرق وأفادت مصادر من عين المكان أن عددا من المدارس الابتدائية والإكمالية تعرضت للتخريب وسرق منها أجهزة الإعلام الآلي، كما تعرضت الثانويات الأربع المتواجدة بالبلدية التي تعتبر ثاني اكبر تجمع سكاني بعد عاصمة الولاية إلى نفس المصير، وأضافت مصادرنا أن مقرات بريد الجزائر واتصالات الجزائر وموبيليس المتجاورة بأحد أحياء وسط المدينة تعرضت للحرق عن آخرها، كما امتدت يد التخريب والعبث إلى وكالة التشغيل ومكتبة البلدية وقاعة للانترنيت تقع في الطابق الأول فوق مبنى المكتبة، حيث تم إضرام النيران بها وأتت ألسنة اللهب على محتوياتها. ولم يسلم مقر الدائرة أيضا من الحرق، حيث أتلف طابقه الأرضي تماما بسبب النيران. هذا وقام عدد من المحتجين بالدخول إلى حظيرة بلدية راس الوادي واستولوا على عدد من السيارات التي تمكنوا من تشغيلها في حين أضرموا النيران في باقي المركبات المتواجدة بالحظيرة حسب ما نقلته مصادرنا أكدت تعرض سيارتين للأمن الوطني للتكسير وإصابة حوالي 16 شخصا في صفوف قوات الأمن بإصابات بسبب رشقهم بالحجارة من طرف المحتجين، كما تعرض ضابط بالحماية المدنية إلى جروح وكسور أثناء تأدية عمله. وخلفت الاحتجاجات أيضا إصابات في أوساط الشباب الذين تم نقلهم الى مستشفى المدينة لتلقي العلاج. ومن جهتها تدخلت قوات مكافحة الشغب لتفريق المحتجين باستعمال الغازات المسيلة للدموع .

أم البواقي
وامتدت حمى الاحتجاجات إلى بلدية عين فكرون الواقعة على بعد حوالي 25 كلم غرب أم البواقي وهذا مساء أول أمس إذ عاشت شوارع المدينة ليلة حمراء و لم تخل حمى الانتفاضة التي قام بها الشبان الغاضبون من حدوث بعض أحداث الشغب وذلك بعد إقدامهم على قطع الطريق المحول الرابط بين عين فكرون وأم البواقي على مستوى الطريق الوطني رقم 10 بواسطة وضع حواجز و حرق العجلات المطاطية و عرض العديد من أعمدة الإنارة العمومية بوسط المدينة للتخريب، وحاولت مجموعة أخرى من الشبان بعد محاصرتها لمقر البلدية التوغل إلى الداخل للقيام بأعمال تخريبية قبل أن تتدخل مصالح الأمن التي أجبرتهم على استعمال عيارات تحذيرية ووصول قوات مكافحة الشغب التي تمكنت بعد تدخلها من تفريق جموع الشبان المتظاهرين الذين أعتبر الكثير منهم أن قضية الزيادة في أسعار المواد الغذائية المتداولة تعد بمثابة القطرة التي أفاضت كأس الوضع الاجتماعي المتدهور في عمومه ..

جيجل
وكانت السرقة هي عنوان وهدف المحتجين بجيجل التي وصلتها أعمال الشغب ليلة أول أمس بعد صلاة العشاء بدءا من منطقة القنار التي قطعها شبابها الطريق الذي يربط الولاية بقسنطينة، ولكن للأسف حدثت اعتداءات على مسافرين وسلب المحتجين أموالهم وهواتفهم النقالة وحطموا زجاج بعض السيارات التي فر أصحابها وأصيب شاب صدمته سيارة مسافر أثناء فراره من اعتداءات المحتجين الذين انقسموا إلى مجموعات عديدة، أحكمت سيطرتها على الطريق الوطني رقم 43 من منطقة بازول التابعة لبلدية الطاهير إلى غاية منطقة تيمديوان ببلدية سيدي عبد العزيز على مسافة تفوق الـ10 كلم وهذا إلى غاية الساعات الأولى من صباح أمس.. كما شهدت عاصمة الولاية جيجل خروج العشرات من الشباب القاطنين بالأحياء العشوائية، أين قاموا بوقف حركة السير بالعديد من الشوارع والطرق الرئيسية احتجاجا على الأوضاع المزرية التي يتخبطون فيها كانعدام الماء الصالح للشرب بسبب استمرار مؤسسة الجزائرية للمياه في سباتها الطويل، واللاعدالة في توزيع السكنات الاجتماعية ومناصب الشغل وفي الوقت الذي حاولت فيه بعض المجموعات الشبانية اقتحام المركز التجاري المدينة الجديدة بحي أيوف قصد سرقة محتوياته من الملابس الجاهزة، قامت مجموعات أخرى بتكسير الإشارات الضوئية والإشهارية ومواقف الحافلات ورشق رجال الأمن بالحجارة، وهي نفس الأجواء والأحداث التي شهدتها بلدية العوانة غرب الولاية في ذات التوقيت .

بسكرة
وتأخرت الاحتجاجات في بسكرة إلى غاية بعد صلاة الجمعة من نهار أمس، حيث حاول شباب حي العالية تخريب عدد من المنشآت فتصدى لهم رجال الأمن وتحول وسط المدينة إلى عمليات كرّ وفر انتهت إلى هدوء في حدود صلاة العصر، وهي ذات الملاحظة في حي الجرف بتبسة، حيث تبادل الشباب مع رجال الأمن الرشق بالحجارة، ولحسن الحظ لم يتم تسجيل خسائر مادية كبيرة .

قسنطينة
أما في قسنطينة فقد تواصلت زوال أمس في حي كوحيل لخضر الاحتجاجات بقطع الطريق وهذا بعد أن عاشت عاصمة الشرق ليلة سوداء في بلدية حامة بوزيان وأيضا بوذراع صالح، بن الشرقي، الزيادية، الكلم الرابع، واد الحد، المدينة الجديدة علي منجلي، احتجاجات مماثلة، واستدعى الأمر تدخل أعوان الدرك الوطني والأمن الوطني لتهدئة الوضع ولتفادي تصاعد هذه الاحتجاجات وحماية ممتلكات المواطنين من أعمال الشغب، وببلدية زيغود يوسف طالت ثورة المحتجين ليلة أول أمس في حدود الساعة السابعة والنصف متقنة جابر بن حيان، ومقر البلدية إذ رشقا بالحجارة وتسبب ذلك في كسر الزجاج إلى جانب ذلك أقدم المحتجون على غلق الطريق الوطني رقم 3 الرابط فيما بين سكيكدة وقسنطينة، وتخريب محطة القطار بذات البلدية. والجدير بالذكر أن وزير الشبيبة والرياضة والذي يتواجد بقسنطينة منذ يوم الأربعاء الماضي في زيارة عمل وتفقد، وجّه نداء إلى الشباب ليتعقلوا طالبا منهم عدم تخريب ممتلكات الدولة التي هي ممتلكانهم وسارت في نفس الرسالة كل خطب الجمعة التي اعتبرت التخريب من الموبقات ودعت إلى قطع الطريق في وجه طالبي الفتنة .

http://www.echoroukonline.com/ara/national/65702.html

____________________

التلفزيون خارج الحدث
2011.01.07 قادة بن عمار
غريب أمر التلفزيون الجزائري، فهو يكاد يكون الجهاز السمعي البصري الوحيد في العالم، الذي لا يمتلك لا سمعا ولا بصرا من أجل اكتشاف ما يحدث بالقرب منه، وما يقع من احتجاجات بمحاذاته، لدرجة بلغت فيها درجة نبوغ المسؤولين عليه، حدّ رؤية احتجاجات الهند وبلاد السند، في حين أصيب بالعمى، عن أحداث مشابهة في باب الوادي وبلكور، ووهران، وحتى في شارع الشهداء التي يقع فيها مقر هذا التلفزيون المشؤوم !

قبل فترة، قال وزير الاتصال، إن الصحافة لا تمتلك كفاءات لمناقشة البرامج السياسية، واعدا بالتغيير بدلا من التكوين، وقبلها، اتهم المسؤول ذاته، التلفزيون بإنتاج الرداءة في أفضل مواسمه، رمضان، لكن الوزير، لم يخبرنا عن مقياس كفاءة التلفزيون، المتهم شعبيا بالتقصير، وليس القصور، ذلك أننا نعلم جيدا، ومن خلال مشاهدة الفضائيات العربية، أن هذا الجهاز أنتج العديد من الكفاءات التي لا يمكن رميها بتهمة القصور، لكنها مقصرة في رصد الحدث الوطني، سواء عن قصد أو بسوء نية من طرف البعض؟!
ألم يسأل الوزير نفسه، ومعه القائمون على أمور اليتيمة، لماذا باتت الهوائيات المقعرة، تنافس في عددها، أفراد الشعب، كيف أضحى هؤلاء يستهلكون ما تنتجه من برامج وأخبار، أكثر من استهلاك الخبز والماء؟ ألم يتساءل البعض، لماذا يتغير مديرو الأخبار في التلفزيون أكثر مما يتغير حراس الباركينغ فيه؟ ولماذا باتت وزارة الاتصال في حد ذاتها، أكثر الكراسي الحكومية المعادية للاستقرار والاستمرارية، و ( المتعودة دايما ) على التغيير؟ !
الحقيقة أن حظ التلفزيون عاثر جدا، وهو كحظ العانس، بل كحال المرأة المطلقة، لا أهل يحبونها مثل السابق، ولا مجتمع يرحمها، ولا هي راضية عن نفسها !!
ليس غريبا أن يتوجه المتظاهرون في وهران إلى مقر المحطة الجهوية للتلفزيون من أجل الاحتجاج، والأمر ذاته، وقع في شارع الشهداء مع المركزية، وليس غريبا كذلك أن تسارع السلطة لحماية مقر التلفزيون في كل اعتصام أو احتجاج أو انقلاب، ذلك أنها تدرك ببساطة، أن هذا التلفزيون لا يوفر خدمة عمومية بقدر ما يمثل رئة حية تتنفس منها خلايا الفساد، وسوء التسيير، وتستعمله السلطة، سلاحا شاملا ضد المواطنين، بالكذب والتضليل حينا، وبالتطبيل والتزمير حينا آخر؟ !!
التلفزيون لم ير احتجاجات غلاء الأسعار، لأنه لا يمتلك عيونا مفتوحة أصلا، وهو غير محترم من أصحابه قبل الآخرين، والدليل أن حتى كبار رموز التحالف الحكومي اختاروا الجزيرة والعربية والبي بي سي من أجل التعليق على الأحداث، وكأن هذه التلفزة أضحت وبعدما كانت توصف باليتم لفقدان التعدد، أضحت يتيمة من طرف أهلها ومرشحة للطرد من البيت الوطني قريبا؟ !!

http://www.echoroukonline.com/ara/editorial/65661.html

____________________

ارتفاع أسعار الزيت والسكر كانت بمثابة القطرة التي أفاضت الكأس
تدني القدرة الشرائية وتفشي البطالة يعصفان بهدوء الشارع
2011.01.07 لطيفة بلحاج

مهدت حالة الندرة التي شهدتها بعض المواد الغذائية الأساسية من بينها الحليب، فضلا عن الارتفاع القياسي لأسعار الخضر والفواكه دون أن تجد الجهات المسؤولة تبريرات لها، وكذا مكافحة الأسواق الموازية، دون استحداث مساحات لاستقطاب المئات من التجار الموازين لاحتقان الوضع، فكان ارتفاع أسعار الزيت والسكر بمثابة القطرة التي أفاضت الكأس .

وتؤكد المؤشرات بأن خروج المئات من الشباب للشارع للتنديد بتدهور ظروفهم الاجتماعية، رغم ما صاحب هذه الاحتجاجات من انزلاقات خطيرة وتعد على الممتلكات العمومية وكذا الأشخاص، لم يكن وليد صدفة أو مجرد قرار من الحكومة بمراجعة أسعار المواد ذات الاستهلاك الواسع، بل كانت نتيجة لتراكمات عدة .
وقد كانت سلسلة الاحتجاجات على إقصاء المتضررين من الاستفادة من سكنات لائقة، بمثابة أسباب ممهدة لحالة الاحتقان التي تعيشها مناطق كثيرة من الوطن، ونذكر على سبيل المثال المظاهرات التي شهدتها أحياء ديار الشمس وباب الوادي وديار البركة ببراقي وباش جراح، حيث خرجت الأسر مطالبة بحقها في السكن .
وصاحب هذه الاحتجاجات تزايد حالة الاستياء جراء ارتفاع أسعار الخضر والفواكه، وهي زيادة عجزت وزارة الفلاحة عن إيجاد تفسير لها، رغم إقدامها على اتخاذ إجراءات احترازية لضمان استقرار السوق، منها استحداث آليات ضبط الأسعار، ورافقت هذه الوضعية ندرة مادة حليب الأكياس الذي يشكل غذاء أساسيا للأسر البسيطة، في ظل استمرار الأزمة إلى يومنا، في وقت ماتزال وزارة الفلاحة تطل علينا في كل مرة بالإعلان عن إستراتيجية جديدة لتوفير هذه المادة، دون أن تظهر نتائجها على أرض الواقع.
كما كانت الحرب التي شنتها مصالح البلديات على الأسواق الموازية من الأسباب الأساسية لزيادة حالة الغضب، وقد كان الغرض من الإجراء الحد من اتساع رقعة النشاط التجاري غير الموازي، غير أن عدم مصاحبتها بإجراءات أخرى لاستيعاب الآلاف من الشباب البطال، نتج عنه تراكمات غير مطمئنة، عبر عنها الشباب بالخروج إلى الشارع وإضرام النيران، وتحطيم كل ما هو في طريقهم، دون التفريق بين ما هو ملك للدولة وما هو ملك لمواطنين مثلهم .
ولم يتوقف الخبازون طيلة الأشهر الماضية عن التلويح ببروز أزمة خبز بسبب ندرة الفرينة وارتفاع أسعارها في أسواق الجملة، ويضاف إلى ذلك ندرة الأدوية الضرورية على مستوى الصيدليات، منها تلك الموجهة لمرضى السرطان والأمراض المزمنة، فضلا عن استمرار احتجاجات العمال عبر قطاعات مختلفة للمطالبة بتحسين الرواتب ورفع القدرة الشرائية، وكذا الإفراج عن المنح والتعويضات، إلى جانب ارتفاع نسبة البطالة التي تقدرها جهات حكومية بما لا يقل عن 12 في المائة .
وقد أدت كل تلك التراكمات إلى شحذ الشارع، وخروج شباب لا تؤطرهم لا جمعيات ولا أحزاب ولا تنظيمات، تبنوا لغة التهديم والتكسير للتعبير عن وضعية طال أمدها .

http://www.echoroukonline.com/ara/national/65680.html

____________________

الرئيس لن يصدر مرسوما قبل عطلة البرلمان
تعليق الرسوم والضرائب يخفض سعر السكر بـ22 والزيت بـ47 بالمائة
2011.01.07 عبد الوهاب بوكروح

تقديم مشروع قانون من الحكومة يتطلب حوالي شهرين لتمريره

كشف مصدر رفيع، أن صدور مرسوم رئاسي متعلق بمراجعة أو تعليق الرسوم والضرائب المطبقة على بعض المواد الأولية المستوردة، سيمكن الحكومة من التحكم مؤقتا في الأسعار وتخفيضها بنسبة 22 بالمائة بالنسبة للسكر و47 بالمائة بالنسبة للزيوت الغذائية، مضيفا أن الحكومة تطبق رسوما جمركية بمعدل5 بالمائة على مادة السكر، و30 بالمائة على مادة الزيت، بالإضافة إلى17 بالمائة رسم على القيمة المضافة .

وأكد المصدر في تصريحات لـ”الشروق”، أنه وفي حال قررت الحكومة القيام بمراجعة معدلات الرسوم والضرائب والحقوق الجمركية الحالية على بعض المواد الأساسية المستوردة، فلن يكون بإمكانها تحضير الإطار القانوني في أقل من شهرين، وفق القنوات القانونية المعروفة والمتمثلة في تقديم مشروع التخفيض أو إلغاء الرسوم والضرائب وتقديمه للحكومة لدراسته، ثم تمريره لمجلس الوزراء ثم النزول للبرلمان بغرفتيه، وهذا يتطلب زمنيا شهرين على الأقل، مما يحيل الأمر على الرئيس مباشرة من خلال صلاحيته الدستورية التي تسمح له بالتشريع بأمر يتم من خلاله تخفيض الرسوم والضرائب على بعض المنتجات، ولكن ذلك لن يكون دستوريا إلا في حال وجود الهيئة التشريعية في حالة عطلة، وفي الحالة الجارية لن يتم ذلك قبل شهر فيفري القادم .
وأوضح المصدر أن الهيئة التشريعية تتحمل جزءا من المسؤولية في الشق المتعلق بغلق باب المناورة على الحكومة في حال الحاجة لمراجعة معدلات الرسوم والضرائب، نحو الرفع أو التخفيض أو المؤقت عالتعليقند الضرورة، مضيفا أن قانون المالية كان يجب أن يتضمن مادة صريحة تسمح للحكومة باللجوء إلى مراجعة الرسوم والضرائب عند الحاجة كما هو معمول به بالدول الغربية المستوردة للنفط وحتى في الدول المغاربية مثل تونس والمغرب .
ويرى الكثير من المتتبعين أن قرارات رفع الأجور من الأسباب المباشرة المغذية للتضخم، بالإضافة إلى بعض الأسباب الظرفية، ومنها التضخم المستورد وارتفاع أسعار المواد السياسية في الأسواق العالمية، ومحدودية الإنتاج الفلاحي المحلي وعدم استقرار الأسعار بسبب المضاربة وغياب شبكات توزيع مهيكلة ومنظمة .
ويرى الكثير من الخبراء، أن التضخم الحقيقي يفوق المعدلات الرسمية التي تتحدث عنها الحكومة، وأن معدل التضخم الحقيقي لا يقل عن 20 بالمائة، تغذيه المداخيل النفطية المستخدمة في الغالب في تعزيز الواردات التي تجاوزت 40 مليار دولار للعام الثالث على التوالي، مضيفا أن تلك المداخيل شجعت كسل الحكومة في إصلاح المؤسسات الإنتاجية وتأهيلها .
ويعود الارتفاع في أسعار المواد الأساسية في جزء هام منه، إلى الإجراءات المتخذة من قبل الحكومة منذ قانون المالية التكميلي لسنة 2009 بحجة الأزمة الاقتصادية العالمية، وإقرار القرض المستندي كوسيلة واحدة للدفع وما رافقه من ضغوط من طرف الحكومة على رؤساء البنوك العمومية ضد المتعاملين الاقتصاديين لعرقلة الواردات، والشروع في ممارسة ضغوط تنظيمية على المتعاملين لإجبارهم على استعمال الصك والحوالة لتسوية جميع العمليات التي تفوق50 مليون سنتيم بداية من31 مارس القادم، وكذا إجبارهم على دفع الرسم على القيمة المضافة والرسم على النشاط المهني وهو ما يعادل في مجموعه زيادة تتراوح بين 20 و50 بالمائة في أسعار جميع المواد المفوترة بالنسبة للمستهلك النهائي .

http://www.echoroukonline.com/ara/national/65678.html

____________________

أئمة المساجد يدعون للتهدئة في خطبة الجمعة
الأئمة :بسط العدل وإزالة المظالم سر العيش بأمان وإبطال مفعول الاحتجاج
2011.01.07 بلقاسم عجاج

أوعزت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف الى أئمة مساجد الجمهورية، بتخصيص خطبة الجمعة للدعوة لتهدئة نفوس المواطنين وبعث الطمأنينة، لجعل البلد آمنا من الهزات التي قد تودي به إلى نفق مظلم، خاصة وأن الاحتجاجات الاجتماعية على تدهور الأوضاع والتهاب الأسعار عمت ربوع الوطن، وتطورت إلى أشكال حرق الممتلكات والمحلات التجارية وتخريب الأماكن العمومية .

وقد انخرط أئمة مساجد الوطن في مبادرة لتهدئة النفوس، والدعوة لتفادي التخريب، ومن بين هؤلاء إمام أحد مساجد حسين داي الذي دعا الشباب والمصلين الى الهدوء وضبط النفس، على اعتبار أن عمليات التخريب ليست حضارية، وأنها تضر بالمجتمع وتمس بسيرورة الخدمات العمومية، وفي الوقت نفسه، ألقى المتحدث باللوم على المسؤولين والسلطات العمومية، واعتبرهم مساهمين في تعفن الوضع الاجتماعي، مطالبا إياهم بضرورة النزول لطبقة البسطاء من عامة المواطنين، ودعاهم لبسط العدل بقوله “حصنوا بلدكم بالعدل”، مضيفا “وليس بجيوش جرارة”، مع تنظيف الشارع من مختلف مشاكل الظلم والانحراف ليجد المواطن نفسه في بلده .
واعتبر المتحدث أنه رغم انزلاق الاحتجاجات، لأشكال غير حضارية لن يكون فيها بأي شكل من الأشكال مصلحة المواطن والشعب، كون التخريب مظهرا من مظاهر التخلف واللاوعي الذي يأتي على مصلحة الفرد الجزائري بالدرجة الأولى، غير أنه اعترف في خطبته بوجود اختلالات تحتاج الى تصحيح، وضمن هذا السياق دعا “أولي الأمر” الى التكفل بانشغالات الرعية والاستجابة لمطالبها، وروى إمام آخر حادثة، الخليفة عمر بن الخطاب مع امرأة فقيرة كانت تعيل أبنائها، كدليل لتأكيد ضرورة نزول الحاكم إلى المحكوم، وهي الحادثة التي فضل الإمام أن يقصها على مسامع المصلين، حيث قال إن السيدة الفقيرة قالت للخليفة عمر ابن الخطاب، ” كيف يولى عمر أمرنا ولا يسأل عن أحوالنا ” .
وأوضح أئمة باب الوادي وبلكور بالعاصمة أنه يجب تسبيق الحكمة على الهمجية، وتهدئة الأوضاع بالشارع الجزائري، معتبرين أن دعواتهم شرعية للحفاظ على سلامة المواطنين وممتلكاتهم وتفادي كل أشكال الفتنة، على اعتبار أن الفتنة أشد من القتل .

http://www.echoroukonline.com/ara/national/65713.html

____________________

حزام من بؤر المواجهات على امتداد شرق العاصمة
متظاهرون يحاصرون مراكز الشرطة وعمليات نهب وتخريب واسعة
2011.01.07 فؤاد . ع / وهيبة سليماني /عزيز حمدي

تصوير بشير زمري
توقيف 14 شابا حاولوا التهجم على مقر شرطة ببلكور

توقيف 49 شابا تورطوا في سرقة أجهزة الكترونية ببراقي

اندلعت مواجهات عنيفة بين محتجين على ارتفاع الأسعار من جهة وقوات الأمن والدرك الوطنيين من جهة ثانية بنقاط عدة شرق العاصمة، كانت أعنفها بحي فايزي التابع لبلدية برج الكيفان، حيث دخل مئات الأشخاص في مواجهات عنيفة مع قوات مكافحة الشغب. ازدادت ضراوتها بعد اعتقال عدد من شباب الحي، قدرت عددهم مصادر حسنة الاطلاع بسبعة، حيث أصر المحتجون على إخلاء سبيلهم، وحاولوا اقتحام مركز الشرطة، فتصدت لهم قوات مكافحة الشغب، وتم إطلاق سراح موقوف قاصر مساء أمس. كما دخل الطرفان في مفاوضات لعب فيها إمام من المنطقة دور الوسيط.

وعرفت المواجهات استخدام المتظاهرين زجاجات حارقة إلى جانب الحجارة ومقذوفات متنوعة، لترد عليهم قوات الأمن بالغاز المسيل للدموع والهراوات .
وأفضت المواجهات التي بدأت الخميس وتجددت أمس، عن وقوع عشرات الجرحى من الجانبين، حيث تحدثت مصادر عن إصابة 30 شرطيا في اليوم الأول، حتى اضطرت مصالح الشرطة إلى إقامة عيادة ميدانية داخل مركز الأمن لإسعاف جرحاها، الذين بلغ عددهم 20 ممن توجهوا للمستشفيات، فيما يوجد عدد أكبر فضلوا العلاج ببيوتهم مخافة توقيفهم على مستوى المستشفيات .
وببرج الكيفان دائما أغلق المحتجون الطريق على عدة محاور، من بينها حي بن زرقة. وغير بعيد عنها وبدرڤانة، عرفت المنطقة هي الأخرى مواجهات عنيفة وغلقا للطرقات، وتخللت المواجهات أعمال نهب وسطو، ومن ذلك اقتحام مقر شركة صينية، وشوهد عشرات الأشخاص ينقلون محتوياتها خارجا على متن سيارات. وعلى امتداد محور الحميز إلى غاية تخوم ولاية بومرداس كانت تنبعث سحب من الدخان من الإطارات المطاطية المشتعلة. ومن بين بؤر المواجهات بالمنطقة، نجد قهوة شرڤي، وبن مراد ودرڤانة، وبإقليم هذه الأخيرة، تم إحراق شاليهات كانت تأوي مواطنين جرى ترحيلهم مؤخرا. وعرفت مناطق الساحل الشرقي للعاصمة، توترا ملحوظا أدى إلى غلق المحلات وتوقف كلي لمظاهر الحياة العادية، إذ أوصدت المحال أبوابها، واضطرت الشركات ووكلاء السيارات إلى إخلاء المقار من السيارات والتجهيزات، مخافة تعرضها للنهب والتخريب.
وبالحميز واجهت قوات التدخل التابعة للدرك مئات المتظاهرين، على مستوى نقاط عدة، أهمها مدخل الحي المتفرع عن الطريق الوطني رقم 05، وحي بوضياف القصديري الواقع على ضفاف النهر، إلى جانب جيوب متفرقة، واستخدم الدركيون الغاز المسيل للدموع، إذ وقعت إصابات في صفوف الجانبين، لم يتسن حصرها، غير أن سيارات الإسعاف كانت تتنقل ذهابا وإيابا في موقع المواجهات، وجرى اعتقال عدد من المتظاهرين، فيما حلقت مروحيات تابعة للدرك في سماء المنطقة .
وعلى مستوى بلدية بوروبة عاود متظاهرون من حي بوبصيلة إغلاق الطريق لليوم الثاني على التوالي، في وجه حركة السير من وإلى براقي وما يليها من بلديات، واستخدم المتظاهرون كما في باقي مواقع الاحتجاج، زجاجات فارغة وحجارة، وردت عليهم عناصر الوحدات الجمهورية للأمن بالهراوات .
ولوحظ في معظم نقاط التوتر، أن انطلاقة المواجهات لم تكن مباشرة بعد صلاة الجمعة، على خلاف ما كان متوقعا، حيث لوحظ في مجملها أن المصلين تفرقوا بسلام بعد مغادرتهم المساجد، كما حث خطباء الجمعة المواطنين، على التزام الهدوء ناهين إياهم عن الانسياق وراء انزلاقات قد تكون عواقبها وخيمة .
غازات مسيلة للدموع وخراطيم المياه عجزت عن تفريق المحتجين
إشتبكات عنيفة وتوقيفات بعد صلاة الجمعة ببلكور

تجددت ظهيرة أمس بحي بلكور الشعبي مواجهاتٌ بين مئات الشباب وقوات مكافحة الشغب، وذلك في أحدث فصول موجة المواجهات التي تشهدها بعض مناطق البلاد منذ ثلاثة أيام، احتجاجا على ارتفاع أسعار المواد الغذائية، حيث لجأت خلالها قوات الأمن إلى استعمال خراطيم المياه والغازات المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين، فرد عليها المحتجون بوضع متاريس والعجلات المطاطية والرشق بالحجارة، فيما كانت طائرة عمودية تراقب الوضع على علو منخفض .

وجاءت هده المواجهات بعد دعوة خطباء المساجد الى التهدئة واتباع سبل الحوار والتفاهم ونبذ الخلافات التي تضر بالمجتمع، والتي غاب صداها بين أزقة وشوارع محمد بلوزداد، حيث وبمجر خروج المصلين من أداء فريضة الجمعة حتى اندلعت شرارات المواجهات بين مئات الشباب وعناصر مكافحة الشغب، وكان شارع فيصل مبارك مسرحا لأعنف مواجهة بين الطرفين منذ احتجاجات غلاء الأسعار، في حين لم تسجل إصابات بين الطرفين حسب ما وقفت عليه “الشروق” غير بعض حالات الاختناق جراء قنابل “الكر يموجان” من بينها سيدة تقارب الثمانين عاما، أصيبت باختناق كادت تفقد حياتها، بعد محاولة الالتحاق بمنزلها، فتدخلت بعض عناصر الأمن والمواطنين بنقلها الى إحدى العمارات فتكفلت بها عائلة وقدمت لها الإسعافات الضرورية .
وقد امتدت تداعيات الاحتجاجات والموجهات، التي كانت موضع مراقبة من قبل طائرة عمودية يرجح أنها تابعة لمصالح الأمن، وكانت تحلق على ارتفاع منخفض في بعض النقاط، هذه المواجهات امتدت إلى أزقة شارع محمد بلوزداد وصولا الى مدخل السوق الأكثر شعبية في المنطقة، المعروف بالعقيبة، حيث أدى تدخل قوات مكافحة الشغب التي استعملت لتفريق المتظاهرين بالإضافة الى لجوئها إلى القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه، التي لم تفلح في وقف موجة الاحتجاجات، التي تقطعت فصولها في بعض الشوارع، خصوصا في النقطة المشتركة بين شارع حسبية بن بوعلي وشارع محمد بلوزداد، فقد أدى استعمال “الكر يموجان”، وبشكل مكثف في بعض الأحيان، إلى تفريق المتظاهرين وإعادة انتشارهم وسط شعارات طالب فيها المتظاهرون بمزيد من التنمية والعدالة الاجتماعية بين فئات المجتمع والقضاء على ما اعتبروه “حڤرة وظلما” في حقهم.
من جهة أخرى، ذكر شهود عيان أن المواجهات استمرت بأعنف صورها إلى غاية ساعات متأخرة من ليلة أمس الأول، بين قوات الأمن المدعمة بفرق مكافحة الشغب الأمن وبعض سكان حي بلكور، وأضافت المصادر أن المواجهات الجديدة تأتي على خلفية إقدام عناصر الأمن بلباس مدني ورسمي على حملة مداهمات ليلية في عدد من الشوارع، تمكنت خلالها من توقيف بعض الشباب ممن تعتبرهم المصالح الأمنية محرضين ومشاركين في عمليات الاحتجاج والمواجهات، وتخريب بعض محلات المواطنين .
والى غاية ساعة متأخرة من مساء أمس مازالت المواجهات بين شباب ومراهقي حي بلكور من جهة وقوات مكافحة الشغب، كما ا ن المواجهات بين المحتجين وقوات مكافحة الشغب غلبت على فصولها التهدئة والمواجهة العنيفة في بعض الأحيان، والتي يمكن أن تكون شبيهة بمواجهة القط والفأر .

توقيف 14 شابا حاولوا التهجم على مقر شرطة ببلكور

أوقفت مصالح الشرطة القضائية لحسين داي، ليلة الخميس إلى الجمعة، 14 شابا من ضمن المتسببين في أعمال الشغب والتخريب في منطقة بلكور بالعاصمة، حيث كانوا قد حاولوا اقتحام مقر الشرطة وحرقه، أغلبهم كانوا ملثمين، ويحملون أسلحة بيضاء، وقارورات بوتان صغيرة الحجم، وقنابل مسيلة للدموع، وأعمدة متفجرات البواخر، هؤلاء تم تقديمهم أمس، أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي امحمد .
وأوقفت ذات المصالح في نفس الليلة 26 متورطا في أعمال الشغب في كل من القبة وواد أوشايح وعين النعجة، بينهم اثنين كانوا بصدد تخريب محل تجاري في المقرية، و3 متورطين في تخريب مركز بريد بفرنان حنفي، أما الباقي وجهت لهم تهمة السطو على مقر (سامسونغ)، وسرقة أجهزة الكترونية وكاميرات، استرجعت مصالح الشرطة القضائية بحسن داي جزءا منها .
ويتواجد البعض من المتورطين في أعمال الشغب والتخريب في حالة فرار، ولكنهم مسجلون في لقطات فيديو للكاميرات التي نصبها الأمن. وقد أصيب 5 من أفراد الشرطة جراء أحداث وادي أوشايح الأخيرة بجروح متفاوتة الخطورة. المتهمون الـ26 سيتم تقديمهم أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة حسين داي، غدا الأحد بحضور الضحايا المتمثلين في أصحاب المؤسسات والمحلات .
وقالت مصادر أمنية أن أغلب المتورطين مسبوقون قضائيا وأكثرهم من المتسببين في أحداث الشغب التي شهدتها منطقة وادي أوشايح الخاصة بالإحتجاج على السكن .

توقيف 49 شابا تورطوا في سرقة أجهزة الكترونية ببراقي

أدت، حالة الاحتجاجات التي شهدت منطقة براقي وما جاورها ليلة الخميس الماضي، إلى سرقة عدة ممتلكات بينها تخريب شركة (كونتينونتال) الخاصة ببيع الأجهزة الإلكترونية والتي حملت على شاحنات خاصة لإخفائها في جهات خارج المنطقة، حيث تمكنت مصالح الأمن من توقيف هذه العصابات وهي وسط براقي في ساعة متأخرة من الليل، على متن مركبات مشبوهة لنقل المسروقات. وتم توقيف حوالي 49 شابا أكثرهم من المسبوقين قضائيا وبحوزتهم أسلحة بيضاء، كما تعرضت مؤسسة (أجينور) العمومية الخاصة بالذهب التي تقع في مدخل براقي إلى تخريب كلي إلى جانب بنك لم يدشن بعد، إضافة إلى مركز بريد .
وسيتم تقديم الأطراف غدا الأحد أمام وكيل الجمهورية بعد توقيفهم من طرف الأمن، وتتراوح أعمارهم بين 18 سنة إلى 30 سنة، تورطوا في أعمال تخريب مختلفة طالت حتى سيارات سياحية لأشخاص .

http://www.echoroukonline.com/ara/national/65707.html

____________________

استهدفت محلات السيارات والآجهزة الكهرومنزلية والبنوك
سرقات وسطو على ممتلكات المواطنين بإسم الإحتجاج على ارتفاع الأسعار
2011.01.07 بلقاسم عجاج

استيقظ سكان العاصمة والمناطق المجاورة وكبريات المدن الجزائرية، صبيحة أمس، على هاجس تحطيم الممتلكات، الذي مس عشرات المحلات التجارية والمؤسسات المصرفية على مستوى العاصمة ومدن بالولايات المحاذية، حيث خفت حركة المرور وقلص أصحاب الحافلات نشاطهم، فيما أغلقت شركة النقل بالسكك الحديدية جميع محطات القطارات بالعاصمة والضاحية، تخوفا من إقدام الشباب الغاضب على تحطيم القطارات الجديدة التي دخلت الخدمة حديثا .

الجولة الميدانية التي قادت أمس “الشروق اليومي” لشوارع العاصمة، كشفت أن جموع اللصوص التي اقتحمت الشوارع وبسطت حكمها عليها في الظلام، استهدفت، أكبر المحلات التجارية على غرار محلات السيارات والآلات الكهرومنزلية، خاصة من أصحاب العلامات الكبرى.
وكانت محلات الوكيل الممثل لشركة “رونو” بالجزائر أكبر المتضررين، حيث حطمت وكالة العافية بالقبة ونهبت قطع غيارها التي تقدر بالملايير، وأحرقت بالكامل وكالة “تريولي” بباب الوادي وورشة أخرى بباب الوادي تضم قرابة 50 سيارة وقطع الغيار، وأمام مقر شرطة باب الوادي تظاهرت عائلات الموقوفين تطالب بالإفراج عن أبنائها الذين تم إيقافهم، منذ يومين، وقالوا أن حوالي 80 شابا تم إيقافهم .
وقالت إحدى السيدات من حي “مايو” لـ”الشروق” أن ابنها بريء ولم يشارك في الاحتجاجات، وردت عليها مصالح الأمن أنه سيطلق سراحه، بعد التحري من خلال مراجعة مشاهدة فيلم الكاميرات المنصبة في باب الوادي، وبأعالي حيدرة تعرض بنك “بي أن بي باريبا” للتخريب، وشرق العاصمة بالرغاية تعرض مركز البريد إلى تخريب وسطو من قبل المشاركين في الاحتجاج .
وشملت حالات النهب والسرقة واللصوصية، محلات “سامسونغ” بالقبة، و”ألجي” بعين النعجة، وامتدت بشكل واسع إلى مدينة براقي، حيث استهدف محل لأجهزة التلفزة “كونتينونتال” واستمرت حالات السطو من السادسة مساء إلى الواحدة ليلا، بعمليات كر وفر، في مواجهات مع رجال الشرطة، وتعرضت العديد من مقرات البنوك للتخريب والحرق وكذا مؤسسة “أجنور” من الخارج، وخربت الإنارة العمومية وكاميرات المراقبة التي وضعت حديثا، ومن مجمل السلع التي سرقت نجد المكيفات، الثلاجات، شاشات التلفاز، الإعلام الآلي وقطع الغيار، ووصلت لحد نهب كراسي وطاولات المدارس، ومخزون الكتب بعدد من الثانويات، والغريب في الأمر أن عمليات السطو كانت منظمة باستخدام شاحنات للنقل لتلك المسروقات .
وتضاربت آراء المواطنين بين رفض مطلق لعمليات الحرق والتخريب، ومن رأى فيها أسلوبا من أساليب نقل غضب المجتمع للمسؤولين، حيث أجمعت الآراء على أن اندلاع شرارة الاحتجاج هو ضغط اجتماعي، نتيجة تراكمات وإثقال كاهل المواطنين بأعباء وضعف في القدرة المعيشية، التهابات في غالبية أسعار المواد الغذائية القطرة التي أفاضت الكأس .

http://www.echoroukonline.com/ara/national/65682.html

____________________

نهب وتخريب مصنع ” كونتينونتال ” ببراقي
اعتداءات جسدية وخسائر أولية تفوق 25 مليار سنتيم
2011.01.07 عزيز حمدي

قدر مصدر مسؤول بمصنع تركيب الأجهزة الكهرومنزلية والالكترونية “كونتينونتال” ببراقي، في اتصال مع “الشروق” الخسائر الناجمة عن عمليات التخريب والنهب، التي تعرض لها المصنع، ليلة أمس الأول الى غاية صبيحة أمس، بنحو 25 مليار سنتيم، كتقدير أولي، في انتظار تحديد الخبرة الاقتصادية لمجمل الخسائر، مؤكدا في ذات السياق، تعرض أعوان الأمن بالمصنع الى اعتداءات جسدية خطيرة .

وأضاف المصدر الذي تحفظ عن كشف هويته، ان مصنع “كونتيتونتال” الكائن بمنطقة النشاطات بحي 13 هكتارا براقي، تعرض إلى تخريب، مساء الخميس وتحديدا عند السابعة والنصف مساء، بعد ما حضرت موجات بشرية من المراهقين والشباب وحتى القصر، إلى الباب الرئيس المؤدي إلى المحزن المركزي، وطلبوا من أعوان الأمن بفتح الأبواب، فقوبل رفض أعوان الأمن بفتح الأبواب، بهجوم واعتداء بالقضبان الحديدية، على بعض أعوان الأمن، وتعرض اثنان منهم إلى إصابات خطيرة، ومما أثار اندهاش المسؤول، قوله لقد اتصل أعوان الأمن قبل حدوث الكارثة بالمصالح الأمنية المختصة، إلا أنها لم تحضر إلا في ساعات متأخرة من الليل، بعد تمكن المخربين، يضيف المتحدث من سرقة وتحطيم المخزن العام، والمكاتب وحظيرة السيارات .
وقد تمكن اللصوص، حسب تعبير المسؤول من احتلال المصنع حتى صبيحة أمس الجمعة، حيث قاموا بالإضافة الى تخريب وتحطيم كل ما يرونه حاجزا أمام تحقيق رغباتهم، بإحضار مركبات على اختلاف أوزانها، وسرقة أجهزة تلفزيونية، منها بعض الأصناف مازالت تخضع للمراقبة والخبرة قبل تسويقها، إضافة الى مكيفات هوائية، المنزلية واليدوية منها، وكذا أجهزة استقبال قنوات تلفزيونية “ديمو” وحواسيب، مؤكدا في ذات الإطار، مشروعية مطالب مؤسسته في متابعة اللصوص والمخربين، كما أشار إلى تقدير خسارة أولية تفوق 25 مليار سنتيم، مؤكدا أنها تفوق ذلك بكثير بعد إجراء الخبرة الاقتصادية .
وقد حضرت “الشروق” صبيحة أمس، إلى مصنع الأجهزة الالكترونية والمنزلية ببراقي، أين تابعت فصول عمليات النهب لمختلف الأجهزة، من تلفزيونات بمختلف الأحجام، أجهزة تبريد، حواسب، الح.. وصادف وجودنا بالمنطقة وصول عناصر الدرك الوطني، التي تدخلت وقامت باستعمال الغازات المسيلة للدموع لتفريق مجموعات الشباب التي كانت تحاول دخول المصنع، ونهب ما تبقى من المنتجات، ما أددى الى توقيف اربعة شباب تترواح أعمارهم بين 18 الى 23 سنة .
في حين أكدت مصادر لا يرقى إليها شك، ان المنطقة عاشت ليلة ” سوداء ” بعد عمليات السطو على المصنع، والتي شارك فيها أشخاص من بلديات قريبة من براقي .

http://www.echoroukonline.com/ara/national/65712.html

____________________

النهار:

في فيديو مسجّل أطلقه عبر موقعي اليوتوب و ‬الفايس بوك ‬إبان الأحداث الأخيرة
لطفي دوبل كانو أيادٍ خفية وراء هذه الفتنة وعلــى شبابنــا الحيطــة مــن الوقــوع في الفخ‬
07/01/2011 – 22:55:00 النهار الجديــد / رابح.ع

لطفي دوبل كانو

بعض الشباب حادوا عن المطلب الأساسي وسرقوا ونهبوا، مما أفقد شرعية احتجاجهم
لكـــــل فعـــــل رد فعـــــل ..لكـــــن حـــــذارِ مـــــن الإنـــــزلاق في العنـــــف

دعا الفنان ومغني ”الراب” لطفي ”دوبل كانو”، في ”فيديو” مسجّل وزّعه على موقعي ”اليوتوب” و”الفايس بوك” الشباب الغاضب والمحتج على غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار، إلى الهدوء واليقظة، مؤكدا أن أيادٍ خفية من الخارج تعمل على زعزعة الإستقرار والأمن حتى لا ينكشفوا، في الوقت الذي أقرّ فيه أن ”لكل فعل رد فعل”، كما دعا ”دوبل كانو” كل التكتلات إلى عدم السكوت والبقاء مكتوفي الأيدي إزاء ما يحصل، والذي من شأنه أن يعيد مشاهد ”سنوات الجمر” إلى الواجهة – على حد قوله.

حذّر مغني ”الراب” لطفي ”دوبل كانو” في أول رد فعل له إزاء الأحداث التي هزّت الجزائر العاصمة وعددا من ولايات الوطن خلال الـ 24 ساعة الماضية، من مغبة الإنزلاق في العنف والمواجهات الدامية بين أبناء الوطن الواحد، حيث سجّل الفنان الذي يحظى بجماهيرية واسعة بين الأوساط الشبانية، ”فيديو” يستغرق 10 دقائق و57 ثانية، سجّل فيه كلمة استهلها بمقاطع من أغنيته الشهيرة ”مازلنا نحاربو في الشر اللي داير بينا… مازلنا بنفس القوة من النهار اللي جينا”، وبعض اللقطات الخاصة بالمظاهرات والإحتجاجات، ليوجّه التحية بعدها إلى جمهوره، ويقرّ بأن لكل فعل رد فعل على خلفية ما حدث، قبل أن يستطرد أن الشباب الذي انتفض وخرج إلى الشارع، لم يخرج اعتباطيا، بل خرج للتعبير عن غضبه ورفضه للظروف التي يعيشها، مشددا على رفضه تسمية من خرجوا إلى الشارع بـ”المشاغبين” أو ”LES CASSEURS ”.

وقال لطفي في ذات ”الفيديو”، أن بعض الشباب تربوا وسط العنف، فبالتالي هم يعبّرون عن أنفسهم بالعنف، غير أنه شدّد على الهدوء والتعبير عن رفض الأوضاع بطرق سلمية حتى لا نسمح – كما قال – لمن يريدون زعزعة الإستقرار الوطني بالتدخل في شؤوننا، قبل أن يوجّه نداءً إلى الشباب المنتفض قائلا ”توجد أطراف خارجية يهمها زرع الفتنة، وأن تقع فوضًى في البلاد حتى لا يحاسبهم أحد، لذا فعلى الشباب أن يعيَ هذا المخطط لكي يحاسب من يجب أن يُحاسب، فلا تتشتت أعيننا عن هؤلاء الذين يريدون قيام الفوضى وحالة الطوارئ، وأن تغلق الموانئ والمطارات وتمنع الكتابة عنهم في الصحف، إنها مرحلة عايشناها ولا نريد أن نقع فيها مجددا، كما لا يجب أن نَحيد عن الجوهر ونهتم بالقشور”.

واختتم الفنان لطفي ”دوبل كانو” حديثه بالقول، أن التكسير، الشغب والإعتداء على أملاك الشعب لن يجديَ نفعا، بل سيقود البلاد إلى انزلاقات لا يحمد عقباها، مشددا أن أسعار الزيت والسكر ارتفعت في هذا التوقيت بالذات لأنه أُريد لها ذلك، متأسفا أن بعض الشباب استغلوا الوضع للسرقة وحادوا عن المطلب الأساسي، ”في جلّ أغنياتي أركز على التوعية وبالأخص توعية الشباب… الزوالي هو من سيدفع الفاتورة… أتمنى أن تهدأ الأوضاع وأن نعيَ كيف نخلق حالة حوار فيما بيننا وربي يجيب الخير

http://www.ennaharonline.com

____________________
كانت حقنة مهدئة للشّباب الذين تحدوا اشتعال أسعار البطاطا في غمرة الأفراح سابقا
” الخضر ” شمعة انطفأت فاشتعل الشّارع وفتحت أعين الشّباب على الغلاء والبطالة
07/01/2011 – 22:55:00 النهار الجديــد / سميرة.ل

” الخضر ” شمعة انطفأت فاشتعل الشّارع وفتحت أعين الشّباب على الغلاء والبطالة

الأكيد أن الأحداث التي عرفتها أغلب شوارع الوطن من حالة غضب، احتجاجا على غلاء المواد الغذائية الأساسية، لها علاقة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة بنتائج المنتخب الجزائري وحالة الرياضة الجزائرية وكرة القدم بصفة خاصة، فغلاء المواد الغذائية ليس وليد اليوم، ولكن اهتمام الشارع الجزائري و بالأخص الشباب بمباريات المنتخب الوطني ونتائجه كانت شغلهم الشاغل، فقبل مواجهة المنتخب الوطني بنظيره المصري عرفت السوق الجزائرية ارتفاعا ملحوظا في المواد الغذائية و الخضر، ولكن لم نشهد أي احتجاجات، وهذا كون أن الجميع كان منشغلا بما يقدمه رفقاء بوڤرة الذين كانوا على بعد خطوة واحدة فقط من الوصول إلى مونديال جنوب إفريقيا وتسجيل حضورهم في العرس الكروي العالمي بعد ربع قرن من الغياب إلى درجة أنّ البعض من شبابنا باع كل ما يملك فقط من أجل السفر إلى أم درمان السودانية لمساندة محاربي الصحراء، وبعد ضمان المنتخب الوطني بطاقة كأس العالم، انشغل الشباب بالاحتفالات بهذا الإنجاز التاريخي وبعدها متابعة آخر أخبار أشبال الشيخ سعدان ومبارياتهم في المونديال، كل هذه الأمور جعلتهم يتغاضون عن الغلاء المعيشي، ولكن بعد تراجع مستوى الخضر الذين لم يضمنوا بعد تأهلهم إلى نهائيات كأس إفريقيا 2012 المقرر إقامتها في الغابون وغينيا الاستوائية، بتواجدهم في المرتبة الثالثة بنقطة واحدة فقط، إضافة إلى غياب متنفس للشباب، بعد أن عرفت النوادي المحلية تراجعا ملحوظا في مستواها، بدليل أن مباريات الرابطة المحترفة أصبحت تلعب أمام مدرجات شاغرة، رغم ولوج الكرة الجزائرية الإحتراف بداية من الموسم الجاري، الأمر الذي جعل الشباب الجزائري يعبر عن غضبه المكبوت بالخروج إلى الشوارع، متحججا بغلاء المواد الغذائية، وهو ما يعني أن كرة القدم والمنتخب الجزائري له دور فعال في الشارع، وله تأثير مباشر على الشباب.

”الشباب يحول غصبه إلى الشارع بعد احتراق ”كارت” الملاعب ”
وكان الشباب الجزائري يعبّر عن غضبه عن الوضعية التي يعيشها في الملاعب، حيث يحتج بخسارة فريقه المفضل، ليعبر بطريقته الخاصة بالتكسير وإحداث أعمال شغب، ونظرا لتراجع مستوى الكرة الجزائرية والأندية المحلية بشكل خاص، عزف الشباب عن الملاعب ومتابعة المباريات والبطولة المحترفة المحلية، وحول تعبيره عما يجول في خاطره وفكره إلى الشارع ووجد هذه المرة غلاء المواد الغذائية كحجة له للدخول في صراع مع الذات، فقد كانت مدرجات الملاعب الجزائرية حاملة لهموم الشباب، لتبقى بذلك ”الكرة المستديرة” لها فوائدها و إيجابياتها، وعلى النقيض لها سلبياتها، لنتأكد بذلك أيضا أن كرة القدم تبقى المتنفس الوحيد للشباب في العالم أجمع، وليس في الجزائر فقط، ويجب على السلطات العليا التفكير بجدية في تحسين مستوى البطولة المحلية، وربما علينا طرح سؤال مهم جدا، ماذا سيحدث أو بالأحرى ما الذي سيفعله الشباب الجزائري في حال أقصي المنتخب الوطني من نهائيات كأس أمم إفريقيا؟

http://www.ennaharonline.com

____________________

دعوا العقلاء إلى التدخل من أجل التخفيف من حدة التوتر
أئمة المساجد ينددون بأعمال العنف والتخريب ويطالبون بالحوار لإحلال الأمن
07/01/2011 – 22:55:00 النهار الجديــد / موسى بونيرة/ محمد.ب

رجال الأمن يدافعون عن ممتلكاتنا فلماذا نرشقهم بالحجارة
دعا أئمة المساجد خلال خطبة صلاة الجمعة أمس، عبر كافة التراب الوطني إلى التعقل
والكف عن أعمال الشغب والعنف، التي صاحبتها حملة تخريب وإتلاف واسعة لممتلكات
المواطنين والخواص بدرجة خاصة، إذ أنه لا يمكن التوصل إلى الحلول الممكنة، من خلال
هذه التصرفات التي اجتاحت كافة المدن الجزائرية، معتبرين أن الحوار والنقاش هو أنجع
الحلول التي يمكنها الحد من هذا الغضب، في إطار المصلحة العامة.

وخاطب الأئمة أمس من على منابر الجمعة، كل المتسببين في عمليات التخريب والهدم، مطالبين إياهم بالعدول عن هذا القرار الذي لن يأتي بأي فائدة سوى مزيد من الخراب والدمار للبلاد، خاصة وأن هذه الخسائر لن تمس فئة دون أخرى، وإنما ستلحق المواطنين قبل غيرهم، ذلك أن المسيرات السلمية يمكنها أن تفي بالغرض وتوصل رأي الشعب إلى السلطات، دون الحاجة إلى الخراب الذي تخلفه هذه الإحتجاجات الصاخبة. ولم تقتصر خطابات الأئمة على إدانة أعمال العنف والتخريب التي شارك فيها ثلة من الشباب، وإنما حمّلوا العقلاء من المواطنين القسط الأوفر من هذه الفتنة التي تمكنت من القلة القليلة منهم، ذلك أنه يمكن لهؤلاء العقلاء التأثير على أبنائهم ومن يتخذونهم عبرة لهم، من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لأن الفتنة إذا اندلعت فلن تستثني أحدا، وأكبر دليل على ذلك الجزائريين كلهم عانوا الويلات خلال سنوات الجمر.

الشيخ محمد مكركب إمام مسجد القدس بحيدرة

وقال من جهته الشيخ محمد مكركب إمام مسجد القدس بحيدرة، أن لغة الحوار وحدها القادرة على تقريب الرؤى، والحد من أعمال العنف التي تشهدها معظم مدن الجزائر التي لا تمت بأي صفة إلى المجتمعات الإسلامية، فتحطيم ممتلكات المواطنين وسرقتها، لا يمكن أن تكون بأي حال من الأحوال تعبيرا عن الغضب أو ما يختلج في النفوس، فهل يحب هذا الذي يستولي على ممتلكات الآخرين، أن تخرب وتهدم ممتلكاته. وأضاف أن الله أمرنا بأن نكون إخوة متحابين، كما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ”لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه”، مشيرا أنه من هذا الباب، ينبغي التفكير في طريقة أنجع للوصول إلى الحل الملائم، لأن ذلك سيحقق الهدف ويمكن المواطنين من الحفاظ على سلامة مصالحهم وممتلكاتهم.

خطباء مساجد بالعاصمة ينددون

وذكّر إمام مسجد ”الجهاد الأكبر” بحي الينابيع، المصلين بفترة التسعينيات التي عاشتها الجزائر، عندما كان هاجس المواطن الجزائري ”سلامته وأمنه قبل قوت يومه، ونبه الإمام في إشارة منه إلى الإضطرابات التي عاشتها أحياء من العاصمة ليلتي الأربعاء والخميس، مشيرا إلى أن الإحتجاج بتلك الطريقة لا يخدم المواطنين المحتجين، ولا أولائك الذين فضلوا السكوت والصمت. وفي ذات الشأن؛ أوضح إمام مسجد الهدى بحي أول ماي بالجزائر العاصمة، أن تحطيم الممتلكات بأي حجة أو ذريعة، أعمال يحرمها الاسلام داعيا الأولياء إلى نصح الأبناء والشباب الذين نزلوا إلى الشارع للإحتجاج على غلاء المعيشة، والظروف الإجتماعية، من خلال الحرق والتهديم إلى الكف عن تلك السلوكات التي لا صلة لها لا بالعقل ولا بالدين الإسلامي. ودعا من جهته إمام المسجد الكبير بمدينة بوسعادة بولاية المسيلة، إلى التعقل والتعامل مع الموقف، بما يتماشى والمبادئ الإسلامية التي زرعها النبي صلى الله عليه وسلم في نفوس المسلمين، حيث قال إنّه لا يجوز التعدي على الممتلكات العمومية التابعة للدولة، كما لا يجوز تحطيم ممتلكات الخواص، مشيرا إلى أنّ أغلب المسيرات التي ينظمها الشّباب اليوم تتخذ وجهة واحدة وهي التخريب والهدم.

إمام مسجد الوفاء بالعهد في القبة

دعا إمام مسجد الوفاء بالعهد ”لابروفال” بالقبة الشباب إلى التعقل والتهدئة ودعاهم إلى تحسين لغة التعبير عن مشاغلهم ومشاكلهم أمام السلطات العمومية، منددا بعمليات التخريب التي طالت المؤسسات العمومية، مبينا في حديثه أن جهات مجهولة وخفية تريد استعمال هؤلاء الشباب كأداة في إثارة الفتنة والشغب في المجتمع. واستنكر الإمام في خطبته رشق رجال الشرطة والأمن بالحجارة، كون هؤلاء هم الذين يحرصون على حماية الوطن وممتلكاته التي تعد هي الأخرى ممتلكات للمواطنين، حاثا الشباب على الإبتعاد عن الإحتجاج غير العقلاني الذي يهدف إلى تخريب وإتلاف ممتلكات الغير، مشيرا إلى أن الغاية من الإحتجاج هي الإصلاح وليس التخريب. ودعا الإمام في نفس الوقت المسؤولين في البلاد، إلى إيجاد حل عاجل لهذه الأزمة، مشيرا إلى أنّه هناك احتكار اقتصادي ينبغي تجاوزه معترفا بالمشاكل التي يتخبط فيها الشباب من انعدام السكن ومناصب الشغل وغلاء المعيشة، كما كشف أن هذه الإحتجاجات التي يعقبها تكسير وتخريب، فيها أضرار كبيرة على المواطنين، مستدلا بما حدث مساء أول أمس أمام المسجد ذاته، لما أعاقت الإحتجاجات والغاز المسيل للدموع جمع من المصلين بالإلتحاق بالمسجد لأداء صلاة العشاء. كما دعا إمام مسجد أبو بكر الصديق بوهران، إلى اعتماد الحوار لحل مختلف المشاكل، مستنكرا وجهة استعمال العنف وتهديم الممتلكات، احتجاجا على غلاء المعيشة.

http://www.ennaharonline.com

____________________

صور من الأرشيف .. وتقارير صحافية عن بعد !
07/01/2011 – 23:00:00 النهار الجديــد

بَثت قناة “الجزيرة” وبعض القنوات الأجنبية الأخرى أمس، صورا من الأرشيف تخص احتجاجات عمالية قديمة في مركب العربات الصناعية بالرويبة، إلى جانب مشاهد أخرى تتعلق بزلزال بومرداس عام 2003، وقدمتها على أنها خدمة إخبارية بالصور للوضع الراهن في الجزائر، حيث جرى بثُ لقطات من “الصور الأرشيفية” خلال عرض روبورتاج حول أعمال الشغب الأخيرة التي تعرفها بعض مناطق البلاد، الأمر الذي دفع بنقابة الشركة الوطنية للعربات الصناعية، إلى إصدار بيان أكدت فيه أن “الجزيرة” تتلاعب بصور تتعلق باحتجاجات قديمة لعمالها، وقدّمتها على أساس أنها صور للإحتجاجات الأخيرة التي تعرفها بعض مناطق الوطن. يحدث هذا في وقت لم يجد المواطن الجزائري سوى القنوات الأجنبية التي تبث تقارير عن بعد لمتابعة ما يحدث حوله في ظل انغلاق شبه تام لـ”اليتيمة”!

http://www.ennaharonline.com
____________________
يستخدمون في كل مرة لمحاولة تغيير موازين القوى
شبـــاب مخـــدوع فـــي لعبـــة الكبـــار‬
07/01/2011 – 22:55:00 النهار الجديــد / خالد.ت / المراسلون

الضحايا الحقيقيون لا يزالون في صمت والمستفيدون من الأزمة يحرّكون الصغار

توسعت دائرة أعمال التخريب التي انطلقت نهاية الأسبوع في عدد من الولايات، لتشمل مختلف مناطق ربوع الوطن، بما فيها الأحياء والبلديات الراقية منها، على خلفية ارتفاع أسعار بعض المواد الإستهلاكية الأساسية، بما فيها مادتي السكر والزيت، فبعدما أخذت المظاهرات في بداية الأمر طابعا اجتماعيا محضا، خرجت الأمور في اليومين المواليين عن هذا النطاق، وأصبحت مجرد غطاء اغتنمته عصابات ومجموعات شبانية لا تتعدى أعمارها 25 سنة، لتحقيق أغراضها الخاصة، وإفراغ جام غضبها في حرق وتدمير الممتلكات العمومية والخاصة ومختلف المقرات الإدارية، فضلا عن السطو على المحلات والمتاجر الفخمة.

خلفت موجة الغضب والإحتجاجات التي شهدتها مناطق متفرقة في شرق، غرب ووسط العاصمة، على غرار كل من بلدية أولاد فايت ،السويدانية، العاشور، درارية، خرايسية، حيدرة، بن عكنون واد السمار، باب الزوار، باش جراح والكاليتوس، القبة وغيرها من بلديات الولاية، جروحا في صفوف المحتجين والمواطنين وسجلت خسائر مادية كبيرة أتت على العديد من الهياكل الجوارية والصحية وكذا محلات المواطنين. عرفت العديد من بلديات العاصمة خروج العشرات من الشباب مع بداية الساعات الأولى من يوم أمس، للتظاهر والإحتجاج على غلاء المعيشة، أين حاولوا القيام بأعمال شغب مستغلين مساندة العديد من شباب المناطق المجاورة، على غرار بلدية برج البحري وعين طاية، لتدعيم هذه الإحتجاجات مرددين شعارات ”سئمنا الحڤرة أين هي العدالة”، مؤكدين أن هذه الإحتجاجات هي ثورة ضد الحڤرة، ومن أجل لقمة العيش فقط لا غير. وخلفت هذه الإحتجاجات خسائر كبيرة، مست العديد من المحلات التجارية المتواجدة بكل من بلدية درارية والعاشور، وكذا المصانع المتواجدة بوادي السمار، والتي تعرضت للحرق وسرق جميع الأجهزة الكهرومنزلية، بالإضافة إلى تخريب وحرق مصنع مواد التنظيف، المفروشات وسيارة شرطة ببلدية برج الكيفان، وكذا درارية، كما تسببت هذه الإحتجاجات في تخريب بعض مواقف الحافلات المتواجدة بكل من حي 5 جويلية وحي الجرف ببلدية باب الزوار، كما مسّت أعمال التخريب العديد من المراكز التجارية على غرار المركز التجاري المتواجد ببلدية باش جراح، الذي اندلعت فيه ألسنة النيران أدت إلى تسجيل خسائر مادية كبيرة.

”لابروفال” تحترق بعد صلاة الجمعة

تجددت أمس في حوالي الساعة الثالثة زوالا في حي ”لابروفال” في القبة بالجزائر العاصمة الإحتجاجات بين جمع من الشباب الملثمين، أين قاموا بغلق الطريق الرابط بين القبة ومدينة عين النعجة، أمام السير باستعمال العجلات المطاطية التي أشعلوا فيها النار، حيث التف في المكان ما يزيد عن مائة شاب يفوق سن الأصغر منهم عن 15 سنة، وبمساعدة هذه المرة رجال في عقدهم الثالث من العمر، رغم دعوة الإمام الخطيب في خطبة الجمعة في مسجد الوفاء بالعهد إلى التهدئة والتعقل والإبتعاد عن التخريب، لكن كلامه لم يجد الآذان الصاغية، حيث أقدم المتظاهرون على رشق رجال القوة العمومية بالحجارة الذين التحقوا بالمكان مباشرة بعد اندلاع الإحتجاج وغلق الطريق وانبعاث دخان أسود كثيف في سماء ”لابروفال” التي احترقت بعد صب البنزين في أعمدة خشبية وعجلات السيارات، وكان كل الشباب ملثمين أين حاول مجموعة منهم الإعتداء على مصور وصحفي ”النهار” باستعمال الحجارة بحيث قاموا بمطاردتهم.

حي وادي الحميز يعيش سيناريو أحداث اللاأمن لشهر أكتوبر 1988

عادت أمس أجواء العنف والتخريب إلى حي ”وادي الحميز” القصديري المتواجد شرق العاصمة، للتصاعد ومعها عادت الإشتباكات مع رجال الشرطة، والتي تدعمت بوحدات أخرى من قوى الحرس الجمهوري، مع تواجد جوي كثيف لمروحيات المراقبة. وكان حي ”وادي الحميز” قد عرف أول أمس، جوا صاخبا إلى ساعات متأخرة من الليل، تم فيه حرق كل ما طالته أيادي الشباب الغاضب، على ارتفاع تكاليف المعيشة وما يعانيه الحي جراء العيش في بيوت قصديرية منذ عشريتين، هروبا من جحيم الإرهاب الذي طالهم في القرى التي كانوا يقطنونها في التسعينيات.

درڤـــــــانــــــــة تحتــــــــرق

تم خلال اليومين الماضيين تخريب عدت مصانع ومنشآت على مستوى أحياء درڤانة، أين شهدت المنطقة عمليات حرق ونهب وتدمير شبه كلي، نفذها شباب غاضب. وشملت عمليات التخريب مصنعا لمواد التنظيف، مصنع لإنتاج الحليب، مصلحة الصحة الجوارية، القطاع الصحي وثانوية المنطقة التي تعرضت إلى عمليتي إتلاف في ظرف أقل من أسبوع. وقال شهود عيان هنالك؛ أن المكان تحول إلى شبه سوق يومي ليلة أول أمس، وما فشلوا في حمله أحرقوه مثلما حدث مع قارورات ماء جافيل، التي تم تفريغها وحرقها، بعد أن طالت عمليات التخريب كافة المنشآت الحيوية وحتى كاميرات المراقبة الموضوعة على مستوى الطرقات والمحولات.

تخريب الدائرة الإدارية ومقرا صندوق التأمينات و”سونالغاز” بمفتاح

أقدم مساء أول أمس العديد من المحتجين على الوضع الإجتماعي المزري، والإرتفاع المريع لأسعار المواد الأولية ببلدية مفتاح على حرق وتخريب مقرات رسمية وإدارات عمومية، رغم محاولة مصالح الأمن الوطني، وفرق الدرك الوطني وعناصر من الجيش الوطني الشعبي من توقيف المظاهرات الإحتجاجية وأعمال الشغب والحول دون تخريب المقرات العومية وحرقها، غير أن الإحتجاجات توسعت، بعد أن تمكن جموع المحتجين من حرق مقر التأمينات الإجتماعية، كما لم يسلم مقرا ”سونلغاز” والدائرة الإدارية لمفتاح من التخريب وسرقة كل أجهزة الكمبيوتر بها، الأثاث الموجود وباقي الأغراض مع حرق الوثائق الرسمية، وتخريب مكتب بريد الجزائر.

رئيس الشّرطة القضائية وزملاؤه يتعرضون لاعتداء في العفرون

شهدت مدينة العفرون كباقي ولايات الوطن ليلة أول أمس وفي حدود الساعة الثامنة مساء، موجة من الإحتجاجات على ارتفاع أسعار المواد الإستهلاكية، أصيب على إثرها رئيس الشرطة القضائية وبعض زملائه، نتيجة اعتداء من قبل المشاغبين الذين انتهزوا الفرصة من أجل السرقة، فيما تمكنت الجهات الأمنية بمختلف مصالحها، من توقيف العشرات من المشاغبين وردعهم عن مواصلة تخريب المنشأة العمومية وحتى ممتلكات المواطنين بتفرقتهم والسيطرة على الوضع والتقليص من حجم الخسائر المادية والبشرية في وقت جد قصير، ومنعهم من التجمهر مرة ثانية.

احتجاجات البليدة تتسبّب في تعطل عودة المواطنين إلى مدنهم بالمدية

تسببت الإحتجاجات التي شهدتها أول أمس، مدينة الأربعاء الواقعة شرق ولاية البليدة في غلق الطريق الوطني رقم 8 في شقه الرابط بين ذات الولاية والمدية، ممّا تعذّر على الكثير من سكان البلديات الشرقية لولاية المدية، الإلتحاق بمنازلهم، على غرار مدينة تابلاط ومزغنة وبني سليمان، كما كان الحال بالنسبة للمواطنين المتوجهين في الجهة المعاكسة، حيث تزامن ذلك مع نهاية الأسبوع أين يفضل الكثير من الطلبة والعمال قضاء العطلة في مناطقهم، من جهة أخرى لم تعرف الولاية أي نوع آخر من الإحتجاج عدا تجمع بعض الشباب ليلة أول أمس بالقرب من مقر مديرية السكن الواقعة بحي ٤٢ فيفري وسط المدينة، دون أي اعتداء أو خسائر مادية تذكر.

الشرطة تسيطر على الوضع بعد أعمال شغب وتخريب ببعض شوارع البرواڤية

شهدت عدة أحياء مساء يوم الخميس، احتجاجات واسعة النطاق، حيث خرج سكان بلدية البرواڤية إلى الطريق، ليقوموا بالإحتجاج وقطع الطريق في حدود الساعة السابعة مساء، مضرمين النار في العجلات المطاطية وجذوع الأشجار، كما قام سكان حي شريط وجدي بالبرواڤية بالتعبير عن سخطهم وغضبهم عن الإرتفاع الجنوني للأسعار وكذا التجّار على حد سواء لـ ” النهار” عن بالغ استيائهم من اكتفاء السلطات بأداء دور المتفرج، وأكدوا أن الزيادات ضاعفت من معاناة المواطنين الذين يواجهون ظروفا بالغة التعقيد، بداعي تفشي البطالة وتدهور القدرة الشرائية.

عمليات تخريب طالت مؤسسات عمومية ببومرداس

شهدت ولاية بومرداس احتجاجات عارمة قادها شباب المنطقة الذين خرجوا إلى الشارع، تزامنا مع الإرتفاع المحسوس لسعر السلع الأساسية في السوق المحلية، ففي برج منايل خرج عشرات الشباب وقاموا بقطع الطريق السريع لمدة ثلاثة أيام مانعين أية حركة للمرور، كما أغلق التجار محلاتهم، وبجنات وزموري قام شباب آخرون بغلق الطريق الوطني رقم ٤٢ ، كما أضرموا النيران في حافلتين لنقل الطلبة تم توقيفهما عندما كان سائقهما عائدين بهما إلى الحظيرة. وبحمادي قام بعض الشباب بمحاصرة البلدية ومركز البريد، لكن تدخل مصالح الأمن حال دون وقوع أية أضرار، في حين أفلح شباب أولاد موسى في تخريب مركز البريد، وكذا جزء من مركز التكوين المهني.

إحباط محاولة اقتحام مخزن ”لابل” بخميس الخشنة وسوكوتيد بيسر

شهدت مدينة بومرداس احتجاجات وأعمال شغب بحي 800 مسكن حيث حاول المتظاهرون اقتحام مدرستين ابتدائيتين وتخريب ممتلكاتها، إلا أن قوات مكافحة الشغب فرقت المتظاهرين، وطالت الأعمال التخريبية من الجهة الغربية للولاية، أين مسّت شركة متخصصة في تسويق السيارات الجديدة واقعة بمحاذاة الطريق الوطني رقم 24 ، فيما شهدت بلدية بودواو خروج طلبة ثانوية ”خالد الجزائري”إلى الشارع، احتجاجا على أوضاعهم الدراسية، أين حاولوا إخراج تلاميذ المدارس الأخرى قبل تدخل رجال الأمن الذين منعوهم من ذلك. وتضيف ذات المصادر؛ أن عشرات المواطنين قاموا بمحاولة اقتحام أحد المخازن الكبيرة لشركة ”لابل” للمواد الغذائية.

http://www.ennaharonline.com

____________________

قتيل ثاني في صفوف المتظاهرين و الهدوء يعود تدريجيا
08/01/2011 – 11:33:00 النهار أون لاين

قتل شاب يبلغ من العمر 32 سنة لقي حتفه اليلة البارحة في المواجهات بين المتظاهرين و قوات مكافحة الشغب التي شهدتها بلدية بوسماعيل التابعة لولاية تيبازة و حسب المصادر التي نقلت الخبر فإن الشاب يدعي أكريش عبد الفتاح قتل جراء إختناقه بالغاز المسيل للدموع ، ورغم أنه عاد صباح اليوم الهدوء تدريجيا إلى أغلب الولايات التي شهدت موجة الإحتجاجات التي ضاحبها تخريب و نهب للمتلكات العمومية و الخاصة و سقوط قتيلين في صفوف المحتجين الأول بولاية المسيلة و الثاني بولاية تيبازة و أفادت مصادرنا أن الشاب الثاني الذي قتل ليلة البارحة في بلدية بوسماعيل بولاية تيبازة.

وعلى الصعيد الميداني، تعرضت عدة مرافق عمومية إلى التخريب و النهب من قبل شبان ليلة الخميس إلى ليلة السبت، في العاصمة وعدة مدن بشرق البلاد سيما مقرات المؤسسات العمومية على غرار المجالس الشعبية البلدية والبنوك ومكاتب البريد بعدما أغلقوا الكثير من المحاور الطرقية بواسطة اضرام النار في العجلات المطاطية.

ففي العاصمة و بحي الموز شهد ليلة البارحة تحطيم كلي للمفتشية الولائية للعمل حيث تعرض المقر إلى هجوم عنيف من قبل الشباب أين قامو بتحطيم الزجاج و سرقة محتويات المكاتب من وثائق و أجهزة كمبيوتر و قد تمكن عناصر الأمن من تفريق المتظاهرين رفقة سكان الحي الذين تمكنو من إلقاء القبض على أربعة شبان تمت محاصرتهم داخل المقر وهم يحاولون سرقة عتاد الإعلام الألي.

أما في بلدية راس الواد بولاية برج بوعريريج فقد نقلت مصادر إعلامية أنه تم تخريب كلي للمرافق العمومية المتواجد بالمنطقة ما ألحق بها خسائر معتبرة على غرار مقرات سونلغاز، البلدية والدائرة ومصلحة الضرائب ومقرات صندوق التوفير والإحتياط ومكاتب البريد و الإتصالات، إلى جانب العديد من المؤسسات المدرسية.

وفي عاصمة الولاية حاول بعض الشبان القاطنين بالحي الشعبي -الجباس – عند الثامنة ليلا مهاجمة مقر أمن الولاية عن طريق الرشق المكثف بالحجارة قبل أن يتم إحباط محاولتهم من طرف مصالح الشرطة. كما هاجم نفس الشبان بعد غلقهم ببعض العجلات المشتعلة الطرقات المؤدية “لحي 1008 مسكن” لمقرات أخرى تابعة لبنك سوسييتي جينيرال ، والصندوق الوطني للتوفير والإحتياط إلى جانب مقرات متعامل خاص للهاتف الجوال وهي المقرات الكائنة على مشارف حي الجباس .

وبالمسيلة نقلت ذات المصادر أن المتظاهرين سيطرو على شوارع وسط المدينة وأحياء أخرى كإشبيلية، بوخميسة ، 270 مسكنا، مويلحة ، 500 مسكن ، قرفالة ولا روكاد التي كانت مسرحا لأعمال الشغب. كما تم تخريب مقر مكتبة البلدية ونهب تجهيزاتها فضلا عن مكتب البريد بحي إشبيلية ومحطة للخدمات في المخرج الشرقي للمدينة وكذا مقر البنك الخارجي الجزائري الذي نهبت أجهزة الكمبيوتر. ومست أعمال التخريب بذات المدينة متحف المجاهد ومقر مفتشية العمل و فرع مديرية البناء والتعمير ومديرية التخطيط والمناجم ومديرية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

وأما بولاية سطيف شهدت أحياء بمشارف المدينة مثل الهضاب طانجة 500 مسكن، وحي هاشمي أعمال شغب ، تمثلت في قطع محاور وطرقات بالعجلات المطاطية المشتعلة إلى جانب مشادات مع قوات الأمن.

وفي مدينة عين فكرون بولاية أم البواقي نشبت مظاهرات عنيفة للشباب أدت إلى إلحاق أضرار معتبرة طالت تحطيم أعمدة الانارة العمومية ومقر متعامل خاص للهاتف.

وبولاية ميلة الشرقية أيضا، ففضلا عن الحواجز التي تم وضعها بواسطة عجلات مطاطية محروقة عند مدخل مقر الولاية “الطريق الوطني رقم 79 قرب حي صناوة” قطع الشباب المتظاهرون عدة طرقات “الطريق الوطني رقم 5 و100 ” في شلغوم العيد حيث سجلت أحداث تخريب بمقر البلدية ومتقنة خيرة زروقي والمتوسطة الجديدة وسجلت مشاهد مماثلة الخميس الى الجمعة بمدينة جيجل الشرقية، عند الحي المعروف بإسم40 هكتارا وسوق أهراس حيث نشبت مشادات مع قوات الأمن في أحياء ابن خلدون ومولود فرعون و108 مسكن ولعلاوية وفي بعض أحياء مشارف مدينة قسنطينة “سيدي مبروك السفلى وواد الحد والزيادية إضافة إلى منطقة زيغود يوسف”.و بولاية تبسة أيضا شهدت مظاهرات عنيفة شهدها حي قارة السلطان بالجرف أين أقدم الشباب المحتج على حرق مقرات العديد من المؤسسات العمومية كسونلغاز و تطور الأمر إلى مشادات عنيفة مع قوات مكافحة الشغب أسفرت عن عدة إصابات بليغة في صفوف الطرفين سيما عناصر الشرطة في الوقت الذي لم تعلن أية جهة رسمية حصيلة الإحتجاجات التي طالت معظم ربوع الوطن.

http://www.ennaharonline.com
____________________

وزير الداخلية يعلن وفاة شخصين وجرح اكثر من 300 اخرين جراء الاحتجاجات
08/01/2011 – 13:37:00 النهار أون لاين /وأج

اعلن وزير الداخلية والجماعات المحلية دحو ولد قابلية اليوم السبت عن وفاة شخصين جراء الاحتجاجات التي اندلعت منذ يوم الخميس الماضي عبر عدد من جهات الوطن .

و قال ولد قابلية في تصريح صحفي أنه توفي شخصان وجرح أكثر من 300 شخص اخر جراء مختلف مظاهر العنف التي شهدها بعض مناطق البلاد خلال اليومين الاخيرين فيما جرح 320 عون من الامن والدرك الوطنيين.
واوضح ولد قابلية في تصريح للقناة الاذاعية الثاثة أن الضحية الاولى سقطت بعين الحجل بولاية المسيلة رميا بالرصاص في الوقت الذي كان يحاول فيه اقتحام مقر محافظة الأمن بالمنطقة

اما الضحية الثانية وهو شاب توفي بالمستشفى متاثرا بجراحه فقد سجلت ببلدية بوسماعيل بولاية تيبازة حسب الوزير الذي أضاف بأن ظروف هذه الوفاة تبقى محل تحقيق و أوضح الوزير أن “أعمال العنف خلفت أيضا 320 جريح من بين أعوان الأمن والدرك الوطنيين و نحو مائة من بين شاب”.
و اعتبر أن أعمال العنف التي لوحظت عبر مدن و مناطق البلد “تعد أعمالا إجرامية” و أكد أنها “تصرفات إجرامية قام من خلالها الشباب بالتهجم على البنايات العمومية و سرقة المحلات التجارية” .
و يرى الوزير أن هذه الأعمال تنم عن “نزعة انتقامية” إذ أنه ليس لمرتكبيها (الشباب) “أية علاقة بالمشاكل الاقتصادية”و أوضح أنه تم توقيف عدد من هؤلاء حيث سيتم احالتهم على المحاكم بهذا الشأن مؤكدا أن هذه الأعمال لن تبقى بلا عقاب.

http://www.ennaharonline.com
____________________
تراجع موجة العنف بالجزائر العاصمة و عودة الهدوء
08/01/2011 – 13:23:00 النهار أون لاين /س.ر/واج
صورة النهار

عاد الهدوء صباح اليوم السبت إلى كافة أحياء الجزائر العاصمة بعد أن تراجعت موجة العنف فقد لوحظ بأن سكان الجزائر العاصمة خرجوا تحت شمس مشرقة في اليوم الثاني من عطلة آخر الأسبوع و فتحت المحلات التجارية و الأسواق أبوابها ليتفرغ الكل لعمله كما جرت العادة و سجلت المخابز و محلات المواد الغذائية العامة اقبالا كبيرا على غرار الأسواق العمومية. و اغتنم سكان الجزائر العاصمة يوم الراحة هذا لاقتناء حاجياتهم قبل بداية الأسبوع و فضلا عن المحلات التجارية يجوب البائعون المتجولون مختلف أحياء العاصمة كما شهدت المقاهي إقبالا عاديا.

يبدو أن حديث عامة الناس يدور حول ما شهدته العاصمة خلال الأيام الأخيرة الذي أعربوا عن تأسفهم لأعمال التخريب و التدمير التي استهدفت مؤسسات عمومية لا سيما المدارس و المراكز الصحية و المحلات التجارية و شهدت بعض الأحياء على غرار محمد بلوزداد و باش جراح مناوشات يوم أمس في حين سجلت عودة الهدوء بحي باب الواد حيث لم يتم تسجيل أعمال عنف خلال ليلة الجمعة إلى السبت على عكس الليلتين السابقتين.

تتلاشى الحركة الاحتجاجية بالرغم من أن مخلفات الليلتين الماضيتين بقيت بادية و لا زالت آثار العجلات المطاطية التي أضرمت فيها النيران و بقايا الزجاج ظاهرة على الأرصفة.

و منذ الصباح يقوم أعوان ناتكوم و أسروت بتنظيف الشوراع من الشظايا و المقذوفات التي استعملها المحتجون خلال المظاهرات ويبدو أن النداءات التي وجهتها مختلف الأطراف لا سيما المسنين و الأئمة في خطبهم يوم الجمعة للتحلي بالهدوء لقيت آذانا صاغية.

و حسب الشهادات التي تم الإدلاء بها فقد منع شبان من حي بالأبيار (أعالي العاصمة) بعض المنحرفين من تخريب محل للملابس الجاهزة مما يدل على مدى وعي السكان و عودة الهدوء إلى معظم أحياء العاصمة كما هو الشأن بالنسبة لحي الموز أين أقدم مجموعة من الشباب ليلة البارحة على منع المتحتجين من نهب و سرقة محتويات المفتشية الولائية للعمل و ساهم هؤولاء في إلقاء القبض على أربعة شبان تم إحتجازهم داخل مقر المفتشية.

http://www.ennaharonline.com

========================================

الجزائر نيوز:

تيـــــزي وزو، جرحى واعتقــــالات واقتحـــام للبنــــوك
الجمعة, 07 يناير 2011 19:38

تيزي وزو، احتجاجات بمعظم أحياء وشوارع مدينة تيزي وزو، مباشرة بعد صلاة الجمعة، حيث أقدم الشباب على قطع الطرق بالمتاريس والأعمدة الكهربائية، ودخلوا في مواجهات عنيفة مع قوات مكافحة الشغب، حيث أسفرت العملية عن إصابة 3 متظاهرين وتحويل 3 نساء من عمارة المركز التجاري جرجرة، إلى المستشفى بعد سقوط قنبلة مسيلة للدموع داخل الشرفة·
إصابة ثلاثة متظاهرين
حي ”لي جوني” المحاذي للمستشفى الجامعي نذير محمد، عرف أعمال شغب صبيحة أمس الجمعة، حيث أقدم الشباب في أوقات مبكرة على غلق طريق الشارع لملي أحمد، المؤدي إلى ملعب أول نوفمبر، بالمتاريس وجذوع الأشجار ولم تتجاوز الحركة الاحتجاجية ساعة من الزمان، حيث تم فتح الطريق، ومباشرة بعد صلاة الجمعة، عادت الاحتجاجات من جديد لكن هذه المرة انتقل شباب حي ”لي جوني” من حيهم إلى وسط المدينة، ودخلوا في مواجهات ساخنة مع قوات مكافحة الشغب، على مستوى مفترق الطرق المتواجد بالقرب من مركز الأمن الحضري رقم ,1 وأسفرت العملية في حصيلة أولية، عن إصابة 3 متظاهرين بعد إصابتهم بحروق متفاوتة الخطورة تسببت فيها القنابل المسيلة للدموع، التي سقطت على أجساد هؤلاء المتظاهرين، فيما أغمي على ثلاثة نساء يقطن في العمارة المحلية لموقع الحدث، وبالضبط على مستوى عمارة المركز التجاري جرجرة، بعدما سقطت إحدى القنابل المسيلة للدموع في شرفة العمارة·
مطاردات وقنابل مسيلة للدموع
حي ”الاستقلال” وحي ”لاكناب” وحي ”المونديال”، غلق الطريق على مستوى المحطة البرية، ونفس الشيء تم القيام به بمفترق طرق ملعب أول نوفمبر، وحي ”لي دوز سالوبار” بالمدينة الجديدة· ويعتبر الطريق الرئيسي بوسط المدينة المكان الأكثر تضررا، حيث اجتاح المئات من الشباب المكان، ودخلوا في مواجهات مباشرة مع قوات الأمن، التي اكتفت بمطاردتهم وتفريقهم بالقنابل المسيلة للدموع·
تخريب وكالة الخطوط الجوية الجزائرية
تعرضت، أمس، بحدود الخامسة والنصف مساءا، وكالة الخطوط الجوية الجزائرية، الواقعة بوسط مدينة تيزي وزو إلى تخريب كلي، حيث تم إتلاف كل الملفات المتواجدة بداخله وكسر كل المكاتب والكراسي، بما فيها كسر كل أجهزة الكمبيوتر وغيرها من المستلزمات، وإلى غاية كتابة هذه الأسطر يحاول المحتجون اقتحام المحكمة التي تعززت بعدد معتبر من أعوان مكافحة الشغب، فيما يحاول بعض الشباب كسر أبواب البنوك ووكالات التأمين·

http://www.djazairnews.info/national/42-2009-03-26-18-31-37/24533-2011-01-07-18-43-37.html

____________________

لليوم الثالث أحياء الجزائـر على فوهة بركان /بوصلة الغضب لم تستثن أي جهــة
الجمعة, 07 يناير 2011 19:43

توحّد المشهد في الأحياء الشعبية عبر كامل التراب الوطني، حيث انتفض الشباب للتنديد بيوميات البؤس والشقاء التي يعيشها في ظل استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية، فيما اعتبره الملاحظون انتفاضة شعبية يقودها الشباب في غياب تأطير من أي نوع، على اعتبار أن غضب الشباب أتى على الأخضر واليابس ولم يستثن من غضبه رموز الدولة، بدء من المؤسسات المالية، المصانع، المحلات وحتى رموز السيادة من مراكز الأمن، مدارس،فكان المشهد في العاصمة وفي غيرها من ولايات الوطن ذاته، حرق، تخريب، تدمير وسرقة·
قسنطينة تحترق، 15 جريحا، بينهم 12 شرطيا ودركيا
حي الزيادية خرج شباب المنطقة في جماعات وقاموا بإغلاق الطريق الرابط بين وسط قسنطينة ومنطقة جبل الوحش باستعمال المتاريس والعجلات المطاطية التي تم إحراقها·
حي الأمير عبد القادر ”الفوبور”، وقفة احتجاجية بدايتها كانت سلمية، حيث ردد المتظاهرون شعارات عبروا فيها عن سخطهم إزاء الارتفاع الفاحش في أسعار بعض المواد الغذائية ثم تحولت لاحقا إلى تخريب وتكسير، حيث عمد المتظاهرون إلى تخريب أعمدة الكهرباء وتكسير مواقف الحافلات وغلق الطريق·
حي واد الحد الشعبي، قطع الطريق بالنيران، نزع أعمدة الكهرباء وتكسير كل ما وجدوه في طريقهم بما في ذلك حاويات القمامة، في حين سلمت المحلات التجارية التي تعج بها المنطقة من موجة الغضب·
حي الدقسي تجدد الانتفاضة الشعبية وهذه المرة عرفت مسارا آخر، حيث تحولت من حرق وتكسير إلى تبادل للرشق بالحجارة واشتباكات ومشادات بين قوات الأمن والشباب المتظاهرين الذين اجتمع من يسكنون منهم بحي شعباني القصديري، بالقرب من مسجد حمزة واستغلوا خروج المصلين منه بعد تأديتهم صلاة الجمعة لإشعال النيران وغلق الطريق المتوسط لحي الدقسي قبل تدخل قوات الأمن التي حاولت تهدئة الوضع، لكن سرعان ما تحول الحي إلى حلبة الخاسر الأكبر فيها كانوا أصحاب السيارات التي كانت مركونة بحظيرة الحي حيث تهشم زجاج العشرات منها· اعتقال شاب واحد يبلغ من العمر حوالي 18 سنة في حين لم يتم تسجيل أي إصابات جسمانية، هذا إلى جانب حرق ثانويتين مقر الدائرة ومحطة القطار ببلدية زيغود يوسف·
شرق العاصمة على موعد مع الاحتجاج
شهدت بومرداس احتجاجا ببلدية الناصرية التي أقدم مئات من الشباب على غلق الطريق الوطني رقم 12 الرابط بين العاصمة وتيزي وزو على مستوى حي الشاليهات، مشلين بذلك حركة المرور بعد إقدامهم على حرق العجلات المطاطية وإضرام النيران في جذوع الأشجار، لتنحرف الأمور بعدها بعد توقيف المحتجين لشاحنة محملة بالمشروبات الكحولية كانت متجهة إلى تيزي وزو واستولوا على البضاعة، لتتدخل على إثرها قوات مكافحة الشغب التي تمكنت من تفريق المحتجين وعودة الهدوء نسبيا إلى البلدية·
برج منايل، التجار يغلقون محلاتهم خوفا من التخريب
نفس الوضعية التي شهدتها البلدية المجاورة للناصرية برج منايل التي عرفت تصعيد في عملية الاحتجاج بعدما نقل المحتجون احتجاجهم إلى وسط المدينة، حيث أسرع التجار إلى غلق محلاتهم وكذا المؤسسات العمومية والخاصة خوفا من اعتداءات محتملة، حيث تم تطويق البلدية من طرف قوات مكافحة الشغب التي دخلت في مناوشات حادة مع المحتجين الذين قاموا برشق مقر محكمة برج منايل بالأحجار ومحاولة اقتحامها رفقة مقر الدرك الوطني الذي يبعد ببضع الكيلومترات عنها، وقد تبادل الطرفان، حسب مصادر محلية، عملية التراشق إلى ساعات متأخرة من مساء أول أمس، حيث استعملت قوات مكافحة الشغب القنابل المسيلة للدموع·
يسر، غلق الطريق الوطني رقم 12 و24
لم تختلف الأجواء ببلدية يسر المجاورة لبرج منايل التي أقدم شبابها، حسب مصادر محلية، على غلق الطريق الوطني رقم 12 المؤدي إلى ولاية تيزي وزو على مستوى منطقة ”الفيرمة”، حيث اكتفى المحتجون على التجمهر بالطريق، فيما قام بعض التجار بغلق محلاتهم خوفا من رد فعل المحتجين تضيف ذات المصادر.
من جهته، عرف الطريق الوطني رقم 24 الرابط بين دلس وبومرداس حركة احتجاجية أقدم من خلالها سكان قرية أولاد بنوة والعرجة التابعتين لكاب جنات على غلق الطريق احتجاجا على تدني القدرة الشرائية للمواطن في ظل الارتفاع الفاحش والمفاجئ لأسعار المواد الأولية على غرار السكر والزيت، وأشارت مصادر محلية إلى أن قوات الأمن قامت بتطويق مقر الولاية التي عرفت طيلة اليوم تعزيزات أمنية خوفا من نقل الحركة الاحتجاجية إلى مقر الولاية·
المدية، أعمال تخريبية وقطع الطريق
ثنية الحجر وكذا بزيوش المتواجدين بالمدخل الشمالي لمدينة المدية عدد من أعمال الشغب تسبب فيها بعض المراهقين القاطنين بالحيين المذكورين وهذا بعد صلاة المغرب من أول أمس، وقام هؤلاء الشباب بأعمال تخريبية مست مواقف الحافلات وكذا حرق للعجلات وقطع الطريق المؤدي للحيين المذكورين·
شرق الجزائر العاصمة، اقتحام وتدمير للبنوك الوطنية
برج البحري، مواجهة بين الشباب الغاضب مع الدرك الوطني، بعد ليلة من الاشتباكات مع قوات مكافحة الشغب، عمليات تخريب، حرق إطارات مطاطية، محاولة اقتحام مركز الشرطة، اعتقال مجموعة من المخربين·
برج الكيفان، تكسير وحرق إلى جانب قطع الطريق المؤدي من وإلى العاصمة، تكثيف من عناصر الأمن، إطلاق قنابل المسيلة للدموع·
الجزائر الشاطئ، تدمير فرع بنك الجزائر وإتلاف مباني المؤسسات العمومية، إطلاق قنابل مسيلة للدموع·
بوروبة، متاريس وسط الطريق، إضرام النيران في إطارات مطاطية، غلق الطريق المؤدي إلى العاصمة·
باش جراح، أعمال كسر وتخريب في المحلات والمصانع المتواجدة في المنطقة، كما سجلت عمليات سرقة من طرف بعض الشباب ممن استغلوا الفرصة·
تدمير وإتلاف أهداف تجارية بغرض السرقة
براقي، تحطيم مستودع ومصنع الكهرومنزلية، سرقة بضائع، قطع الطريق وتخريب ممتلكات عمومية، حرق إطارات مطاطية، اعتقال الشباب المتورط في عمليات السرقة.
اقتحام وتدمير مؤسسات تربوية
الكاليتوس خلفت أعمال العنف والشغب، خسائر مست ثانوية الحي الدبلوماسي بدرقانة، التابعة للمقاطعة الشرقية من العاصمة، طالت أعمال التخريب، حيث تمت سرقة التجهيزات الخاصة بها على غرار أجهزة الإعلام الآلي وعتاد المخابر العلمية، وحرق المحتجون ثانوية مسعودة جيدة بالكاليتوس، ومتوسطة سعيد تواتي بباب الواد، وثانوية بالكاليتوس بشراربة ولم تقتصر الخسائر المسجلة على الجانب المادي فحسب، بل امتدت لتشمل الجانب البشري، حيث أصيب سبعة طلبة بجروح إثر حادثة الاعتداء التي تعرضت لها حافلة نقل الطلبة على مستوى الخط الرابط بين جامعة سعد دحلب بالبليدة والقليعة، التي تم تحطيمها بالكامل بسبب رشقهم لها بحجارة كبيرة الحجم·
زرالدة، انتفاضة في الأحياء القصديرية وخروج الشباب للتكسير وإضرام النار في العجلات المطاطية وقطع الطريق.
الشراقة، تعزيزات أمنية مشددة
نفس المشهد من غضب الشباب عبّر عنه بعنف من خلال حرق العجلات المطاطية وإشعال النيران في القمامات·
عين البنيان: متاريس في بعض المناطق المتفرقة، محاولات لإشعال العجلات المطاطية في الطرقات وغلقها، تكثيف تواجد عناصر الأمن·
بجاية: اعتقال 29 متظاهرا وإصابة 9 محتجين و10 رجال الشرطة·
أقبو، تدمير المحكمة وحرق الملفات
أقبو من المناطق الأكثر تضررا إثر الانتفاضة الشعبية التي فجرها المواطنون، منذ صبيحة أول أمس الخميس، بسبب الارتفاع المرعب للأسعار، حيث تحولت هذه المدينة إلى مسرح للمواجهات الساخنة بين شباب غاضبين عن الوضع الاجتماعي، ومصالح مكافحة الشغب، تخريب شبه كلي للمحكمة وكسر مراياها كليا، وقاموا برمي الملفات والمكاتب إلى الخارج، كما تم منع التلاميذ من مزاولة دراستهم حيث أغلق المتظاهرون كل المؤسسات التربوية في أطوارها الثلاثة، وقاموا بتخريب مقر مؤسسة سونلغاز ومركز البريد، وتخريب كلي لمقر الصندوق الجهوي للتعاون الفلاحي، بما فيها حرق وتخريب الصيدلية العمومية، تبادل التقاذف بالأحجار والقنابل المسيلة للدموع·
تازمالت، حرق مقر سونلغاز والمحكمة
شهدت مدينة تازمالت احتجاجات عارمة قام بها شباب ومراهقون منذ الساعات الأولى من صبيحة الخميس المنصرم، وطيلة يوم أمس الجمعة، حيث أقدم المتظاهرون على تخريب كلي لمقر مؤسسة سونلغاز، وحرق المحكمة ومركز البريد، بما فيها تخريب كلي لمكتبة البلدية، حيث تم حرق وإتلاف كل المراجع وتجهيزات الكمبيوتر، وأسفرت المواجهات عن إصابة 6 شباب و3 عناصر الشرطة، كما بقي الطريق رقم 26 مغلقا طيلة ليلة الخميس إلى الجمعة، و لا يزال ممنوعا من حركة المرور·
حرق مصلحة الحالة المدنية
خراطة، انتقلت، صبيحة أمس الجمعة، الاحتجاجات إلى منطقة خراطة، التي شهدت أحداث شغب وتظاهرات عارمة بعد خروج المئات من الشباب إلى الشارع للتعبير عن رفضهم المطلق للوضعية الاجتماعية، حيث انطلقت الأحداث في حدود التاسعة صباحا، حيث اقتحم المحتجون مقر البلدية وقاموا بتخريب كلي لمصلحة الحالة المدنية وحرق الوثائق والملفات وكسر النوافذ والأبواب والمكاتب، وقد تدخلت قوات الدرك الوطني لتوقيف الاحتجاج فاندلعت مشادات ومواجهات ساخنة بين الطرفين أسفرت عن اعتقال 3 متظاهرين، وتم إطلاق سراحهم على الساعة الواحدة زوالا·
البويرة، إصابة 10 متظاهرين وتوقيف 4 وغلق الطريق الوطني رقم 5
انتفض خلال اليومين الأخيرين سكان ولاية البويرة وقاموا بعدة احتجاجات منددة بغلاء الأسعار، حيث بدأت المظاهرات، صبيحة الخميس، بقرية رافور وقرية أهل القصر والشرفة وهي مناطق تقع شرق الولاية، حيث خرج الشباب وأقدموا على غلق الطريق الوطني رقم 5 بالمتاريس وحرق العجلات المطاطية، وانتقلت المظاهرات إلى بلدية عين العلوي الواقعة غرب مدينة البويرة، حيث أقدم المحتجون على غلق الطريق السيار شرق – غرب بالمكان المسمى الأصنام·
محاولة حرق مقر ولاية البويرة
نظم، أول أمس الخميس، العشرات من المحتجين اعتصاما عارما أمام مقر ولاية البويرة، وقاموا بإضرام النيران على مستوى مدخله الرئيسي في العجلات المطاطية، وحسب ما علمناه من مصادر محلية مؤكدة، فإن المحتجين حاولوا اقتحام مقر الولاية لحرقه بعدما أخذوا معهم مادة البنزين، لكن تدخل قوات مكافحة الشغب حل دون ذلك وقامت بتفريق متظاهرين بإطلاق وابل من القنابل المسيلة للدموع، حيث اندلعت مواجهات ساخنة بين الطرفين إلى غاية الساعة السابعة مساء·
برج بوعريريج، سطيف، أم البواقي، سوق أهراس، تسجيل عمليات تخريب واسعة في عدد من الأحياء، خاصة الشعبية منها، حيث تم حرق القمامات بغرض قطع الطريق·
وهران، عاشت بعض أحياء مدينة وهران حركة احتجاجية متفرقة أدت إلى وقوع بعض الخسائر المادية احتجاجا على غلاء المواد الاستهلاكية، تجددت الاحتجاجات ببلدية الكرمة وحدوث مواجهات بين عناصر الأمن والشباب الذي عاد للتخريب من خلال حرق عجلات مطاطية ووضع المتاريس باستعمال الحجارة لوقف حركة المرور على مستوى شارع ”أغادير” بحي ”خالدية”، إلى جانب تسجيل محاولات أخرى للاحتجاج بكل من شارع ”سيدي الشحمي” وبأحياء الضاية والحمري·
معسكر عاشت بعض أحياء مدينتي معسكر وسيق ليلة الخميس إلى الجمعة حركات احتجاجية للتعبير عن استيائهم من غلاء أسعار المواد الاستهلاكية، وقد شهدت الأحياء الشعبية خروج الشباب في حالة من الغضب دفعت بهم لحرق لعجلات المطاطية وغلق الطرقات، إلى جانب إتلاف الممتلكات العمومية إلى جانب تسجيل عمليات سرقة في كل المؤسسات العمومية، إلحاق أضرار بمكتب البريد ومركز التسلية العلمية للمدينة·
سيق، مصالح الأمن بدائرة سيق تطوق الأحياء التي شهدت الاحتجاج بمدينة سيق ولم يتم توقيف أي شخص·
سامية· ب/ جميلة· م/ مجيد· خ / لونيس· ع/ وليد· ب

http://www.djazairnews.info/national/42-2009-03-26-18-31-37/24534-2011-01-07-18-52-44.html

____________________

السوسيولوجي عبد الناصر جابي لـ ”الجزائر نيوز”: ما يحدث الآن يشبه أحداث 5 أكتوبر 1988
الجمعة, 07 يناير 2011 20:09

يرى الدكتور عبد الناصر جابي، أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة الجزائر، أن الحركة الاحتجاجية الحالية تشبه ما حدث في أكتوبر 1988 في الكثير من الجوانب، ولا يستبعد أن يتم استثمارها سياسيا، مثلما وقع مع الأحداث السابقة·
كيف تقرأ هذه الحركة الاحتجاجية المتواصلة؟
على عكس ما حدث في تونس منذ أيام، حيث شهدت احتجاجات جديدة، فإن ما يميّز هذه الحركة في الجزائر أنها ليست بجديدة من ناحية الشكل· فمثل هذه الاحتجاجات تحدث يوميا، منذ سنوات، بمعدل يصل إلى عشرات المرات كل يوم، في بعض الأحيان· ووصلت إلى مناطق كانت توصف بالهادئة مثل مدن الجنوب وبعض القرى والمداشر النائية·
وما الجديد الذي حملته هذه الحركة الاحتجاجية الجديدة؟
الجديد هو أن الحركة الاحتجاجية عادت من جديد إلى قلب الجزائر العاصمة، بعد أن نافستها، كما أسلفت بالقول، مدن وقرى أخرى· فهذه الحركة تبدو شاملة، حيث بدأت في وهران بالغرب الجزائري وهي تسير شرقا مرورا بالوسط والجزائر العاصمة على وجه الخصوص· وربما ستكون هذه الحركة هي محصلة لكل الحركات الاحتجاجية السابقة التي كانت معزولة إلى حد ما، أي أنها مرتبطة بزمان ومكان معينين·
كيف تقارن ما يحدث الآن وما حدث في الخامس من أكتوبر 1988؟
الملاحظ أن الأجيال التي عاشت تلك الأحداث التي وقعت قبل أكثر من 22 سنة، ترى أن الكثير من نقاط التشابه تجمع ما يحصل الآن وما حصل في ذلك التاريخ، وهذا التشابه يشمل الشكل والعنف الرمزي وحتى التوقيت الأسبوعي، فإن لم تخني الذاكرة فإن الأحداث السابقة بدأت أيام الثلاثاء والأربعاء وهو ما يتكرر الآن، إضافة إلى المطالب الاجتماعية غير السياسية التي تجمع الحركيتين، غير أنه مع الأسف ركبت بعض التيارات السياسية الموجة واستثمرتها لصالحها·
وهل تعتقد أن هذه الأحداث الجديدة يمكن أن تستثمر سياسيا من قبل بعض التيارات ويتكرر ما حدث بعد أكتوبر 1988؟
أتمنى ألا يقع ذلك، وأعتقد أن الأوضاع السياسية الحالية تختلف جذريا عما كانت عليه في السابق· فالساحة الآن تشكو فراغا سياسيا كبيرا في الشارع والأحزاب والجمعيات سواء الموالية للسلطة أو المعارضة لها غائبة بشكل كبير والحركة الآن في حالة خام، لكنها بالمقابل قابلة للاستغلال·
سأله: الخير شوار

http://www.djazairnews.info/national/42-2009-03-26-18-31-37/24536————-5–1988-.html

____________________

حركات احتجاجية بدون قبعات سياسية
الجمعة, 07 يناير 2011 20:13

في أحداث نهاية الأسبوع الماضي ما يدعو إلى تشبيهها بأحداث أكتوبر 88 قبل 23 سنة: مظاهرات غاضبة مصحوبة بأعمال شغب استهدفت مؤسسات عمومية وخاصة ومحلات تجارية، ومتاريس، ومشادات بين المتظاهرين وقوات الأمن، فعدد من الجرحى ثم اعتقالات· يضاف إلى ذلك انسداد سياسي وجمود اقتصادي في كلا الحالتين·
كانت الجزائر تستعد للتغيير منذ نهاية السبعينيات، وعلى يد الرئيس الراحل هواري بومدين نفسه، من خلال المؤتمر السادس لحزب جبهة التحرير الوطني· وعلى الرغم من المادة 120 من الدستور، المكرسة لهيمنة الحزب الواحد، إلا أن الشعور باقتراب موعد التغيير كان عاما· ولم يكن التغيير من ضرورات استمرار النظام فقط، بل كان هناك نسيج سياسي ظل ينشط في الخفاء، منذ الاستقلال يدفع إلى هذا التغيير· فكان الشيوعيون يؤطرهم حزب الطليعة الاشتراكية، والإسلاميون مع حركات معروفة تحت تسميات مختلفة، وكانت تيارات أخرى كثيرة من اليمين ومن الوسط واليسار· وعرف زعماء هذه التيارات كلها ما يعرفه المناضلون السياسيون في كل بلاد الحزب الواحد من قمع وسجن وتشريد· بالإضافة إلى ذلك وجدنا حركة نقابية نشطة وقوية، دون أن ننسى الدور الكبير الذي أدته حركة الصحفيين الجزائريين· ويكتمل المشهد بأسواق فارغة وندرة للسلع لم يسبق لها مثيل في تاريخ الجزائر·
وباختصار كل شيء يدفع إلى التغيير· فكان لا بد من مبرر، فكانت أحداث أكتوبر· وقد عرفنا، خلال الأحداث وبعدها، أن تحركت لهذه الأسباب كلها، كما أنها حركت واستغلت لإحداث التغييرات التي تبحث عنها السلطة وتريدها المعارضة· وجاء المؤتمر السادس ليعلن عنها· والبقية نعرفها·
وكل ما يمكن أن يقال، في الوقت الراهن، أن أحداث نهاية الأسبوع الأول من ,2011 إيذان بفشل الأهداف التي سطرتها السلطة بعد أحداث أكتوبر: فشل الإصلاحات السياسية والاقتصادية التي أعلنها الرئيس الأسبق، الشاذلي بن جديد، مساء العاشر من أكتوبر .1988
يعني ذلك أن الجزائر عادت بعد أكثر من عشريتين لتنتج نفس الأسباب الباعثة على الغضب والاحتجاج، مع فارق كبير بين الوضعيتين·
الفارق الكبير بين الحالتين يتمثل في الوضع المالي للجزائر· فقد أعلنت حكومة الإصلاحات، في عهد الشاذلي بن جديد، أن الجزائر في حالة توقف عن الدفع· بمعنى أن الخزينة العامة لا تتوافر على ما يكفي لشراء القمح والحليب والدواء، فضلا عن عجزها عن الوفاء بالديون الخارجية المقدرة بأكثر من أربعين مليار دولار، ومن نتائج ذلك عدم القدرة على الاستدانة· ويذكر الجزائريون أن حكومة حمروش أعلنت ساعتها عن بيع جزء من احتياطي الذهب لتفادي الإفلاس التام·
ولا وجه للمقارنة مع الوضعية المالية التي تعرفها الجزائر الآن· فلا يمر يوم قبل أن يذكرنا وزير في الحكومة أن احتياطاتنا من العملة الصعبة قد فاقت الـ 150 مليار دولار· ومع ذلك لم تعرف القدرة الشرائية للجزائريين تدهورا كالذي تعرفه اليوم· ولم تعرف الأسعار ارتفاعا كالذي تعرفه اليوم· ولم يعان الجزائريون من سوء المعيشة كما يعانونه اليوم·
وأما الفارق الثاني الكبير أن الحركة الاحتجاجية في أكتوبر وجدت من يؤطرها ومن يعطيها معانيها السياسية التي تدفع إلى ضرورة التغيير· وأكثر ما وصفت به أحداث نهاية الأسبوع الماضي أنها حركة صبية، كما قال وزير الداخلية، لا تجوز معها أية قراءة سياسية، وبالتالي لا تستدعي التفكير في مراجعات سياسية· وما يؤيد ذلك الغياب الكلي لأي تأطير حزبي أو نقابي· وبالتالي فإن على الذين يرون فيها هزة سياسية أن يراجعوا حساباتهم·
والذي لا يراه الوزير ولا الحكومة ولا حتى الطبقة السياسية، أن الحركة الاحتجاجية ترمز إلى تجاوز سياسي للأحزاب الموجودة لأنها فشلت في وظيفتها تماما كما فشلت جميع الحكومات·
ومن الخطورة بمكان أن تكتفي السلطة بتحليل الصورة العامة لأحداث الخميس وفق تقارير الشرطة وما التقطته من صور تفيد فعلا أن أكثر المتظاهرين من المراهقين، ومن البطالين، وتعمد، بالتالي، إلى طي الملف مطمئنة إلى أن الغضب ليس عاما لأنه لم يشمل الكهول والعمال والطبقة الوسطى· كما أن من الخطأ تحليلها للأحداث على أنها انتفاضة من أجل الزيت والسكر· الأمور أعمق من ذلك والمشكلات التي يجب عليها أن تفكر فيها أخطر بكثير· المشكلة هي انسداد سياسي واقتصادي يستدعي التفكير في تغيير جذري وصفته سهلة لا سر فيها: فتح مجال العمل السياسي وتمكين المجتمع المدني من تأطير المجتمع قبل أن تمتد عدوى الغضب وتتحول إلى انفجار حقيقي·
محمد· ب

http://www.djazairnews.info/national/42-2009-03-26-18-31-37/24537-2011-01-07-19-15-54.html

____________________

تعليمات لمصالح الأمن بتفادي الاحتكاك
الجمعة, 07 يناير 2011 20:20

أسفرت موجة الغضب والاحتجاجات التي عرفها عدد من ولايات الوطن، منذ مساء يوم الأربعاء الماضي، عن 129 جريح، بحسب أرقام المديرية العامة للأمن الوطني· كما تم توقيف 90 شخصا من بينهم 60 شخصا بمختلف أحياء العاصمة، 27 منهم بحي باب الوادي الشعبي والباقي بكل من أحياء باش جراح والحراش وبئر مراد رايس والشراقة والأبيار·
أعطت المديرية العامة أوامر لضباط الأمن المكلفين بالتعامل مع الاحتجاجات، بعدم الدخول في مواجهة مع الشباب إلا في الحالات القصوى، كما تلقوا تعليمات بضرورة التصدي لأية محاولة للسير في اتجاه الهيئات والمؤسسات الرسمية· وقد جند جميع أفراد الأمن لمواجهة أي طارئ، في ظل تصاعد موجة الاحتجاجات التي تعرفها عدد من ولايات الوطن· كما جند جميع أفراد الوحدات الجمهورية للأمن وحتى الدرك الوطنيين، بمن في ذلك المتربصون لمواجهة أية احتجاجات محتملة·
خلية أزمة بوزارة الداخلية وفرق الدرك على مستوى الولايات
مباشرة بعد تداول أخبار عن المواجهات التي اندلعت عبر نقاط مختلفة من الوطن، أنشأت وزارة الداخلية خلية أزمة لمتابعة تطورات الأحداث، وتولى الأمين العام لوزارة الداخلية تنسيق الاتصالات لتحديد بؤر التوتر، وأعمال الشغب، فيما يتولى مسؤولو الشرطة القضائية على مستوى الولايات وضباط الشرطة المكلفون بالأمن العمومي تنسيق الأعمال والاتصالات بخلية الأزمة التابعة لوزارة الداخلية، أما مسؤولو فرق الدرك الوطني على مستوى الولايات فيتابعون بدورهم تطورات الأحداث عبر بعض مناطق دوائر اختصاصهم بالولايات، وأعطيت تعليمات صارمة بعدم الدخول في مواجهات مع الشباب عدا العمل على ضمان حماية المرافق العمومية والهيئات الرسمية·
وقد أسفرت المواجهات التي عرفتها ست ولايات بالوطن عن إصابة 32 شرطيا بجروح من بينهم 12 ضابط شرطة كانوا في مقدمة أعوان الأمن العمومي، ويوجد أحد أعوان الشرطة في وضعية حرجة بعد تعرضه لإصابة على مستوى الرأس ببلدية الشراقة، ويتلقى هؤلاء العناية بعيادة الأمن الوطني بالأبيار·
الفوج الخامس بباب الوادي يعج بالموقوفين
وبحسب ما أكدته مصادر مطلعة لـ ”الجزائر نيوز”، فإن عدد الموقوفين بحي باب الوادي الشعبي بلغ 27 شخصا تم وضعهم في الحجز تحت النظر بمقر الفوج الخامس الواقع بشارع الساعات الثلاثة، فيما بلغ عدد الموقوفين ببلدية الشراقة أربعة موقوفين ألقي عليهم القبض وسط المدينة، فيما أوقفت مصالح الدرك ببوشاوي ومنطقة القرية الفلاحية ستة أشخاص· وأصيب 28 متظاهرا بجروح نقل أغلبهم لتلقي الإسعافات بمستشفى لمين دباغين بباب الوادي· وسجلت أكبر نسبة لعدد الجرحى في صفوف المدنيين بباب الوادي، حيث أحصت 43 جريحا بشارع العقيد لطفي الذي عرف مواجهات بين رجال الأمن والمتظاهرين، حسب حصيلة للمديرية العامة للحماية المدنية· وعرف حي محمد بلوزداد بالعاصمة هو الآخر إصابة 14 شخصا بجروح، نقل 10 منهم إلى المستشفى·
وأصيب رئيس الشرطة القضائية بالعفرون وأربعة أعوان شرطة بجروح بليغة خلال المواجهات التي وقعت أول أمس·
وزارة الداخلية تأمر بتنظيف الشوارع وانتشار أمني حول المساجد
أمرت وزارة الداخلية والجماعات المحلية، أمس، بتنظيف شوارع الأماكن التي عرفت صدامات عنيفة، وطوقت الشرطة مساجد الأحياء الحساسة في العاصمة، لا سيما قبل صلاة الجمعة، وأعطيت تعليمات صارمة لمصالح الأمن بضمان الأمن العمومي بالقرب من المدارس والثانويات، بداية من الغد، تحسبا لأي انزلاقات ومنع الغرباء من الاقتراب من الثانويات، خاصة مثيري أعمال الشغب لتفادي التحريض·
وأمرت وزارة الداخلية جميع أعوانها بعدم حمل الأسلحة النارية وذلك ضمن التعليمات الخاصة بعدم الاحتكاك بالمتظاهرين وتفادي تسجيل أية حوادث مأساوية· ولم تسجل أية حالة إصابة بالرصاص الحي ولا حتى بالرصاص المطاطي عدا حالات الاختناق والإصابات جراء الضرب بالهراوات أثناء الاحتكاك ببعض عناصر الأمن·
مراد محامد

http://www.djazairnews.info/national/42-2009-03-26-18-31-37/24541-2011-01-07-19-23-47.html

____________________

الأمن يفاوض العقلاء لتوقيف الشغب /الضاحية الشرقية من العاصمة تشتعل بعد الجمعة
الجمعة, 07 يناير 2011 20:27

تجددت واتسعت رقعة المواجهات ليلة الخميس إلى الجمعة، بين الشباب الغاضب وقوات الأمن عبر مناطق الوطن، لتشمل ولايات جديدة لم تكن في قائمة الولايات الغاضبة ومنها عنابة والمسيلة وقسنطينة وسطيف ومعسكر وبسكرة وباتنة وبجاية، بالاضافة إلى الولايات السبّاقة في الاحتجاج في مقدمتها، العاصمة ووهران والشلف والبليدة وتيبازة، كما ارتفع بتوسع الاحتجاج، أعداد الموقوفين والجرحى في وسط الغاضبين، والذي تجاوز 129 شخصا كما وصل عدد المصابين في صفوف الشرطة إلى 150 عنصرا كما أكده وزير الداخلية والجماعات المحلية دحو ولد قابلية لـ ”الجزائر نيوز”، والذي اعتبر بنفس المناسبة أن الغضب ”ليس غضبا شعبيا بل شبانيا كونه لم يشمل أهم الشرائح ومنها العمال والموظفين والمهنيين والتجار الذين لا يطعنون في سياسة الحكومة”·
تجددت المواجهات، أمس، بعد صلاة الجمعة مباشرة، بين مئات الشباب وقوات الأمن في الضاحية الشرقية من العاصمة، انقطعت على إثرها حركة المرور وتوقفت بسببها كل المعاملات التجارية الحياتية، دون أن يلقى الخطاب المسجدي صدى لدى الشارع المستشيط غيظا، مما حمل مصالح الأمن على التفاوض مع العقلاء من السكان عقب صلاة العصر لحمل أبنائهم وجيرانهم على وقف الشغب والعنف مقابل رفع كل مطالبهم إلى السلطات المعنية·
لقد بدا سكان باب الوادي من الذين حضروا صلاة الجمعة في مسجد التقوى قبالة قاعة الأطلس، جد متأثرين بخطبة الإمام الذي أدان أعمال الشغب وأكد بأنها مفسدة عظيمة وآثمون من شاركوا أو ساعدوا على افتعالها، محافظا على هامش للغاضبين بقوله ”لكن هذا لا يمنعنا من القول بأن مطالب المحتجين مشروعة بل وجب على الحكام السهر على تجسيدها” ليختتم بدعاء قال فيه ”اللهم ارفع علينا غلاء الأسعار واهدي أبناءنا”·
وخلال جولة قامت بها ”الجزائر نيوز” عقب الصلاة، بدت شوارع باب الوادي هادئة ولكن حذرة جدا، وتموقع المصلون في أماكن متفرقة من الحي العتيق في مجموعات مثيرين أطراف الحديث حول وقائع الغضب الاجتماعي للثماني والأربعين ساعة الأخيرة·
غادرنا أحياء باب الوادي معرجين نحو الضاحية الشرقية للعاصمة بعد أن تناهى إلى مسامعنا أنباء عن اشتعال كل من باش جراح والحراش بأحيائه العتيقة ”كسانت كوري” و”لامونتان”، كانت أعمدة الدخان الأسود ونحن على الطريق السريع لنهج جيش التحرير، تظهر في الأفق من بعيد، وتؤشر إلى المواقع المشتعلة شعبيا· كانت الحراش وباب الزوار والحميز وبرج البحري وبرج الكيفان على القائمة من دون شك، لتكون أهم دوائر الضاحية الشرقية للعاصمة قد انفجرت بعد صلاة الجمعة بعد أن أخذت حقها الكافي من سخونة الصفيح خلال الأسبوع الفارط·
واتجهنا رأسا إلى المنطقة التي كانت تتصاعد منها أكبر وأكثر عدد من أعمدة الدخان، برج الكيفان·
كانت الساعة تشير إلى الثانية والربع، عندما بدأت السيارات المتجهة إلى برج الكيفان عبر الطريق الوطني رقم 24 ذي الاتجاه الواحد، في العودة عبر الطريق نفسه لكن في الاتجاه المعاكس، إذ بدأ السائقون يحذرون بعضهم بعضا عبر المنبهات والأضواء من التوغل أكثر، بسبب احتلال الطريق وإضرام النيران وسطها· في تلك الأثناء كانت أحياء قايدي وفايزي وموحوس و”السانتيآر” و”لارتيزانا” تشتعل إشتعالا، وكان ألهبها على الإطلاق، حي موحوس، الذي كان الأقرب إلى الطريق الوطني رقم 24 المغلق أمام حركة المرور بسبب أعمال العنف، حيث تحول الطريق السريع إلى مسرح لمواجهة مفتوحة بين قوات الأمن والشباب الغاضب· بينما كانت الوسيلة الوحيدة لتفريق المتظاهرين بالنسبة لقوات مكافحة الشغب هي القنابل المسيلة للدموع، التي وصلت غازاتها إلى غاية المنازل، وهو ما زاد من غيض المحتجين الذين استعانوا بحرق المزيد من العجلات المطاطية بينهم وبين قوات الأمن، ليتم تضليلهم من شدة الدخان المتصاعد منها ويحجبوا عنهم بذلك رؤية كل الأشياء التي يرشقونهم بها ومنها الحجارة والزجاجات الحارقة· وقد كان عقلاء الأحياء من الكهول والشيوخ عاجزين عن فعل أي شيء أمام الحرارة الملتهبة من شدة الغضب عند الشباب الملثم وغير الملثم، تماما مثلما عجزت خطابات أئمة المساجد في كبح جماحهم·
وتفيد معلومات مستقاة من حي فايزي، في الضاحية الغربية، أن قيادات من الشرطة لجأت إلى التفاوض مع المصلين عقب صلاة العصر، أمس، من أجل حمل أبنائهم وجيرانهم على توقيف أعمال العنف عارضين عليهم رفع مطالبهم الى السلطات المعنية، وعلى رأسها إطلاق سراح تسعة شبان موقوفين، إذ أمهل المحتجون مصالح الأمن إلى غاية السابعة من مساء أمس·
عبد اللطيف بلقايم

http://www.djazairnews.info/national/42-2009-03-26-18-31-37/24544-2011-01-07-19-30-29.html

____________________
وزير الداخلية دحو ولد قابلية لـ ”الجزائر نيوز”: لا صراعات سياسية وراء الأحداث ولا هي غضب شعبي وعمالي
الجمعة, 07 يناير 2011 20:24

يرى دحو ولد قابلية، وزير الداخلية والجماعات المحلية، أن أحداث الشغب التي تعرفها البلاد، لم يشارك فيها المهنيون والتجار والموظفون، ”مما لا يعطيها صفة الغضب الشعبي والعمالي الشامل الناقم على سياسة الحكومة، بل إن ضمن المشاغبين اجراميون، وبينهم شباب غاضب على أوضاع محلية واجتماعية تتعلق بالتطورات التجارية الأخيرة”·
ما تعليقكم على الأحداث التي عرفتها مناطق البلاد؟
إننا أمام غضب شباني، فمعظم الذين انخرطوا في أعمال الشغب تقل أعمارهم عن الـ 25 سنة، وهذا ما يقودنا إلى إجراء قراءة أولية تنطلق من أن الشعب لم ينخرط في هذه الأحداث، بدليل أنه لم يخرج إلى الشارع الحرفيون والمهنيون والتجار والموظفون الذين يبدون غضبا أو معارضة لسياسة الحكومة، وهذا مؤشر كاف يجعلنا نحصر الأحداث ومفتعليها في مجموعات من الشباب الغاضب، ربما حول أوضاع محلية خصوصا، تتعلق بالرياضة ووسائل الترفيه أو مناصب الشغل، وبالتالي نؤكد أن الاحتجاجات التي سادت لا علاقة لها بأية خلفية سياسية· كما أننا لا نواجه أية معضلة تتعلق بالتوجه السياسي أو صراعات سياسية معينة من المحتمل أنها تؤثر على المسار القائم· نحن نتابع باهتمام ما يحدث وسنوافيكم بأدق التفاصيل حول تطورات الأوضاع لاحقا·
نفهم من كلامكم أنها احتجاجات عفوية غير مسيّسة أو مفتعلة من دوائر معينة؟
في كل الأحداث من هذا النوع هناك رؤوس وجهات مدبّرة، لكننا اليوم أمام شبكات شبانية منقسمة إلى قسمين، منها شبكات إجرامية تستغل الأحداث من أجل الاعتداء على الممتلكات والسرقات· كما أن هناك شبكات أخرى انتفضت على خلفية تردي وضع معين، خاصة غلاء الأسعار· وتعمل مصالحنا بجدية وصرامة من أجل وضع حد لكل الرؤوس المدبرة لمثل هذه الأعمال التي تؤثر على البنى التحتية للدولة وتنعكس سلبا على المجتمع خلال فترة توقف بعض المؤسسات والهيئات التي طالها الشغب·
هل من إحصائيات أولية تقدمونها لنا معالي الوزير؟
إننا نعمل على جرد المعطيات الميدانية ونجمع كافة العناصر المكونة للأحداث وخلفياتها، وما سنكشف عنه سيكون حصيلة مرحلية وليس حصيلة تامة، كون الأحداث لا تزال مستمرة ونتوقع بقاءها خلال الساعات القليلة القادمة، لكن مصالح الأمن تقود عملية حفظ النظام العام بكل حزم، وتحمي الممتلكات العامة والخاصة بكل ما أوتيت من إمكانيات لكنها في الوقت نفسه تكبدت خسائر كبيرة جدا، إذ سجلنا جرح 150 شرطي، وهي حصيلة أكبر بكثير عن عدد الشباب الموقوف· ويجب في هذا المقام أن ننوّه بالأداء المثالي الذي يقوم به عناصر الشرطة الذين تمالكوا أنفسهم في الميدان رغم ما يتعرّضون له من مخاطر، فلحد الآن الاستراتيجية المعتمدة هي الدفاع عن النفس والحفاظ على أملاك الشعب مع التوعية والتحسيس، فالشرطة حامية البلاد والعباد ولا ندري لماذا يتم استهدافها من قبل هؤلاء الشباب الغاضب، رغم الاحترافية العالية التي يتحلون بها ميدانيا·
أليس هذا سببا كافيا لكي يخرج أحد كبار المسؤولين على الأقل لامتصاص غضب الشارع وتقليص رقعة الخسائر؟
أولا، تحديد الجهات التي ينبغي أن تتحدث ليست من صلاحيات وزارة الداخلية، ولا وزارة الداخلية ترى نفسها معنية بشكل مباشر بالأحداث التي تعطيها صفة تصدر الواجهة، بل مهمتنا الأساسية في الداخلية الآن هي الميدان واسترجاع الاستقرار والنظام العام في أقرب الآجال وبالطرق التي تقلص من الخسائر وتحددها· ثم إن وزير التجارة من المسؤولين الذين يتعاملون مع الوضع في الميدان وبالمعطيات ويقوم بمهامه طبقا للتطورات التي تعرفها الساحة·
سأله: عبد اللطيف بلقايم

http://www.djazairnews.info/national/42-2009-03-26-18-31-37/24542-2011-01-07-19-26-09.html

____________________

قراءة في دلالات احتجاجات الشارع الجزائري /في موت السياسة وميلاد جيل العدمية
الجمعة, 07 يناير 2011 21:38

سمات رئيسية وجديدة تميزت بها النسخة الحالية من موجة الإحتجاجات التي طالت مناطق شتى من الجزائر، وتمثلت في خلوها من كل شعارات سياسية ومطالب محددة، وفي توحشها من حيث عدم انضوائها ضمن أي شكل من الأشكال التنظمية، سواء انتمت إلى المجتمع السياسي أو المجتمع المدني، وفي اعتمادها على العنف شبه العدمي من خلال استهدافها المؤسسات والممتلكات العمومية والخاصة· فما الذي يمكن استخلاصه من هذه الظاهرة مقارنة بموجات الإحتجاجات الكبرى التي عرفتها الجزائر منذ فترة الثمانينات، مثل احتجاجات عام ,1986 بقسنطينة، واحتجاجات عام 88 التي نشبت نيراها في مختلف مناطق الجزائر، واحتجاجات منطقة القبائل عام 2001 والتي وصفت بأحداث الربيع الأسود والإحتجاجات التي شلمت بعض مدن الجنوب منذ سنوات؟!
يكشف ذلك عن أهم اللحظات التي حددت مسار ومصير التحولات في الجزائر على أكثر من صعيد·· فلقد عرفت الجزائر وذلك منذ الحدث النوفمبري في 1954 الذي دشن اللحظة التاريخية الكبرى والتي يمكن تسميتها باللحظة الما بعد كولونيالية، حيث قامت على مشروع التحرر الوطني عبر عملية إزالة الإستعمار عن طريق العنف الثوري، وتأسيس الوعي الوطني تحت راية حرب التحرير التي كانت المرحلة الأولى على الصعيد الإيديولوجي والسياسي والميداني لما سمي بالثورة الجزائرية في الأدبيات الجزائرية الفكرية والسياسية، وتبلورت هذه اللحظة من خلال المؤسسات التي شكلتها الفئات المنخرطة في عملية إزالة الإستعمار في ظل الحرب نفسها·· وهكذا أحدثت الصدع العميق في جدار الكولونيالية وعملت على إعادة بعث الوطن / الأمة، ليس فقط على مستوى المخيال الجماعي بل على مستوى الفعل التاريخي والنسيج الإجتماعي والسياسي والثقافي·· ومن هنا تحولت رمزية التحرير والتحرر إلى كيان قائم ومتجذر في الوعي الفردي والجماعي واتخذت أشكالا للتعبير عن الذات الوطنية الوليدة والناشئة الحاملة للمشروع التاريخي بكل دلالاته·· لقد أنشئ جيش التحرير الوطني وجبهة السياسية وديبلوماسية التي سميت بديبلوماسية الحرب·· ووجدت القوى الإجتماعية المناهضة معنى لها من خلال ذلك التأطير ذي الهرمية القيادية، وكان هدفها الرئيسي تحقيق هدف رئيسي وجذري هو الإستقلال، أي إنشاء دولة منفصلة تماما وبشكل راديكالي عن النظام الكولونيالي الذي دام 130 سنة، وإعادة صياغة الأمة على أسس جديدة· وهذا ما أدى إلى الإنتقال من الحركة الوطنية إلى تحقيق لحظة الإستقلال، وفي الوقت ذاته إلى بناء الدولة / الأمة، على الصعيد السياسي أساسا، وإلى انجاز الوطنية لتكون العنوان التاريخي المؤسس للمرحلة الشاملة لما بعد الكولونيالية· وكان على الدولة الوطنية الناشئة، تحت ظلال ما بعد كولونيالية، أن تشكل مؤسساتها وترسيم سياستها وتبني إقتصادياتها وتخلق الميكانزمات والأطر لتطور المجتمع ضمن الحركية الجديدة·· ولقد كانت الفترة البنبلو / بومدينية هي التعبير المكثف لهذا التوجه التاريخي للدولة الناشئة التي ترافق مع نشوئها تشكل وتهيكل النظام، من خلال أسلوبه في الحكم وتوجهه السياسي وإدارته للشأن العام·· وكانت السمات الرئيسية لمثل هذا التمظهر للنظام / الدولة، بروز الإتجاه اليعقوبي المعتمد على مركزة دائرة صنع القرار السياسي والإقتصادي، صعود البيروقراطية السياسية والعسكرية، وتحولها إلى أداة منظمة للتناقضات التي أفرزها الوضع الجديد وإلى شكل من أشكال الهيمنة التي عملت على الحد من تطور المجتمع المدني وتجريد هامشه الإستقلالي تجاه هيمنة البيروقراطية السياسية العسكرية الموظفة للشرعية التاريخية والثورية· ويمكن أن نضيف إلى هذه السمات طغيان السياسي والإيديولوجي على الإقتصاد، وذلك ما أدى إلى بسط سيادة البيروقراطية على المجتمع الذي تحول إلى تابع مسلوب الحرية ومجرد من قوة أخذ زمام المبادرة، لذا وجدت البيروقراطية نفسها تقبل على اتخاذ قرارات مصيرية من دون الرجوع إليه، من خلال المشاورة وفتح النقاشات الكبرى في الفضاء العمومي·· كما أن النظام وجد نفسه يخلق مايسمه أحد المنظرين في علم السياسة بالطبقة / الدولة المستمدة قوتها ووجودها المهمين والمسيطر من مصدر وحيد، هو الريع·· وتحول الريع ليس فقط إلى سلاح ومصدر للتنافس والتنازع السلطة، بل إلى استراتيجية في إدارة الشأن العام·· وانعكست مثل هذه الإستراتيجية على التوجهات الكبرى للدولة التي أرادت أن تكون هي المحور، وهي المنظم والمدير الوحيد للصراعات والنزاعات والتناقضات الأساسية والثانونية، ومن هنا نفهم لماذا سيطرت النزعة الشمولية على الدولة الوطنية من خلال اعتمادها الشعبوية كإيديولوجيا وثقافة وسلوك·· وكانت النتيجة الأولى لمثل هذا التوجه·· كبح نمو وتطور الطبقة الوسطى، وبالتالي عدم السماح ببروز النخب في مختلف المجالات·· وكان ذلك يريح الدولة الوطنية التي اعتقدت أنها تستطيع تجنب المواجهات والخلافات والمعارضات، ووجدت الطبقة / الدولة نفسها بدون وسائط بينها وبين المجتمع، وهو ما أدى إلى بروز المطالبات والإحتجاجات، التي دفعت بالساحة بوافدين جدد أثناء الثمانينات، مثل مناضلي الحركة الثقافية البربرية ومناضلي حقوق الإنسان، والإسلاميين وأطياف شبه العلمانيين ووضعتهم في مأزق عندما استنفذت الوطنية كإيديولوجيا قدرتها على التعبئة والتجنيد حول النظام، وكانت أحداث أكتوبر 1988 هي اللحظة التاريخية الفاصلة التي وضعت حدا عنيفا وصادما لحقبة الوطنية / ما بعد الكولونيالية، لتجد الجزائر نفسها على أبواب حقبة جديدة لم تكن محضرة لها وللقضايا الشائكة الجديدة الناشئة عنها·· وهي حقبة ما بعد الوطنية التي تعني أساسا، حقبة المواطنة ودولة القانون والإنتقال إلى الليبرالية، واقتصاد السوق بعد الإنهيار الرمزي والمادي للخيار الإشتراكي الشعبوي البيروقراطي الذي قضى من عمره حوالي ثلاثة عقود··
إن حقبة ما بعد الوطنية تقترن بوجود طبقة وسطى منتجة للنخب، وهذا ما لم يكن متوفرا عندما وصلت الحقبة الوطنية / ما بعد الكولونيالية إلى حدودها الموضوعية والذاتية، وهذا ما مهد لصعود الإسلاموية الشعبوية التي حاولت استعادة أدواتها أو جزءا من أدواتها من الشعبوية الوطنية البيروقراطية، واكتفت هذه الشعبوية باستعمال وصفة الدولة / الإسلامية أو الحل الإسلامي كبديل للدولة الوطنية التي تحولت -حسب نظر الإيديولوجيا الجديدة- إلى رمز للفساد السياسي والإقتصادي والأخلاقي· وبالفعل تمكنت هذه الإيديولوجيا الجديد التي كانت تراهن على حلها محل الدولة الوطنية والقيام على أنقاضها وانتهجت نفس الطريق الذي انتهجته الوطنية أثناء وبعد حرب التحرير بخلق رموزها ومؤسساتها الموازية الجديدة وإنشاء خطابها ذي النزعة الشمولية والمتعالية، لكن سرعان ما كان عمر هذه الشعبوية قصير عندما دخل ناشطوها ورموزها في حرب مبكرة وجذرية ضد الدولة الوطنية، بحيث أدى ذلك إلى الإنتقال إلى حالة الهشاشة الكبرى التي عمل على الإسراع بها الوافدون الجدد إلى ساحة الصراع، وهم ممن سموا أنفسهم ”بالأمراء” أو جيل الأمراء المسلحين الذين استبدلوا شعار ”الشيوخ” / الدولة الإسلامية أو الحل الإسلامي الذي ساهم الإخوان في انتاجه بشكل أساسي إلى شعار إقامة الخلافة الإسلامية·· لقد انكمش المد الشعبوي الإسلاموي والتحق بالمد الشعبوي الوطني الذي فقد ألقه وقوته على التجنيد وأصبح العنف المتوحش الذي انزلق نحو حالة العدمية إلى اللاعب الرئيسي على الركح السياسي والإيديولوجي·· وكان بمثابة الدافع القوي لبروز الهشاشة وتوسع رقعتها إلى عدة لاعبين، من الدولة إلى القوى السياسية المتشضية إلى قوى وبنية المجتمع المدني وإلى الدائرة المنتجة للنخب ونشاطاتها وخطبها، وهذا ما جعل الحقبة الجديدة المسماة بحقبة ما بعد الوطنية تعاني من لحظة الميلاد التي جاءت في ظل وضع مريض ومهزوز وجريح وقريب من حالة التداعي العام··· فالموازين القائمة الآن، هي بين لاعبين يعانون الضعف أو بتعبير أدق من وضع غريب يمكن وصفه بتوازن الضعف، ضمن مشهد عام للهشاشة المشتركة بين الجميع· وفي ظل مثل هذه الهشاشة هشاشة السياسي، وهشاشة المثقف، وهشاشة البناء الإقتصادي، وهشاشة الحياة الإجتماعية، وهشاشة الدين، وهشاشة المؤسسات القائمة، وهشاشة الآليات المنظمة والمديرة للتناقضات تجد الإحتجاجات، أو المحتجون الذين يريديون التعبير عن مشاغلهم وغضبهم وقنوطهم ورغباتهم ومطالبهم وأحلامهم، ليس فقط شبه يتامى بل معبرين عن أفعالهم عن هذا التوجه المعقد والجديد· لكن الخطير والمنبه في نفس الوقت لهذه الأيديولوجيا والثقافة الفقيرة جدا، العدمية أو شبه العدمية التي لايمكن أن نجني منها إلا الإنهيار والتفكك·· وهذا ما يدعو بأصحاب القرار إلى اتخاذ إجراءات جذرية وجريئة تحمل على استئصال مثل هذه البذور وهي في المهد قبل فوات الأوان···
بقلم: احميدة عياشي

http://www.djazairnews.info/national/42-2009-03-26-18-31-37/24546-2011-01-07-20-40-22.html

____________________
الفضائيات الناطقة بالعربية وبؤس المحللين الاصطناعيين

الجمعة, 07 يناير 2011 18:00

أمام انعدام بلاتوهات النقاش على قناة التلفزيون الجزائري توجهت كل أنظار الجزائريات والجزائريين صوب القنوات الفضائية الناطقة بالعربية بوجه خاص، لكن المثير أن هذه القنوات كشفت هي الأخرى عن عجزها وحدودها، عندما راحت تراهن على أسماء تفتقر إلى الصدقية والكفاءة في التشريح والتحليل والافتقار المهول إلى المعطيات الحية والمعلومات الحقيقية حول جوهر الاحتجاجات التي اندلعت في عدة مدن جزائرية، في الغرب والوسط والشرق وحول خلفياتها ودلالاتها وإمكانيات توجهاتها، لقد لجأت قناة الجزيرة باستثناء مراقب جاد، وهو السوسيولوجي عبد الناصر جابي، إلى أسماء معظمهم من الإسلاميين الذين فقدوا زمام المبادرة وأصبحوا بمرور الوقت على هامش ما يجري على الساحة الاجتماعية والسياسية في الجزائر، فما الذي يمكن أن يقترحه شخص غير فاعل، مثل بن محمد الذي غاب لأكثر من عقد عن الساحة السياسية، بحيث لم يعد بقدرته على إنتاج سوى صيغ كلامية تتستر باللفظية الإسلاموية الشعبوية، إنه عاجز ليس فقط عن تقديم القراءة المضيئة للمشهد السياسي والاجتماعي بل يساهم من خلال انحسار النظر لديه في التضليل السياسي والتعمية الإعلامية، وهذا الأمر ينطبق كذلك على ضيف الجزيرة الوزير الإخواني السابق السيد بن قرينة، وعلى الشيخ عباسي مدني الزعيم السابق لحزب جبهة الانقاذ المحظور الذي تمكنت منه الشيخوخة، واختار المنفى في قطر، فحتى رسالته الحاثة على التضامن وفعل الخير كانت تفتقد إلى فهم ما يجري في الجزائر من أحداث·· ولم تلجأ الجزيرة وحدها إلى مثل هؤلاء المحللين البعيدين عن حقيقة ما يحدث، بل جارتها في ذلك قناة ناشئة مثل فرانس ,24 وهي المعروفة عادة بجديتها في اختيار وانتقاء ضيوفها، بحيث دعت إلى بلاتوها موظفا سابقا في السفارة الجزائرية بليبيا، وهو من حركة رشاد (السيد زيطوط) سبق وأن استهلكته من قبل قنوات خليجية، وكشف من خلال تحليلات ليس فقط عن انحسار النظر، بل عن جهل فظيع ببواطن الأمور السياسية الجزائرية وبالواقع الجزائري وتطوراته وتناقضاته·· كيف يمكن لشخص يفتقر إلى مؤهلات فكرية وسياسية جديرة بالاحترام، وبمتغيب عن الجزائر لأكثر من عقدين بكاملهما أن يقدم قراءة لما يحدث من حراك على الساحة الجزائرية؟!
كيف نفسر مثل هذا التلميع لمثل هؤلاء ”المحللين” من قبل فضائيات يعرف عليها الجدية والنزوع نحو المهنية؟! هل تقف وراء مثل هذا التوجه والخيارات دوافع إيديولوجية أم قصور مهني أم نزعة انتقامية آنية لا يمكن أن تعود بالإحترام والتقدير على مثل هذه القنوات·· إن الأمر يدعو مثل هذه القنوات إذا ما أرادت الاحتفاظ بصدقيتها ليس فقط في الجزائر بل خارجها إلى إعادة النظر في هكذا سلوكات، فالحقيقة تبقى في نهاية المطاف هي السيدة وهي المنتصرة···
احميدة· ع

http://djazairnews.info/bloknote/24527-2011-01-07-17-04-28.html

____________________

____________________

____________________

____________________

____________________

,

2 ردود على الجزائر أحداث الجمعة 7 جانفي يناير في الصحف الجزائرية.

  1. azizguir 9 يناير 2011 | 3:58 م #

    نعم للاحتجاج لا للتخريب

  2. يونس 11 سبتمبر 2012 | 3:24 م #

    ابناء بلدية بازر سكرة يعانون مشكل الدخول المدرسي خاصة في الطور الثانوي

اترك رد

دعم WordPress. تصميم Woo Themes